الأحد، 31 مايو، 2009

انفجار زاهدان والمأزق الأمني الإيراني

انفجار زاهدان والمأزق الأمني الإيراني

مرة أخرى تطفو على السطح مشكلة الأمن والاستقرار في منطقة تعد واحدة من أكثر المناطق الإيرانية حساسية وأهمية ‘ من الناحيتين الامنيتي والسياسية‘ وذلك بسبب موقعها الجغرافي وتركيبتها الإثنية والمذهبية ‘وهي منطقة إقليم بلوشستان التي تقع شرق وجنوب شرق إيران وتحادد كل من أفغانستان وباكستان‘ بالإضافة الى محاذاتها لساحل بحر عُمان. وقد شكلت هذه المنطقة على الدوام خاصرة إيران الرخوة وذلك لتعرضها الى هزات سياسية و خروقات أمنية كبيرة بسبب موقعها الجغرافي من جهة ‘والإهمال المتعمد لأوضاعها الإنمائية وبناها التحتية نتيجة سياسة التمييز العنصري والاضطهاد الطائفي الممارس ضد سكانها من قبل الأنظمة الإيرانية المتعاقبة‘ من جهة أخرى .

فبحسب الإحصائيات الإيرانية الرسمية يعد إقليم بلوشستان ذات الأغلبية البلوشية السنية‘ أفقر المناطق الإيرانية رغم ما يمتلكه من ثروات وموقع اتجاري هام . وقد تسبب هذا الإهمال في تحول المنطقة الى مرتعاً خصباً لمافيا المخدرات التي يجد بعضها دعما من أجهزة و دوائر حكومية الأمر الذي كان باستمرار سببا ً في حدوث المعاناة والمشاكل الأمنية في المنطقة ‘ وهي مسألة شكلت عبئاً كبيراً على سكان الإقليم قبل ان تكون عبئاً على الأنظمة الإيرانية المتعاقبة التي بقيت باستمرار تشكو من هذه المسالة غير إنها رغم ذلك تعمدت إبقاء الوضع على ماهو عليه من فقر اقتصادي وتخلفا ثقافيا وعجزا خدماتي كبير .

لقد شهد إقليم بلوشستان في العهد البهلوي انتفاضات و حالات تمرد عديدة ساهمت بشكل كبير في إسقاط نظام الشاه وساندت بقوة قيادة الثورة ( الإسلامية ) التي نادت برفع الظلم وتطبيق المساواة بين الشعوب والقوميات الإيرانية ‘ غير ان هذه المساهمة الفعالة في الثورة و إسقاط نظام الشاه لم تؤدي الى تحسين أوضاع المنطقة و لم تشفع لها برفع الاضطهاد عن الشعب البلوشي ‘بل ان الشواهد الظاهرة في الإقليم تؤكد باليقين ان أوضاع المنطقة قد ساءت أكثر مما كانت عليه في عهد الشاه ‘ وهذا ما تأكده التقارير الرسمية و الأحداث الناجمة عن هذا الحرمان والظلم المستمر . كما ان سياسة التمييز المطبقة ضد البلوش عامة و أهل السنة خاصة ‘ قد أخذت أشكالا وأبعاداً مختلفة ليس أولها تغير الطابع الديموغرافي للمنطقة ( تهجير السكان الأصلين وتوطين الفرس وقوميات أخرى محلهم ) و لا آخرها التضييق على الممارسات العبادية ‘حيث جرى هدم وإغلاق العديد من المساجد والمدارس الدينية لأهل السنة ‘وجرى سجن وإعدام واغتيال العديد من علماء وطلبة العلوم الدينية من البلوش‘ وهذا ما لم يسبق حصوله في النظام البهلوي رغم عنصرية ودكتاتورية ذلك النظام .

هذه السياسة والممارسات العنصرية والطائفية من قبل نظام جمهورية الملالي ‘ دفعت بعلماء الدين ومثقفي الشعب البلوشي مرات ومرات بتوجيه النداءات و رفع الشكاوي و المطالبات الى قيادة النظام وعلى رأسها مرشد الثورة في التدخل لوقف الاضطهاد الممارس ضد البلوش وأهل السنة غير ان تلك النداءات لم تلقى أذاناً صاغية بل ان الاضطهاد اخذ يزداد مرة بعد الأخرى ولم يترك مجالا أو فرصة لأحد ان يوقف فورة الغضب التي باتت تعم الشعب البلوشي الذي وجد أبناءه أنفسهم أمام الأمر الواقع الذي دفعهم لمواجهة سياسة الاضطهاد والظلم الفاشي الممارس ضدهم من قبل نظام جمهورية الملالي . ولهذا فقد شهد الإقليم تشكيل حركات وتنظيمات سياسية مال بعضها لممارسة العمل المسلح كوسيلة لوقف عنف النظام وتحقيق المطالب المشروعة لشعب البلوشي . وكان من بين هذه التنظيمات حركة " جندالله " التي تأست في عام 2002م على يد احد طلبة العلوم الدينية الشابة وهو " عبدالمالك ريغي " وأصبحت هذه الحركة بفضل الدعم والتأييد الذي حظيت به من قبل الشعب البلوشي ‘ من أقوى وابرز الحركات العاملة في الإقليم حيث استطاعت توجيه ضربات موجعة لقوات نظام الملالي ‘ سواءا من خلال العمليات العسكرية التي نفذتها ضد القوات العسكرية والأمنية العاملة في المنطقة ‘ أو من خلال فعلها السياسي والإعلامي والذي تمثل جانباً كبيراً منه ببث و نشر اعترافات العديد من المسئولين السياسيين والقادة الأمنيين من عناصر السلطة الذين استطاعت الحركة اختطافهم أو أسرهم‘ حيث كشف هؤلاء من خلالها اعترافاتهم الكثير من الخطط والأسرار والسياسات التمييزية التي نفذتها السلطات الحكومية أو تسعى لتنفيذها في الإقليم ‘ لا سيما فيما يتعلق بعصابات تهريب المخدرات و التي يتخذها النظام حجة لتصفية المناضلين البلوش ‘حيث اعتادت السلطات الإيرانية نعت هؤلاء المناضلين" بالأشرار ومهربي المخدرات " . كما أثبتت اعترافات هؤلاء المسؤولين ان هناك أجهزة وأشخاص يشغلون مناصب عليا في النظام يدعمون هذه العصابات وان هناك مطارات خاصة لتهريب المخدرات في إقليم بلوشستان تقع تحت أمرة الحرس الثوري الإيراني ‘ وقد شكلت هذه الاعترافات ضربة قوية لنظام الملالي وعرت الكثير من تبريراته السابقة لقمع الشعب البلوشي والحركات السياسية البلوشية.

ان النظام الإيراني وبدلا من اللجوء الى منطق الحكمة في تعامله مع الشعب البلوشي من خلال توفير الخدمات للمنطقة ورفع الحرمان و وقف سياسة الاضطهاد و التمييز العنصري والاضطهاد الطائفي‘ لانها حالة التمرد وحفظ حدود وأمن البلاد ‘ وقطع الطريق على من يصفهم دائما " أعداء" الوطن والثورة الإسلامية ‘حسب زعمه ‘ نجده وقد اخذ يزداد تعنتاً وإجراماً حين بعد حين ‘ و هذا ما زاد من تصعيد العنف وتأزم الوضع الأمني والسياسي ‘ ليس في إقليم بلوشستان وحده وحسب بل و في عموم البلاد. ولعل الانفجار الذي استهدف مسجد و حسينية " علي بن أبي طالب " في مدينة زاهدان عاصمة بلوشستان مساء يوم الخميس الماضي بواسطة حزام ناسف فجره احد عناصر "جندالله " و راح ضحيته العشرات ‘بينهم العديد من عناصر الحرس الثوري و مليشيا الباسيج ‘إذا ما قورن الانفجار بالتهديدات التي أطلقها الناطق باسم حركة جندالله " كمال ناروئي " قبل أيام من خلال تصريحاته التي أدلى بها لصحيفة " الوطن الكويتية" والتي توعد فيها بتوسيع رقعت التفجيرات التي سوف تطال طهران ومدن إيرانية أخرى ‘ فان هذا يؤكد بما لا يدع مجالا لشك ان إيران مقبلة على مأزق امني وسياسي كبير‘ وهذا يتطلب من جميع الشخصيات و القوى في السلطة التي توصف بالمعتدلة ‘ ان يلجموا الأطراف المتهورة والجماعات المتطرفة‘ طائفيا وقوميا ‘في النظام ‘ و ينصحوا مرشد الثورة ان يأمر بوقف سياسة القمع والاضطهاد ‘ ليس ضد البلوش وحسب‘ بل و ضد سائر الشعوب والأقليات القومية والدينية في إيران ان هم أرادوا فعلا التخلص من المأزق الحالي و درء الخطر القادم عن بلادهم .

صباح الموسوي

كاتب احوازي

‏29‏/05‏/2009

السبت، 30 مايو، 2009

اعلان جندالله فی اعدام ثلاث شاب بلوش فی مدینة زاهدان


بسم الله الرحمن الرحيم

الى شعبنا البلوشستاني وعموم الايرانيين ‘ تعلن حركة المقاومة الشعبية الايرانية ( جندالله ) ان الشبان البلوش الثلاثة التالية اسماءهم ‘ حاجي نوتي زهي ‘ غلام رسول شاهو زهي وذبيح الله نارويي ‘الذين اعداموا صباح هذا اليوم السبت علانية في الساحة العامة بمدينة زاهدان ‘لم تكن لهم اي صلة او علاقة بالعملية الاستشهادية التي نفذت يوم الخميس الماضي . و تؤكد الحركة أن احد هؤلاء الشبان وهو ‘ ذبيح الله ناروئي" كان عضوا في اللجنة الثقافية للحركة وقد سبق اعتقاله قبل فترة وكان قد تم ابلاغ امر اعتقاله للمنظمات المدافعة عن حقوق الانسان ‘ وكان سبب اعتقاله نتيجة قيامه بتوزيع افلام و اقراص مدمجة ( سي دي ) و بيانات للحركة ولم تكن له اي مشاركة او نشاطات مسلحة. اما الاثنان الاخران من الشبان " حاجي نوتي زهي و غلام رسول شاهوزهي" فان الحركة لا تعرفهم و لم يكن لهم اي صلة بها . وهذا ما يؤكده تصريح مدعي عام السلطة القضائية الغير عادلة لنظام للمعتدين والذي اعترف فيها ان هؤلاء الاشخاص الذين اعدموا كان قد تم اعتقالهم قبل العملية الاستشهادية بفترة طويلة ‘ وهذا بحد ذاته يثبت برأة هؤلاء الافراد وان اعدامهم جرى لارضاء وطمأنت المستوطنين لاغير. ومن الملفت للنظر ان حكم الاعدام الجائر قد صدر واعلن من قبل ممثل خامنئي المجرم سليماني في يوم وقوع عملية التفجير حيث ظهر هذا الجاني في ذات اليوم على شاشة التلفاز وصرح ان غدا سوف ينفذ الاعدام بحق الشبان البلوش امام موقع الانفجار .

ان حركة المقاومة إذ تعرب عن تعازيها لعوائل هؤلاء الشهداء الذين اعدموا من غير ذنب ‘ فأنها تنذر جميع المستوطنين في بلوشستان أن يستعدوا للموت حيث أنها سوف لن تسمح لهم بعد اليوم بالعيش والحياة في بلوشستان ‘ وأنها إذ تأمر جميع الشبان البلوشستانيين بقتل أي مستوطن ‘ فأنها تعد بمنح جائزة لكل من يقوم بقتل مستوطن ‘وعلى الشباب ان يعلموا انه لولا وجود هؤلاء المستوطنون لما كان هناك وجودا وقوة للحكومة .

كما تذكر الحركة النظام ومرتزقته سواءا حاكم الإقليم والقائم مقام وممثل خامنئي ‘ ان هذه الإعدامات سوف لن تجلب لكم شيء سوى اللعنات وتزيد من كره المعتدين والمحتلين ‘ ولن تحقق لكم سوى الهزيمة والخسران ‘ وعليكم ان تعلموا ان الظلم لن يدوم وسوف تنتهون الى مزبلة التاريخ بإذن الله .

كما تود الحركة ان تذكر بعض العلماء الذين ادانوا العملية الاستشهادية ‘ ومنهم فضيلة مولوي عبد الحميد ‘ لماذا التزمتم الصمت عن جريمة اعدام هؤلاء الشبان الثلاثة و لم تقوموا بادانتها رغم علمكم ببرائتهم ‘ فهل دماء المستوطنين انقى من دماء شبابنا ؟. فان هذا الموقف ‘ ولا سيما ماجاء في خطبة يوم الجمعة الماضية ‘ قد وفر غطاءا لجرائم النظام وسوف يشجعه على التمادي في جرائمه اكثر و اكثرمن ذي قبل .

ان هؤلاء الشبان الذين اعدموا ظلما لم يرتكبوا جرما يستحق هذا العقاب و إنما جرمهم الوحيد كونهم من السنة والبلوش لا غير‘ ولهذا سوف يبقى ذكرهم خالدا في هذه الأرض ونحسبهم شهداء عند الله حيث قال تعالى " و لا تحسبن الذین قتلوا فی سبیل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون " صدق الله العظيم .

حركة المقاومة الشعبية الإيرانية (جندالله)

6جمادي الثاني 1430هـ

الجمعة، 29 مايو، 2009

بیان جندالله،عملیة استشهادیة فی مدینة زاهدان


بسم الله الرحمن الرحیم

" من المؤمنین رجال صدقوا ما عاهدوا الله علیه فمنهم من قضی نحبه و من هم من ینتظر و ما بدلوا تبدیلا – صدق الله العظيم "

تعلن حركة المقاومة الشعبية الايرانية ( جندالله ) الى عموم الشعب البلوشستاني والايراني عن تبنيها للعملية الاستشهادية التي نفذها احد الغيورين من ابناء منطقة سرباز في بلوشستان واسمه " حافظ عبد الخالق ملازهي "مساء يوم الخميس ‏4 جمادي الثاني 1430هـ ‘ في تجمع لمليشيات الباسيج في حسينية علي ابن ابي طالب بمدينة زاهدان وذلك اثناء احتفالية لاهانة خليفة المسلمين حضرة عمر الفاروق رضي الله عنه ‘ وقد ادت العملية الى مقتل العشرات من مرتزقة نظام ولاية الفقيه ممن كانوا مشاركين في هذا الحفل الذي كان يجري تحت عنوان " احياء ذكرى استشهاد السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها " والتي يزعمون انها قتلت على يد الخليفة الثاني عمر بن الخطاب ‘ حيث كان الخطباء وقراء المراثي في ذلك الحفل يكيلون الكلمات النابية و اللعن للخليفة الفاروق ويوجهون الاهانات لمقدسات اهل السنة ‘وهذا العمل القبيح اصبح يقام رسميا بعد ان اقره مجلس شورى( البرلمان ) النظام ‘ وهذا ما يجرح مشاعر المسلمين ويدمي قلوب ابناء مدينة زاهدان التي تعد دار اهل السنة .

ان حركة المقاومة ( جندالله ) تعلن ان هذه العملية جاءت انتقاما لدماء علمائنا الشهداء ‘ مولوی عبدالقدوس ملازهی ، مولوی محمد یوسف سهرابی ، مولوی صلاح الدین سید و مولوی خلیل الله زارعی‘ و الفاً من ابناء شعبنا البلوشي ممن اعدموا العام الماضي من قبل نظام ولاية الفقيه .

من جهة اخرى فان هذه العملية التي وقعت في تجمع لقوات "الباسيج " في حسينية علي بن ابي طالب (رضي الله عنه) ‘ تشكل ردا على وزارة الاطلاعات ( الأمن ) التي قامت قبل عدة اشهر باعتقال عددا من الشبان البلوش لمجرد ارتباطهم من الناحية العائلية بقائد حركة جندالله ‘و رغم اجراء قائد المقاومة حوارا مباشرا مع مسؤولي الوزارة وطلبه منهم اطلاق سراح هؤلاء الشبان الابرياء الا ان هذه الوزارة لم تعر اهمية لهذا الامر مما تسبب بنشوب هذه الحرب التي سوف لن تتوقف الا بخروج كافة المستوطنين .

لذا فاننا نحذر من خلال هذا البيان بان الحركة سوف تهاجم بشدة المعتدين والجلاوزة من المستوطنين والوافدين المتعاونيين مع النظام‘وتطالبهم بمغادرة بلوشستان باسرع ما يمكن .

ان الحركة اذ تعلن مسؤوليتها عن هذه العملية الاستشهادية‘ فانها تنفي ادعاءات حاكم اقليم بلوشستان الذي زعم اعتقال عددا من اعضاء المقاومة وتؤكد عدم اعتقال اي فرد من المناضلين وما زعمه حاكم الاقليم عار عن الصحة و ماهي الا محاولة يائسة لطمأنت اهلي عناصر المليشيات الذين قتلوا في هذه العملية ‘ كما اننا لا نستبعد قيام وزارة الاطلاعات بعرض عدد من المعتقلين السابقين على وسائل الاعلام واجبارهم على الادلاء باعترافات كاذبة تزعم بوقوفهم وراء هذه العملية الاستشهادية لكي ليجري اعدامهم فيما بعد .

وعليه فان الحركة تحذر من ان اعدام اي فرد من مناضليها سوف ترد عليه بشدة.

حركة المقاومة الشعبية الايرانية ( جندالله ) .

5جمادي الثاني 1430 هـ

حوار الاخ کمال ناروئی المتحدث باسم جندالله مع الجریدة الوطن العربی


متى تأسست منظمة جند الله ؟ وما الهدف من تأسيسها؟

منظمة جندالله والتي تعرف ايضا بـ "حرکة المقاومة الشعبیة الایرانیة " تاسست فی عام 2002 و مؤسسها هو الاخ " عبدالمالك البلوشی " و الهدف من تاسیسها تحقيق حقوق الشعب البلوشی و اهل السنة فی ایران عامة .و فی بدایة الامر قام اعضاء الحرکة بتوزیع الکتب و النشرات فی مدن السنة للفت انتباههم اهل السنة الى ما یجری علیهم و ما لهم من حقوق اجتماعة و سیاسية و مذهبية‘ الا ان السلطات الحكومية قامت باعتقال اعضاء الحرکة و جرى اعدام بعضهم و هذا الامر دفع بالحرکة الی حمل السلاح و مقاومة الاضطهاد . و الان بحمدالله اصبحت الحركة اکبر حرکة سیاسیة و عسکریة تناضل ضد النظام الطاغوتی فی بلوشستان.

2- كم عدد المنتمين لتلك المنظمة ؟ وأين يتمركزون؟

قد تتجاوز عدد المنتمین للحرکة الآلاف من أبناء بلوشستان ‘ و أما الذین يحملون السلاح ويشاركون فی القتال فلا یتجاوز عددهم الـ 500 مسلح واغلبهم يتمركزون في بلوشستان.

3- هل لكم أن تضربوا لنا بعض الأمثلة للتمييز والاضطهاد الذي يمارسه النظام الإيراني ضد طوائف مختلفة من الشعب الإيراني ؟ .

يتعرض أهل السنة وابناء القوميات فى ايران للكثير من المآسى جراء ماهو واقع عليهم من اضطهاد وظلم وإبادة من قبل النظام الطائفي المتصلب في إيران، ويتمثل ذلك بقتل كبار العلماء وهدم المساجد وإقفال المدارس الدينية وتشريد القيادات الدينية وطلبة العلم وإبعادهم، و ذلك يجري بهدف استئصال أهل السنة وفرض المذهب الشيعي على اهل السنية من الأكراد والبلوش والتركمان وبعض العرب وغيرهم قسرا وإكراها، كما حدث قبل خمسة قرون عندما فرضت الدولة الصفوية التشيع بقوة السيف والإرهاب على الشعوب والقوميات وحولت ايران الى اقلية دولة شعية معزولة بعدما كانت عضوا فاعلا ومؤثرا في العالم الإسلامي .

ونستطيع تلخيص حديثنا حول الحرب المعلنة من قبل الحكومة الإيرانية ضد السنة في النقاط التالية .

اولا - قتل و اغتیال علماء و مثقفی السنة منهم على سبيل المثال الشيخ العلامة ناصر سبحانى، الشيخ عبدالوهاب صديقى، الشيخ العلامة أحمد مفتى زادة، الشيخ الدكتور علي مظفريان، الشيخ عبدالحق، الشيخ الدكتور أحمد ميرين سياد البلوشي، الشيخ محي الدين خراسانى، المهندس فاروق فرصاد، الشيخ العلامة و القاريء الكيبر محمد ربيعي، الاستاذ ابراهيم صفي زادة، الشيخ دوست محمد البلوشي، الشخ محمد ضيائي، الشيخ عبدالملك ملازادة، الشيخ عبدالناصر جمشيد زهي، الشيخ القاضي بهمن شكوري و الشیخ ابراهیم دامنی و الشیخ العلامة مولانا محمد عمر سربازی و الشیخ العلامة نعمت الله التوحیدی و الشیخ عبدالحکیم و قد اعدم فی العام الماضی عالمین کبیرین الشیخ عبدالقدوس و الشیخ محمد یوسف فی مدینة زاهدان و اعدم قبل ایام عالمان آخرین الشیخ صلاح الدین و الشیخ خلیل الله و هلم جرا.

ثانيا - الابادة الجماعیة و نذکر علی سبیل المثال بعض القری التی ابيداهل السنة فيها وهي قرى ‘ دولي جلال، دولي بهلول، بل خشتي، خطابي شنغل، ناري، قلعة غيري، هشتان، كما أن هناك مناطق بلوشية أبيدت عن بكرة أبيها أيضاً ودمرت القرى التالية وتم تهجير أكثر من ألفي أسرة ما بين عامي (92 – 93) وهذه القرى هي: حصاروية، رودماهي، جناوية، شاه رحمان ملوسان، غرتوت، حول، أسبي. كما أنهم ردموا آبار المياه بالجرافات وقلعوا أشجار التوت والعنب وغيرها من الاشجار ، وقتلوا أكثر من 10 آلاف رأس من الغنم، وهذه القرى تبعد قرابة 100 كيلو متر عن مدينة زاهدان عاصمة بلوشستان في مناطق ناروني، وأما عدد القتلى والمساجين فحدث ولا حرج، والوضع الآن أسوأ من قبل والدمار والنهب والخراب مستمر على أيدي من يسمون بجنود إمام الزمان وهم من قوات الحرس والامن الايراني . كما ان قریة " جورناک " القریبة من مدینة سرباز فی بلوشستان تم تهجير اهلها جمیعا الی باکستان و جرى هدم مسجد القریة و المدرسة الدینية و قتل مواشي السكان و هدمت بیوتهم و قد کتب احد علماء هذه القریة کتابا باللغة الفارسیة اسماه " مأساة جورناك" يشرح فيها تفاصيل الابادة الجماعية التي تعرضت لها سكان القرية المذكورة .

ثالثا- سياسة التهجير والاستيطان و اسکان الشیعه فی مدن اهل السنة ‘ فمثلا مدینة زاهدان عاصمة بلوشستان ما کان فیها قبل الثورة الخمینیة شیعی واحد الا الجنود و الموظفین فی الادارات و الان بعد ثلاثین عام تغیرالطابع السكاني لهذه المدینة واصبحت الآن ذات اکثریة شیعیة . علما ان اکثر اهل السنة هم من غیر الفرس کالبلوش و الکرد و الترکمان ‘و کانوا قبل ثمانین سنة لهم حكومات خاصة بهم و قد احتل قوات الایرانی هذه المناطق و الآن وصل الحال بالبلوش بان تغیر الطابع المذهبي لعاصمتهم ( زاهدان ) حيث اصبحت ذات اکثریة شیعیة.

رابعا- الحرمان الاقتصادي والصناعي.

فعلى الرغم مما تملكه بلوشستان من ثروات معدنية وساحل بحري طويل وميناء ( جابهار ) استراتيجية وحدود برية مع افغانستان و باکستان طولها اکثر من الف کیلومتر مما یمکنها ن لعب دورا اقتصادي و تجاري هام ‘ الا ان ابناء بلوشستان يعيشون حالة من الفقر القاسع‘ وقد تسبب الفقر بتعرض العديد منهم يوميا الى القتل بسبب عبرورهم للحدود مع باكستان لیاتون باشیاء حقیرة و یبیعونها فی السوق و لکن قوات الایرانية تواجههم بالرصاص والقتل بدل مساعدتهم على تلبية حاجاتهم الحياتية . و مع ان بلوشستان تملك الكثير من معادن الذهب و الاحجار الثمینة الا انه لا یوجد مصنع واحد في بلوشستان لتشغيل العاطلين عن العمل و الحکومة تستخرج هذه المعادن و تذهب بها الی مدن اخری .

خامسا- الغزو الفكري ومحو الشخصية الدینية و القومية.

فالبلوش السنة فی ضل سیطرة الشیعة یتم التعامل معهم کمواطنین من الدرجة الثالثة و یعاملون فی المدارس و الجامعات و الادارات بالتحقیر و التذلیل من جانب رجال الحکومة و من جانب الشیعة عامة ‘ و هم یریدون بهذا محو شخصیة السنة ‘ و في الحقیقة ان هذا التعامل قد ترك بعض الاثار الاجتماعية حيث اصبح الکثیر من الناس يخشىون الكشف عن مذهبهم و قومیتهم لكي لا يتعرضوا للاهانة والتحقير من قبل الفرس والمتعصبين من الشیعة . و حتی اذا ذهب احد السنة الی طهران فیترك لباسه القومی لانهم اذا روا سنیا فینادونه بیا عمري کافر.....هذا ما غرته السلطات ایرانية فی قلوب الناس من التنافر و التباغض فماذا یفعل السني فی ضل اوضاع کهذه.

سادسا- هدم المساجد والمدارس الدينية.

حيث تعتبر الحكومة الإيرانية مساجد السنة إما أنها مساجد ضرار( بنيت لغير أهداف العبادة الخاصة)، أو أنها بنيت بغير إذن من الحكومة أو أن أئمة تلك المساجد لهم ولاءات مع جهات معادية.

إغلاق وهدم عشرات المساجد و المدارس الدينية لأهل السنة ومنها على سبيل المثال: هدم مسجد جامع شيخ فيض في مدينة مشهد بمحافظة خراسان في 18/7/1994م و تحويله الى حديقة للأطفال.هدم مدرسة و مسجد نور الإسلام في مدينة جوانرود في كردستان، مسجد و مدرسة شيخ قادر بخش البلوشي في محافظة بلوشستان، مسجد لأهل السنة في هشت ثر في محافظة جيلان، مسجد حاج أحمد بيك في مدينة سنندج مركز محافظة كردستان، مسجد في كنارك في ميناء شاهبهار في بلوشستان، ، مسجد الإمام الشافعي في محافظة كرمانشاه ، مسجد آقا حبيب الله في مدينة سنندج بكردستان، مسجد الحسنين في شيراز، مسجد و مدرسة خواجة عطا في مدينة بندر عباس بمحافظة هرمزكان، مسجد النبي في مدينة باوة في كردستان، إغلاق المدرسة المحمدية في مدينة زابل بإقليم بلوشستان في أكتوبر 2007م ‘ مدرسة خليل الله في مدينة سنندج ‘هدم مسجد النبي في مدينة بجنورد في خراسان في ليلة الثلاثاء 19 من شوال 1428هـ ‘هدم مدرسة الإمام أبو حنيفة الديني في مدينة زابل بإقليم بلوشستان في 26 آب 2008م‘ إغلاق مسجد "محمد رسول الله في محافظة " كلستان " صباح يوم الاثنين 21 من جمادی الأول 1429هـ . إغلاق مدرسة للبنات ودارًا لتحفيظ القرآن الكريم بجامع النبي في مدينة مشهد. إغلاق مدرسة دار الفرقان الدينية في مدينة إيرانشهر في إقليم بلوشستان . إغلاق مسجد الإمام الشافعي في مدينة عبادان في إقليم الأحواز‘ وأخيرا هدم مدرسة الإمام عبد القادر الجيلاني في مدينة" أسالم " من مدن منطقة طالش أواخر الشهر الماضي .

اغلاق عشرات المساجد و المراكز الدينية ومثلا على ذلك: مدرسة و مسجد نور الاسلام في مدينة جوانرو في كردستان،مسجد و مدرسة شيخ قادر بخش البلوشي في محافظة بلوشستان،مسجد لأهل السنة في هشت ثر في محافظة جيلان،مسجد حاج أحمد بيك في مدينة سنندج مركز محافظة كردستان،مسجد في كنارك في ميناء ضابهار ببلوشستان،مسجد في مدينة مشهد في شارع 17 شهريور،مسجد الامام الشافعي في محافظة كرمانشاه في كردستان،مسجد أقا حبيب الله في مدينة سنندج بكردستان،مسجد الحسنين في شيراز،مسجد و مدرسة خواجة عطا في مدينة بندر عباس بمحافظة هرمزكان،مسجد النبي في مدينة ثاوة في كردستان،مدرسة مولانا جلال الدين منصور أقايى،مدرسة خليل الله في مدينة سنندج.

سابعا - الحرمان من المناصب السياسية والإدارية.

بالرغم من كون أهل السنة يمثلون أكبر أقلية مذهبية في إيران، إلا إن مستوى تمثيلهم السياسي في البرلمان والتشكيل الوزاري لا يتناسب مع نسبتهم العددية، حيث منعوا من تمثيل برلماني يتناسب مع حجمهم الحقيقي، إذ لا يمثلهم في البرلمان سوى 14 نائباً فقط، وليس لهم أي وزن حقيقي في البرلمان بل يستغل وجودهم لأهداف سياسية بما ينافي مصالحهم، والذین یصلون البرلمان من السنة هم من العناصر السنية الموالية للحکومة وليسوا ممثلين لسنة‘ اما علی مستوی المحافظات ذات الاکثریة السنیة و رغم ان لهم الاكثرية فيها الا انهم لا يشغلون مناصب رئيسية فيها رغم انهم الاحق بحکم انفسهم وادارة شؤونهم في محافظاتهم الا ان الحكم والادارة بيد الفرس من الشیعه وهذا مخالف لابسط حقوق الانسان ‘ و البلوش و السنة عامة لایستطیعون الوصول الی المناصب العليا حتى ولا يحصلون الا على وظائفه حقیرة و قد تسبب هذا الوضع بالكثير من النخب البلوشية الى الهجرة و ترك الوطن وبعضهم یذهب الی الخلیج و حتی پاکستان لیجد وظیفة فجمیع الوظائف والمناصب الادارية فی بلوشستان اصبحت بید الشیعة المهاجرین من طهران و خراسان و اصفهان و.... .

4- كم عدد القتلى الذين قتلتموهم من القوات الإيرانية ؟

- قد تتجاوز عدد من تم قتلهم من القوات الإيرانية واغلبهم من مليشيا الحرس الثوری و غیرها عن 700 قتيل .

5- من أين تحصلون على تمويل عملياتكم ؟

- اکثر الأموال والدعم يأتينا من تبرعات المواطنين بالإضافة الى ما نغنمه من العدو.

7- إلى أي مدى يمثل النظام الإيراني تهديد لدول الخليج؟

نری ان إيران اکبر خطر يهدد دول العربية و الإسلامية و إذا رجعنا إلي الوراء نری ان من اکبر أهداف الثورة الخمینية تصدیر الثورة إلي خارج إيران لاسیما إلي دول العربية و علی رأسها المملکة العربیة السعودیة و لقد نوه الدستور الایرانی بهذا العمل _إي تصدیر الثورة_ ونص علی ما یلی :فان جیش الجمهوریة الإسلامية و قوات حرس الثوری لا یتحملان فقط مسئولیة حفظ و حراسة الحدود و إنما یتكفلان أيضا بحمل رسالة عقائدیة فی إرجاء العالم.

و قال الیزدي عضو مجلس الخبراء واحد ابرز رجال النظام :یجب علی البلاد الإسلامية ان تدین بدین واحد و ان تلتزم بعقیدة و إمامة إمام آخر الزمان.

و حقیقة التصدیر تبدأ بنشر مذهب الشیعة اثنا عشری و ثانیا إيجاد أحزاب و قوات معارضة في الدول العربية و الإسلامية و العربی و العمل علی احتلال الأراضي والسيطرة عليها أيضاً من خلال استغلال الواجهات الدينية واستغلال المذهب الشيعي والدفاع عن حقوق معتنقيه للوصول إلى أطماعهم السياسية.

کما نری ان ایران تستعمل الشیعة فی بلاد العربية لاجل الوصول الی اهدافها و ایران شکلت فی الدول العربية و اسلامية احزابا مسلح و احزاب سیاسیة معارضة ودعمتها مالیا وسیاسیا و عسکریا‘ فعلى سبيل المثال اسست حزب الله في لبنان و حزب الوجدة فی افغانستان و اسست جند محمد فی باکستان و حزب الله الحجاز فی المملکة العربیة السعودیة و العديد من الحركات المعارضة فی البحرین و التی حاولت اکثر من مرة الانقلاب علی الحکم هناك‘ و فی یمن و فی کویت و فی الامارات المتحدة العربیة وغيرها من الدول الاخرى .

إن عدم وجود هذه المنظمات قبل انتصار الثورة الخمينية ووجودها فجأة وبهذه القوة و العدد بعد الثورة يؤكد على دور إيران في قيادة هذه الأحزاب واستغلالها لمصالحها السياسية.

ان ایران تسعى إلى تسخير هذه المنظمات الشيعية كجنود لها لتنفيذ أطماعها السياسية أيضاً وليس وجود مثل هذه الأحزاب إلا ثمرات قريبة المدى جنتها القيادة في طهران وذلك تمهيداً لثمار كبيرة تنوي وتخطط إيران لقطفها في المستقبل و إنه لمن المؤكد أن حجمها سيكون أكبر بكثير من تلك التي قطفتها الآن کما يجب ألا ننسى شعار طريق القدس يمر عبر مكة والمدينة وشعار تحرير الحرمين الشريفين من الاحتلال الوهابي تلك الشعارات التي نادى بها الخميني قائد و ما نری الیوم فی العراق و للبنان یشیر الی خطر الایرانی لدول العربیة.

8- هل لكم تحالفات مع قوى معارضة أخرى؟

- نعم هناك تحالفات و تعاون لحرکة جندالله مع القوى الكردية و العربية فی إيران و نرید ان تزید التحالفات بین قوى المعارضة و نسعى بكل جهد من أجل ذلك .

9- ما وسائل التعذيب التي يستخدمها النظام الإيراني معكم ؟

- ینبغی ان نذکر بان قوات المخابرات الایرانی ینفذون انواع التعذیب الجسدی و النفسی البشع مع المعتقلین من المقاومة و یرتکبون ما لا یرضی به الله و لا الضمیر الانسانی و لا دعاة الانسانیة وأری أن اشیر باختصار بعض الممارسات المفزعة ضد المعتقلین:1 : التعذيب الجسدي، بأساليب متنوعة ومنها الضرب المبرح حد النزف والإغماء، أو التسبب بعاهة مستديمة، الصعق بالكهرباء، استخدام مواد حارقة، كصب الزيت الحار على الجسد وما شابه، استخدام الآلات الخطرة كالمثقاب الكهربائي (الدريل) وأداة لحم الحديد، و استخدام المکواة تکوی بها الشباب السنة و حتی علماء السنة و.......

2 : التعذيب النفسي، ومنها الحرمان من النوم، تجريد المعتقل من ملابسه، التهديد بالاعتداء الجنسي، تسليط الإنارة الساطعة جدا، ، سب الصحابة و ازواج النبی ص ، وضع تسجيلات صورية لناس يتعرضون للتعذيب، اقتیاد السجین الی مکان الصلب و یقولون له بان یعترف و الا یصلبونه و المنع من الصلاة و تلاوة القران و التهدید بالقبض علی ابیه و امه واهل بیته و ......

هذا أقل القليل وغيض من فيض، وما خفي كان أعظم من الممارسات اللاأخلاقية واللاإنسانية الدالة على الانحطاط الانسانی فی الحکومة الایرانیة و الحقیقة ان أوضاع السجون الایرانی تعتبر من أسوأ سجون في تاريخ البشر و اعترف به کثیر من المسجونین بعد از خرجوا من السجن و خرجوا من ایران.

10- كم عدد الشهداء الذين فقدتموهم ؟

يبلغ عدد شهداء الحرکة من المقاتلين ثلاثون شهيدا و لکن هناك شهداء لم يمارسوا العمل المسلح وكانت مهامهم مدنية و كانوا يقومون بأمور التبلیغ و توزیع النشرات والبيانات وغيرها و لكن السلطات الإيرانية اعتقلتهم وجرى إعدامهم ‘ و يبلغ عدد هؤلاء الشهداء ألف شاب.

11- هل تنون تنفيذ عمليات في العمق الإيراني ( طهران مثلا)؟ وهل لكم عناصر داخل العاصمة الإيرانية ؟

- نعم نرید ان شاء الله تعالی تنفیذ العملیات فی طهران و غيرها من المدن الرئيسية و هناك شباب قمنا بتدريبهم لتنفيذ العمليات في هذه المدن.

12- كم عدد القادة الذين تولوا قيادة منظمة جند الله؟

منذ التأسيس و الأخ عبدالمالك البلوشی هو القائد للحرکة و هناك قادة آخرون يتولون مسؤوليات عسكرية و هم یشکلون مجلس أعلى للحرکة .

13- هل لكم اتصالات مع دول خليجية؟

- لا لیس هناك إي اتصال بيننا وبين أي من دول الخلیج العربي

14 – هل هناك أي إضافة ؟

نرید ان نوجه ندائنا لجمیع إخواننا المسلمين بان يقفوا معنا ويدعموا كفاحنا من اجل الحصول على حقوقنا المشروعة ويساندوننا لدفع الخطر الایرانی عن العالم الإسلامي .

كما نتقدم بالشكر لصحيفتكم على إجراء هذا الحوار.

اخوکم کمال ناروئی

المتحدث باسم _ حرکة المقاومة الشعبیة الایرانیة (جندالله)

الثلاثاء، 26 مايو، 2009

حوار الوطن العربی مع الاخ کمال ناروئی الناطق باسم جندالله


من جهة أخرى، شنت جماعة جند الله الايرانية هجوما اعلاميا حادا على ايران: »تمثل اكبر خطر يهدد دول الخليج العربي، وسننفذ عمليات في العمق الايراني تطول طهران«، مؤكدة ان »هذه الجمهورية تستخدم الشيعة من أجل الوصول إلى اهدافها«.

وجماعة جند الله، هي فصيل ايراني سني معارض تأسست في 2002 على يد عبدالمالك البلوشي.

وذكر المتحدث الرسمي باسم الجماعة كمال ناروئي إن »إيران تعد اكبر خطر يهدد الدول الخليجية« موضحاً أن »الدستور الإيراني ينص على تصدير الثورة وجاء فيه »جيش الجمهورية الاسلامية وقوات الحرس الثوري لا يتحملان فقط مسؤولية حفظ وحراسة الحدود وانما يتكفلان أيضا بحمل رسالة عقائدية في أرجاء العالم«.

واعتبر ناروئي ان »إيران تستعمل الشيعة في البلاد العربية من اجل الوصول لاهدافها« مدللاً على ذلك بـ »تأسيس إيران احزاباً سياسية معارضة واخرى مسلحة في الوطن العربي ودعمها مالياً وعسكرياً«.


وذكر ان »عدم وجود منظمات مثل حزب الله اللبناني وحزب الله الكويتي قبل انتصار الثورة الخمينية دليل على استغلال إيران لتلك المنظمات لمصالحها السياسية«.

وتابع: »رغم كون اهل السنة يمثلون اكبر اقلية مذهبية في ايران، الا ان مستوى تمثيلهم السياسي في البرلمان والتشكيل الوزاري لا يتناسب مع نسبتهم العددية اذ لا يمثلهم في البرلمان سوى 14 نائبا، وليس لهم أي وزن حقيقي في البرلمان بل يُستغل وجودهم لأهداف سياسية بما ينافي مصالح اهل السنة، والذين يصلون البرلمان من السنة هم من الموالين للحكومة وليسوا ممثلين لأهل السنة«.

واكد ناروئي ان »اهل السنة في ايران يعيشون حالة من الفقر المدقع رغم ما تملكه محافظة بلوشستان التي يقطنونها من ثروات معدنية وساحل بحري طويل وحدود برية مع افغانستان وباكستان طولها اكثر من ألف كيلومتر.

وحول مظاهر اضطهاد اهل السنة في ايران ذكر ناروئي ان »من بينها قتل العلماء وهدم المساجد واغلاق المدارس الدينية وتشريد طلبة العلم«، مشيرا الى »حالات ابادة جماعية تم فيها تدمير قرى بأكملها«.

ولفت ناروئي الى انه »تم اعدام قرابة ألف شخص من المتعاطفين مع جماعة جند الله بينما اعدم 30 مقاتلا ينتمون اليها«.

وذكر ناروئي ان »اساليب التعذيب التي يستخدمها الحرس الثوري والمخابرات الايرانية مع جماعة جند الله تشمل الضرب المبرح حتى النزف والاغماء أو التسبب بعاهة مستديمة والصعق بالكهرباء واستخدام المواد الحارقة كصب الزيت واستخدام المثقاب الكهربائي«، مشددا على ان »السجون الايرانية تعتبر من أسوأ السجون في تاريخ البشرية«.

الوطن العربی

الجمعة، 22 مايو، 2009

فلسطين .. واضطهاد السُنّة في إيران


يستخدم الشيعة فى إيران ولبنان القضية الفلسطينية كستار للتغطية على كل جرائمهم وخيانتهم للمسلمين وللأمة الإسلامية ولقد نجحوا بذلك فى خداع الكثير من المسلمين السنّة من جماعات وأفراد ذوى هيئات حتى يكاد ينفطر القلب كمداّ وهو يرى تلك الجماعات والأفراد يستميتون فى الدفاع عن الشيعة فى إيران ولبنان ولا يوجهون لهم كلمة نقد لظلمهم ومصائبهم وذلك كله بسبب شعار الوقوف صفا واحداً أمام العدو الصهيونى

مع أن الواقع يشهد أن المخطط الإيراني للمنطقة العربية السنّية لا يختلف عن المخطط الصهيوني فاليهود احتلوا فلسطين والشيعة احتلوا العراق واليهود يد الأمريكان فى المنطقة العربية والشيعة ساعدوا الأمريكان فى احتلال العرق وأفغانستان والبقية فى الطريق وكل منهم له مشروعه التوسعى ضد هوية ووحدة المنطقة العربية الضعيفة المنهزمة وخلافهم المعلن هو خلاف ذئبان يتصارعان على غنيمة الأغنام

ومن أشد ما يحزن أن تجد أولئك المسلمين المنتسبين للسُّنَّة الذين يتبارون فى مدح شيعة إيران ولبنان من يتعامى عن ما يحل بإخوانه المسلمين السُنّة فى إيران من اضطهاد وظلم.

وعندما نقلب فى الوقائع نجد الرئيس الايرانى الشيعي احمدي نجاد فى مؤتمر دربان 2 فى جنيف ضد التمييز العنصري الذى عقد فى 20 ابريل يصرخ مندداً بالعنصرية التي تمارسها سلطات الاحتلال الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني وهى كلمة حق لا نختلف عليها إلا إن نجاد تغافل عمداً عن الاضطهاد والتمييز الطائفي العنصري الذي يمارس فى بلده ضد أهل السنة من الشعب الايرانى البالغ عددهم حوالى18 مليون أي ما يقرب من ربع سكان ايران

وهو يحمى ذلك التمييز الطائفي العنصري بموجب الدستور الايرانى المادة85 التى يقسم فيها رئيس الجمهورية أن يكون حاميا للمذهب الاثنى عشر الجعفري وقبل أيام من خطاب نجاد فى مؤتمر ضد العنصرية مورست أبشع أنواع العنصرية ضد الإيرانيين من أهل السنّة فقد أعدم اثنين من ابرز علماء السنّة وهما الشيخ خليل الله زراعى والشيخ صلاح الدين سيدى بسبب دفاعهم عن إسلامهم ومعتقدهم السُنى ونفذ فيهما الحكم بالإعدام بدون إعطائهم أي فرصة لاستئناف الحكم فى الوقت الذى صدر بعد ذلك بأيام حكم بالسجن ضد صحفية أمريكية من أصل ايرانى ومنحت حق استئناف الحكم.

والحديث عن الاضطهاد والتمييز الطائفي العنصري ضد أهل السنّة من الشعب الايرانى يطول بداية من منعهم من تولى المناصب بحكم الدستور الذي ينص فى الفقرة الخامسة من المادة 115 على أن الاعتقاد بالمذهب الاثنى عشر الجعفري شرط لتولى المناصب فلا يوجد سُنى واحد فى أى منصب رسمي فى جمهورية إيران التى تدعى مكافحة الظلم والتمييز العنصري ولا يوجد مسجد واحد لأهل السنّة فى العاصمة طهران التى يوجد بها نصف مليون سنى رغم أنه يوجد فى طهران كنائس للنصارى ومعابد لليهود والمجوس عبدة النار.

ومن المفارقات التى تظهر نفاق الحكومة الإيرانية انه فى الوقت الذى نددت فيه بممارسات العدو الصهيوني فى عدوانه على إخواننا الفلسطينيين فى غزة كانت الحكومة الإيرانية فى يناير 2009 تمارس أقصى أنواع العدوان على حرية أهل السنّة فى إيران حيث جرى اعتقال مجموعة من الدعاة بتهمة الانتماء لجماعة "مكتب القرآن" المحظورة "من ضمنهم اثنان من علماء أهل السنة في مدينة جوانرود غرب إيران وهما" الشيخ سيف الله الحسيني إمام وخطيب مسجد خاتم الأنبياء "والشيخ حسين الحسيني إمام وخطيب مسجد حمزة سيد الشهداء في المدينة ذاتها" وقد حكمت على الأول بالسجن عامين والإبعاد لمدة ست سنوات إلى مدينة سميرم في محافظة أصفهان "وحكمت على الثاني بالسجن عشرة اشهر مع الإبعاد أربعة سنوات إلى مدينة قيدران في محافظة زنجان" كما حكمت على عشرة آخرين بالسجن واحدا وتسعين يوما لكل منهما.

كما قامت الأجهزة الأمنية بقتل الشيخ "جلال پورکند " احد الدعاة البارزين في مدينة سربيل حيث جرى قتله تحت التعذيب بعد أن تم اعتقاله بتهمة الترويج للسلفية. هذا بخلاف هدم المساجد والمدارس الدينية ومنع أهل السنة من اعلان معتقدهم وممارسة حريتهم الدينية بأى طريقة.

هذا نذر يسير من مخطط اضطهاد أهل السنة فى إيران الذى جعلهم يعيشون فى بلدهم حياة أسوأ من حياة الفلسطينيين تحت الاحتلال الصهيوني الذى تتظاهر الحكومة الإيرانية بالتنديد به وهى تمارس أبشع منه ضد جزء كبير من الشعب الايرانى بسبب معتقده الدينى السُنى، ففى خلال السنين السابقة أعدم المئات وسجن الآلاف من أهل السنة بسبب معتقدهم الدينى بدون محاكمة عادلة وأجبر الآلاف على الهجرة من إيران واللجوء الى دول أوربية.

وهكذا فكما يوجد فلسطينيون لاجئون فى الشتات يوجد أيضاً مسلمون من أهل السنّة الإيرانيين لاجئون فى الشتات وكما توجد اعتقالات وقتل للفلسطينيين يوجد أيضاً سجن وقتل للإيرانيين السُّنَّة وكما يوجد اضطهاد وسلب لحقوق الفلسطينيين يوجد أيضاً اضطهاد وسلب لحقوق الإيرانيين السنة.

وكما قتل اليهود الفلسطينيين قتل الشيعة الفلسطينيين فى العراق وفى لبنان فى الحرب الأهلية التشابه كبير بين النظام الإيراني الشيعي الصفوى والإسرائيلي الصهيوني اليهودى.

كلاهما لهما مخطط ومشروع عنصري كلاهما يكرهان المسلمين السُّنَّة.

من هنا فإننى أهيب بكل الشرفاء من أهل السُّنَّة فى العالم وكل الغيورين على الحقوق والعدل فى العالم أن يهتموا بالتنديد بما يحدث لأهل السنة فى إيران من اضطهاد حكومي ورسمي بسبب معتقدهم.

ويبقى أن مأساة وقضية أهل السنة فى إيران تفضح نفاق الحكومة الإيرانية فى مزاعمها بالوقوف مع المظلومين فى العالم والمظلومين من ربع سكان شعبها يصرخ من ظلم الحكومة الإيرانية.

وأخيراً من ينصر المظلومين أهل السُنّة فى إيران؟!

ممدوح إسماعيل محام وكاتب

انتخابات الرئاسة الإيرانية في الميزان


تعيش إيران هذه الأيام على أصوات الدبكة الإعلامية لمسرحية الانتخابات الرئاسية المقرر إجراءها في الثاني عشر من الشهر القادم و التي يتنافس فيها " شكليا " أربعة من أزلام النظام وهم كل من‘ الرئيس الحالي‘ الجنرال محمود احمدي نجاد ‘ الجنرال محسن رضائي ‘القائد الأسبق لميلشيات الحرس الثوري والأمين العام الحالي لمجمع تشخيص مصلحة النظام ‘ الشيخ مهدي كروبي ‘ الرئيس الأسبق للبرلمان الإيراني و رئيس مؤسسة " الشهيد" الإيرانية ‘ المهندس مير حسين موسوي خامنه اي‘ آخر رئيس وزراء في عهد النظام الحالي .
وكما هو معروف فان هذه الانتخابات التي تجري مرة كل أربعة أعوام ‘قد أصبحت احد أهم وسائل نظام الملالي لإلهاء الشعوب الإيرانية و بنفس الوقت هي أفضل الوسائل التي تستخدم لتلميع صورته على الصعيد الإقليمي والدولي ‘ خصوصا إذا ما علمنا ان إيران تعمل ومنذ ثلاثين عاما مضت على تصدير مناهجها العقدية والسياسية وبالتالي فإنها تريد استخدام هذه المسرحية وأمثالها من المسرحيات الأخرى لتلميع صورتها في أنظار المجتمعات العربية والإسلامية التي تعاني من أنظمة وحكومات استبدادية الحاكم فيها لا يتغير إلا بانقلاب أو موت . ومما يؤسف له ان اغلب المأخوذين بالشعارات و المسرحيات الانتخابية للنظام الإيراني ‘يجهلون تماما الأسس والهيكلية التي يقوم عليها النظام والسلطة في إيران والتي لا تتعدى فيها صلاحيات رئيس الجمهورية أكثر من كونه مجرد أمين عام لحكومة رئيسها الفعلي هو الولي الفقيه ومرشد الثورة "علي خامنئي "‘غير ان الشعارات الثورية والدعاية الإعلامية حولت رئيس الجمهورية في نظر ممن يجهلون هذه الحقيقة وكأنه صاحب سلطة حقيقية و قادر على لعب دور يوازي هذا المنصب الذي يفترض به ان يكون أعلى سلطة في الدولة لكون الرئيس فيه منتخب من قبل الشعب مثل ما هو حاصل في الدول المتقدمة حيث يعتبر رئيس الجمهورية هو السلطة التنفيذية العليا في البلاد. إلا ان ذلك غير حاصل في إيران ‘فقد جاء في المادة 60 من الدستور الإيراني‘ " يتولى رئيس الجمهورية والوزراء ممارسة السلطة التنفيذية باستثناء الصلاحيات المخصصة للقائد مباشرة "، وصلاحيات القائد كما جاء في المادة 110من الدستور هي احد عشر فقرة تشمل كافة المسائل الرئيسية الخاصة برسم وتعين السياسات العامة للنظام وقيادة القوات المسلحة وعزل وتنصيب اغلب رؤساء المؤسسات والمجالس الرئيسية من قبيل ‘ مجلس فقهاء ‌صيانة الدستور‘رئيس السلطة القضائية ‘رئيس مؤسسة الإذاعة و التلفزيون‘رئيس أركان القيادة المشتركة للجيش والقوات المسلحة ‘القائد العام لقوات حرس الثورة ‘القيادات العليا للقوات المسلحة وقوى الأمن الداخلي وكذلك عزل رئيس الجمهورية‘ بالإضافة الى صلاحيات أخرى .
وبعد هذا فان السؤال الذي يفرض نفسه‘ترى ماذا بقي لرئيس الجمهورية من صلاحيات مادام ان المرشد هو الكل بالكل؟.
وهذا ما يؤكد مرة أخرى ‘ وبعد ان وضّح الدستور بشكل لا لبس فيه هزالة منصب رئاسة الجمهورية و هزالة الصلاحيات التي يتمتع بها الرئيس‘ على ان هذه الانتخابات ماهي إلا مسرحية يستعرضها نظام الملالي وينفخ فيها إعلاميا لإظهار ان هناك ديمقراطية في إيران وعنوان هذه الديمقراطية هو تغيير رئيس الجمهورية من قبل الشعب عبر صناديق الانتخابات!.
ورغم هزالة المنصب و صلاحيات رئيس الجمهورية فقد تقرر طوال الدورات التسعة الماضية من هذه الانتخابات على ان يكون التنافس الشكلي فيها محصوراً بين أربعة أو خمسة مرشحين فقط ‘ و هؤلاء المرشحون جميعهم من أبناء النظام ممن سبق لهم ان شغلوا مناصب عليا في الدولة واثبتوا إيمانهم بنظرية ولاية الفقيه و ولائهم المطلق لمرشد الثورة ‘ فهذا هو المعيار و الشرط أساسي الذي وضعه مجلس صيانة الدستور‘ المكلف بتزكية المرشحين للانتخابات‘والذي بدونه لا يسمح للمرشح خوض الانتخابات مهما تحلى بسلوك و صفات حسنة ومهما حمل من شهادات علمية أو حظي بتأييد جماهيري.
وفي هذه الدورة من الانتخابات وهي الدورة العاشرة نجد ان المرشحون قد حدد عددهم وأسماءهم قبل ان يبدأ فتح باب الترشيح للانتخابات بعدة أشهر‘وهؤلاء كما اشرنا جميعهم من صلب النظام ومن رموزه الذين سبق لهم تسنم مناصب قيادية عليا في الدولة‘ وحضور هؤلاء المرشحين ماهو إلا جزء من عملية تهدف الى التغطية على الرئيس الذي تم تحديده والاتفاق عليه مسبقا من قبل المرشد والنظام اولا ‘ ومحاولة لإشراك اكبر عدد ممكن من الجماهير لحضور هذه المسرحية ثانياً . وقد درجت العادة منذ الدورة السابعة ‘ ان يخوض الانتخابات الى جانب باقي المرشحين احد الشخصيات البارزة في النظام وبالتالي جعله يخسر النتيجة لإظهار استقلالية الانتخابات وعدم انحياز النظام لأحد أقطابه من جهة ‘و لإثبات نزاهة الانتخابات من جهة أخرى . ومثالا على ذلك ما جرى أثناء الدورة السابعة التي فاز بها المرشح المغمور " محمد خاتمي "على احد ابرز رجالات النظام وهو رئيس البرلمان في وقته الشيخ " علي اكبر ناطق نوري " ‘ وقد تكررت العملية في الدورة التاسعة حيث فاز الضابط الحرسي ورئيس بلدية طهران " محمود احمدي نجاد " على احد أركان الدولة وأقوى رجال النظام وصاحب الثروة المالية الكبيرة الشيخ " علي اكبر هاشمي رفسنجاني " ‘. وفي هذه الدورة العاشرة تتكرر نفس اللعبة حيث يرشح ثلاثة من الشخصيات البارزة في النظام الى جانب مرشح السلطة الرئيس الحالي احمدي نجاد ‘ وهؤلاء المرشحون الذين مر ذكر أسمائهم نجد ان من بينهم ( مهدي كروبي ) من سبق له خوض غمار هذه الانتخابات والفشل فيها عام 2005م أمام الرئيس و المرشح الحالي "احمدي نجاد" . فالشعارات الإصلاحية التي يرفعها كروبي في الحملة الانتخابية الحالية هي ذات الشعارات التي رفعها في الدورة السابقة و التي فشل فيها ‘ وهذا يدل على ان عودته الى الحلبة مرة ثانية هو مجرد حضور شكلي الهدف منه تسخين الأجواء لاغير .
أما المرشح الآخر" مير حسين موسوي " الذي يصف نفسه بالمحافظ المعتدل ‘ فحضوره في هذه الدورة يشبه حضور رفسنجاني في الدورة السابقة ‘حيث سوف تتركز المنافسة الظاهرية بينه وبين احمدي نجاد الذي سوف يفوز في النهاية ليستمر في الرئاسة للمرة الثانية على التوالي .
وأما المرشح الأخير في هذه المسرحية " الجنرال محسن رضائي" فحضوره لا يتجاوز كونه يأتي في سياق المخطط الذي يهدف الى إظهار تنوع البرامج وتعدد المرشحين ‘وإلا كيف يسمح لشخص مطلوب للشرطة الدولية ( الانتربول ) بتهمة الضلوع بأعمال إرهابية ان يرشح نفسه ليكون رئيسا للجمهورية وهو يعلم مسبقا انه في حال فوزه سوف يواجه مشكلة الخروج من البلاد لكونه معرض للاعتقال ‘وهكذا شخص لا يعقل انه يستطيع القيام بمهام منصب الرئاسة .
حيث و كما هو معلوم ان محسن رضائي وثلاثة آخرين من المسؤولين الإيرانيين مطلوب القبض عليهم من قبل الشرطة الدولية بموج مذكرة صادرة من القضاء الأرجنتيني وذلك لتورطهم في التفجير الذي وقع في معبد يهودي في العاصمة الارجانتينية عام 1994 وأدى حينها الى مقتل وجرح 300 شخص .
و من هنا يتبين مرة أخرى ان هذه المسرحية المسماة بالانتخابات ماهي سوى مجرد لعبة من الألاعيب التي يقوم بتمثيلها نظام الملالي حيث لا يمكن لنظام يحترم شعبه و يحرص على سمعة بلاده بين الأمم والشعوب ‘ان يسمح لمجرم مطلوب للعدالة الدولية بالترشيح للانتخابات الرئاسية فيما يحجب هذا الحق المشروع عن مواطنين عرفوا بوطنيتهم و خبرتهم السياسية و ذلك لمجرد أنهم يريدون ان يرو تعددية سياسية حقيقية في إيران تحقق للشعوب والقوميات ما تطمح لتحقيقه من العدالة والمساواة ونبذ الدكتاتورية التي تمارس بشدة.
فبعد هذا هل يوجد وزنا ً من العدالة في ميزان هذه الانتخابات ؟.

صباح الموسوي
كاتب احوازي
‏19‏/05‏/2009

السبت، 9 مايو، 2009

نظام طهران … افتعال الأزمات لستر العورات

نظام طهران … افتعال الأزمات لستر العورات

لقد أثبتت الوقائع والأحداث التي مرت بها إيران ‘والمنطقة عامة‘ خلال العقود الثلاثة الماضية بما لا يدع مجالا لشك ‘ان نظام الملالي مصاب بالإدمان على خلق الأزمات و الصراعات السياسية ‘ حيث لا يترك يوما واحدا يمر دون افتعاله أزمة جديدة‘ سواء على الصعيد الداخلي أو مع محيطه الخارجي .

فمنذ ثلاثون عاما و هذا النظام يطالعنا كل يوم بأزمة سياسية جديدة يفتعلها ‘ حتى غدا ذلك أصل من أصول فعله السياسي. ومن خلال متابعة مجريات الأحداث والصراعات السياسية التي افتعلها النظام الإيراني في المنطقة ‘ يتبين ان اغلب هذه الأزمات كانت أسبابها مصطنعة وهي تأتي إما مقدمة لأحداث ينوي القيام بها ‘ أو أنها وسيلة للتغطية على فضيحة سياسية ما تتعارض مع القيم الإنسانية و قواعد العلاقات الدولية ثبت تورطه فيها ‘ و لهذا يهرع حكام طهران لافتعال أزمة جديدة يحاولون من خلالها حرف أنظار الرأي العام وإشغاله بحدث جديد للتغطية على فضيحتهم التي تم كشفها .

آخر أزمات النظام الإيراني المفتعلة ‘ وليس أخيرها ‘ موضوع تسمية الخليج العربي ‘ هذا الموضوع الذي أصبح في الأيام الأخيرة الشغل الشاغل للسلطات الإيرانية وأبواقه الإعلامية‘ التي لا يقل دورها الإرهابي دورها في حروب الملالي عن ما تقوم به فيالق الحرس الثوري من جرائم وأعمال إرهابية في داخل إيران وخارجها ‘حيث قامت طهران في الأيام الماضية بشن حملة سياسية وإعلامية غير مسبوقة حول هذا الموضوع ‘ و قد عمدت الى عقد الندوات والمؤتمرات التهريجية ‘وجندت كافة أبواقها الإعلامية لإثبات ان الخليج ( فارسي ) وليس بعربي . وقد شارك في هذه الحملة الهوجاء جميع قادة النظام الإيراني وتياراته ‘اليمينية منها واليسارية ‘ الأصولية و الإصلاحية ‘ المدنية والعسكرية ‘ ولم يبقى منهم بعير على تل إلا و جرى أشراكه في هذه الأزمة الجديدة .

وهنا ننقل تصريحات عددا من المسؤولين الإيرانيين التي اتسمت بالعنصرية الشديدة ‘ وأبرزتها وسائل الإعلام الإيرانية باعتبارها تصريحات بالغة الأهمية‘ لكي يطلع عليها المهووسون بإسلامية النظام الإيراني .

فعلى سبيل المثال‘ فقد صرح رئيس البرلمان الایراني علي لاريجاني قلا : " ان اسم الخليج الفارسي لن يتبدل ‘ وان قيام العرب بالسعي لتغيير هذا الاسم التاريخي أدى الى فشلهم أمام اختبار الجدارة ".

أما سلفه " غلام علي حداد عادل " فقد قال " منذ سنين والدول العربية ترتكب خطأ بالغا، أنهم يريدون ان يكون الخليج الفارسي عربياً لكن ان يكون لأميركا ونحن نريد ان يكون الخليج الفارسي خليجا فارسيا ‘وان ممارسات كهذه مؤشر على ضعفهم وخطأهم".

وعلى هامش ملتقى الخليج (الفارسي ) الذي عقد يوم الأربعاء الـ 29 من ابريل المنصرم في طهران وشارك فيه كبار مسؤولي النظام ‘ بمافيهم الرئيس السابق محمد خاتمي الذي يزمع القيام بزيارة لعدد من البلدان العربية من بينها المملكة العربية السعودية والمغرب لتخفيف التوتر الحاصل بينها وبين بلاده ‘ فقد أطلق الملا " علي اكبر ناطق نوري " الرئيس الأسبق للبرلمان الإيراني والمفتش العام الحالي بمكتب مرشد الثورة علي خامنئي ‘ تصريحات نارية اتصفت بالعنصرية الشديدة ‘ حيث قال فيها : " لا يمكن أطلاقا تغيير اسم الخليج الفارسي و ان هذا الاسم ممتزج مع وجود كل مواطن إيراني‘ و إننا لن نتراجع مطلقا عن هذا الاسم ".

وعلى هامش الملتقى ذاته فقد صرح " علي اکبر ولايتي" ‘ وزير الخارجية الأسبق و مستشار قائد الثورة للشؤون الدولية ‘ قائلا ً : " ان الخليج الفارسي هو الهوية الوطنية للإيرانيين ويجب التصدي لكل من يسعي إلي تغيير اسم الخليج الفارسي ‘ وان مشروع تسمية الخليج الفارسي بالعربي هو مؤامرة بريطانية، حيث طرح البريطانيون من قبل هذا الأمر و زعموا بما ان السكان القاطنين على سواحله ناطقون بالعربية فيجب تسميته بالخليج العربي، في حين ان هذا التصور هو تصور فارغ ولا أساس له " .

أما اللواء يحيى ‌رحيم صفوي ‘ القائد السابق للحرس الثوري والمستشار الحالي لمرشد الثورة ، فقد قال :" لا معنى لإيران بدون الخليج الفارسي، و ان مكة المكرمة والمدينة المنورة المرکز العقائدي للعالم الإسلامي، و الجمهورية الإسلامية الإيرانية المرکز السياسي للعالم الإسلامي موجودتان في هذه المنطقة " .

النظام الإيراني لم يكتفي بعقد المؤتمرات والندوات التحريضية ‘ و إطلاق التصريحات الإعلامية العدوانية التي شنها على القائلين بعروبة الخليج ‘بل قام بسلسلة من الإجراءات الانفعالية الأخرى المغايرة للقوانين والأعراف الدولية . فمن جزيرة كيش ( قيس) وسط الخليج العربي و بحضور الرئيس الايراني احمدي نجاد ‘جرى يوم الخميس الماضي ‘ 30 ابريل المنصرم ‘ تسجيل الخليج العربي في سجل التراث الإيراني باعتباره أثرا تراثيا طبيعيا و تاريخيا لإيران !. وقال الناطق باسم مؤسسة التراث الثقافي الإيرانية " ان الخليج الفارسي بوصفه تراثا طبيعيا – تاريخيا يتم تسجيله في قائمه التراث الوطني الطبيعي للبلاد تحت الرقم 60 " .

ولا نعلم كيف تذكر ملالي طهران الآن فقط ‘ وبعد ثلاثين عاما من حكمهم ان الخليج العربي أثراً تراثياً لإيران؟ وهذا ما لم يدعيه أيا ً من الأنظمة الإيرانية السابقة !.

لقد برر النظام الإيراني افتعاله هذه الأزمة الجديدة بأنها تأتي رداً على الموقف الأخير لبعض البلدان العربية التي هددت بعدم المشاركة في الدورة الثانية لألعاب التضامن الإسلامي التي من المقرر أن تنطلق في أكتوبر المقبل في إيران‘ حيث أكدت هذه البلدان العربية لطهران بأنها سوف لن تشارك في هذه الألعاب إلا إذا غيرت إيران الاسم المسجل على ميداليات هذه الدورة وهو ( الخليج الفارسي ) وتسجل بدلا منه اسم الخليج العربي . غير ان الهدف الحقيقي من وراء هذه الأزمة بعيدا كل البعد عن موضوع تسمية الخليج العربي ‘ إنما الأسباب الحقيقية تكمن في سعي نظام طهران لحرف أنظار الرأي العام الداخلي والخارجي عن جملة من الأحداث والمواقف التي جرت مؤخراً ( أو ربما تكون مقدمة لمؤامرات تخريبية جديدة ينوي القيام بها ) والتي أحرجت القادة الإيرانيين و أربكت فعلهم .

فمن جملة تلك الأحداث اكتشاف " خلية حزب الله " المسلحة في مصر والتي اتخذت من موضوع دعم المقاومة الفلسطينية غطاء لاختراق الأمن القومي المصري لصالح طهران . وقد شكل اكتشاف هذه الخلية ضربة قوية ليس لحزب الله وحده ‘ بل لإيران أيضا التي اعتادت نفي تدخلها في الشؤون الداخلية لمصر و زعمها الرغبة في بناء علاقات طبيعية مع القاهرة.

أما الحدث الثاني‘ فهو فضيحة استيراد البرتقال الإسرائيلي و توزيعه من قبل دوائر حكومية على سكان بعض المدن الإيرانية بعنوان هدية الرئيس احمدي نجاد ‘ وقد جرى ذلك بعد عودة احمدي نجاد مباشرة من مؤتمر " دوربان2 " الذي حاول فيه الملالي ان يتخذوا منه منبرا لشعاراتهم المعهودة ولكنهم فوجئوا بصفعة سياسية كبيرة بسبب انسحاب اغلب الوفود المشاركة من قاعة المؤتمر عندما بدأ نجاد بإلقاء كلمة بلاده. وذلك احتجاجا على ازدواجية المعايير السياسة للنظام الإيراني الذي يدين عنصرية الكيان الإسرائيلي ولكنه يمارس أفعالها .

و الى جانب تلك الفضائح فقد شكلت التصريحات التي أدلى بها احمدي نجاد " لشبكة آي بي سي الأمريكية" ‘والتي غير فيها من تصريحاته السابقة المناهضة لإسرائيل بنسبة مئة وعشرون درجة ‘ فضيحة أخرى لنظام طهران ‘ حيث أعلن نجاد عن قبول بلاده بحل القضية الفلسطينية في إطار حل إقليمي على أساس " الدولتين ". وكانت هذه التصريحات قد شكلت فضيحة للنظام الايراني و صفعة للمخدوعين به و الذين صدقوا تصريحات احمدي نجاد السابقة التي كان قد توعد فيها إزالة " الكيان الإسرائيلي " من على وجه الأرض .

النظام الإيراني يبقى نظاما صانعا للأزمات و لا يمكنه التخلي عن هذه السياسة أو التعايش مع محيطه بدونها ‘ وسوف تكشف الأيام القادمة الغاية من وراء هذه الأزمة المفتعلة بشأن تسمية الخليج العربي ‘ وما على أولي الألباب إلا المتابعة لاكتشاف المزيد من حقائق هذا النظام الذي استطاع عبر شعاراته البراقة ان يخدع بعض البسطاء من بني جلدتنا‘ رغم ان الوقائع قد أثبتت أن هذه الشعارات زخرف من القول‘ ليس إلا .

صباح الموسوي

كاتب احوازي

‏03‏/05‏/2009