السبت، 31 يناير، 2009

تحرير القدس يمر عبر احتلال دولة الامارت!

تحرير القدس يمر عبر احتلال دولة الامارت!

مهما تغيرت الظروف و الشعارات يبقى الهدف واحد ‘ هذا ما تؤكده التجربة والواقع العملي للسياسة الإيرانية ‘ فمنذ تولى رجال الدين السلطة في إيران أصبحت الشعارات أهم الكواشف الأساسية الدالة على فهم النوايا الحقيقية لسياسة هذا البلد الذي لم يرتضي قادته إلا ان يكونوا في صدارة اللاعبين في ساحة المؤامرات الدولية التي تحاك ضد المنطقة‘ حيث لم ترضي غرورهم المكانة التي كانت عليها بلادهم في عهد الشاه الذي كان يوصف بشرطي الخليج ‘ فالشرطي باعتقادهم لا يتجاوز دوره الحراسة على المكتسبات التي يحققها الآخرون و لا يسمح له ان يكون صانعا للمخططات وهذا يخالف طموح و أهداف قادة نظام طهران بكثير‘ فهم يرون ان إيران بما تمتلكه من قدرات ‘ بشرية ومادية وموقع جغرافي وتاريخي ‘ يجب ان لا ينحصر دورها في منصب الشرطي ولهذا فقط سعوا الى مد الدور الإيراني الى ابعد من منطقة الخليج العربي وذلك عبر فتح بوابات متعددة مفاتحيها تصنع في قم وطهران وتعمل بإشارات ورموز مشفرة تصاغ على شكل شعارات جذابة من ضمنها شعار يوم القدس العالمي وغيره من الشعارات البراقة الأخرى التي لا يوجد لها مكانة في عقيدة وإيمان مطلقي هذه الشعارات.

حين قرر قادة النظام الإيراني خوض الحرب مع العراق لكسر أول واهم عقبة تقف في وجه مشروعهم التوسعي ‘كان شعارهم في تلك الحرب " تحرير القدس يمر عبر تحرير كربلاء " ‘ ( وكان لهذا الشعار أثرا إعلاميا وسياسيا في بعض الساحات العربية التي أدمنت على نغمات و الحان الشعارات التي تطلقها بعض الإذاعات العربية التي كانت مهمتها بث أقوى الشعارات وألمعها للتستر على الهزائم والتغطية على الأعمال الدكتاتورية لمعظم الحكام العرب ) ‘ و على الرغم من هزيمتهم في تلك الحرب إلا ان "تحرير كربلاء" قد تحقق لهم بعد ذلك بفضل القوات الأمريكية ولكنهم لم يتخذوها طريقا لتحرير القدس كما كانوا يزعمون وإنما أصبحت كربلاء طريقا لتمدد الإيراني وإشعال المزيد من الفتن الطائفية في العراق و المنطقة .

القادة الإيرانيون الذين اعتادوا افتعال الأزمات مع دول الجوار لتحقيق مآربهم في المنطقة وجدوا ضالتهم هذه المرة في خلافهم مع دولة الإمارات العربية المتحدة حول قضية الجزر المحتلة ليتخذوا منها وسيلة لافتعال أزمة تدخل المنطقة العربية في دوامة جديدة تشغلها على الأزمات السابقة و تحقق لإيران مزيدا من التوسع والنفوذ ‘ ولهذا فقط بدأت إيران مؤخرا بسلسلة من الإجراءات وإطلاق العديد من التصريحات العدوانية ضد دولة الإمارات العربية المتحدة بلغت حد التهديد بشن الحرب .

و في هذا الإطار فقد صعد برلمانيون إيرانيون من حملتهم ضد ابوظبي حيث هدد النائب - جواد جهانغير زادة - باتخاذ ثمة إجراءات ضد دولة الإمارات‘ من بينها قطع أو تخفيض مستوى العلاقات معها . وطالب وزارة الخارجية الإيرانية بتكليف الشرطة الإيرانية الخاصة بالرعايا الأجانب القيام بأخذ البصمات والتفتيش الجسدي للمسافرين الإماراتيين القادمين لإيران كأحد أنواع الضغوط ضد الحكومة الإماراتية.

أما عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني " برويز سروري " فقد أكد ان البرلمان يدرس إمكانية التخلي عن شركة "اتصالات" الإماراتية لتشغيل الخط الثالث من الهاتف النقال في إيران. مدعيا ان الإمارات تحولت اليوم الى احد مراكز الأزمة الاقتصادية العالمية وإذا لم تقدم الإمارات على إصلاح سلوكها السيئ (...) فإننا سنخفض مستوى علاقاتنا الاقتصادية معها وهذا سيضر بالاقتصاد الإماراتي المتأزم أصلا ‘على حد زعمه.

أما النائب - داريوش قنبري- وهو أيضا عضو في لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني ‘ فقد كانت تصريحاته هي الأكثر تصعيدا حيث هدد بإمكانية شن بلاده الحرب على دولة الإمارات في حال استمرت بادعاء ملكيتها للجزر الإيرانية الثلاث حسب زعمه . مذكراً ان الحرب بين إيران والعراق كانت قد وقعت بسبب الخلاف حول ملكية الأراضي ‘ لذلك فان تكرار مطالب الإمارات قد يؤدي الى نشوب حرب بين البلدين .

وبما ان لكل حرب شعاراتها فلا يستبعد ان يكون الشعار الإيراني هذه المرة هو ‘ تحرير القدس يمر عبر احتلال دولة الإمارات العربية المتحدة‘! .

و لكن ربما يعتبر البعض هذه التصريحات لا تعبر عن الموقف الرسمي للنظام الإيراني ‘ ولكننا نرى اعتبارها كاشفا لنوايا هذا النظام و ما تتداوله أجنحته ومراكز قواه المتعددة من أفكار وتصورات تجاه العلاقة مع دولة الإمارات العربية المتحدة .

و إذا اعتبر البعض ان ما تقدم لحد الآن‘مجرد مواقف كلامية من قبل بعض المسؤولين الإيرانيين ‘ فإننا نرى يجب ان لا نغفل حادثة مهمة كانت قد جرت قبل شهر تقريبا وقد تمثلت بإعدام طهران لضابط إماراتي كبير رفض التعاون مع المخابرات الإيرانية .

فبحسب التقارير التي وزعتها منظمات حقوقية إيرانية وأخرى سياسية وأكدتها مصادر إماراتية موثوقة ‘ ان السلطات الإيرانية أعدمت في مطلع ديسمبر الجاري في سجن أوين " جلالي شيراني" ( البلوشي ) وهو طيار سابق برتبة مقدم في الجيش الإماراتي‘كان قد جرى اعتقاله قبل عدة أشهر أثناء سفره الى إيران لمعالجة والدته ونتيجة رفضه التعاون مع المخابرات الإيرانية اعدم في إطار الضغط الممارس على دولة الإمارات العربية المتحدة التي بدورها التزمت الصمت إزاء هذه الأمر و كل ما قامت به لحد الآن حسب المصادر الإعلامية الإيرانية هو اتخاذ إجراءات لإخراج عدد من رجال الدين الإيرانيين المقيمين في دولة الإمارات. فبحسب تلك المصادر ان السلطات الإماراتية امتنعت عن تمديد إقامة كل من ممثل مرشد الثورة الإيرانية في الإمارات الشيخ " مختار حسيني " و رجل الدين الايراني الشيخ " كشميري" ممثل آية الله السيستاني في الإمارات .

و لكن هل هذه الإجراءات الإماراتية بمستوى التهديدات الإيرانية؟.

لقد سبق للعراق الذي خاض حربا ضروسا مع إيران ان قام بتسفير وإبعاد العديد من الإيرانيين المقيمين على أراضيه قبيل وقوع الحرب عليه ولكن ذلك لم يكن كافياً لدرء نشوب تلك الحرب أو القضاء على الطابور الخامس الذي كان يعمل لإيران .

لذا فان المطلوب إماراتيا التفكير بإجراءات أكثر جدية و اشد حزماً في مواجهة التهديدات الإيرانية . فالمؤمن لا يلدق من جحر مرتين .

صباح الموسوي

كاتب احوازي

‏26‏/01‏/2009م

عملیة فی بلوشستان علی القوات الظلم

شبکة تفتان الخبریة : قام قواة المقاومة فی بلوشستان بعملیة کمین علی قوات الحرس الثوری و اهلکوا 12 اثنا عشر من عناصر الحرس الثوری.
و قد اجری المقاومون هذه العملیة قریب من مدینة زاهدان فی منطقة لار
و ایضا قام قوات الحرکة المقاومة جندالله بعملیة انفجاریة علی سیارتین من قوات الحرس الثوری الایرانی و قد هلک فی هذه العملیة 14 من قوات الظلم و العدوان.
و هذه العملیة اجراه شباب جندالله فی طریق سراوان الی منطقة اسفندک


نحن من يقاتل الفرس حفاظا على ديننا و منهجنا

سبحان الله !حقد اسود يقطر سما زعافا و تهم توجه جزافا بلا دليل او برهان
عن حذيفة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
( من أصبح والدنيا أكبر همه فليس من الله في شيء ، ومن لم يتق الله فليس من الله في شيء ، ومن لم يهتم للمسلمين عامة فليس منهم )


"الساكت عن الحق شيطان اخرس" سوى العزف على ..............
نحن من يقاتل الفرس حفاظا على ديننا و منهجنا مذهبانا أهل السنة و الجماعة نحن من يقدم التضحيات في بلوشستان حفاظا على الدين والهوية .
انظروا الى صور الشهداء والعلماء بلوشستان الذين استشهدوا على يد الفرس الروافض الشيعة المجوس دفاعا عن دينهم و مذهبهم و ارضهم و عرضهم و مالهم و انفسهم اصبح الدفاع عن النفس ارهابا!!

الثلاثاء، 27 يناير، 2009

الأحد، 25 يناير، 2009

نظرة إلی حياة الدكتور الشهيد أحمد سياد رحمه الله


شبکة تفتان الخبریة


الأستاذ الشهيد "أحمد سياد" من كبار الشخصيات الدينية والمذهبية المعاصرة لأهل السنة والجماعة في إيران. للتعرف علی زوايا حياة هذا العالم المحدث ينبغي أن نبدأ بجولة مختصرة من يوم ولادته الميمونة إلى اليوم الذي استشهد فيه علی أيدي قوات الشيطان.
ولد الدكتور الشهيد في سنة 1324هـ.ش، في قرية "جنجك كاروان" التابعة لمديرية ميناء "شاهبهار" الواقعة علی سواحل بحر عمان،لأجل ذلك لما أقبلت إليهم المشاكل المالية والمعيشية سافرت أسرته إلی سلطنة عمان حينما كان "أحمد" في الخامسة من عمره، ثم بعد سنتين من الإقامة في قرية "سيف" في عمان هاجروا إلی إقليم "السند" في باكستان وأقاموا ثلاث سنوات في قرية من قرى السند، ثم في هجرة أخری توجهوا إلی "كراتشي"، وقد بلغ "أحمد" من العمر عشر سنين آنذاك، وآثار النبوغ والذكاء والرغبة إلی العبادة بادية بجلاء علی جبينه وهي تحكي عن مستقبل مشرق له. بعد تعلم القرآن وبعض الكتب الابتدائية علی الشيخ "عيسى محمودي"، بدأ دراسة العلوم الإسلامية في مدرسة "باغيجه" بكراتشي، ثم رجع بعد إقامته أربع سنوات في كراتشي إلی قريته "كاروان" ودرس عددا من كتب الفقه علی خاله "ملا شكري" وبقي هناك نحو أربع سنوات.
دفعت الأوضاع المعيشية الصعبة الدكتور الشهيد إلى أن يبدأ جولة جديدة من الأسفار، فسافر في هذه المرة إلی الدوحة في قطر وتولی إمامة مسجد فيها؛ وبعد سنتين بمساعدة شيخ المسجد الذي كان رجلا معروفا توجه إلی المدينة المنورة لمتابعة دراساته الشرعية والإسلامية.
لما انتهی عن دراسة المعهد، التحق بكلية الحديث في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ولما انتهی عن السنوات الأربعة للدراسات التخصصية قدم بحثا علميا يشمل تحقيق وتخريج أحاديث كتاب "خصائص علي بن أبي طالب"، وحصل علی البكالوريا، وواصل دراسته بعد أداء امتحان صعب في تلك الجامعة، وفي النهاية استطاع أن يأخذ دكتوراه في الحديث الشريف بدرجة الامتياز بتقديم بحث آخر وبتخريج أحاديث كتاب "المعجم لإبن العربي".
ينبغي أن نذكر أن الأستاذ لتخريج الكتاب المذكور ولمعرفة أسانيد بعض الأحاديث وأحوال الرجال سافر إلی مكاتب العالم الإسلامي الكبيرة في إستانبول ومصر وديوبند ولكهنو.
عاد الدكتور بعد قضاء عشرين سنة في دراسة العلوم الشرعية تاركا أفضل المناصب المنتهزة المتاحة له في السعودية والإمارات للاشتغال، إلی بلاده سنة 1364هـ.ش، يحمل في جوانحه شعورا بالمسئولية وفي صدره قلبا ممتلئة بالأحاديث النبوية الشريفة، وأسس في قريته التي كانت فاقدة أدنى امكانيات العيش من الماء والكهرباء والطريق، مدرسة سماها "معهد دار السنة" وجامعا لإقامة الجمعة. ما أن مضت سنتان من عودته إلى ايران حيث أعتقل سنة 1367 هـ.ش في طهران، ثم نقل إلی سجن "اوين". انتهز الدكتور هذه الفرصة فحفظ القران الكريم في السجن، وكذلك القسم الخاص بالعلماء في السجن أتاح له فرصة مطالعة مصادر الشيعة ومنابعهم في الحديث وحصل علی معلومات كافية بالنسبة إلى مذهب الشيعة.
قضی الشهور الأولى والابتدائية في زنزانة انفرادية تحت مراقبات خاصة، ورأى أثناء هذه الحالة في المنام أن شخصا دخل عليه بمنظر رائع حسن: (وربك الغفور ذو الرحمة لو يؤاخذهم بما كسبوا لعجل لهم العذاب بل لهم موعد لن يجدوا من دونه موئلا ....) و(لقد كذب رسل من قبلك) (إن الله يدافع عن الذين آمنوا إن الله لا يحب كل خوان كفور...). يقول الدكتور كنت مضطربا قلقا قبل هذا المنام واطمئننت بعده.
أطلق سراح الشيخ بعد خمس سنوات صعبة في السجن في سنة 1371هـ.ش، فواصل نشاطاته في مدرستها التي أسسها، وذاع صيته في أنحاء إيران، فتوافد عليه الطلبة وأهل العلم أكثر من الماضي بعد مجيئه من السجن.
مما يمتاز به الدكتور في حياته هو الالتزام الكامل بسيرة النبي عليه الصلاة والسلام والبساطة في المعيشة وعدم التكلف في المأكل والملبس، وعدم الإكثار في الكلام. لم يكن يبدأ بالحديث ما لم يسئل عن شيء، وكان جوابه بعبارات واضحة مختصرة. لم يكن يسمح لأحد أن يقبل يده أو يقوم استقبالا له. ومن خصائصه أيضا عدم الاستعانة بالآخرين في حاجاته. كان يأكل من كد يمينه فيعمل في حديقة لأجل نفقات أهله ويساعدهم في وظائفهم المنزلية.
مرة قدم أناس من منطقة بعيدة لزيارة الدكتور، فعلموا أنه غير موجود في البيت، فتوجهوا نحو الحديقة فوجدوا شخصا كهلا يعمل، سئلوه أين الدكتور أحمد؟ فأجاب أنا أحمد، فتعجبوا حينما رأوه في تلك الحالة البسيطة؟
لم يسمع أحد من لسانه كلاما مسيئا، وكان يحسن ذكر من كان مختلفا معه في بعض المسائل. كان قد تعود أن يصوم الإثنين والخميس دائما.
إلى حنين الشهادة:
اعتبر أقارب الدكتور وعشيرته العودة من السجن حياة جديدة له، واقترحوا عليه مغادرة إيران إلى إحدی دول الخليج، ولكن فضيلته أنكر هذا الاقتراح بكل قوة قائلا في جوابهم: «قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا».
سافر الدكتور إلی الإمارت إثر طلب بعض أقربائه في "دبي"،ثم ترك "دبي" متوجها إلی "بندرعباس" علی متن الطائرة بعد إقامته خمسين يوما فيها، في الوقت الذي أرسلت سلسلة الاغتيالات في إيران كثيرا من الرجال السياسين والمذهبيين واحدا تلو الآخر بأساليب مشبوهة وعنيفة إلى حظيرة الموت.
يحكي أحد أقربائه المنتظرين في مطار "بندر عباس": «رأيت الدكتور يجيء متكلما مع شخصين آخرين، فلما اقتربت من الدكتور وسلمت عليه قال لي الرجلان متبسمين تبسما كاذبا: إبق أنت هنا منتظرا فنحن نرجع بعد لحظات. وذهبوا بالدكتورمعهم»
تبدلت هذه اللحظات إلی ثلاثة أيام ولا يدري أحد أين هو، وفي اليوم الثالث اتصل الأستاذ الشهيد بأحد أصدقائه في مدينة شابهار وكذلك في مدينة جاسك ويخبرهم بعد التحية و الترحيب أنه سيأتي اليوم. ولما سئل أين أنت؟ قطع الاتصال دون أن يكمل الجواب في ذكر العنوان. واستمر هكذا إلی أن وجد جسده في مدينة "ميناب" بقرب دوار تتحرك منه سيارات مدينة جاسك عادة.
انتشر خبر استشهاد الدكتور من وكالات الأنباء الرسمية والمعتبرة في العالم، وأثار موجة من الغضب والتوتر والاضطراب بين المجتمع السني الإيراني وعشيرة وأهل بيته وطلبة مدرسة "دارالسنة"، وتجمع كثير من أحبته وتلامذته متحيرين حول بيته مفرغين ما في عيونهم من الدموع علی عالم محدث أحبوه وما رضعوا ببقاءه ولقاءه بين أظهرهم.
دفن العالم الدكتور الشهيد بعد تكبد مصائب ومشاق عديدة في سبيل الدعوة الإسلامية ليلة الجمعة، الثاني عشر من رمضان سنة 74 13هـ.ش، صائما وبقلب مليئة بأحاديث النبي عليه الصلاة والسلام، في مسقط رأسه قرية جنجك، واستراح من الدنيا وما فيها من العناء والبلاء. (إنا لله وإنا إليه راجعون)

الخميس، 22 يناير، 2009

أسئلة إلى السيد حسن نصر الله

شبکة تفتان الخبریة
أسئلة إلى السيد حسن نصر الله
هذه أسئلة حائرة تبين تناقضاً قد لاح كالشمس في وسط نهار صيف لا غيم فيه ولا غبار بين تصريحات حسن نصر الله التي يتكلم بها بالنيابة عن حزبه الشيعي الموالي لإيران وسوريا وبين الواقع الملموس . ينادي كل سؤال منها على عقل كل مسلم سني أن يقف وقفة تأمل ليعرف الحقائق . نحن جميعا نفرح ولا ريب بكل ما يلحق باليهود من أذى ولو وقع هذا الأذى من أبي جهل أو أخيه أبي لهب ، فليست هذه قضيتنا إذ لا خلاف فيه ولكن قضيتنا هي : هل يقاتل حسن نصر الله فعلا في سبيل الله ؟ من أجل مصلحة المسلمين جميعا؟ للتخفيف عن الجبهة الفلسطينية؟ دعونا نحاول التوصل إلى هذه الحقائق من خلال هذه الأسئلة الموجهة إلى حسن نصر الله وإلى أعماق عقولنا
1. قد علم أنك معين من قبل إيران وأنك موال لها وأنت تعترف بذلك وتفخر به ، وتدلل على ذلك بتعليق صورة الخميني في مكتبك وفوق رأسك ، ذلك الخميني الذي رأيناك تقبل يده مفتخرا بذلك أيضًا ، فلم لم تبعث أمك الحنون إيران الخمسين مليون دولار التي وعدت بها السلطة الفلسطينية منذ أربعة أشهر حتى الآن؟ بل أعلن وزير خارجية إيران أن المسألة ما زالت في مجرى إتخاذ القرار ! أم أن حزبك الشيعي الموالي لإيران والممول من إيران يتكلف ويكلف لبنان مليارات الدولارات بحجة التخفيف عن الجبهة الفلسطينية عسكريًا وإعطاء الحرية للأسرى ثم يبخل بخمسين مليون دولار من أجل التخفيف عن الجبهة الفلسطينية إقتصادياً وإطعام الشعب المحاصر؟!
2. إذا كان حزبك الشيعي يقاتل الآن حقًا من أجل الفلسطينين فلماذا يذبح الفلسطينيون في العراق على يد الميليشيات الشيعية التي دربت أنت بعضها وهذا أمر فاحت رائحته ولا يمكن لمتابع أن ينكره؟! إلا إذا تعطلت لديه حاسة الشم طبعا ! أو تعطلت لديه جميع الحواس !
3. إذا كنت حقا تجاهد في سبيل الله فأين جهاد إخوانك من الشيعة في العراق المحتل يهوديًا ونصرانيا منذ ثلاثة سنوات؟! لماذا أعلن علماؤك الشيعة في العراق من أمثال السيستاني ومقتدى الصدر المسالمة التامة للأمريكيين بل وحرمة قتالهم ثم دعوا لجهاد أهل السنة حتى كفر الشيرازي وغيره من لا يقتل الوهابيين؟! فأين جهادكم في أرض الرافدين؟! أم أنك تركت الجهاد في العراق المحتل ثم أتيت لتجاهد في لبنان المحرر؟!
4. هل تزعم انك تفعل ما تعتقد حرمته بناء على مذهبك الشيعي إبتغاء مرضات الله؟! أليس جهاد اليهود والنصارى في مذهبكم حرام حتى يخرج المهدي الذي تنتظرونه؟ فهل تفعل ما تعتقده حرامًا ثم تقول هذا في سبيل الله؟!
5. كيف تقول أنك تدافع عن أهل السنة في فلسطين وغيرها مع كونك تعتقد كفر أهل السنة بناء على مذهبك؟! بل ويقول مذهبك أنهم أشد كفرا من اليهود والنصارى والمجوس ! أم انك كفرت بمنهجك الشيعي القائل بذلك ؟ والمعلن أنك عليه ! بل تعتقد أن دم أهل السنة ومالهم حلال لكم ! هل تسعى لحقن دم تعتقد أنه يجب أن يسال؟! هل تسعى لحماية من تعتقد عداوته لك اعتقاداً جازما ؟! ونصوص تكفير أهل السنة وتحليل دمهم ومالهم متوافرة في كتبكم وعلى ألسنة مشايخكم البائسة .
6. كم من عام مضى على الأسرى وهم يعانون أسرهم ؟ فلم لم يحل هذا الأمر إلا الآن؟! هل أردت خطف الأضواء من حماس السنية؟ أم أردت تحسين صورة الشيعة الذين اتضح قبحهم في العراق؟ أم أردت الضغط على أمريكا لتحقيق مصالح سوريا وإيران؟ أم تعمل في إطار المشروع الشيعي لإقامة ما يسمى بالهلال الشيعي الذي تخطط له إيران والممتد من إيران إلى لبنان؟!
7. أليس تأكيد "عنان" الأمين العام للأمم المتحدة على ضرورة إشراك سوريا ولبنان في حل الأزمة وهما دولتان تحكمان بالشيعة وتعملان لحساب الشيعة دليلاً على أنها حرب شيعية؟! وأنك تحارب باسم الشيعة لمصلحة الشيعة بأوامر منهم؟! حيث أثبت أن حل الأزمة بيديهما !
8. لماذا تتحفظ حتى الآن عن إدانة الاحتلال الأمريكي للعراق؟! أين غيرتك يا زاعم الجهاد؟ !في لبنان تجاهد بدمك وتبخل عن الجهاد بكلمة واحدة في العراق؟!
9. بما تفسر قول شارون في مذكراته عند حديثه عن حرب لبنان سنة 1982 :' : [توسعنا في كلامنا عن علاقات المسيحيين بسائر الطوائف الأخرى, لاسيما الشيعة والدروز, شخصياً طلبت منهم توثيق الروابط مع هاتين الأقليتين, حتى أنني اقترحت إعطاء قسم من الأسلحة التي منحتها إسرائيل ولو كبادرة رمزية إلى الشيعة الذين يعانون هم أيضاً مشاكل خطيرة مع منظمة التحرير الفلسطينية, ومن دون الدخول في أي تفاصيل, لم أرَ يوماً في الشيعة أعداء إسرائيل على المدى البعيد] ؟![مذكرات أرييل شارون ص : 583- 584 . شارون لم ير يوما فيكم أيها الشيعة أعداء لإسرائيل ! فلم تقاتلون إذا ؟!
10. إذا كنتم حقا أعداء للصهاينة فلم نثرتم الورود لهم عند دخولهم لبنان سنة 1982 ؟! تنثرون لهم الورود وهم غزاة وتجاهدونهم بعد الرحيل !
11. إذا كانت القضية هي قضية كل المسلمين كما تزعمون فلماذا لا تمدون أهل السنة في مزارع شبعا بالسلاح كي يجاهدوا معكم؟! أو على الأقل تتركوهم يجاهدون؟! أم انه إحتكار شيعي للمقاومة لدرجة دحر كل مقاوم سني لإسرائيل كما قال رجلكم صبحي الطفيلي الأمين العام لحزب الله السابق ؟! حتى قال سلطان أبو العينين وهو أمين سر حركة فتح في لبنان :' لقد أحبط حزب الله أربع عمليات للفلسطينين خلال أسبوع ، وقدمهم للمحاكمة ، إننا نعيش في جحيم منذ ثلاث سنوات ومللنا الشعارات والجعجة '.
12. بما تفسر قول أحد قادة حزبك وهو إبراهيم الأمين حين سئل :هل أنتم جزء من إيران؟ فقال:' نحن لا نقول إننا جزء من إيران ،نحن إيران في لبنان ولبنان في إيران'؟! قال ذلك في جريدة النهار 5-3-1987.
13. إذا كنتم حقا تقاومون أعداء الإسلام فلم تهجم نائب الأمين العام لحزب الله ' نعيم القاسم' منذ أيام فقط على المقاومة السنية في العراق التي تحارب ظهر إسرائيل والمقصود أمريكا كما لا يخفى؟! أليسوا يقاومون أيضًا؟! أم لابد أن يكونوا شيعة وأن يعملوا ضمن خطتكم حتى تقبلوهم؟! لم تعاونوهم لم تسكتوا عن مهاجمتهم بالاتهامات ! ثم قاتلتموهم مع الأمريكين ! يا لكم من مجاهدين !
14. إذا كان حزنك للأسرى وقتالك من أجلهم حقيقيا فلماذا لم تطالب سوريا بالإفراج عن عشرات الأسرى اللبنانيين في سجونها مع أن الأمر مجرد طلب ولن يصل إلى قتال؟! ولماذا تسعى لتخليص الأسرى من الحبس ولا تسعى ولو بكلمة لتخليص السنة في العراق من القتل بأيدي الميليشيات الشيعية التي تم تدريب بعضها على يديك ؟! حتى أن مجلة الجارديان البريطانية اعترفت بوجود إبادة جماعية لأهل السنة في العراق ، والحق ما نطقت به الأعداء في مجال كهذا !
15. بما تفسر اعتراف إسرائيل أن سوريا وإيران بأيديهما القدرة على إشعال الشرق الأوسط بالضغط على زر حزب الله وبما أنك زر تملكه إيران فأسألك وأسأل كل عاقل :'متى رأينا من إيران خيرًا؟ هل رأينا منها غير التصريحات الفارغة؟! هل رأينا منها غير محاربة العراق سنوات مع مسالمة إسرائيل؟! هل رأينا منها غير احتلال ثلاثة جزر إماراتية حتى يومنا هذا؟! هل رأينا منها غير قتل الحجاج في بيت الله الحرام في الثمانينات؟ هل رأينا منها سوى مساندة أمريكا في احتلالها للعراق وأفغانستان كما أعلن أبطحي نائب رئيسها ذلك وتفاخر به ؟! فمتى رأينا منها خيرًا؟!
16. لماذا تدافعون عن اللبنانيين والفلسطينيين اليوم وقد سجل التاريخ بحبر لن يمحى أنكم قتلتموهم في مخيماتهم في لبنان في الثمانينات بعد إجبارهم على أكل لحوم القطط والكلاب؟! أم أنك نسيت ذلك يا زعيم حرب الله لا حزب الله؟!
17. رأيناك تقبل يد الخميني ، فهل نسيت رفض الخميني طلب العراق أثناء حربهما إيقاف الحرب حتى يستطيع العراق مساندة لبنان أثناء غزو إسرائيل لها؟! هل نسيت أن الخميني قال يومها لشعبه 'لا تلهيكم الحرب الصغيرة عن الحرب الكبيرة فمحاربة العراق أهم لنا بكثير من محاربة إسرائيل'؟! وهذا ما نقله الدكتور الشيعي موسى الموسوي في كتابه الثورة البائسة . ومما قاله في هذا الكتاب : ' إن الحرب العراقية الإيرانية كانت في ضمن التخطيط الأساسي لدعم الكيان الصهيوني وهدفها إضعاف أقوى دول المجابهة مع إسرائيل بعد خروج مصر من حظيرة الدول العربية'. وقال أيضا :'أما إيران فكانت منذ قيام دولة إسرائيل صديقا حميما لها سواء في عهد الشاة أو بعد سقوطه ، وكانت إسرائيل على علم ويقين أن تصريحات الخميني وسائر زمرته من احتلال القدس والحرب مع الكيان الصهيوني هي للاستهلاك المحلي ومزايدات داخليه وخارجية وقد ثبت ذلك حين زودت إسرائيل إيران بقطع الغيار والأسلحة أثناء حربها مع العراق ذاك الأمر الذي افتضح بعد ذلك. فهذه شهادة كاتب شيعي ، وهذا هو الخميني أستاذك يا نصر الله أم انك تتبرأ منه؟! ما نراه أن الله بريء منكم جميعا .
18. بما ترد على قول صبحي الطفيلي الأمين العام السابق لحزب الله أن الحزب تحول إلى حام للكيان الصهيوني والمستوطنات الصهيونية ومن أراد التأكد من ذلك فليحاول مهاجمة إسرائيل وسيرى من سيحاربه ويقبض عليه ويحاكمه؟! قال ذلك في لقاء مع قناة العربية .
19. بما تفسر عرض سوريا التي يحكمها الشيعة وتساهم في تدريب قواتك على أمريكا أن تساعدها في ملاحقة تنظيم القاعدة في لبنان؟! لماذا تساندكم سوريا في لبنان ثم تعرض ملاحقة تنظيم القاعدة السني الذي يعادي من تعادون ويحارب من تحاربون؟!هل تريد إفساح المجال لكم لتقومون بعمل ما؟! هل هي حرب ضد قوة أهل السنة في المنطقة ؟! أم لها معنى آخر؟ وكان هذا العرض من سوريا يوم الاثنين 24-7-2006 .
20. لماذا تترك سوريا مصر والأردن وجاراتها الأقرب ثم تذهب لتتحالف عسكريا مع إيران الأبعد ؟! ثم يمول حزبك منهما ويدرب فيهما ؟! والغريب أنك شيعي وهما دولتان شيعيتان؟! فلم هذا التحالف؟! وإذا كان جوابك هو تقوية المسلمين عموما فلم لا تتحالفون مع تنظيم القاعدة الذي علمت سوريا بوجوده في لبنان ؟! بل وتعرض سوريا على أمريكا المساعدة في القضاء على تنظيم القاعدة في لبنان !
21. بما تفسر سكوت أمريكا عن احتلال إيران التي ترعاك للجزر الإماراتية الثلاثة منذ سنوات؟! أليست أمريكا هذه هي التي أتت بنصف مليون جندي من ثمانية وعشرين دولة لمحاربة العراق حين احتل الكويت ؟ فلم لم تفعل نفس الشيء مع إيران إذا كان حقا هناك عداوة بينهما ؟! أليست هذه فرصة عظيمة لأمريكا لتجميع العالم لتدمير إيران كما جمعته لتدمير العراق؟! أم أن كل ما نسمعه من تصريحات تدل على عداوة أمريكا لإيران هي لخداعنا حتى تنفذوا ما اتفقتم عليه من تدمير أهل السنة والسيطرة على المنطقة ؟ هل هناك تفسير غير هذا ؟!
22. بما تفسر سماح أمريكا لخمسة وثلاثين ألف جندي من الحرس الثوري الإيراني بالانتشار في العراق لقتل أهل السنة حتى قتلوا أكثر من مائة ألف حتى الآن ؟! وبما تفسر سماح أمريكا للمخابرات الإيرانية بالانتشار في الجنوب العراقي واتخاذ مقرات لها أصبحت معروفة حتى لسائقي التاكسي؟! أليس هذا دليلا على تحالف مع أمريكا ؟!
23. من المعلوم المقطوع به أن السنة في العراق أغلبية ،إذ نسبتهم في العراق 52% بينما نسبة الشيعة 43% والباقي طوائف أخرى . فلما مكنت أمريكا الشيعة من حكم العراق؟! كل المناصب الكبرى بداية من رئيس الدولة إلى رئيس الوزراء إلى وزير الدفاع إلى غيرها يشغلها الشيعة ! فهل فعلت أمريكا ذلك لأنها تعاديكم أيها الشيعة ؟! لعلها إذا تريد إشغالكم بزينة الحياة الدنيا حتى تخسروا الآخرة فعينتكم في هذه المناصب ! وهل عزلت السنة عن الحكم وقتلتهم لأنها تحبهم؟! خوفا عليهم من فتنة الدنيا ولابد ! وهل بعد ذلك تتعالى أصواتكم أنكم أعداء لأمريكا؟! ألا قد ذهب الحياء وتوارى والله كذب أبي لمعة أمام كذبكم .
وهل بعد كل هذا تريدنا يا نصر الله أن نصدق تصريحاتك البليغة ؟! فوالله لو فعلنا فلا بصر لنا إذا ولا بصيرة . بل قد علمنا عملك لمصلحة الشيعة في لبنان وأن هذه الحرب التي قدتها كانت لضرب عصفورين بحجر أبي لهب الذي ألقاه حين قال لمحمد – صلى الله عليه وسلم - ' تبا لك ألهذا جمعتنا؟' قد والله أمسكته بيدك ، وهذين العصفورين هما : الأول الضغط على أمريكا بإظهار القدرة على إيذاء إسرائيل كي تترك أمريكا إيران وسوريا يفعلان في المنطقة ما يشاءان من تصنيع القنبلة النووية الإيرانية والسيطرة على المنطقة . والثاني إضعاف لبنان من خلال إستفزاز إسرائيل لتقوم بتدميرها حتى يسهل السيطرة عليها في إطار خطة ما يسمى بتكوين الهلال الشيعي من إيران إلى لبنان . ويا لهما من هدفين كبيرين لا يغلو على تحقيقهما وقوع بعض القتلى من حزب الله .
هذا نداء إلى كل مسلم سني أن أفق من غفلتك وكفى انخداعا بحزب الله وأعد العدة كما يعدون وسر كما يسيرون إذ لو ظللت واقفا فسوف يلحقون بركبك وساعتها لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة والعراق يشهد .
وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين

الإخوان وحزب ولاية الفقيه

شبکة تفتان الخبریة
صباح الموسوي
هذا الكلام " : " إن ولاية الفقيه المطلقة من العناوين البارزة للشرك "" ليس لي و إنما هو لأحد ابرز مؤسسي نظام الجمهورية الإيرانية واحد أشهر المراجع الشيعية الحاليين "انه آية الله الشيخ " حسين علي منتظري" الذي كان خليفة الخميني قبل ان يتم عزله من منصبه بفترة قليلة من وفات الأخير ثم بعد ذلك فرضت عليه الإقامة الجبرية نتيجة اعتراضه على تنصيب آية الله علي خامنئي مرشدا للثورة و رأسا للنظام الإيراني .
المنتظري قال كلامه هذا يوم الاثنين 22 ديسمبر الماضي أثناء استقباله الدكتور إبراهيم يزدي رئيس حركة " نهضة الحرية " الإيرانية المعارضة و أول وزير خارجية إيران بعد الثورة " حيث تطرق المنتظري في ذلك اللقاء الى مخالفته لنظرية ولاية الفقيه المطلقة قائلا : " ان رأي الفقيه مقدم على أراء الآخرين في مجال الفقه الشرعي فقط " أما فيما يخص المسائل المتعلقة بالشؤون السياسية وبناء العلاقات مع الدول فهذا ليس من اختصاص الولي الفقيه و يجب ان تترك هذه المسائل لأصحاب الاختصاص . مضيفا " حين جرى إعادة النظر في الدستور الإيراني منتصف الثمانينيات عارضت توسيع صلاحيات الولي الفقيه و تحويلها الى ولاية مطلقة " لاعتقادي ان الرسول الأكرم ذاته لم يكن يحظى بالولاية المطلقة " فالآية القرآنية تأمر الرسول بالعمل وفق القانون الإسلامي لا حسب رأيه " و لهذا فان القول بولاية الفقيه المطلقة تعد من جملة العناوين البارزة للشرك "" .
و كان المنتظري يرد بهذا الرأي على الذين يؤيدون السلطة المطلقة التي يمارسها مرشد الثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي والتي تعد تجاوزا على الدستور والقانون " حيث يستندُ أنصار خامنئي على رأي الخميني بشأن ولاية الفقيه المطلقة التي قال فيه ": " ان تأسيس الحكومة و إدارتها جزءا من الولاية المطلقة للرسول ( صلى الله عليه وآله و سلم ) وهي واحدة من الأحكام الأولية المقدمة على جميع الأحكام الفرعية " بما فيها أحكام الصلاة والصوم والحج "" . لقد استخدمت كلمة " ولاية الفقيه المطلقة " لأول مرة في إيران من قبل الخميني سنة 1982م و ذلك بعد مضي ثلاثة سنوات من انتصار الثورة ضد الشاه واستقرار الحكم لرجال الدين و تصفيتهم لجميع القوى والتيارات المشاركة بالثورة . فبعد عامين من طرح الخميني موضوع ولاية الفقيه جرى تنصيصها في الدستور الإيراني الأمر الذي أدى الى بروز معارضة شديدة من جانب العديد من المرجعيات الشيعية و رجال السياسة الذين رؤى في هذه الموضوع تعزيزا لسلطة الخميني و خطرا على الحياة السياسية في إيران حيث من شأنه ان يؤدي الى إلغاء الدستور و إدارة البلاد بواسطة الأحكام العرفية التي يصدرها الولي الفقيه " وهذا ما هو حاصل حاليا.
تاريخيا يعد الفقيه الشيعي " محمد بن مكي العاملي ( ولد في قرية جزين جنوب لبنان عام 729هـ وقتل في دمشق سنة 786هـ و سمى عند الشيعة بالشهيد الاول) أول من طرح موضوع ولاية الفقيه و عين نفسه نائبا للإمام المهدي والمهيأ لظهوره " و كان أول من أستخدم مصطلح " الفقيه الجامع للشرائط " في الفقه الشيعي" و أول من أفتى بضرورة أعطى الخمس للفقيه الجامع للشرائط" و أول من قال بعدم جواز إقامة صلاة الجمعة في ظل غيبة الإمام المهدي و أن الصلاة لا تصح إلا بوجوده. غير أنه لم يناقش موضوع ولاية الفقيه بشكل مستقل وتفصيلي في أين من كتبه ولكنه تطرق لها بشكل عابر في كتابه " اللمعة الدمشقية- سنة 782هـ " الذي هو من كتب الفقه الأساسية التي تدرس في الحوزة الدينية الشيعية " وذكرها أيضا في مقدمة كتابه " ذكرى الشيعة - سنة 784هـ " .لقد عمل محمد بن مكي بعد عودته الى قريته جزين سنة 760هـ " التي كان غادرها الى العراق بهدف طلب المزيد من العلم " على بث دعوته و عين له وكلاء في المدن والبلدات اللبنانية لنشر عقائده وأفكاره وصار له أتباع و مريدون ولكن سرعان ما اخذ بتغيير هدفه وتحولت حركته الفقهية الى عصابة مسلحة تسعى في الوصول الى السلطة " ولهذا بدأ بعض أنصاره البارزين بالابتعاد عنه متهمينه بالغلو والانحراف في الفكر والعقيدة مما دفعه الى الإفتاء بقتل بعضهم . و ابرز من قتل من أصحابه المنشقين بحكم هذه الفتاوى " شخص يدعى " محمد اليالوشي " الأمر الذي دفع أنصار اليالوشي وعلى رأسهم " تقي الدين الخيامي " للتعاون فيما بعد مع سلطة المماليك في دمشق لإلقاء القبض على بن مكي. وبعد القبض عليه قامت سلطة المماليك بجمع تواقيع سبعين من أعوانه و وكلائه بالإضافة جمع تواقيع المئات من علماء وشيوخ الإسلام ممن حكموا بارتداد بن مكي وجرت محاكمته بتهمة الارتداد و أثارة الفتن .
و بما ان العادة المتبعة حسب المذهب الشافعي آنذاك" كانت تقضي بترك المرتد أو الزنديق عاما واحدا في السجن قبل إعدامه على أمل ان يتوب ويرجع عن ذنبه "فقد طبق هذا الأمر على أبن مكي و قد أفتى احد قضاة دمشق ويدعى " برهان الدين الشافعي " باستتابته ولكن قاضي القضاة رفض هذه الفتوى و أمر بإعدام محمد بن مكي.
وعليه فقد جرى في اليوم التاسع من جمادي الاول لسنة 786هـ ضرب عنق أول رجل دينٍ شيعي قال بولاية الفقيه ونصب نفسه نائبا للإمام الغائب . و يتبين من مراجعة المصادر التاريخية التي تناولت هذا الموضوع " وأغلبها مصادر شيعية و من أبرزها كتاب " هجرة علماء الشيعة من جبل عامل الى إيران في العصر الصفوي- لمؤلفه مهدي فرهاني منفرد "" ان محمد بن مكي لم يكن مجرد رجل دينٍ شيعي يطرح مسألة فقهية معينة شأنه شأن أي فقيه أخر " بل أن الرجل كان يحمل مشروعا سياسيا ذات بُعد عقائدي يهدف من وراءه الوصول الى السلطة عن طريق إثارة العصيان والثورة المسلحة .
ومن هنا يتبين سبب عدم تبني أياً من المرجعيات الشيعة التقليدية لنظرية ابن مكي طوال العقود التي أعقبت مقتله " وذلك لقناعة هذه المرجعيات بأنها نظرية مناقضة لأصول العقيدة إضافة الى استحالة تحقيقها .
لقد ربط الخميني مشروع تصدير الثورة بموضوع ولاية الفقيه المطلقة وعمل النظام الإيراني على تأسيس تنظيمات وأحزاب عديدة في البلدان و الدول العربية والإسلامية على قاعدة الإيمان بولاية الفقيه المطلقة " وقد اعترف أمين عام حزب الله في لبنان السيد حسن نصر الله أثناء أحداث بيروت الدامية في مايو/ أيار 2008م بذلك صراحة حين قال" " يتصورون إنهم يهينوننا عندما يقولون حزب ولاية الفقيه.
افتخر ان أكون فردا في حزب ولاية الفقيه "". وهذا يؤكد مرة أخرى ان " ولاية الفقيه " ليست مسألة فقهية دينية وإنما هي حزب سياسي يبيح لنفسه استخدام كافة السبل والوسائل لتحقيق غايته . الأمر الذي يبعث على التعجب ليس في كلام المنتظري ولا في كلام حسن نصر الله" فهؤلاء جميعا أبناء طائفة واحدة يتصارعون ويتصالحون ويصرحون حول ولاية الفقيه وغيرها من العقائد والأفكار وفقا لمقتضيات مصلحة الطائفة ودولة الطائفة. ولكن ما يثير الاستغراب هو كلام ومواقف من هم خارج الطائفة و الذين يفترض بهم أكثر الناس معارضة للمشاريع الطائفية ولكن تبين أنهم دعاة متحمسون لحزب ولاية الفقيه .
وهذا ما قرأناه في مقابلة فضيلة مرشد جماعة إخوان المسلمين مع صحيفة "النهار" الكويتية الذي نشر في يوم الأربعاء،24 ديسمبر الماضي و الذي جاء كلامه ردًا على سؤال حول ما إذا كان يرحب بالمد الشيعي بالمنطقة، حيث أجاب قائلاً :" " أرى أنه لا مانع في ذلك، فعندنا 56 دولة في منظمة المؤتمر الإسلامي سنية، فلماذا التخوف من إيران وهي الدولة الشيعية الوحيدة في العالم " ،.
فضيلة مرشد "جماعة الإخوان" غاب عن باله ان التشيع الذي تسعى إيران الى نشره ليس المذهب الفقهي الذي يتخيله الناس على انه مجرد مذهب فقهي كسائر المذاهب الإسلامية " وإنما ما تسعى إليه إيران هو نشر حزب ولاية الفقيه المطلقة " الذي اعدم أول مؤسس له و مبشرِ به وهو محمد بن مكي العاملي بتهمة الارتداد والزندقة " و في هذا فرق كبير.ان لم يعلم فضيلة المرشد الفرق بين الاثنين فهذه مصيبة وأما إذا كان يعلم" وهذا ما نحسبه " فالمصيبة اكبر وأعظم لأنه بذلك يكون كمن قال فيها القرآن الكريم } كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا َ : 92سورة النحل{ . فكيف لجماعة مر على تأسيسها ما يقارب القرن وقدمت ما قدمت من التضحيات بدواعي الحرص على الإسلام وخدمة المسلمين" تتحول فجأة الى داعية لحزب ولاية الفقيه الذي من ابسط من يسعى إليه إقامة حكومات طائفية تابعة للإمبراطورية الفارسية الجديدة. و لعل ما هو حاصل في العراق ولبنان ما يغني عن الشرح .كاتب احوازي

الأربعاء، 21 يناير، 2009

الخطة السرية لآيات الشيعة في إيران

شبکة تفتان الخبریة
نشرت رابطة أهل السنة في إيران - مكتـب لندن - هذه الرسالة السرية للغاية الموجة من شورى الثورة الثقافية الإيرانية إلى المحافظين في الولايـات الإيرانية. ومتن الرسالة على درجة من الوضوح بحيـث لا أرى حاجـة إلى التعليقات المفصلة، ولذا اكتفيت ببعض التعليقـات الضرورية. وهذه الخطة (البروتوكول) موجهة إلى المناطق السنية في إيران، هن جهة، وموجهة إلى دول الجوار من جهة أخرى لا سيما وأن إيران بعد فترة من المقاطعة الغربية لها رأت أن ذلك ليس في مصلحتها، وسياسات تصدير الثورة لم تعد ذات جدوى بـل ضررها عليها أكبر، فنشأ الاتحاد الأقـل تطرفـا والداعي إلى الحوار والتهدئة ولذي نشأ منه بروز (تيار خـاتمي) وبخاصة بعد تولي إيران رئاسة (المؤتمر الإسلامي) بعـد مؤتمر طهران فهل سيعدل القوم من رسالتهم؟ لا نظن ذلك، وهذه الرسالة تؤكد ذلك وحدها، وهذا ما أعلناه ونحذر منه إخواننا في كل مكان. والله المستعان.

بقلم
دكتور / عبد الرحيم البلوشي
1419هـ
نص الرسالة
إذا لم نكن قادرين على تصدير ثورتنا إلى البلاد الإسلامية المجاورة فلا شك أن ثقافة تلك البلاد الممزوجة بثقافة الغرب([1]) سوف تهاجمنا وتنتصر علينا.
وقد قامت الآن بفضل الله وتضحية أمة الإمام الباسلة دولة الإثني عشرية في إيران بعد قرون عديدة، ولذلك فنحن - وبناء على إرشادات الزعماء الشيعة المجلين - نحمل واجبا خطيرا وثقيلا وهو تصدير الثورة، وعلينا أن نعترف أن حكومتنا فضلا عن مهمتها في حفظ استقلال البلاد وحقوق الشعب، فهي حكومة مذهبية ويجب أن نجعل تصدير الثورة على رأس الأولويات.
لكن نظرا للوضع العالمي الحالي والقوانين الدولية - كما اصطلح على تسميتها - لا يمكن تصدير الثورة بل ربما اقترن ذلك بأخطار جسيمة مدمرة.
ولهذا فإننا خلال ثلاث جلسات وبآراء شبه إجماعية من المشاركين وأعضاء اللجان وضعنا خطة خمسية تشمل خمس مراحل، ومدّة كل مرحلة عشر سنوات، لنقوم بتصدير الثورة الإسلامية إلى جميع الدول المجاورة نوحد الإسلام أولا (
[2])، لأن الخطر الذي يواجهنا من الحكام الوهابيين وذوي الأصول السنية ([3]) أكبر بكثير من الخطر الذي يواجهنا من الشرق والغرب([4])، لأن هؤلاء (الوهابيين وأهل السنة) يناهضون حركتنا وهم الأعداء الأصوليون لولاية الفقيه([5]) والأئمة المعصومين، وحتى إنهم يعدّون اعتماد المذهب الشيعي كمذهب رسمي دستورا للبلد أمرا مخالفا للشرع والعرف ([6])، وهـم بذلك قد شقوا الإسلام إلى فرعين متضادين ([7]).
بناء على هذا: يجب علينا أن نزيد نفوذنا في المناطق السنية داخل إيران، وبخاصة المدن الحدودية، ونزيد من عدد مساجدنا و(الحسينيات) (
[8]) ونقيم الاحتفالات المذهبية أكثر من ذي قبل، وبجدية أكثر، ويجب أن نهيئ الجو في المدن التي يسكنها 90 إلى 100بالمائة من السنة حتى يتم ترحيل أعداد كبيرة من الشيعة من المدن والقرى الداخلية، ويقيمون فيها إلى الأبد للسكنى والعمل والتجارة، ويجب على الدولة والدوائر الحكومية أن نجعل هؤلاء المستوطنين تحت حمايتها بشكل مباشر ليتم إخراج إدارات المدن والمراكز الثقافية والاجتماعية بمرور الزمن من بدء المواطنين السابقين من السنة([9])- والخطة التي رسمناها لتصدير الثورة- خلافا لرأي حتى رد فعل من القوى العظمى في العالم، وإن الأموال التي تنفق في هذا السبيل لن تكون نفقات دون عائد.
طرق تثبيت أركان الدولة: نحن نعلم أن تثبيت أركان كل دولة والحفاظ على كل أمة أو شعب ينبني على أسس ثلاثة:
الأول: القوة التي تملكها السلطة الحاكمة.
الثاني: العلم والمعرفة عند العلماء والباحثين.
الثالث: الاقتصاد المتمركز في أيدي أصحاب رؤوس الأموال.
إذا استطعنا أن نزلزل كيان تلك الحكومات بإيجاد الخلاف بين الحكام والعلماء، ونشتت أصحاب رؤوس الأموال في تلك البلاد ونجذبها إلى بلادنا، أو إلى بلاد أخرى في العالم، نكون بلا ريب قد حققنا نجاحا باهرا وملفتا للنظر، لأننا أفقدناهم تلك الأركان الثلاثة.
وأما بقية الشعوب التي تشكل 70 إلى 80 % من سكان كل بلد فهم أتباع القوة والحكم ومنهمكون في أمور معيشتهم وتحصيل رزقهم من الخبز والمأوى، ولذا فهم يدافعون عمن يملك القوة.
ولاعتلاء أي سطح فإنه لابد من صعود الدرجة الأولى إليه.
وجيراننا من أهل السنة والوهابية هم: تركيا والعراق وأفغانستان وباكستان وعدد من الإمارات في الحاشية الجنوبية ومدخل (الخليج الفارسي)! التي تبدو دولا متحدا في الظاهر إلا أنها في الحقيقة مختلفة.
ولهذه المنطقة بالذات أهمية كبرى سواء في الماضي أو الحاضر كما أنها تعتبر حلقوم الكرة الأرضية من حيث النفط، ولا توجد في العالم نقطة أكثر حساسية منها، ويملك حكام هذه المناطق بسبب بيع النفط أفضل إمكانيات الحياة...
فئات شعوب المنطقة: وسكان هذه البلاد هم ثلاث فئات:
الفئة الأولى: هم البدو وأهل الصحراء الذين يعود وجودهم في هذه البلاد إلى مئات السنين.
الفئة الثانية: هم الذين هاجروا من الجزر والموانئ التي تعتبر من أرضنا اليوم، وبدأت هجرتهم منذ عهد الشاه إسماعيل الصفـوي، واستمرت في عهد نـادر شـاه أفتشار وكريم خان زند وملوك القاجار وأسرة البهلوي، وحدثت هجرات متفرقة منذ بداية الثورة الإسلامية (
[10]).
والفئة الثالثة: هم من الدول العربية الأخرى ومن مدن إيران الداخلية.
أما التجارة وشركات الاستيراد والتصدير والبناء فيسيطر عليها في الغالب غير المواطنين، ويعيش السكان الداخليون من هذه البلاد على إيجار البنايات وبيع الأراضي وشرائها، وأما أقرباء ذوي النفوذ فهم يعيشون على الرواتب العائدة من بيع النفط.
أما الفساد الاجتماعي والثقافي والأعمال المخالفة للإسلام فهي واضحة للعيان. ومعلم المواطنين في هذه البلاد يقضون حياتهم في الانغماس في الملذات الدنيوية والفسق والفجور!
وقد قام كثير منهم بشراء الشقق وأسهم المصانع وإيداع رؤوس الأموال في أوروبا وأمريكا وخاصة في اليابان إنجلترا والسويد وسويسرا خوفا من الخراف والمستقبلي لبلادهم.
إن سيطرتنا على هذه الدول تعني السيطرة على نصف العالم.
أسلوب تنفيذ الخطة المعدّة: ولإجراء هذه الخطة الخمسينية يجب علينا بادئ ذي بدء أن نحسن علاقتنا مع دول الجوار ويجب أن يكون هناك احترام متبادل وعلاقة وثيقة وصداقة بيننا وبينهم حتى إننا سوف نحسن علاقتنا مـع العراق بعد الحرب وسقوط صدام حسين(
[11])، ذلك اًن إسـقاط ألف صديق أهون من إسقاط عدو واحد.
وفي حال وجود علاقات ثقافية وسياسـية واقتصادية بيننا وبينهم فسوف يهاجر بلا ريب عـدد من الإيرانيين إلى هذه الدول، ويمكننا مـن خلالهـم إرسـال عـدد مـن العمـلاء كمهاجرين ظاهراً ويكونون في الحقيقة من العاملين في النظام، وسوف تحدد وظائفهم حين الخدمة والإرسال.
لا تفكروا أن خمسين سنة تعد عمراً طويلاً، فقد احتاج نجاح ثورتنا خطة دامت عشرين سنة، وإن نفوذ مذهبنا الذي يتمتع به إلى حـد ما في الكبير من تلك الدول ودوائرها لم يكن خطةَ يوم واحد أو يومين، بل لم يكن لنا في أي دولة موظفون فضلا عن وزير أو كيل أو حاكم (
[12])، حتى فرق الوهابية والشافعية الحنفية والمالكية والحنبلية كانت تعتبرنا من المرتدين وقد قام أتباع هذه المذاهب بالقتل العام للشيعة مرارا وتكرارا، صحيح أننا لم نكن في تلك الأيام، لكن أجدادنا قد كانوا، وحياتنا اليوم ثمرة لأفكارهم وآرائهم ومساعـيهم وربما لن نكون نحن أنفسنا في المستقبل لكن ثورتنا ومذهبنا باقيان. ولاكن يكفي لأداء هذا الواجب المذهبي التضحية بالحياة والخبز والغالي والنفيس، بل يتوجب أن يكون هناك برنامج مدروس، ويجب إيجاد مخططات ولو كانت لخمسمئة عام مقبل فضلا عن خمسين سنة، فنحن ورثة الملايين الشهداء الذين قتلوا بيد الشياطين المتأسلمون (السنة) وجرت دماؤهم منذ وفاة الرسول في مجرى التاريخ إلى يومنا هذا، ولم تجف هذه الدماء ليعتقد كل من يسمى مسلما بـ(علي وأهل بيت رسول الله) ويعترف بأخطاء أجداده ويعترف التشيع كوارث أصيل للإسلام ([13]).
مراحل مهمة في طريقنا:
ليس لدينا مشكلة في ترويج المذهب في أفغانستان وباكستان وتركيا والعراق والبحرين، وسنجعل الخطة العشرية الثاني هي الأولى(
[14]) في هذه الدول الخمس، وعلى ذلك فمن واجب مهاجرينا - العملاء - المكلفين في بقية الدول ثلاثة أشياء:
1- شراء الأراضي والبيوت والشقق، وإيجاد العمل ومتطلبات الحياة وإمكانياتها لأبناء مذهبهم ليعيشوا في تلك البيوت ويزيدوا عدد السكان.
2- العلاقة والصداقة مع أصحاب رؤوس الأموال في السوق والموظفين الإداريين خاصة الرؤوس الكبار والمشاهير والأفراد الذين يتمتعون بنفوذ وافر في الدوائر الحكومية.
3- هناك في بعض الدول قرى متفرقة في طور البناء، وهناك خطط لبناء عشرات القرى والنواحي والمدن الصغيرة الأخرى، فيجب أن يشتري(
[15]) هؤلاء المهاجرين العملاء الذين أرسلناهم أكبر عدد ممكن من البيوت في تلك القرى ويبيعوا ذلك بسعر مناسب للأفراد والأشخاص الذين باعوا ممتلكاتهم في مراكز المدن، وبهذه الخطة تكون المدن ذات الكثافة السكانية قد أخرجت من أيدهم.
ثانيا: يجب حث الناس (الشيعة) على احترام القانون وطاعة منفذي القانون وموظفي الدولة، والحصول على تراخيص رسمية للاحتفالات المذهبية - بكل تواضع - وبناء المساجد والحسينيات لأن هذه التراخيص الرسمية سوف تطرح مستقبلا على اعتبار أنها وثائق رسمية.
ولإيجاد الأعمال الحرة يجب أن نفكر في الأماكن ذاب الكثافة السكانية العالية لنجعلها موضع المناقشة في المواقع الحساسة، ويجب على الأفراد في هاتين المرحلتين أن يسعوا للحصول على جنسية البلاد التي يقيمونه فيها باستغلال الأصدقاء وتقديم الهداية الثمينة، وعليهم أن يرغّبوا الشباب بالعمل في الوظائف الحكومية والانخراط خاصة في سلك الجندية. وفي النصف الثاني من هذه الخطة العشرية يجب - بطريقة سرية وغير مباشرة - استثارة علماء السنة والوهابية ضد الفساد الاجتماعي والأعمال المخالفة للإسلام الموجودة بكثرة في تلك البلاد، وذلك غبر توزيع منشورات انتقادية باسم بعض السلطات الدينية والشخصيات المذهبية من البلاد الأخرى، ولا ريب أن هذا يسكون سببا في إثارة أعداد كبيرة من تلك الشعوب، وفي النهاية إما أن يلقوا القبض على تلك القيادات الدينية أو الشخصيات المذهبية أو أنهم سيكذبون كل ما نشر بأسمائهم(
[16]) وسوف يدافع المتدينون عن تلك المنشورات بشدة بالغة وستقع أعمال مريبة([17]) وستؤدي إلى إيقاف عدد من المسؤولين السابقين أو تبديلهم، وهذه الأعمال ستكون سببا في سوء ظن الحكام بجميع المتدينين في بلادهم، وهم ذلك سوف لن يعملوا على نشر الدين وبناء المساجد والأماكن الدينية، وسوف يعتبرون كل الخطابات الدينية ولاحتفالات المذهبية أعمالا مناهضة لنظامهم، وفضلا عن هذا سينمو الحقد والنفرة بين العلماء والحكام في تلك البلاد وحتى أهل السنة والوهابية سيفقدون حماية مراكزهم الداخلية ولن يكون لهم حماية خارجة إطلاقا.
ثالثا: وفي هذه المرحلة حيث تكون ترسّخت عملائنا لأصحاب رؤوس الأموال والموظفين الكبار، ومنهم عدد كبير في السلك العسكري والقوى التنفيذية وهم يعملون بكل هدوء وأدب، ولا يتدخلون في الأنشطة الدينية، فسوف يطمئن لهم الحكام أكثر من ذي قبل، وفي هذه المرحلة حيث تنشأ خلافات وفرقة وكدر بين أهل الدين والحكام فإنه يتوجب على بعض مشايخنا المشهورين من أهل تلك البلاد أن يعلنوا ولاءهم ودفاعهم عن حكام هذه البلاد وخاصة في المراسم المذهبية، ويبرزا التشيع كمذهب لا خطر منه عليهم، وإذا أمكنهم أن يعلنوا ذلك للناس غبر وسائل الإعلام فعليهم ألا يترددوا ليلفتوا نظر الحكام ويجوزوا على رضاهم فيقلدوهم الوظائف الحكومية دون خوف منهم أو وجل في هذه المرحلة ومع حدوث تحولات في الموانئ والجزر والمدن الأخرى في بلادنا، إضافة إلى الأرصدة التي سوف نستحدثها سيكون هناك مخططات لضرب الاقتصاد في دور المجاور. ولا شك في أن أصحاب رؤوس الأموال وفي سيبل الربح الآمن والثبات الاقتصادي سوف يرسلون جميع أرصدتهم إلى بلدنا، وعندما نجعل الآخرين أحرارا في جميع الأعمال التجارية والأرصدة البنكية في بلادنا فإن بلادهم سوف ترحب بمواطنينا وتمنحهم التسهيلات الاقتصادية للاستثمار.
رابعا: وفي المرحلة الرابعة سكون قد تهيأ أمامنا دول بين علماءها وحكامها مشاحنات، والتجار فيها على وشك الإفلاس والفرار، والناس مضطربون ومستعدون لبيع ممتلكاتهم بنصف فيمتها ليتمكنوا من السفر إلى أماكن آمنة، وفي وسط هذه المعمعة فإن عملائنا ومهاجرينا سيعتبرون وحدهم حماة السلطة والحكم، وإذا عمل هؤلاء العملاء بيقظة فسيمكنهم أن يتبوؤوا كبرى الوظائف المدينة والعسكرية ويضيّقوا المسافة بينهم وبين المؤسسات الحاكمة والحكام ومن مواقع كهذه يمكننا بسهولة بالغة المخلصين لدى الحكام على أنهم خونة، وهذا سيؤدي إلى توقيعهم أو طردهم أو استبدالهم بعناصرنا، ولهذا العمل ذاته ثمرتان إيجابيتان.
أولا: إن عناصرنا سيكسبون ثقة الحكام أكثر من ذي قبل.
ثانيا: إن سخط أهل السنة على الحكم سيزداد بسبب ازدياد قدرة الشيعة في الدوائر الحكومية، وسيقوم أهل السنة من جرّاء هذا بأعمال مناوئة أكثر ضد الحكومة، وفي هذه الفترة يتوجب على أفرادنا أن يقفوا إلى جانب الحكام، ويدعوا الناس إلى الصلح والهدوء، ويشتروا في الوقت نفسه بيوت الذين هم على وشك الفرار وأملاكهم.
خامسا: وفي العشرية الخامسة فإن الجو سيكون قد أصحب مهيأ للثورة لأننا أخذنا منهم العناصر الثلاثة التي اشتملت على: الأمن، والهدوء، والراحة، الهيئة الحاكمة ستبدو كسفينة وسط الطوفان مشرفة على الغرق تقبل كل اقتراح للنجاة بأرواحهم.
وفي هذه الفترة سنقترح عبر شخصيات معتمدة ومشهورة تشكيل مجلس شعبي لتهدئة الأوضاع، وسنساعد الحكام في المراقبة على الدوائر وضبط البلد، ولا ريب أنهم سيقبلون ذلك، وسيجوز مرشحونا وبأكثر مطلقة على معظم كراسي المجلس، وهذا الأمر سوف يسبب فرار التجار والعلماء حتى الخدمة المخلصين، وبذلك سوف نستطيع تصدير ثورتنا الإسلامية إلى بلاد كثيرة دون حرب أو إراقة للدماء.
وعلى فرض أن هذه الخطة لم تثير في المرحلة العشرية الأخيرة، فالمخلصين، وبذلك سوف نستطيع تصدير ثورتنا الإسلامية إلى بلاد كثيرة دون حرب أو إراقة للدماء.
وعلى فرض أن الخطة لم تثمر في المرحلة العشرية الأخيرة، فإنه يمكننا أن نقيم ثورة شعبية ونسلب السلطة من الحكام، وإذا كان في الظاهر أن عناصرنا - الشيعة - هم أهل تلك البلاد ومواطنوها وساكنوها، لكنا نكون قد قمنا بأداء الواجب أما الله والدين وأمام مذهبنا، وليس من أهدافنا
إيصال شخص معين إلى سده الحكم- فإن الهدف هو فقط التصدير الثورة، وعندئذ نستطيع رفع لواء هذا الدين الإلهي، وأن نُظهر قيامنا في جميع الدول، وسنقدم إلى عالم الكفر بقوة أكبر، ونزين العالم بنور الإسلام والتشيع حتى ظهور المهدي الموعود)) أ. هـ.
هذه رسالة سرية واحدة وفقنا الله تعالى لنشرها، وهناك كتب ورسائل وبحوث مهمة جدا ألفها كبار آياتهم ومراجعهم ودعاتهم تنطوي على كيد كبير بأهل السنة.
اغتيالات علماء السنة بعد مجيء خاتمي *:
اغتيالات علماء السنة وتوقيفهم المتتالي والعشوائي مستمر في إيران حتى بعد مجيء خاتمي، وقد بدأت أمواج الاضطهاد تتسرب من مدن أهل السنة إلى قراهم، وفي الأسبوعين
*- رابطة أهل السنة في إيران.
الأخيرين اقتيد الشيخ نظام الدين روانيد ابن الشيخ عبد الله- رحمه الله - العالم والشاعر الشهير في بلوشستان الإيرانية إلى السجن، وكان الشيخ نظام الدين بصدد بناء مسجد، وكان يدير مدرسة صغيرة، ولم يعرف مصيره حتى الآن، علما أن بناء المسجد أو مدرسة دينية للسنة في إيران يعتبر من الجرائم التي لا تغتفر. كما اغتيل في الأسبوع الماضي الشيخ يار محمد كهرازهي إمام جمعية أهل السنة في مدينة خاش الذي كان يدير مدرسة دينية أيضا، وجميع الشواهد تدل عل أن المخابرات الإيرانية في التي اغتالته، لأنها اغتالت قبل سنتين ونصف تقريب مدير المدرسة نفسها: الشيخ عبد الستار - رحمه الله- إمام الجمعة والعالم الشهير لأهل السنة في مدينة خاش البلوشية، وذلك ضمن حملتها المسعورة بقيادة مرشد الثورة خامنئي لإخلاء إيران من علماء السنة، ليتسنى لهم تشيع البلد كليا بعد ذلك كما كتبوا ذلك في مخططاتهم الخمسينية السرية.
وأما الخلفية الشيخ وهو يار محمد- رحمه الله - فقد كان يخضع لاستجواب المخابرات الإيرانية كغيره من مشايخ السنة، وطلب منه فضل الطلاب من غير أبناء المنطقة - ليقطعوا أدنى صلة بين السنة في إيران حيث يعيشون في أطراف: إيران الأربعة- وحين رفض الشيخ ذلك ألقي القبض على الطلاب وتم إعادتهم - بعد السجن والتعذيب - إلى بلادهم، وكان للشيخ يار محمد موقف مشهور في الدفاع عن هؤلاء الطلاب.
هذه في بلوشستان الواقعة في جنوب شرقي إيران، أما بالنسبة للتركمان السنة الساكنين في شمالي إيران فقد وصلنا الخبر التالي:
هاجمت عناصر المخابرات الإيرانية في الساعة الثانية والنصف ليلا(من شهر آب) 1997م منزل الشيخ آخوند ولي محمد ارزانش الذي هرب من إيران ولجأ إلى تركمانستان (أسوة بمئات من طلبة العلم من السنة الإيرانيين الذين هربوا إلى البلاد المجاورة)، وعندما لم يجدوه في المنزل أوسعوه ابنه ضربا، ثم استولوا إلى بعض الصور والمستندات والوثائق المتعلقة بالتركمان، وغادروا البيت بعدما هددوا أهله بالموت إذا هم أخبروا الشرطة، وهذه الحادثة كانت هي الثانية من نوها، إذ إنه فش شهر نيسان إبريل 1997م هجم شخص مجهول (من مجاهيل إمام الزمان لديهم وفي كناية عن المخابرات) مسلح بسكين على منزل الشيخ ولي محمد ليقتله ونجا الشيخ بعدما أصيب مجروح خطيرة، ولك هذه الأعمال والقرائن المتعلقة بها تدل على ضلوع المخابرات الإيرانية في مثل هذه الأعمال التي بدأت بأمر من الخامنئي بالتصفية الجسدية والاغتيالات والإعدام ودس السم والقتل بالطرق المتعددة لعلماء السنة في الداخل والخارج.
ونحن نناشد المسلمين النصرة: ونناشد الهيئات الدولية والمنظمات الإنسانية لتقصي الأمور وإدانة التعصب الطائفي لعل هذا يردعهم عن الاستمرار في هذه الممارسات، فيتوقفوا عن قتل العلماء الأبرياء وهدم المساجد والمدارس، ويتركوا أهل السنة يعيشون في إيران موطن آبائهم وأجدادهم كغيرهم من الأقليات، علما أنهم ثاني أكبر نسبة في إيران، إذ إن عددهم يصل إلى ثلث البلد أي من 15 إلى 20 مليون نسمة.
نسأل الله أن يوفق إخواننا أهل السنة لمعرفة هذه المخططات الشيطانية وأن يرد - سبحانه - كيد من يريد بالمسلمين شرا إلى نحورهم.
والله من رواء القصد
([1]) قارن هذا الاعتراف بما يردده بعض الببغاوات بأن إيران دولة إسلامية، فيا لها من غفلة.
([2]) أي أن التشيع جميع الدول المجاورة، وفي نهاية الرسالة بيان لهذه العبارة الواضحة.
([3]) وفي العبارة الأصلية: المتسننين.
([4]) ولذا قالت المخابرات الإيرانية للعلامة الشهيد محمد صالح ضيائي قبل أن يمزقوا إربا إربا: إن الطلاب الذين أرسلتهم للدراسة في الجامع الإسلامية في المدينة المنورة أخطر علينا من صواريخ صدام حسين!!
([5]) ولاية الفقيه هي الحكم المزعوم بأنه إلهي لنائب إمام المهدي الذي بإمكانه أن يعطل الصلاة والحج، وبإمكانه أن يعطل توحيد الله كما كان يقول الخميني ويردد ذلك أتباعه ليلا ونهارا!!
([6]) وهذا الذي قاله الشيخ عبد العزيز ملا زاده نائب أهل السنة في بلوشستان في مجلس الخبراء للكتابة الدستور قائلا للخميني: إن الدولة الإسلامية لا يوجد لها مذهب رسمي في دستورها، فلماذا تكرسون الخلاف والاختلاف إلى الأبد يجعلكم للبلد مذهبا رسميا في الدستور، ألا يكفي أن يكون دين الدولة هو الإسلام: ثم انسحب من المجلس.
([7]) وهذا الكلام للاستهلاك المحلي وإلا فهم يعرفون جيدا إنهم هم الذين فرقوا المسلمين ثم هاهم يطلبون منهم الاعتراف بالإمامة وإعادة حقوق أهل البيت المغصوبة في زعمهم!
([8]) الحسينية هي المكان الذي يجتمعون فيه، خاصة في شهر المحرم، للضرب الخدود وشق الثياب في ذكر استشهاد الحسين- رضي الله عنه- مع سب عظماء الإسلام، ونقد تاريخ المسلمين. ويهتمون بهذه الحسينيات أكثر من اهتمامهم للمساجد وأما في خارج إيران فأصبحت مراكز تجس للإيران كما نشرت ذلك بالتفاصيل جريدة (انقلاب إسلامي) لأبي الحسن بني صدر - أول رئيس إيراني بعد الثورة - في العام الماضي وأعلنت عن المراكز الجاسوسية الإيراني في دولة الخليج - خاصة في الإمارات - بالاسم والعنوان والتاريخ وكيف أن المخابرات الإيراني تجمع الأموال من التجار الإيرانيين في الإمارات دون أن تدخل هذه المبالغ الطائلة إلى البنك المركزي!!الإيراني ودون أن تعلم الدولة عنها شيئا، لكن هل من قومنا من يقرأ؟!!
([9]) وقد بدئ بكثير من هذه الخطط بالفعل.
([10]) هؤلاء المهاجرون كلهم من السنة طبعا، هذا من وقت طرح هذه البروتوكولات التآمرية، أما الآن فقد حدث هجرات كثيرة كما خططوا لها في جميع المناطق السنية في إيران.
([11]) لأن هذا البروتوكول كما أشرنا من قبِل كـان وقت الحرب ولم يستطيعوا إسقاط صدام حسين، فغيروا التكتيـك ولكـن الخطة مستمرة اتجاه تحسين العلاقات وكما نعلم أن طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي التقى مع الرئيس الإيرانـي خاتمي على هامش المؤتمر الإسلامي المنعقد في طهران في 11/12/1997 م.
([12]) ونرى من عملائنا بوضوح هنا في لندن في الجرائد الفارسية المخالفة للنظام من مشايخهم الذين كانوا من وعاظ الشاه ولآن يكتبون في الجرائد الفارسية والعربية من الدجل والنفاق باسم الوحدة ما تريده إيران وتطبقه بالفعل ولكن باسم مخالفة النظام الإيراني، ولبعضهم جوالات في البلاد العربية باسم الوحدة الإسلامية ولكنهم يطبقون بالفعل ما تتكلم عنه هذه البروتوكولات الآتية، ولذا شن أهل السنة في إيران هجمة شعواء لما أعلنت الرابطة أنباء اضطهاد أهل السنة في إيران، وبدأ هذه المشبوه يسب سيدنا عثمان وتاريخ المسلمين، وكانت الافتراءات والاتهامات دون أدنى وازع إنساني أو ديني أو علم أو بحث علمي، ومع هذا يعتبر نفسه من أبطال الوحدة الإسلامية!!
([13]) فليسمع هذا جيدا ولٌيعهِ الببغاوات الذين ينادون بالوحدة معهم.
([14]) لكونهم تجاوزوا الخطة الأولى إلى الخطة أو البروتوكولية الثانية.
([15]) طبقوا بعض هذه الخطط في قرى سوريا وتشيع من أبنائها عدد من المسلمين ورأينا منهم من يشتغل في المركز الثقافي الإيراني في الساحة المرحة في دمشق من هؤلاء المشيعين وأصاب الأقلام المرتزقة من الدول العربية من العلمانية والمنافقة والمتصوفة وغيرهم الذين يلتقونك هناك.
([16]) وكلاهما ينفع أتباع ابن سبأ هؤلاء لأنها تثير الفتن في كلتا الحالتين، وسيقع الخلاف بين الحكام والعلماء، وهذا الذي يريدونه، ومن نسي أعمالهم هذه في التاريخ فعليه بكتب صغيرة ومهم وهو: "" برتوكولات آيات طهران وقم "" للدكتور ناصر الغفاري.
([17]) أي أن أئمة الشيعة هم الذين سوف يرتكبون أعمالا مريبة وفتنا للوقعة بين الحكام والعلماء واستعداء الحكومات على الدين ودعاته.

يا شيعة قوموا بمظاهرة ضد المهدي الساكت عما يجري في غزة

شبکة تفتان الخبریة
يا شيعة قوموا بمظاهرة ضد المهدي الساكت عما يجري في غزة

مقالة للشيخ عبد الرحمن الدمشقية
عاني إخواننا المنكوبون في غزة حياة صعبة وتدميرا وقتلا يخيم على العالم المتفرج صمت وخذلان.ونسأل الله لمن مات من إخواننا في غزة الصابرة المصابرة أن يكونوا اليوم في عالم خير من هذا العالم، وأن يتقبلهم في الشهداء.ويستغل الإعلام التابع لأصحاب التيار السلولي هذه الأحداث لتأجيج الشعوب على حكامها وحثهم على الخروج في الطرقات و...وهذا التيار يرى كل دولة سنية نظاما أمويا، وفي شعبها جيش يزيد.
ولا يألون المسلمين خبالا وفسادا فيما بينهم.ومما لا شك فيه أن هؤلاء كلما ظهر صوتهم ظهر تناقضهم وقيل لهم (أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم)؟؟؟لقد سمعت ناعقهم حسن نصر الله وهو يطالب شعب مصر كلهم بالخروج لفتح معبر رفح.وسوف يتبارد إلى ذهن كل عاقل متدبر السؤال التالي:ألم يكن حزب الله يرفع شعار (زحفا زحفا نحو القدس)؟؟؟
إنه شعار سمعناه كثيرا ولا نزال نسمعه في بداية خطابات حسن نصر الله ترتج له أروقة الصالات والحسينيات. ولكن بقي هذا الشعار اليوم زخرف القول غرورا.والسؤال يتوجه إلى من يزعمون أن دولة إمامهم قائمة وأن من لم يؤمن بإمامة هذا الإمام الغائب فإنه يموت ميتة جاهلية:ماذا فعل هذا الإمام الذي إذا أنكرناه كفرنا، وإذا آمنا به انتظرنا؟؟؟
ماذا فعل للمسلمين هذا الإمام الغائب حتى الآن؟
أليس عنده من الكرامات ما يستطيع به إيقاف جحافل الدبابات وأسراب الطائرات؟
وإذا كانت إيران وسوريا تحتضنان القضية الفلسطينية فلماذا لا تفتحتان حدودهما ضد اليهود ولا تكتفيان فقط بمطالبة الدول العربية بالتحرك؟
ما هذه المناورات الإعلامية التي يراد منها نشر الفوضى والتشويش في بلاد المسلمين؟
إذا كانت الدول العربية تتقاعس وتقف موقف المتفرج على ما يجري في غزة فما الذي يمنع الدولة التي تأخذ قراراتها من صاحب الزمان أن تتحرك عسكريا ضد اليهود في غزة؟؟؟
وإذا كانت دولة المهدي قائمة وهو إمام المسلمين فقد صار مشابها في صمته لحكام الدول العربية!فإذا قلنا يا حكام العرب تحركوا شمل ذلك من إمامته عندكم جارية وقائمة.فيقال له كما يقال للحكام العرب: لماذا لا تتحرك يا مهدي؟فتأمل كيف يضيف الرافضة إمامهم المهدي في جملة المتقاعسين المتخاذلين!!!
إنه الخداع والكذب.هيا يا حزب الله: أحشد قواتك على الحدود مع إسرائيل.
وهيا يا نجاد: أحشد قواتك وسخر أساطيلك البحرية والجوية ضد هذا العدو.
لماذا تستنكرون على الحكام العرب صمتهم ولا تستنكرون على المهدي صمته الأقدم من صمتهم والذي دام حتى اليوم ما يقرب من الألف وثلاثمئة سنة؟
ولكن: إذا كان ما عند العرب خذلان فقط؟فإن ما عند إيران وحزب الله خذلان وخداع.ولن ينقذ غزة من يخرج الدجال من بينهم.نعم، تلك هي الحقيقة.
إن إيران تلعب اليوم دورا خداعا خطيرا في موضوع غزة بينما نراها اليوم تؤوي اليهود وتفتح لهم كل مجالات النشاط الديني الذي جعل يهود إيران يثنون الثناء البالغ عليها لتسهيلها لهم ما لم يكن يسمح به الشاه من قبل.لقد كان الشاه شديدا عليهم وقامعا لهم ولنشاطاتهم. بخلاف دولة إيران الصفوية.
ولن يأتي النصر لإخواننا في غزة من المكان الذي يخرج منه الدجال ويتبعه فيه يهود أصفهان.فقد جاء في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم « يتبع الدجال سبعون ألفاً من يهود أصفهان عليهم الطيالسة».
ومن هنا أدعو كل متصفح للانترنت ويستطيع فهم اللغة الانجليزية أن يكتب هذه الكلمات في موقع اليوتيوب:Jews iran أو Jews in iranوسوف تصعقه المفاجأة التالية:
وهو أن أكبر نشاط لليهود في العالم بعد إسرائيل هو في إيران.وقد سألت أحد معتنقي الاسلام في بريطانيا وهو انجليزي وأصله من إيران عن سر هذا النشاط لليهود داخل إيران وبالتحديد في مدينة أصفهان. فذهب وسأل والده عن أكبر تواجد لليهود في إيران فاعترف والده بأن أكبر تواجد لليهود في إيران هو في مدينة أصفهان.
وفي هذه الروابط سوف يجد المشاهد أحد حاخامات اليهود الايرانيين وهو يثني على دولة ايران الصفوية وعلى نجاد وكل المسئولين الايرانيين لفتح كافة مجالات الأنشطة التعبدية لليهود. في الوقت الذي لا نجد فيه استجابة لبناء مسجد سني واحد في طهران لأبناء السنة.ولنلق نظرة على هذه الروابط:
اليهود في ايران:
الجزء الاول
: الجزء الثاني
نشاط اليهود في إيران وتقديمهم الشكر والثناء للحكومة الايرانية التي قدمت التسهيلات لكافة نشاطاتهم بخلاف الشاه.

أبو الغيط: إيران تخطط لـدفع مصر إلى مواجهة مسلحة مع "إسرائيل"


شبکة تفتان الخبریة : حمل وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط بشدة على السياسة الإيرانية التي اتهمها بأنها تسعى إلى السيطرة على الإقليم والمنطقة العربية. كما اتهم أبو الغيط السياسة الإيرانية بأنها تسعى لتطويع الدبلوماسية المصرية لخدمة توجهاتها وأهدافها ومصالحها، واتخاذ مصر مواقف متشددة من عملية السلام وبصفة خاصة المبادرة العربية التي صدرت عن قمة بيروت 2002 ، والتي توافقت عليها الدول العربية كخيار استراتيجي.
وقال في هذا الصدد، "إن الحرب علي قطاع غزة لم تبدأ في 27 ديسمبر الماضي وإنما بدأت في 12 يوليو 2006 بشن الحرب "الإسرائيلية" علي لبنان بعد إطلاق حزب الله صواريخه، بدافع إيراني".
وأكد أن هناك "مخططا تم وضعه منذ هذه الحرب التي دفعت إيران وحزب الله إليها لدفع المنطقة والسياسة المصرية إلى توجهات معينة بالتشدد في المفاوضات مع "إسرائيل" وصولا إلى المواجهات المسلحة، بالرغم من اختيار مصر للسلام كخيار استراتيجي، ثم تبني الأمة العربية هذا التوجه.
كما أكد وزير الخارجية المصري على أن قوة خارجية – في إشارة إلى إيران- تسعى إلى تحقيق هذا التغيير للمعادلة، وهو الأمر الذي قال أننا سنتصدى له ولن تسمح به، أو بوقوع الإقليم العربي فريسة لمصالح قوي خارجية أو لمصالح أطراف غير عربية" وفق تعبيره. لا صحة لاتفاق مع "إسرائيل" على مراقبة الحدود:ومن جهة أخرى، نفى أبو الغيط وجود أي اتفاق "خطي" مصري - "إسرائيلي" لمراقبة الحدود، وقال إن ما نشر حول هذا الموضوع لا أساس له من الصحة أو المصداقية.
وأكد أبو الغيط على أن بلاده تقبل فقط بأي دعم بالتقنية والمعدات، لكنها لم ولن تسمح بأي وجود أو مراقبين أجانب على أراضيها. كما نفي أبو الغيط كذلك إجراء أي تعديلات لاتفاقية كامب دافيد الموقعة بين مصر و"إسرائيل" قبل نحو 30 عاما.واعتبر أبو الغيط، في مؤتمر صحفي عقده اليوم الأربعاء أن الاتفاقية الأمريكية "الإسرائيلية" التي وقّعت مؤخرا، لمراقبة الحدود ومنع تهريب أسلحة إلى قطاع غزة، في نهاية عهد إدارة بوش "لا قيمة لها".
وأكد على أنه "يتعين أن تحظى هذه الاتفاقية من أجل تنفيذها بموافقة مجلس الأمن، كما أنه من الصعب للغاية على هاتين الدولتين (أمريكا و"إسرائيل") الرصد والمتابعة الدقيقة للمياه والسواحل، وحركة السفن لما يتطلبه هذا الأمر من إجراءات شديدة التعقيد".

متكي :ان الامن في العراق هو امننا


شبکة تفتان الخبریة: اكد وزير الخارجية الایرانیة منوجهر متكي الثلاثاء ان ايران تعتبر امن العراق هو امنها الوطني وان المصالح الوطنيه لكلا البلدين مرتبطه مع بعضها البعض . لان الان فی کلا البلدین الحکم للشیعة و هذا الشئ الذی یریده ایران.
واضاف متكي خلال استقباله مستشار الامن القومي في العراق موفق الربيعي ،ان توجهات المسوولين العراقيين في حل مشاكل بلادهم تودي الي ان تغير البلدان المعارضه لبغداد وجهات نظرها تدريجيا .

والمساعد الخاص لوزير الخارجيه حسن قشقاوي التقی مع نيجروان بارزاني في اربيل بشمال العراق



شبکة تفتان الخبریة :التقي المتحدث والمساعد الخاص لوزير الخارجيه حسن قشقاوي الثلاثاء برئيس وزراء كردستان العراق نيجروان بارزاني في مدينه اربيل بشمال هذا البلد.
وكان قشقاوي قد وصل اليوم الي مدينه اربيل علي راس وفد ايراني اعلامي لتعزيز التعاون مع هذا البلد في هذا الحقل .
واشار بارزاني خلال هذا اللقاء الي زياره المتحدث باسم الخارجيه الايرانيه والوفد الاعلامي المرافق لهذه المنطقه موكدا علي الاواصر التاريخيه والثقافيه بين البلدين .

اعدام البلوش فی ایران



الاعدامات تتم حتى على اعمدة الكهرباء في شوارع ايران
الخطه تقضي بمحو البلوش في ايران في غضون خمس سنوات
اعدامات يوميه وبالمئات
هذا الاعدام حدث في ارض البلوش
بايدي شيعة ايران

سلطات الظلم والجور الاستبداديه التي تتحكم في مصير الشعوب الايرانيه

تمكنت سلطات الاستبداد الصهيونية اصحاب العمائم السوداء والقلوب العفنه من الاستيلاء على زمام الامور في ايران ضمن مخطط صهيوني امبريالي لايخفى على احد فمارست شتى وسائل القتل والتعذيب والاباده والتهجير ضد السنة و البلوش
بعد تمكنت من استمالت قلوب وافكار جهلاء القوم وبنت لهم دين جديد ومذهب مخالف للقضاء على الاسلام والمسلمين في ايران دين يرتكز على اسس الكراهية والقتل واستباحة دماء البشر. هذه ايران التي تخادع الشعوب الاسلامية تحت مخطط ارهابي اساسه القضاء على اهل السنه والجماعة في ايران وهدم مساجدهم وتغيير افكارهم ومعتقداتهم بشتى الوسائل المتاحه
اين كل ذلك بالمعاملة الحسنة التي يتلقاها الشيعة في بلاد المسلمين الاخرى وخاصة في دول الخليج من مساواه وعدل واحترام !!!
لما و نحن السنة فی ایران نعانی من مصائب و آلام و تهدم مساجدنا و تنتهک اعراضنا و لایبالی الدول الاسلامی بمایجری لاخوانهم السنة فی ایران.......

الثلاثاء، 20 يناير، 2009

بلوشستان ومـجـازر الاحــتلال الايراني




لم يعرف شعب من شعوب الدنيا ما عرفه وتعرض له الشعب البلوشي في بلوشستان على ايدي ابناء المتعه الشيعيه من قتل وتهجير واباده والتفنن في نماذج مبتكره وتجارب قتل واباده ومحو هوية على ايدي نظام الحكم المستبد في ايران حكم الشيعه الخونة
ان التستر والصمت الدولي تجاه البلوش وقضية البلوش وكف النظر عن مايدور هناك من مجازر مستمرة يبين بوضوح وقوف النظام الدولي خلف هذه الممارسات في سبيل القضاء على الشعب البلوشي ومحو هويته وابادته وانه يستند بشكل اساسي وواضح على المخططات الصهيونيه المقبله على المنطقة برمتها
ان من واجب شعوبنا الاسلاميه ان تستفيق من غفلتها وان لاتستمر بتقليد النعام بدفن رؤوسها في التراب وان لاتكون امة مستضعفه تفاخر بامجاد ماضيها وتاريخها الماضي بل ان تثبت وجودها امام شعوب الارض بانها امة متراصه كتلة واحدة وامة واحدة وان لاتترك فرصة للاخرين وخاصة الشيعه من ان تستولي عليها ان على ابناء قوميتنا البلوشية في شتى انحاء العالم التكاتف يدا بيد والمطالبة بحقوقنا المشروعة والمناداه بالاستقلال والحرية والكرامة ودحر مخططات الشيعه الخونه وما يمارسونه من الاعيب ومخططات لتشوية حقيقة البلوش وتاريخ البلوش وامجاد البلوش
وليعرف كل بلوشي اينما كان ان الشيعة هم اول اعدائنا ولابد من كسر انوفهم وتسخير كل الطاقاة المتوفره للقضاء عليهم وعدم الوثوق بهم او التعامل معهم في شتى المجالات واصنافها

ايران من الداخل-الجزء الاول

احوال السنة فی ایران _حوار مع الشیخ عبدالرحیم البلوشی

حوار مع الشيخ د. عبدالرحيم البلوشي

حوار مع الشيخ د. عبدالرحيم البلوشي
رئيس رابطة أهل السنة في إيران

هل هناك عاصمة في العالم لا يوجد فيها مسجد واحد لأهل السنّة غير طهران عاصمة الشيعة, بل لا يوجد فيها لنا مقبرة, في الوقت الذي يوجد حتّى للبهائيّة مقبرة, ويوجد للنصارى في طهران وحدها أكثر من أربعين كنيسة وكذلك فإنّ جميع الأقلّيات الكافرة لها معابدها وحرّيتها النسبيّة في العبادة فكم من طالبٍ فُصل من هذه المدارس أو ضرب أو سلّط عليه الأوباش لمجرّد رفع اليدين في الصلاة أو لدفاعه عن شيخ الإسلام ابن تيمية أمَام الشيعة.

تعريف بالشيخ الدكتور عبدالرحیم البلوشي هو عبدالرحیم البلوشي, تخرّج من الثانوية العلمية في إيران, ثمّ التحق بالجامعة الإسلامية في المدينة المنوّرة عام1979م وتعلّم العربيّة فيها ثمّ التحق بكلّية الدعوة وأصول الدين إلى أن وصل إلى السنة الثانية حين شملته تصفية الطلاّب الإيرانيين آنذاك فذهب إلى سوريا وأكمل دراسته هناك في كلّية الشريعة بجامعة دمشق وتخرّج منها عام1984.

كما درس عند مشايخ دمشق كالشيخ عبدالقادر الأرناؤوط وآخرين غيره. والتحق بعد تخرّجه من دمشق بقسم الماجستير في كلّية الإمام الأوزاعي في بيروت وتخرّج منها عام1989 وكان موضوع أطروحته في الماجستير هو: «الشعب البلوشي وبلوشتان». ثمّ سجّل الدكتوراه في الكلية المذكورة وتخرّج عام1995, وكان موضوع أطرُوحته: «تحوّل الفكر الإسلامي في إيران من السنة إلى الشيعة خلال العهد الصفوي» الذي اقترحه في الماجستير ولم يقبل لظروف «أمنيّة!» معيّنة.

ويعمل الشيخ حاليّاً في إطار رابطة أهل السنة في إيران / مكتب لندن.هل لك أن تعطينا لمحة عن تاريخ أهل السنّة في إيران ومناطق انتشارهم وعددهم؟

من المعلوم تاريخيّاً إنّ إيران كانت دولة سنّية حتّى القرن العاشر الهجري. وفي الفترة التي كانت فيها على عقيدة أهل السنة والجماعة قدّمت إيران, بسبب ظروفها الاجتماعية والتاريخية والثقافية وقربها لمهبط الوحي, المئات بل الآلاف من الفقهاء والمحدّثين والمؤرّخين والمفسّرين والعلماء في كلّ فنّ وعلم, ويكفي تدليلاً على ذلك أنّ أصحاب الكتب الستّة كلّهم إيرانيّون أو من الثقافة الإيرانيّة -آنذاك-. إلى أن تشيّعت البلد, فكأنّها مُسِخت مسخاً كاملاً وأصبحت بؤرة اصطدام ومركز مؤامرات على الإسلام وأهله,

ولذا قال فرديناند سفير ملك النمسا: «لولا الصفويّون في إيران لكنّا نقرأ القرآن اليوم كالجزائريين», أي لأصبحنا مسلمين, لأن الدولة الشيعية-الصفويّة -كمثيلاتها تماماً- كانت تتعاون مع الاستعمار البرتغالي والصليبيّة العالمية لوقف المدّ الإسلامي في فرنسا وفينّا, كما بُنيت تلك الدولة التلال من جماجم العلماء السنّة وفقهائهم وقضاتهم في إيران حيث يُضرب بها المثل -إلى يومنا هذا- في الشارع الإيراني. وكان ذلك سببا في إخلاء المدن الكبرى التي كانت مراكزاً للعلم والفقه والسنّة في العالم، كتبريز وأصفهان والريّ, الواقعة في جنوب طهران العاصمة وأصبحت جزءاً منها, وطوس (وبنيت بقربها مدينة مشهد) وغيرها الكثير, وكان ذلك سبباً لإخلائها من أهل السنة الذين إمّا قتلوا أو استشهدوا أو تشيّعوا جبراً وإكراهاً أو انسحبوا إلى المناطق الجبليّة التي يصعب الوصول إليها, فأصبحوا يقطنون المناطق الحدوديّة الجبليّة كبلوشتسان وكردستان وحاشية إيران من أطرافها الأربع, ليصبحوا بعد ذلك على هامش الحياة السياسيّة الإيرانيّة بسبب استمرار العداء الطائفي والقومي لهم, لأنّ أهل السنة في إيران إلى يومنا هذا كلّهم ليسوا من الفرس, ويسكنون الآن في المناطق الحدوديّة في أطراف إيران الأربعة, فيسكن الأكراد في غرب إيران على الحدود العراقية والتركيّة, ويسكن التركمان في شمالي إيران في الحدود التركمانيّة, كما أنّ العرب يسكنون في حاشية الخليج العربي. أما عرب خوزستان وهم معظم العرب الإيرانيون فهم من الشيعة بسبب مجاورتهم لعرب جنوب العراق الذين هم من الشيعة, ويسكن البلوش في الجنوب الشرقي لإيران على الحدود الباكستانيّة والأفغانيّة، كما يتواجد في كلّ مدينة إيرانيّة عدد لا بأس به من السنّة أي بعشرات الآلاف على أقلّ تقدير. وأمّا عن عددهم في إيران فلا توجد إحصائيّات رسميّة, إلاّ أنّ العدد التقريبي هو بين ربع سكّان إيران إلى ثلثها, أي من 15 إلى 20 مليون نسمة.

كيف كانت أوضاع أهل السنّة قبل الثورة, وهل سُجِّلَت لهم مشاركة فيها؟

وكيف كان ذلك؟

وماذا كان جزاؤهم من تلك المشاركة؟

ينحدر أهل السنة في إيران -كما أُشير من قبل- من شعوب غير فارسيّة, ولذلك فقد كانوا أيضاً في ظلّ النظام الملكي السابق في حال لا يحسدون عليها, فكانوا مواطنين من الدرجة الثانية, أوّلاً بسبب بُعدهم عن المدن الكبرى والعاصمة, ثمّ بسبب اعتقادهم المخالف للفرس الشيعة.

ونعلم أنّ التشيّع أخيراً تلبّس بمسوح الفرس وأصبح واجهة له, علماً أن الشاه الهالك كان يرفع لواء المجوس والقوميّة الفارسيّة, وبما أنّ الأكراد والبلوش والعرب وغيرهم من السنة لم يكن لهم إسهام في القومية الفارسيّة الوثنيّة, فلم يكونوا ينالون حظّهم من القسط الاجتماعي والإداري والوظيفي والمساواة مع الفرس -شعب اللـه المختار!!- أو الشعب الآري الأفضل!! إلاّ أنّ النظام البهلوي كان علمانيّاً لا دينيّاً كمعظم الأنظمة في البلاد المسلمة حاليّاً, فكان تعامله مع المذاهب والأديان على حدّ سواء -أو بنفس المستوى من الاحترام إن صحّ التعبير وإن كان غير دقيقاً.

وكان هناك بعض العلماء والمشايخ من أهل السنّة قاموا بمخالفة الشاه ونظامه العلماني الغربي, إلاّ أنّ منهم -غفر اللـه لهم- من تعاطف مع ثورة الخميني كالشيخ أحمد مفتي زاده وآخرون, وعارض الشيخ أحمد مفتي زاده رحمه اللـه نظام الخميني بعد الثورة بفترة بسيطة, وبقي قرابة عشرة سنوات في السجن, وكان من أقدم سجناء إيران, ولم يُذكر في وسائل الإعلام وخاصّة إذاعة لندن -البرنامج الفارسي- الشهير في إيران, وذلك بسبب ترأّس ابن أحد الآيات له. ولم يخرج من السجن إلى أن تأكّد سجّانوه على أنّه على وشك الموت, فأفرجوا عنه -مع أنّ حكمه بالسجن كان لخمس سنوات!- ولم يلبث إلاّ فترة قصيرة حتّى لقي ربّه. إلتقيت به لمّا كان خارج السجن وفي السجن وبعد السجن حيث أصبح جسمه نحيلاً ضعيفاً, ولكن كانت روحه روح الأسد كما كان قبل السجن, ولم تلنه الأيّام وتعذيب السجون ولم تزده إلاّ إصراراً عجيباً على ما كان يقول به قبل إلقاء القبض عليه.

وقد كنت حاضراً لما اعترض مفتي زاده رحمه اللـه على الخميني في بيته بقم, قائلاً له: «يا خميني, أنت وعدّتني بجمهوريّة إسلاميّة لكنّك أتيت بجمهوريّة شيعيّة صفويّة, وإن كانت عقيدتي لا تسمح لي أن أرفع السلاح في وجهك -كذا كان يعتقد مع الأسف- ولكنّي سوف أحاربك سياسيّاً». وكانت هذه الجلسة هي نفسها التي اعترض فيها مولوي عبدالعزيز رحمه اللـه -وهو أخي- نائب بلوشستان في مجلس الخبراء لكتابة الدستور الإيراني على المادّة الـ:13 من الدستور الإيراني, وانسحب من البرلمان وذهب إلى الخميني مطالباً إيّاه بإصلاح الدستور...

والشاهد أنّ الشيخ مفتي زاده لمّا خاطب الخميني الذي كان في سكر السلطة ونشوة الثورة التي لم يكن يحلم بها -كما تقول زوجته- بهذه الصراحة هدّده الخميني قائلاً له: سوف تلجأ إلى الجبال التي ذهب إليها غيرك -إشارة إلى الشيخ عزّ الدين الحسيني الصوفيّ الذي تعاون مع الشيوعيين وذهب إلى الجبال ويعيش الآن في السويد-, فأجابه أحمد مفتي زاده الذي كان يعتصر ألماً لدعمه إيّاه قبل الثورة ونشره نشراته وخطبه بعد حذف ما يفوح منه رائحة التشيّع والطائفيّة بين الشعب الكردي السنّي, أجاب الخميني بقوله إنّي سوف أبقي في البلد.

وفعلاً بقي مفتي زاده يلقي كلماته وخطبه هنا وهناك, إلى أن أطلقت المخابرات الإيرانية عليه النار في خطبة له في حسينيّة إرشاد في طهران لمّا انتقد الخميني قائلاً له: عيب على صاحب شيبة مثلك أن يكذب -كأنّه نسي أو بالأحرى تناسى كمعظم الدعاة الذين يتعاونون مع إيران كأُجراء بدون أجر على حدّ قول الخميني نفسه, أنّ هذا المذهب الذي ينتمي إليه هذا العجوز مبنيّ أساساً على التقيّة والكذب والخداع والنفاق منذ تأسيسه-, كما انتقد رفسنجاني وخامنئي, ثمّ شكّل هو ومولوي عبدالعزيز من بلوشتان جنوب شرقي إيران, أسّسا معاً مجلساً لشورى أهل السنّة سمّيت اختصاراً بالشمس تخفيفاً لشورى المركزي للسنّة, وكانت الدولة ضعيفة آنذاك وكانت مشغولة بحربها مع أعدائها الألدّاء الذين رفعوا السلاح كمجاهدي خلق وأمثالهم, واجتمع أوّل مجلس سنوي لشورى السنة في طهران العاصمة وثاني مجلس سنوي لها في بلوشتان.

كما استطاع قبل ذلك مولوي عبدالعزيز أن يحصل على أرض بمساحة 10 آلاف متر مربّع من الخميني نفسه كمسجد ومجمّع لأهل السنّة في طهران, ووافق على ذلك وتمّ الإعلان عنه في جميع وسائل الإعلام, ذلك أن النظام آنذاك كان لا يزال في طور الضعف والبناء ولم يشتدّ عوده -إلاّ أنّه بعد الحرب مع العراق التي أصبحت بمثابة هديّة ثمينة لترسيخ حكم الآيات الذين لم يكن الشعب الإيرانيّ يتصوّر حكمهم, ولذا نجح بني صدر أوّل رئيس للجمهورية خلافاً لمرشح الآيات بفارق كبير جدّاً, فكانت الدولة بحاجة إلى الوجود السنّي بجانبها, وأمّا أهل السنة فقد كانوا ضعفاء مشتّتين وغير منظّمين أيضاً بسبب الظروف الصعبة التي كانوا يعيشونها في عهد الشاه البائد, ولعدم وجود سند لهم في الخارج -كيومنا هذا- سواء في عهد الشاه أم في عهد الثورة, ولذلك فقد كانت أدنى بادرة خير من طرف الدولة ترضيهم, علماً أنّه لم يكن يوجد أيّ مسجد للسنّة في طهران وفي معظم كبريات المدن الإيرانيّة -ولم يزل- ولذل فقد اعتبر مولوي عبدالعزيز رحمه اللـه أنّ هذا كسب أفضل من لا شيء بعد قرون عدّة, ولكن لمّا اشتد عود النظام ضرب بوعوده عرض الحائط وتمّت مصادرة أرض المسجد المسجّلة وحسابه ومصادرة مكاتب شورى الشمس وحساباته واعتقل المئات من العلماء وطلاّب العلم المتعاونين والمتعاطفين معها من الرجال والنساء, وحتّى تمّ تجاهل مواد الدستور -الإيراني- التي كتبوها حيث أعطت بعض الحرّيات الدينية والتعليم والقضاء -طبقاً لمذاهبهم- في المناطق السنّية, وقال المدّعي العام في وقته آية اللـه موسوي الأردبيلي الذي تمّ عزله الآن عن السياسة, قال لوفد من مشايخ الأكراد الذين سألوه عن الدستور, أجاب بالحرف الواحد وبلهجته التركيّة: «أجل, نحن كتبنا هذا الدستور في وقت كنّا فيه ضعفاء, عملنا بالتقيّة لكنّنا الآن غير ملزمين بالعمل به»!! تماماً حدث مع مولوي عبدالستّار رحمه اللـه لمّا كانوا يعذّبونه, حين قال: أنّ التعذيب ممنوع أجاب أحد السجّانين: نحن نعرف مصلحة الدستور أكثر منكم!!

أجل هؤلاء قوم يكتبون دستورهم تقيّة وكذباً, فهل من بني قومنا ممن يلبسون لباس الدعاة ويخدعون شبابهم وشعوبهم بهؤلاء المنافقين وثورتهم, هل بعد هذا كلّه من متّعظ يتّعظ ويعتبر من مصيرنا ومن تجربتنا المرّة -كالعلقم- معهم؟ وأصبح -بعد ذلك الذين ساعدوا ثورة الخميني السوداء في خطر محدق أكثر من غيرهم, فبدأوا بالشيخ مفتي زاده -كما قال هو رحمه اللـه: أُكِلت يوم أُكِل الثور الأبيض- ثمّ جاء دور الآخرين الذين تعاطفوا معهم بضغط من النظام الملكي -ومنهم هذا العبد الفقير-, وكان جزاؤهم من تلك المشاركة الخذلان والانتقام وإفراغ الحقد الطائفيّ الأسود والنفي والسجن والإبادة الدقيقة المبرمجة للعلماء وهدم البنية التحتيّة للشعوب السنّية الإيرانية ونشر الضلال والبدع والشركيّات -جبراً وإكراهاً- باستغلال الجهّال وبعض أهل الفرق في المناطق السنّية, وقد قالوا صراحة -وهم في سكرة الانتصار- لتلاميذ الشيخ مفتي زاده وأنصاره -في السجون طبعاً-: ليتكم قمتم برفع السلاح لكي نجد طريقاً لاستئصالكم عن بكرة أبيكم -كباقي الأحزاب-. وقد نشرنا بعض مخطّطاتهم الشيطانيّة في «الخطّة الخمينيّة الإيرانيّة», والتي هي على غاية الخطورة كبروتوكولات بني صهيون تماماً, وهي عبارة عن خطّة على خمس مراحل مدّة كل مرحلة منها عشر سنوات, ونشرت مجلّة البيان -مشكورة- هذه الخطّة السرّية للغاية في عددها 123 فأرجو من القرّاء مراجعتها والاتّعاظ بها.

ولنعد إلى موضوع السؤال مرّة أخرى: إنّ أهل السنّة في إيران صدّقوا وعود الخميني الكاذبة، واشترك كثير منهم في المظاهرات المناوئة للنظام السابق, وحتّى جرّ بعضهم إلى الحرب مع العراق بفعل الوعّاظ المنافقين, فأصبح جزاؤهم النكران والظلم مرّة أخرى لأنّ السنّي الذي خالف النظام السابق- على خلاف المتملّقين وضعاف النفوس- خالفه مبدأً وفكراً. هذا إنسان لا يُباع ولا يُشرى بسهولة, فيكون موقفه مع النظام الجديد هو نفس الموقف المبدئي وطلب الحقوق والمساواة وخدمة شعبه وبني عقيدته, فلذا أخذ النظام الجديد -ابتداءً- يحصد كلّ من كان يطالب بالحقوق بسجنه أو إعدامه أو اغتيال شخصيّته بشتّى التهم, كما فعل النظام مع الأستاذ الشهيد بهمن شكوري الذي قضى مدّة طويلة من حياته في سجون الشاه. كما بدأ يسجن وينفى ويعذّب ويهين عدداً من المشايخ بعد ذلك, حيث سجن النائب البلوشي مولوي نظر محمد ديدغاه ولقي من التعذيب -كما أخبرني بعد ذلك- ما اللـه به عليم, وأخذوا منه الاعترافات التي تجود بها قرائح القوم وتليق بهم, واستطاع الشيخ بعد ذلك أن يهرب من جحيم إيران, ويعيش الآن مهاجراً في باكستان الغير الآمنة حيث لم نستطع أن نؤمّن له إقامة -ولو كعامل بسيط!- في الدول الخليجيّة. كما سجن مولوي محي الدين البلوشستاني ومولوي دوست محمّد سراواني البلوشي, ونُفيا بعد ذلك إلى نجف آباد -مدينة منتظري التي بدأت تثور اليوم- واستطاع مولوي محي الدين أيضاً أن يهرب بعدما أفرج عنه بعد السجن والنفي الطويل ومنع دخوله في منطقته التي بنى فيها مدرسة دينية إلى باكستان, وآخرون كثيرون غيرهم. كما أن مولوي إبراهيم دامني لم يزل رهين السجن منذ أكثر من خمس سنوات بعدما لقي من التعذيب والإهانات -بسبب جرأته وصدعه للقول الحقّ تجاه عقائد الروافض- ما اللـه به عليم. وأمّا جزاؤهم في ظلّ النظام الطائفي الحالي -كما ترون- فإنّهم يعيشون في غاية الذلّ والقهر ولا يُقارنُ حالهم -دون أدنى مبالغة أو تهويل- كما جرّبت بنفسي هناك, بحال المسلمين في فلسطين المحتلّة.

هل هناك عاصمة في العالم لا يوجد فيها مسجد -واحد!!- لأهل السنّة غير طهران عاصمة الشيعة, بل لا يوجد فيها لنا مقبرة, هذا في الوقت الذي يوجد حتّى للبهائيّة مقبرة, ويوجد للنصارى -في طهران وحدها فضلاً عن المدن الأخرى- أكثر من أربعين كنيسة وكذلك فإنّ جميع الأقلّيات الكافرة لها معابدها وحرّيتها النسبيّة في العبادة, حيث أعلن زعيم الثورة خامنئي أنّ جميع المجوس في العالم وطنهم الأول هو إيران, فاعتزم بعد ذلك المجلس العالمي للمجوس نقل مقرّه إلى إيران بدلاً من الهند. فالمجوس في العالم كلّه إيرانيون بالدرجة الأولى ولو كانوا هنوداً -مثلاً-, أمّا نحن فيجب أن نُطرد من أرض آبائنا وأجدادنا لأنّنا لم نقبل أن ندخل بالتشيّع والتمجّس! هذا هو منطق القوم لما وصلوا إلى السلطة والقوّة, مع أنّ هذا الرجل هو الذي كان يأتي إلى بيتنا ويتكلّم بلسان أحلى من العسل عن الوحدة الإسلاميّة -المزعومة- مع أخي مولوي عبدالعزيز والآخرين من مشايخ السنّة!

وكما أشرت فإنّه ممنوع علينا بناء مسجد أو مصلّى أو حتّى مقبرة في جميع المدن الإيرانية الكبرى منعاً باتّاً, وحتّى في المدن التي كان لنا فيها مساجد كشيراز ومشهد فقد حوّلوا مسجد شيراز -مسجد الحسنين- إلى صالة سينما لعرض الأفلام, وأمّا مسجد مشهد فقد تمّ هدمه نهائيّاً في عام 94 وحُوِّل إلى عراء وحديقة بعد ذلك, بسبب موقع المسجد في زقاق بقرب بيت والد زعيم الثورة! هذا عدا عمّا قاله سادن قبر الإمام الرضا آية اللـه طبسي -عليه من اللـه ما يستحقّ- وهو مشهور بشاه طبس لعنجهيّته وفرعونيّته قال: يجب أن لا يكون هناك أيّ وجود سنّي في قِطرٍ قدره 100 كيلومترا حول قبر الإمام الرضا -الذي بجنبه قبر هارون الرشيد- رحمهما اللـه تعالى. علماً أن على أطراف مدينة مشهد توجد المدن والقرى السنّية بكثرة, فحسبنا اللـه نعم الوكيل. إذن فجزءا السنّة الخيانة والغدر والبطش والتنكيل للعموم والقتل والتشرد وتهجير العلماء والدعاة من موطن آبائهم وأجدادهم كما حدث في كشمير وفلسطين وغيرهما من البلاد المسلمة التي وقعت في قبضة الأعداء. جاءت ثورة الخميني لتطلق العنان للدعوات إلى الوحدة الإسلامية وشعارات نبذ المذهبيّة...

كيف يطبّق قادة الثورة والحكومة الإيرانية هذه الشعارات على أرض الواقع؟ أجل, لمّا قامت الثورة رفع قادة الثورة -نفاقاً وزوراً كما علمنا فيما بعد وأثبتت التجارب المُرّة لنا- لواءَ الوحدة الإسلاميّة ونبذ الشعارات المذهبيّة وانجذب إلى هذه الشعارات بعض الدعاة وهتفوا بأن لا سنّية-لا شيعيّة دولة دولة إسلاميّة. ولكن بمجرّد أن استقرّ أمرهم وقويت دولتهم ظهرت حقيقة نواياهم ونسوا المؤتمرات الكثيرة التي كانوا يقيمونها لدعم الوحدة الإسلاميّة, ولا أزال أذكر كلام آية اللـه بمشتي الذي قتل في تفجير مركز حزب الجمهوري -الحاكم آنذاك- حيث قال: سوف ندفن (!!) خلافاتنا التي استمرّت ألف سنة, وكان أكثرهم نفاقاً.

ويؤكّد أبو الحسن بني صدر (أوّل رئيس منتخب بعد الثورة) بشتّى الأدلّة أنّ ذلك التفجير كان بأمر من الخميني, لأنّ أمريكا كانت تتّصل بهم من خارج منظومته وعلمه!! وهذا سبّب خوفه لأنّها تريد غيره! وعمد النظام بعد ذلك إلى زرع الفتنة بين المشايخ من السنّة, وحاول جاهداً اغتيال شخصيّات الدعاة المرموقين واستبدالهم بوجوه جديدة تباع وتشترى. كما بدأ بإفساد المدارس الدينية وشراء ذممپ ضعاف النفوس والجهلة, وكان أوّل عائق لهم وجود الدعاة المشهورين والمتأصّلين في المجتمع والزعماء البارزين من قبل الثورة, وكان هذا يشكّل عقبة أمام الدولة الطائفيّة في مخطّطاتها لإضعاف السنّة وإدخالهم في التشيّع مستقبلاً, علماً بأنّ كثيراً من نشطاء الثورة في عهد الشاه نفوا إلى المناطق السنّية. وكان من هؤلاء آية اللـه طالقاني, وهو الذي اقترح صلاة الجمعة التي ليست بواجبة عندهم إلى اليوم ويسمّونها الصلاة العبادية السياسية؛ كما أنّه لم يرض أن يبنوا قبة على قبره وجعل هذا -في وصيّته كما أذاعتها إذاعة إيران- نوعاً من الشرك, بل وأكثر من هذا عندما نبذ آية اللـه البرقعي التشيع جانباً وتحدّى الآيات بالمباهلة, قال له الطالقاني: «إن كلامك على حق ولكنّنا لا نرى المصلحة في إظهار ذلك كي نحارب النظام (البهلوي) وكي لا ينفضّ الناس عنّا». وأجابه البرقعي: إنّك بهذا سيكون ذنبك أعظم لأنّك تعرف الحق وتكتمه. وخلاصة الكلام أن الطالقاني كان يختلف عقائديّاً مع صناديد البدع والشرك في قم وطهران, وكان هو وسيد علي خامنئي يعيشان في المنفى في بلوشستان -وهي منطقة سنّية-, وكان موسوي الأردبيلي -الذي شغل فترة منصب المدّعي العام ثمّ عُزل ويدرّس الآن بقم- قد نفي إلى مدينة تربت جام -قرب مشهد- السنّية, وكذلك آية اللـه منتظري كان قد نُفي إلى كردستان, وهي الأخرى منطقة سنّية...

وكان هؤلاء الزعماء الجدد والآخرون يعرفون المناطق والمجتمعات السنّية وأوضاعها ونقاط الضعف فيها من حيث الفقر المادّي والفقر التعليمي, خاصّة بمساعدة الدوائر الأمنيّة الشيطانيّة بعد ذلك. فكانت أول مؤامرة حاكها الزعماء الجدد -كنظام البهلوي في إيران والشيوعيين في غيرها- هي استغلال نقاط الضعف هذه التي ورثناها منذ عهد البهلوي وهي الضعف المادّي, خاصّة للمدارس الدينية والمساجد والقائمين عليها, فأرسلوا هيئات للمناطق السنّية لمساعدة المدارس!

(زعموا) وخصّصوا رواتب للمشايخ والمدرّسين -ثمناً لسكوتهم كعهد البهلوي تماماً وإساءةً لسمعتهم- وقطعوها بعد ذلك. ولكن بعض المدارس اعتذرت عن قبول هذه الرشاوى -وكان عدم القبول يعني عداوة الثورة في منطق زعمائها-. كما كان بعض الشباب من المشايخ قد انجذبوا إلى الثورة لأسباب عديدة ليس هذا مجال شرحها, ربّما أشرحها إذا أراد اللـه تعالى في كتيّب سميته «قصة خمسة قرون من الاضطهاد الطائفي في إيران». واشتغلت الدوائر الأمنيّة -من حزب اللـه وجنود إمام الزمان المجهولين على حسب تعبيرهم- بزرع الفتنة بين المشايخ من جهة وبين وجهاء البلد من جهة أخرى وبين الدارسين والمثقّفين من جهة ثالثة لتوجد بيئة مليئة بالريبة والشك وعدم الأمان, فاستغلّت الجميع -إلا من رحم ربّك- ضدّ بعضهم البعض لتحدث شرخاً اجتماعيّاً بين الجميع خاصّة بين علّية القوم وزعمائهم الدينيين.

ومن هذا القبيل أشاع بعض المساكين من أهل الطرق المنسوبة إلى أهل السنّة, تهمة الوهّابية عن الشيخ أحمد مفتي زاده وأمثاله, ثمّ ما لبثت الدولة أن حرّكتهم ليطالبوا بإعدام «هذا الوهّابي المشاغب» الذي لا يلين ولا يسكت -وأمثاله. مع أنّ الرجل رحمه اللـه لم يكن سلفيّ العقيدة -خلافاً لزميله الشهيد ناصر سبحاني رحمه اللـه الذي أُعدِم بجريمة اعتقاده فقط, وقال عنه الخميني بأنّه «ضال مضلّ», ولكنّه كان شديد المراس غيّوراً لدينه وأبناء عقيدته من السنّة. قلنا أن الدولة حاولت شراء ذمم إدارات المدارس والقائمين عليها -ترغيباً وترهيباً- بإرسال مبالغ مالية إليها مع نسخة من كتاب نهج البلاغة ليدرّس فيها, وطلبت مراراً وتكراراً ذلك من المدارس, قائلة إنّنا معشر الشيعة والسنّة إخوة -ومن يتجرّأ على القول بغير ذلك؟- وإثباتاً للوحدة الإسلامية يجب أن تدرّسوا الفقه الشيعي ونهج البلاغة في مدارسكم -أُنظروا خطط أبناء ابن سبأ- فأجابهم مولوي عبدالعزيز: فأنتم قبل هذا يجب عليكم أن تدرّسوا البخاري ومسلم والفقه السنّي في مدارسكم أيضاً.

عند ذلك خنسوا ولم يتمكّنوا من فرض ذلك في حياته, كما أنّهم لم يقدروا في حياته أن يقوموا بما فعلوه بعد ذلك من إذلال المشايخ واجترار الفتاوى الرخيصة منهم تبريراً لمخطّطاتهم الشيطانيّة, خاصّة عندما استلم ببغاء ضعيف مكانه ليحارب ابن الشيخ والسلفية وأي تنوّر فكري ديني يخالف التقليد المطلق جهلاً منه أو إرضاءً للدولة. ثم جاء دورهم بعد ذلك, ولكن الدولة -على أيّة حال- استطاعت بسياسة الجزر والعصا وبمساعدة الأمن والإرهاب وغسيل الأدمغة أن توجد لها أثراً بين المدرّسين وفي المدارس, واقتربت المخابرات الإيرانية من أهدافها الخبيثة في إفساد المدارس عندما أسّست ما أسمته بمكتب القائد لأمور السنّة، وقال المكتب في إعلانه: «بما أنّنا دولة إسلاميّة فيجب أن نحترس من الوهّابية -وهي في دولة الرافضة تهمة مطّاطة ويمكن إطلاقها على كلّ مخالف وليس القصد منها السلفيّ فحسب-, وعلينا أن نشرف -وهذا هو بيت القصيد- على برامج المدارس الدينيّة» -مع أنّ هذه المدارس كلّها ديوبندية باكستانية حنفيّة مقلّدة محضة وهي تحارب السلفية بنفسها خوفاً من انتشار الوهابية, وإلا فإنّ الدولة ستقطع مساعداتها ولا تعترف بالمدرسة -مع أنّها جميعاً غير معترف بها- ولكنّ الاعتراف الذي يُعنَون به هنا هو تأجيل خدمة الطلاّب العسكرية لحين إتمام الدراسة فقط.

زد على هذا أن مدراء المدارس جميعاً دون استثناء لم يكن ينقصهم العداء للسلفيّة, فكم من طالبٍ فُصل من هذه المدارس أو ضرب أو سلّط عليه الأوباش من جهة مدراء المدارس لمجرّد رفع اليدين (في الصلاة) أو لدفاعه عن شيخ الإسلام ابن تيمية أمَام الشيعة أو لعدم سبّه وشتمه أبو الأعلى المودودي وما إلى ذلك من المضحكات المبكيات.. واستطاعت المخابرات ممثّلة بمكتب القائد -بطرق خبيثة شتّى أستحي عن ذكر بعضها- أن تسيطر على المدارس والمساجد -وهي المجال الضيّق الوحيد الذي استطاع أهل السنّة أن يتحرّكوا فيه- سواء من حيث الامتحانات أو من حيث البرامج, وفرغت المدارس المتعلّقة بأهل السنّة من محتواها, عدا عمّا سيطرت عليها مباشرة أو أغلقتها أو هدمتها, وأنشأت هي الأخرى مدارس حكوميّة لها الغرض -أي تشييع أهل السنّة- لتحدّ من نشاط هذه المدارس بوضع العراقيل والشروط المستعصية لقبول الطلاّب فيها وتقصّي أحوال التلامذة وأساتذتهم والمدارس التي تخرّجوا منها والطلاّب والمدرّسين والاستجواب الدوري المستمرّ للجميع ليكون الجميع في اضطراب دائم وعدم استقرار نفسي وليثبّتوا أركان وحدتهم الإسلامية التي طالما خَدَعوا بها السذّج وأصحاب المصالح والمطامع من بني جلدتنا سواء في داخل إيران أو خارجها. ثمّ جاء دور المساجد والمدارس لتهدم أو تغلق, والعلماء والدعاة ليعدموا ويشرّدوا أو يتعفنوا في غياهب السجون!؟ -على حدّ قولهم. على كلّ حال, استطاعوا برفعهم شعارات برّاقة -كالوحدة الإسلامية- أن يخدعوا كثيراً من الناس خاصّة في خارج إيران حيث يدعونهم -بعد كلّ هذه المآسي التي مرّ ذكرها- لحضور مؤتمراتهم, ثمّ يتحوّل هؤلاء -الموتورون أصلاً- خلال فترة لا تتجاوز الأسبوعين, إلى شهود زور لدى شعوبهم يخدعونها بما ينقلونه لها عن بريق الوحدة التي شاهدوها بأمّ أعينهم في أمّ القرى الإسلامية -في طهران- ولم أر من زعماء ما الحركات الإسلامية الذين زاروا إيران إلاّ ونادى بها دون علم بواقعهم العملي في داخل البلد, ويذهب كلّ واحد منهم لزيارة قبر الخميني الذي أصبح وثناً أشدّ من أي وثن يُعبد في إيران من دون اللـه, ليضعوا أكاليل الزهور على قبره, ثمّ يصلّون الجمعة خلف الشيعة -الذين لا يرون وجوبها أصلاً لغياب مهديّهم الموهوم-.. أجل هكذا بكلّ بساطة يقولون: نحو أخوة لا فرق بيننا, مع أن أيدي القوم ملطّخة بدماء العلماء وغبار المساجد والمدارس الدينية المهدّمة...

ألم تصبح مهمّة الأعور الدجّال بين أشباه الدعاة اليوم سهّلة ميسّرة؟ لقد ضللت مواقفهم وتصريحاتهم وأقلامهم عقول الناشئة وزعزعت أفكارهم وآراءهم وسهّلت طريقهم إلى التشيّع والسب والشتم لسلف الأمّة, ويطول عجب المرء عندما يلمس سطحيّة هؤلاء الدعاة والحركات الإسلامية وغفلتهم عن الواقع العملي وعدم الاتّعاظ به ووقوفهم على أهبة الاستعداد للدفاع عن الروافض بعدما كشّروا عن أنيابهم ويحيكون المؤامرات واحدة تلو الأخرى ضدّ أهل السنّة وجمهور أبناء عقيدتنا -ومنهم هؤلاء أنفسهم- يصفّقون لهم، وكنّا في إحدى المؤتمرات في طهران -ومن يستطيع أن يغيب عنها من الداخل؟- وإذ بأحد أبناء اندونيسيا يهتف قائلاً -وهذا لسان حال جميع المدافعين عن ثورة الرافضة-: إنّنا نريد هذا المذهب الثورة في إندونيسيا!!ورحم اللـه أحمد شوقي حيث قال: أثّر البهتان فيه وانطلى الزور عليه ملأ الجو صراخاً بحياة قاتليه يا له من ببغاء عقله في أذنيه .