الخميس، 27 أغسطس 2009

حوار القائد عبدالمالک البلوشی مع بکر عتیانی من العربیة

كروبي يقدم لنواب إيرانيين "أدلة" على عمليات اغتصاب في السجن


ذكرت وكالة الانباء الايرانية "مهر" أن أحد زعماء المعارضة في ايران الاصلاحي مهدي كروبي عرض الاثنين 24-8-2009 على نواب وثائق تثبت، على حد قوله، أن موقوفين شاركوا في تظاهرات الاحتجاج على إعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد تعرضوا للاغتصاب في السجن.

وأضافت الوكالة ان كروبي استقبل في مكتبه بعض أعضاء لجنة برلمانية مكلفة دراسة وضع المتظاهرين الموقوفين منذ اعلان نتائج الانتخابات الرئاسية في 13 يونيو/حزيران.والتقى خصوصاً رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية علاء الدين بوروجردي ونواباً من الكتل المحافظة والاقليات، وتناول الحديث اربعة معتقلين يؤكدون انهم اغتصبوا خلال استجوابهم كما قال النائب كاظم جلالي لوكالة "مهر" بعد اللقاء.

وأضاف النائب "تقرر ان تدرس الحالات في ظروف تضمن سلامة الاربعة" مشتكين مشيراً الى ان الضحايا المفترضين يريدون بحسب كروبي "الإدلاء بشهادتهم لكنهم يخافون على سلامتهم".

ونشر موقع كروبي الالكتروني "اعتماد ملي" أيضاً شهادة رجل أكد انه كان ضحية تعديات جنسية أثناء الاعتقال ثم أزعجته السلطات لانه أراد إبلاغ السلطات القضائية عن هذه الافعال.

وقال الرجل الذي لم تكشف هويته "في السجن ضربوني ضرباً مبرحاً ثم فعلوا لي امراً يعتبر إثماً حتى بالنسبة للكافرين وعبدة الاوثان".

وقال إنه تعرّض بعد ذلك لعمليات تخويف من جانب "ضباط لا ينتمون الى الادارة القضائية" ثم اتهم بـ"انه تلقى مالاً لرفع شكوى".

ورفض كروبي المرشح الى الانتخابات الرئاسية في 12 حزيران/يونيو الاقرار بفوز احمدي نجاد، مشيراً الى حصول عمليات تزوير كثيفة.وفي 19 اغسطس/آب طلب لقاء مسؤولين في النظام ليعرض عليهم وثائق حول "تعديات جنسية ارتكبت في بعض السجون" على متظاهرين موقوفين.

وأثارت تصريحات كروبي غضب المحافظين الذين اتهموه بالكذب حتى أن أحدهم دعا الى معاقبته بـ80 جلدة.وأدى الاحتجاج على نتيجة الانتخابات الرئاسية الى تظاهرات حاشدة قمعتها السلطات بشدة. وأوقف 4000 متظاهر على الاقل وقتل 30 شخصاً أثناء تلك الاحداث بحسب أرقام رسمية.

السبت، 22 أغسطس 2009

اليد الفارسية في اليمن ..أقطعوها

بقلم/ بكر احمد
قد لا يتصور البعض كم هي الأموال المخصصة من الجمهورية الإيرانية لتحقيق مبدأ تصدير الثورة الخمينية ، وأن خلق أي موضع قدم لها في أي دولة عربية هو هدف من أهداف هذه الثورة ، بل قد لا يتصور البعض أيضا مدى النشاط والسعي الدؤوب لمؤسسات إيران وبمختلف تخصصاتها نحو استقطاب كل ما يمكن استقطابه وتجنديه ضمن ثورتهم التي يريدون أن ينسخوا العالم كله على صورتها ، وأنا حين أتحدث عن هذه الأمور لا أحاول أن أهول منها أو أجعلها غولا أخيف بها الآخرين ، أني أتحدث من خلال تجربة مررت بها كمحاولة من أشخاص يدعون صلتهم بهيئات دولية عرضت علي التفرغ للبحث والكتابة عن ما تسمى بمظلومية آل البيت في اليمن على أن يتكفلوا هم بكافة المصاريف التي أحددها ، ولولا معرفتي التامة بالنوايا الإيرانية وطريقة استغلالهم للمذهب الشيعي لربما حاولت أن أبحث في هذا الموضوع من منطلق أن الهاشميين هم أولا وأخيرا يمنيين ، لكن فكرة البحث الطائفي المقنن والعبث بأوتاره والإغداق عليه بالمال النفطي هي عملية فارسية بإميتاز لديها أجندتها المتعارف عليها والتي لم تعد تخفى على أحد ، لذا فشلت مساعيهم معي وربما نجحت مع آخرين ، وعلنا نرى الساحة العربية ونشاهد العدد الغير بسيط و الذي سخر قلمه من أجل الدفاع عن إيران وعن ثوريتها وأنها هي من تدعم المقاومة في لبنان وفي فلسطين بينما يغمضون الجفن عما تفعله هذه الدولة ذاتها من جرائم في داخل العراق العربي .
هل مازال أحد يعتقد بأن الحرب الحالية بين الدولة والحوثيين بعيدة كل البعد عن إيران ، عليه فقط أن يقوم بمتابعة التناغم الدائر بين إعلامها الذي سُخر للحوثيين بطريقة مهنية بائسة تذكرنا بالخطاب المثير للسخرية الذي لم يعد أحد يستخدمه أو يقتنع به وبين أتباعها في العراق الذين تنادوا بفتح مكاتب للحوثيين في بغداد ، لكن إيران ومن خلال هذه التغطية تكشف ليس عن انحيازها الطائفي وحسب بل عن عمق تدخلها في الشئون اليمنية وإصرارها على تعكير صفوه ، كما أنه ومن الواضح أنها تنظر إلى اليمن كمنطقة هشة يمكن من خلالها زرع أماكن نفوذ وتمدد في الجزيرة العربية .
كان من المحتمل أن تكون إيران أكثر وعيا وخاصة بعد الأحداث التي حدثت لها والتي أظهرت أن نظامها هو الآخر نظام استبدادي قائم على قمع إرادة شعوبه التي خرجت في مظاهرات جماهيرية لتعلن للعالم أنها تنشد الحرية والخلاص وأن الخشب في عين إيران قبل أن تبحث عن القذى في عيون الآخرين ، وكان على إيران بعد أحداثها تلك أن تفهم بأنها هي الأخرى دولة هشة يمكن العبث بها خاصة أنه هنالك شعوب تبحث عن الاستقلال وعن الخلاص من الاحتلال الفارسي المهين ، لكنها وعوضا عن البحث عن حلول لمشاكلها الداخلية وتلبية مطالب جماهيرها فضلت الهروب عليها نحو النبش في مشاكل الآخرين وسكب الزيت على النار .
الحوثيون مجموعة متمردة تمثل أسوء الجماعات تخلفاً سواء من الناحية الفكرية والثقافية والسياسية ، إذ إن مطالبها لا تمت للعصر الحالي بصلة ، وأنه ورغم تخلف النظام الحاكم وفساده إلا أنه يظل صورة أفضل من دويلة الحوثيين التي وكلما تم غض الطرف عنها كلما زاد توسعها وزادت قوتها .
من الغريب جدا أن يمتلك الحوثيون كاتيوشا ومدفعية ، ومن الغريب أكثر أن نرى الحوثيون يمتلكون هذه القوة التي تؤهلهم للوقوف أمام جيش دولة بكل أسلحته ، لكن هذه الغرابة تنتهي عندما نعرف أن الإمداد الغير محدود بالمال والسلاح لا يتوقف عنهم أبدا ، بل أن فترة الهدنة الماضية والتي سبقت هذه الحرب منحت هذا التنظيم فرصة لتنظيم نفسه وتزويد ذاته بمختلف الأسلحة ، بل أنه ومن الواضح أنه نال تدريبات على مستوى عالي من الحرفية الشيء الذي قد يجلعها في حالة مشابهة لحزب الله في لبنان ، تنظيم أقوى من الدولة يستطيع أن يفرض شروطه عليها ويتدخل في كل تفاصيلها .
أن كنا نكره الحرب ونعرف سلبياتها ، إلا أني آمل فعلا أن تكون هذه آخر الحروب التي تقام في اليمن وأن يتم القضاء جذريا على هذا التنظيم الرجعي المرتبط بأجندة خارجية معادية ليس لليمن وحسب بل للعرب كعرق موجود على هذه الأرض ،وعلى الدولة أن تفهم أنها أن لم تنجح هذه المرة في القضاء عليها فأنها لن تستطيع بعدها أن تحسم أمرها سواء مع الحوثيين أو مع أي فصيل آخر شاهد بعينه ضعف الدولة ، مما سيدخل البلاد في حالة من الضياع والتيه الذي لن نعرف له من نهاية .