الثلاثاء، 6 يوليو، 2010

عدموا ريغي لكن هل انتهت القضية ؟

صباح الموسوي : في فجر يوم الأحد 20 حزيران الجاري نفذت السلطات الإيرانية حكم الإعدام الجائر برجل كل ذنبه انه كان يعمل على رفع الظلم عن شعبه . ولا عجب ان يترك شخص مثل عبد المالك ريغي الذي أذاق نظام الملالي طعم المرارة مرات ومرات خلال سبع سنوات قضاها مكافحا في جبال بلوشستان‘ دون ان يعدم طالما ان القتل والإعدام أصبح لعبة يتسلى بها قادة نظام ولاية الفقيه.

فعبد المالك ريغي ليس أول شخص يعدم ظلما في إيران ‘ ولن يكون أخر من يعدم من المناضلين والمجاهدين في سبيل تحقيق الحرية والعدالة ‘ و المطالبين بالحقوق المشروعة لأبناء جلدتهم‘ بل العجب ان يبقى هؤلاء أحياء و مشانق الولي الفقيه منصوبة في المعتقلات والشوارع العامة تستقبل كل يوم وجبة جديدة من ضحايا ظلم واضطهاد النظام الذي لا يرتضي لخصومه وللمطالبين بالعدالة حكما اقل من الإعدام .

لقد سخر النظام الايراني كل قواه الأمنية والسياسية والدعائية‘ في سبيل تشويه صورة الزعيم البلوشي عبدالمالك ريغي ‘ وحقيقية الأهداف المشروعة التي كان يناضل من اجلها ‘ وقد تنازل هذا النظام عن مصالح وطنية معينة وساوم على أمور أخرى كثيرة مع دول و كيانات سياسية في المنطقة وخارجها من اجل ان يظفر بعبد المالك ريغي ‘ وحين تحقق له ما أراد فقد فشل في أظهار ما كان يدعيه بشأن ريغي حيث لم يتمكن هذا النظام من إجراء ولو جلسة محاكمة عادلة واحدة فقط لريغي ليثبت من خلالها لأصدقائه ومؤيديه قبل خصومه ومعارضيه‘ انه نظام يتصف بشي من المصداقية .فكل ما جرى هي مسرحية تم عرضها في داخل السجن الذي كان يعتقل فيه عبدالمالك ريغي ‘ و قد تم إحضار حراس السجن ليكونوا شهودا‘ ومدير السجن قاضيا ‘ ومدير فريق المحققين مدعيا ‘ والجلاد محاميا ‘ في جلسة محاكمة لم تتجاوز مدتها ساعة ‘ و قد صدر خلالها الحكم بإعدام زعيم حركة جندالله والقائد الفعلي لنهضة الشعب البلوشي عبدالمالك ريغي .

ولكن هل انتهت القضية البلوشية وحلت المعانات السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية لشعب إقليم بلوشستان ؟ ‘ و هل انتهت الأزمة الأمنية و السياسية لنظام ولاية الفقيه في الإقليم بإعدامه عبدالمالك ريغي؟‘ ام سوف تتأزم الأمور أكثر مما كانت عليه ؟.

التجارب السابقة تؤكد فشل السياسات القمعية التي انتهجها نظام الملالي ‘ ومن قبله النظام البهلوي‘ في التعامل مع الشعوب والقوميات غير الفارسية المطالبة برفع التمييز والاضطهاد عنها و الإقرار بحقوقها المشروعة . لقد أقدم النظام البهلوي على اغتصاب الأحواز عام 1925م و من ثم اغتيال الأمير خزعل الكعبي في عام 1936م على أمل ضم الإقليم نهائيا الى إيران و إنهاء اي تحرك عربي ‘ ولكن ما جرى كان عكس ذلك تماما ‘ فقد اشتعلت الثورات والانتفاضات الوحدة تلوى الأخرى و خرج قادة جدد في الأحواز يتمتعون بمحبة و ولاء شعبهم أكثر مما كان عليها الأمير خزعل‘ ومنذ خمسة وثمانون عاما والشعب الأحوازي لم يتوقف عن المطالبة بحقوقه و ماتزال الأزمات الأمنية والسياسية تواجه الدولة الإيرانية رغم كل ما فرضته على الأحوازيين من قمع و قهر شمل جميع منح الحياة .

وهكذا هو الحال مع الأكراد في شمال غرب إيران ‘حيث اعدم النظام البهلوي في منتصف أربعينيات القرن الماضي الزعيم الكردي " القاضي محمد " واسقط الجمهورية الكردية الفتية وقمع الشعب الكردي على أمل التخلص من القضية الكردية نهائيا . ولكن اثبت التاريخ ان القمع لا يعيد على الظالم والقامع إلا الخسارة فالظلم مهما اشتد وطال فانه لا يؤدي سوى الى تفجير طاقات المظلوم ودفعه الى الثورة . فرغم اعدام القاضي محمد وشدت القمع إلا ان الشعب الكردي واصل كفاحه وأنجب قادة كبار بحجم قاضي محمد ان لم يكونوا اكبر منهم أهمية ‘ ومنهم الدكتور " عبدالرحمن قاسملو" الذي اغتالته المخابرات الإيرانية في" فينا" أواخر الثمانينيات . ومازال الشعب الكردي يواصل كفاحه مصمم على نيل حقوقه رغم ما يشهده من قمع واضطهاد يومي .

اما الشعب البلوشي الذي فجع اليوم بإعدام احد ابرز قادته ‘" عبدالمالك ريغي "‘ فانه لم يكن في يوم من الأيام بمأمن من ظلم واضطهاد الأنظمة الإيرانية ‘ بل ان الشعب البلوشي كان وما زال الأكثر تعرضا لسياسة الظلم والاضطهاد العنصري والطائفي ‘ منذ عصر السفاح اسماعيل الصفوي وحتى نظام ولاية الفقيه الدموي . ولكن مع ذلك لم تخفت حركة الشعب البلوشي و صار في كل يوم يزف قائدا من أبناءه شهيدا في سبيل الدفاع عن حقوقه و يظهر آخر الى ساحة المواجهة مع ظلم وطغيان الأنظمة الإيرانية .

واليوم حين يعلن نظام ولاية الفقيه الدموي عن اعدام زعيم حركة جندالله وقائد النهضة البلوشية‘عبدالمالك ريغي ‘ فان على الجانب الآخر تعلن حركة جندالله عن تعينها" الحاج محمد ظاهر بلوش " قائدا وزعيم جديدا للحركة والنهضة البلوشية. مؤكدة على مواصلة عملياتها بأشد واكبر مما كانت عليه في السابق . وهذا يعني بكل بساطة ان الأمور سوف تزداد تأزما وسوف يكون النظام الايراني فيها الخاسر الأكبر. فإعدام قائدا مثل عبد المالك ريغي لمجرد الانتقام لمقتل عنصرا في الحرس الثوري هو الجنرال "نور علي شوشتري" ‘ و عددا آخر من قادة قوات مليشيا الحرس على يد حركة جندالله ‘ فان هذا يثبت بوضوح مدى العقلية الانتقامية والدموية التي يتمتع بها قادة نظام الملالي . ان اعتقال عبدالمالك ريغي كان فرصة للنظام الايراني لكي يتوصل الى تسوية مع حركة جندالله لإنهاء جزء من المشاكل التي يعج بها إقليم بلوشستان والتي يدفع ثمنها البلوش والإيرانيون عامة . ولكن الحقد وحب الانتقام الذي يعشش في رؤؤس قادة هذا النظام دفعهم لإعدام الزعيم البلوشي عبدالمالك ريغي ليضيفوا نقطة سوداء جديدة الى سجلهم الدموي .فيما بالمقابل تشكل هذه الجريمة فتح صفحة جديدة في تاريخ نضال الشعب البلوشي الذي من المؤكد سوف لن تضعفه هذه الجريمة بقدر ما تزيده عزما وإصرارا على مواصلة الكفاح من اجل تحقيق العدالة و نيل حقوقه المشروعة

إلقاء القبض على اكبر جاسوس للنظام الإيراني بمنطقة بلوشستان

تعلن حركة المقاومة الشعبية (جند الله) لعموم الشعب البلوشي و الإيراني بأن جهاز استخبارات الحركة تمكن اثر عمليات معقدة و ناجحة من إلقاء القبض على اكبر جاسوس للحكومة الإيرانية بمنطقة بلوشستان يدعى "حاجي ظاهر كشادزهي"، وبعد الاستجواب و التحقيق اعترف المجرم بالجرائم التي ارتكبها منذ سنوات و صدر حكم إعدامه من قبل الحركة و تم تنفيذ الحكم بحقه اليوم الخميس الموافق (24/6/ 2010م). و قد أثبتت التحقيقات بأن "كشادزهي" كان متعاونا مع عدة جهات استخباراتية منها وزارة الاستخبارات الإيرانية و شبكة استخبارات الحرس الثوري، و استخبارات قوات الأمن الإيرانية و شبكة مرصاد. و قد اشترك في عديد من العمليات الآثمة بمنطقة "كوه سفيد" أودت بحياة أحد أعضاء الحركة وإلقاء القبض على أربعة آخرين . و قد بدأ عناصر الحركة بمراقبة هذا المجرم حتى تمكنوا من إلقاء القبض عليه. وقد اعترف هذا الجاسوس المجرم (حاجي ظاهر كشادزهي) بالجرائم التي ارتكبها النظام الغاشم و ما أقدم عليه هو كعميل لنظام ولاية السفيه، كما كشف عن أسماء 54 جاسوساً يعملون لصالح الحكومة في المنطقة، و من اعترافاته أن للحرس الثوري علاقة وثيقة بجماعة "جيش محمد" الشيعية المتطرفة في باكستان و هو الذي كان يلعب دور المنسق بين استخبارات الحرس الثوري و جماعة "جيش محمد"، كما كشف عن هويات الأفراد الذين يقومون بتنفيذ العمليات الإرهابية في خارج إيران من قتل علماء أهل السنة و نشطائهم في باكستان و غيرها و ذلك بالتعاون مع جماعة "جيش محمد" المتطرفة. و قد اعترف "كشادزهي" أن عملاء الحكومة الإيرانية بالمنطقة قاموا بالقبض على الرعايا الأفغان الذين هاجروا إلى إيران لتوفير لقمة العيش لأسرهم و نقلوهم إلى منطقة "كوه سفيد" و قتلوهم ثم صورهم و أتوا بأفلامهم إلى الحكومة و ادعوا بأنهم قتلوا عناصر حركة جند الله !! ليحصلوا على الامتيازات من الحكومة الغاشمة.

هذا و الحركة إذ تعلن و تحذر جميع عملاء و جواسيس الحكومة الإيرانية بالمنطقة أن ينبذوا النفاق و الشقاق و يرجعوا إلى أحضان شعبهم، و إلا سيفتضحون و ستلقي الحركة القبض عليهم و سيلقون جزاء جرائمهم و خيانتهم بالإسلام و المسلمين.

حركة المقاومة الشعبية (جند الله)

إعدام السنة .. الوجه الأكثر قبحًا لإيران

سني نيوز : السيد أبو داود : إذا كان أحد وجوه إيران القبيحة هو وجهها الإقليمي الذي تريد من خلاله السيطرة على المنطقة العربية ونشر المذهب الشيعي فيها ومساعدة الجماعات والتنظيمات الشيعية في المنطقة من أجل إقامة ما يسمى بـ"الهلال الشيعي"، دون أية مراعاة لمدلول ما ترفعه من شعارات "الوحدة" و"الأخوة الإسلامية" .. إلخ، إلا إن أقبح الوجوه الإيرانية هو الوجه المذهبي للدولة الإيرانية في الداخل الإيراني ضد السنة الإيرانيين، حيث التضييق والقمع والمنع من الحقوق ثم الاعتقال والاغتيال والإعدام.

وجاء إعدام السلطات الإيرانية لـ"عبد الملك ريجي" زعيم حركة "جند الله" -التي تتهما الحكومة بالمسئولية عن العديد من العمليات المسلحة في محافظة سيستان بلوشستان- ليؤكد هذا الوجه الإيراني القبيح.

ولو افترضنا جدلًا وصدقنا اتهامات النظام الإيراني لعبد الملك ريجي وحركته، بأن الحركة مجموعة مسلحة معادية للثورة في شرق البلاد، وأن ريجي مسئول عن جرائم سطو مسلح واعتداءات مسلحة ضد القوات المسلحة وقوات الأمن ومواطنين عاديين، وأعمال قتل، فإن هذا كله لم يحدث إلا رد فعل على السياسات الإيرانية الداخلية تجاه السنة كأقلية تم تهميشها وقمعها ومنعها من حقوقها.

فالإحصاءات شبه الرسمية لحكومة إيران تقول: إن السنة الإيرانيين يشكلون 10% من السكان، إلا إن بعض مصادر السنة تؤكد أنهم يشكلون 30%، وهو يوافق الإحصائية القديمة التي أجريت أثناء حكم الشاه. وهناك مصادر أخرى تقول: إن السنة يشكلون من 15 إلى 20% من سكان إيران، وعلى أي حال فإن مصادر أهل السنة تؤكد أنهم لا يقلون أبدًا عن 20 مليون سني من جملة عدد السكان البالغ 75 مليون نسمة.

ويتوزع السنة على أطراف إيران بعيدًا عن المركز الذي تشيع أثناء الحكم الصفوي، وأكثرهم من الأكراد (شافعية) والبلوش (حنفية) والتركمان (حنفية) والطوالش (الديلم، غرب بحر قزوين في محافظة غيلان ومحافظة أردبيل)، ثم يليهم العرب (خاصة في لنجة) وبعض الآذريين (حنفية نقشبندية)، أما الفرس الشافعية فكثير منهم في محافظة فارس وبعضهم في طهران.

وأهل السنة يشكلون الغالبية في كردستان (من مدينة قصر شيرين شمال الأهواز إلى حدود أرمينية على طول حدود تركيا) وبلوشستان وبندر عباس والجزر الخليجية وبو شهر وتركمن صحرا (من بحر قزوين إلى حدود تركمانستان) وشرقي خراسان (تحدها من الشمال تركمانستان، ومن ناحية الشرق أفغانستان). كما يعيشون كأقليات في كرمنشاه وخوزستان، ومناطق في محافظة لرستان، إضافة لمن هاجر منهم للمدن الكبرى كطهران وأصفهان ومشهد.

وتاريخيًّا، كان أهل السنة (الشافعية والحنفية) هم الأكثرية في إيران، وكان الشيعة أقلية، محصورة في بعض المدن الإيرانية، مثل قم، وقاشان، ونيسابور، ولما وصل الشاه إسماعيل الصفوي إلى الحكم سنة 907 هـ أجبر أهل السنة على التشيع حين خيرهم بينه وبين الموت، ففرض التشيع على الإيرانيين بالقوة، وجعل شعاره سب الخلفاء الثلاثة، وكان شديد الحماس في ذلك، سفاكًا لا يتردد أن يأمر بذبح كل من يخالف أمره أو لا يجاريه, وقيل إن عدد قتلاه زاد عن ألف ألف نفس (أي: مليون سني)، وانتشر المذهب الشيعي بالتدريج في وسط إيران، نتيجة لهذا القهر والعنف والقتل وإراقة الدماء، بينما بقي أهل السنة في الأطراف.

ويتمركز سنة إيران بالقرب من خطوط الحدود التي تفصل إيران عن الدول المجاورة ذات الأغلبية السنية مثل باكستان وأفغانستان، والعراق وتركمانستان.

والسنة في إيران هم الأكثر فقرًا والأقل تعليمًا والأبعد سكنًا عن العاصمة طهران، والتي يمنعون من إقامة مسجد لهم فيها حتى الآن، رغم الكثير من المناشدات والوعود. وتبرر الحكومة رفضها بأن المساجد الشيعية مفتوحة أمام أهل السنة ليصلوا فيها، وأنه لا داعي لبناء مساجد خاصة بهم ضمانًا للوحدة.

حين اندلعت الثورة في إيران عام 1979م، شارك أبناء أهل السنة بكل أطيافهم فيها، وكان علماؤهم وشبابهم في مقدمة المتظاهرين ، وقدّموا مئات الأرواح في سبيل نيل الحرية والخلاص من الظلم والاستبداد وإقامة الجمهورية الإسلامية، لكن بعد سقوط نظام الشاه بأشهر قليلة بدأ الخميني وتلاميذه مسلسل الخداع الذي مازال مستمرًا حتى اليوم، بعدما نجحوا في تحويل آمال الشعب في إقامة جمهورية إسلامية إلى إقامة جمهورية طائفية شيعية ضيّقة، واستعملوا السلطة لقمع الأقليات المذهبية والقومية، واتخذوا مذهبهم الشيعي الإمامي الاثنى عشري الطائفي مصدرًا للدستور، وبدأ مسلسل استهداف ومعاداة أهل السنة، مستفيدين من جميع الوسائل السياسية والاقتصادية والإعلامية المتاحة لهم، فمنذ بداية الثورة حتى اليوم، يمارس النظام الإيراني أبشع أنواع الظلم والتميز ضد علماء ودعاة وشباب وطلبة ومثقفي وأبناء أهل السنة.

وإذا كان حكام إيران يتحدثون عن حرية أهل السنة في بيان عقائدهم وممارسة طقوسهم، فهذا كله كذب، فالجاري على أرض الواقع أنه يتم منع أئمة وعلماء أهل السنة من إلقاء الدروس والخطب في المدارس والمساجد والجامعات، ولاسيما إلقاء الدروس العقائدية، فكل ما سبق يجب أن يكون بأمر من وزارة الإرشاد الإسلامي وتحت مراقبة وزارة الأمن والاستخبارات، ويجب ألا يخرج الإمام عن الحدود المقررة له وإلا اتهموه بالوهابيّة.

ومراكز ومساجد أهل السنة تحت المراقبة الدائمة وتجسس رجال الأمن وأفراد الاستخبارات، خاصة أيام الجمعة.

أهل السنة، أيضًا، ممنوعون من جميع وسائل الإعلام والنشر، فهي مخصصة فقط لأبناء الطائفة؛ كي يستخدموها لضرب وإضعاف أهل السنة، الذين هم أيضًا ممنوعون ومحرومون من تأسيس المنظمات وتنظيم الندوات والاجتماعات مهما يكن نوعها أو حجمها.

أما الكتب الدينية، والعقائدية منها خاصة، مثل كتب ابن تيمية وابن القيم وابن عبد الوهاب، فمحرم بيعها وشراؤها، كما هو محرم وممنوع دخول أي كتاب أو أي منشورات أو مجلات إسلامية من الدول العربية أو الإسلامية إلا بعد أن تمرّ على وزارة الإرشاد الإسلامي وتوافق هي عليها.

أهل السنة في إيران محرومون أيضًا من بناء المساجد والمراكز والمدارس في المناطق ذات الأكثرية الشيعية. فمثلًا: يعيش في طهران حوالي مليون شخص من أهل السنة، ولكن ليس لديهم أي مسجد أو مركز يصلون أو يجتمعون فيه، بينما توجد كنائس للنصارى واليهود ومعابد للمجوس. كل ذلك تحت ذريعة الحفاظ على وحدة المسلمين وتجنبًا للفرقة، كما أن هناك مدنًا كبيرة ليس فيها أي مسجد لأهل السنة مثل مدن: أصفهان، يزد، شيراز، ساوة، كرمان وغيرها.

أما اعتقال وسجن مشايخ أهل السنة وعلمائهم وطلبة العلم والشباب الملتزم، فإنه من قبيل الأحداث اليومية المتكررة، تحت ذرائع واهية وكاذبة وملفقة. ففي السجون الإيرانية الآن رموز لمشايخ وعلماء أهل السنة وطلبة العلم. وأصبح الاغتيال والاختطاف والإعدام للعشرات من العلماء والدعاة البارزين والمثقفين وطلبة العلم، سياسة دائمة ومستمرة للنظام الإيراني.

كل ما سبق من قمع واضطهاد، دفع عبد الملك ريجي إلى تأسيس جماعة "جند الله" عام 2002م في محافظة سيستان بلوشستان التي تقطنها أغلبية من عرقية البلوش السنة، وأطلق عبد المالك ريجي شرارة المواجهة مع الحرس الثوري الإيراني في عام 2005م، حين قامت جماعته بخطف 9 جنود من حرس الحدود الإيرانيين، وطالبت آنذاك بالإفراج عن بعض أعضاء مجموعتها المعتقلين في إيران.

كذلك تعرّض الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في عام 2005م لمحاولة اغتيال أثناء زيارته للإقليم، واتهمت السلطات الإيرانية جماعة "جند الله" بمحاولة الاغتيال، وفي عام 2007م، أعلنت الجماعة مسؤوليتها عن العديد من الهجمات التي استهدفت الحرس الثوري في مدينة زاهدان كبرى مدن الإقليم، وفي يناير عام 2009م وقع هجوم تفجيري في ساراوان على مقر لقوات الأمن.

ونتيجة الهجوم على مسجد "أمير المؤمنين"، أعدمت السلطات الإيرانية نحو عشرين شخصًا هذا العام، لاتهامهم بالتورّط في الهجوم أو بأنهم أعضاء في جماعة "جند الله"، وهذه ليست أول مرة ولن تكون الأخيرة، فإيران اعتادت على هذه المذابح استنادًا على مبررات كثيرة كاذبة وغير حقيقية.

وتبرر "جند الله" سلوكها تجاه النظام الإيراني بأنها تقاتل من أجل نيل حقوق الأقلية السنّية، وترى الجماعة أن السنة في إيران يتعرضون للكثير من المآسي جراء ما هو واقع عليهم من اضطهاد وظلم وإبادة من قبل النظام الإيراني، من قتل كبار العلماء وهدم المساجد وإغلاق المدارس الدينية وتشريد القيادات الدينية وطلبة العلم وإبعادهم، بهدف استئصال أهل السنة وفرض المذهب الشيعي على الشعوب الإيرانية السنية من الأكراد والبلوش والتركمان وبعض العرب وغيرهم قسرًا وإكراهًا، وهو ما استوجب المواجهة والمقاومة بشتى الأشكال والصور.

إلا إن ما ارتكبته إيران أثناء محاكمة ريجي رسخ الشكوك بأن معظم ما يقوله النظام الإيراني عن سنة إيران إنما هو كاذب وغير حقيقي، فقد ادعت الحكومة الإيرانية أنها ضبطت بحوزته أثناء القبض عليه وثائق وإثباتات تدلّ على ارتباط التنظيم بأمريكا وبعض البلدان الأوروبية، وأذاعت اعترافات لريجي يقر فيها بهذه الاتهامات، لكن مصادر جماعة "جند الله" تشكك في الأمر برمته وتقول: إنه تعرض لتعذيب شديد كما أنه كان يبدو غير مستقر وغير متوازن أثناء هذه الاعترافات.

إيران أرادت أن تسير الأمور وفق مخططها من أجل إثبات صلة مزيفة للجماعة بأجهزة استخبارات عربية وأجنبية، من أجل تشويه صورة صورتها بل وتشويه أهل السنة كلهم على وجه العموم.

وتدعي السلطات الإيرانية أن "جند الله" يسعون إلى الانفصال عن إيران، وهذا ادعاء كاذب وغير حقيقي؛ فمطالب الناشطين البلوش جميعًا بما فيهم الجماعة تتلخص في تحقيق العدالة والمساواة ضمن دولة فيدرالية مكونة من بلوشستان ذات سيادة؛ وهي رؤية تتفق مع رؤية العديد من الجماعات والأحزاب في بلوشستان.

مطالب ريجي أعلنها في نوفمبر من العام الماضي مقابل وقف جماعته لعملياتها ضد السلطات الإيرانية، وهي: "إزالة قواعد الحرس الثوري وباقي القواعد العسكرية من سيستان وبلوشستان، والإفراج عن السجناء السياسيين دون قيد أو شرط، وإقامة نظام فيدرالي في الإقليم"، لكن إيران لم تتجاوب قيد أنملة مع هذه المطالب لأنها تتبع سياسة عدم الاعتراف بحقوق الأقليات، وهي تمضي في ظلمها غير عابئة بأحد.

لكن إعدام عبد الملك ريجي، وما سبقه من عشرات بل ومئات أو آلاف من العلماء والدعاة وطلبة العلم والسياسيين والمثقفين السنة، لن يضيع سدى وإنما سيكون من ناحية فضحًا للنظام الإيراني وكشفًا لوجهه القمعي الاستبدادي المذهبي الحقيقي، ومن ناحية أخرى ستكون هذه الدماء هي جذور الشجرة التي ستظل تنمو رغم المحن والآلام حتى تصل في يوم من الأيام إلى غايتها المحتومة بالانتصار لحقوق المظلومين وكشف غمتهم.

المصدر : البشير .

الأربعاء، 23 يونيو، 2010

بيان حركة جند الله بشأن إعدام عبد المالك ريغي


مرة أخرى أخرج نظام ولاية السفيه الآثم المجرم براثنه من أكمامه ليقتل ابن الاسلام المجاهد المؤمن المكافح المقاوم في ديار المستضعفين و المضطهدين الذين لا يريدون الا رضا ربهم و الكرامة و الحرية لشعبهم و إن ما أعلنه نظام ولاية السفيه بشأن اعدام زعيم المقاومة لا صحة له إنما قتل الشهيد تحت وطأة التعذيب و التنكيل! فخوفاً من الفضيحة أعلنوا بأنهم اعدموا زعيم الحركة. نعم! إن قائد المقاتلين الاحرار و زعيم المكافحين الشجعان الذي كان يعشق الموت في سبيل الحق منذ صغره، لحق صباح اليوم الاحد بخالقه و نال ما كان يتمناه منذ القديم وعباراته التي كان يكررها دائماً أن الموت الكريم أفضل من الحياة المليئة بالذل و الاهانة. انه اختار الموت الكريم و فضّله على حياة ذليلة و سار إلى ربه و جناته و نعمه الابدية.

ولد الامير عبدالمالك ريغي رحمه الله في عام (1982م) بمدينة زاهدان الايرانية و كان منذ نعومة أظفاره يعشق الشهادة في سبيل الله و كان في المرحلة الابتدائية إذ ترك الدراسة و اتجه نحو ميادين القتال ليحقق أمانيه و لكن لم يوفق لذلك، و مرة أخرى في سن الثانية عشر لحق بميادين القتال ضد نظام ولاية السفيه و قضى مدة من الزمن مع منظمة "مولا بخش درخشان". و في سن التاسعة عشر بدأ بأنشطة مستقلة و أسس حركة المقاومة الشعبية (جندالله). و أخيراً، و بعد انتظار طويل استمر سنوات نال على أعلى أمانيه و هي الشهادة في سبيل الله و لحق بالرفيق الأعلى. يقول الباري سبحانه: (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر).

و الحركة إذ ترى هذا المقام الذي نال عليه الأمير الشهيد عبد المالك مباركا، و لكن تعتبره خسارة كبيرة للأمة الاسلامية و مجتمع أهل السنة و الشعب البلوشي. فهي تقدم خالص تعازيها إلى الجميع لا سيما أصدقاء الامير و المقربين له و أسرته الكريمة و أم الشهداء و المجاهدين والدة الأمير عبد المالك المحترمة و أشقاءه السيد مولوي عبد الرءوف ريغي و الحاج عبد الغني ريغي و عبدالستار ريغي و تدعو الله لهم الصبر الجميل. كما تقدم الحركة تعازيها إلى القائد الجديد للحركة "حاجي محمد ظاهر بلوش" و تطلب من الله له طول العمر و التوفيق و السداد.

لا شك أن اعتقال و استشهاد زعيم المقاومة حادثة مؤلمة لم تمر في تاريخ بلوشستان و اهل السنة في هذه المنطقة و التي آلمت قلوب المسلمين جمعاء و ما زادهم الا البغض و الكراهية و العداوة تجاه النظام الظالم المستبد، و لكنها في واقع أمر ابتلاء من الله عز وجل لأهل السنة و الشعب البلوشي المضطهد حيث أعدهم للمرحلة الجديدة من الكفاح و القتال و التضحية أشد و أكبر مما سبق، و انها تعد الشعب لتقديم تضحيات كبيره في سبيل عزهم وكرامتهم. إن حركة المقاومة الشعبية تجدد عهدها ووعدها بالنصر والمؤازرة للقائد الجديد"حاجي محمد ظاهر بلوشي" وتعلن بأنها بايمانها وقوتها ويقينها تواصل الكفاح ضد كل ظلم واستبداد وقهر وجور ولن تتردد في المضي في هذا الدرب لحظة واحدة وسيلاقي الصفويون المجرمون المعتدون جزاء أعمالهم الوحشية و اللانسانية التي ارتكبوها بحق الشعب المضطهد و لن تكون أساليب المعركة مثل السابق بل ستدخل مرحلتها الجديدة وان ابناء المقاومة الشجعان المؤمنين بالاعتماد على الله و الايمان به سيهزمون نظام الجبان نظام ولاية السفيه.

ان عبد المالك ليس فردا واحدا بل هو أمة و حركة و لن يموت بتنفيذ الاعدام، إنه فكر و مدرسة وإن الفكر والمدرسة لا يموتان بالاعدام وسيثبت التاريخ بأنه سيظهر عديد من عباد المالك وان النصر والعزة لهم و سينهزم النظام المستبد في ايران و ستحتفل الحركة بذلك اليوم العظيم.

اليوم أصبح عبد المالك فكرة في بلوشستان و قد أضاء نوره أرض بلوشستان و على الرغم من أنه ضحى بحياته في سبيل اهدافه و آماله ولكن أصبحت أماني و أهدافه، أماني و هدف الملايين من البشر و ان الايام الآتية والزمن يشهد كسر صلب نظام ولاية السفيه.

في الأخير تناشد حركة جندالله المسلمين في العالم و مجتمع اهل السنة والشعب المضطهد في بلوشستان أن يدعوا لأمير الحركة بأن يسكنه الله أعلى جناته كما لا ينسوا اخوانهم الذين يجاهدون في ميادين القتال ضد الظلمة من الدعاء الخالص بالنصر والفوز ، "نصر من الله و فتح قريب"

حركة المقاومة الشعبية (جند الله) .

الثلاثاء، 23 مارس، 2010

جندالله باقیة ما بقی ظلم ملالی طهران

جندالله ... باقية ما بقي ظلم ملالي طهران

الظلم من أسوء الحالات التي يبتلى بها البشر وذلك لخلو وتجرد الظالم من المشاعر الإنسانية و تحوله الى حيوان مفترس لا يهمه سوى تحقيق رغبته وإشباع غرائزه . والظلم مهما كان نوعه وأيا كان مصدره‘ يبقى عمل مدان ويبقى فعله مهما صغر أو كبر جريمة تستحق العقاب .

لقد اقترن الظلم بالكفر والكفر بالظلم وهما وجها لعملة واحدة ولقد وعد الله تعالى الظالمين و الكافرين بعقاب شديد وذلك لعلمه تعالى بان الكافر لا رادع لظلمه سوى ان يعاقب بمثل ما عاقب به الناس ليكون درساً وعبرة له و لمن والاه . فالظالم قد ظلم نفسه قبل ان يظلم غيره وذلك حين كفر بما من الله به عليه من نعمة العقل وميزه عن سائر الحيوانات ولكنه أبى إلا ان يكون حيوانا مجردا من الإنسانية ورافضا لنعمة العقل التي منحه الله إياها ليسخرها في خدمة البشرية بدل ان يتخذها وسيلة لابتكار أعمال شيطانية تعادي الإنسانية وتتكبر على الذات الإلهية . فالظالم طاغوت متجبر لا يرى احد فوقه فهو يحسب كل ما في الوجود دونه ناسيا انه مخلوق ضعيف تؤلمهم البقة وتقتله الشرقة كما قال علي بن أبي طالب كرم الله وجه ‘ وانه ما من ظالم إلا وله نهاية وساعة حساب .

لقد اعتقد حكام إيران ان مجرد التلبس بالدين والتسمي بالإسلام و رفع شعار الدفاع عن فلسطين ودعم جماعات معينة هنا أو هناك‘ ممن يرفع قادتها صور الخميني ويقبلون أيادي خامنئي ‘فان ذلك يمكن ان يعطي هؤلاء الحكام الحق في ارتكاب ما يشاءون من ظلم وتجبر وعدوان ‘ و ان هذا التظليل يمكن ان يوفر لهم غطاءا يسترون به الظلم الذي يغترفونه يوميا بحق الشعوب والقوميات التي تخضع مكرهة لسلطتهم ‘وانه سوف يجعلهم بمنأى عن الرد الذي قد يأتي من قبل هذه الشعوب المظلومة.

واحد وثلاثون عاما مضت وظلم حكام طهران متواصل بحق القوميات غير الفارسية وعلى أهل السنة خاصة ‘ ثلاثون عاما والمدارس الدينية والمساجد تهدم و علماء دين ومثقفين شبابا وشيوخا وحتى نساء من العرب و البلوش والأكراد و غيرهم من أبناء القوميات والشعوب الإيرانية الأخرى يعدمون ويسجنون ولكن العالم العربي والإسلامي لم يحرك ساكنا بدعوى ان إيران قالت أنها مع القضية الفلسطينية وتدعم الشعب الفلسطيني !!! دون ان يتساءل احدهم ‘ما الفرق بين المسجد الذي يهدم بصاروخ إسرائيلي في غزة أو المسجد الذي يدهم بجرافة إيرانية في بلوشستان أو الأحواز أو أي منطقة أخرى ؟. وما الفرق بين العربي الأحوازي الذي يعدم شنقا على يد الحرس الثوري الإيراني وبين العربي الفلسطيني الذي يقتل رميا برصاص الجيش الإسرائيلي ؟.

ثم نسأل الذين يدافعون عن النظام الإيراني بدعوى انه يؤيد القضية الفلسطينية ‘ ترى ما هو الفرق بين فلسطين و الأحواز والجزر الإماراتية الثلاث التي تحتلهما إيران ‘ أو أي ارض عربية أخرى ‘ فهل لديهم شك بعروبة هذه الأراضي؟. علما ان كل من الصين والاتحاد السوفيتي السابق و كوبا وهما دول ملحدة قد أيدتا القضية الفلسطينية وقدمتا دعما كبيرا للعرب في صارعهم مع إسرائيل وهما لا يحتلان أي ارض عربية ‘ فلماذا إيران وحدة التي يجب اعتبارها الداعم الوحيد للقضية الفلسطينية والتي يجب التغاضي عن جرائمها ‘ سواء جرائمها باحتلال الأراضي العربية أو جرائمها بحق أهل السنة الذين كل ذنبهم أنهم يحافظون على عقيدتهم الإسلامية ويرفضون اعتناق العقائد الصفوية .

لقد أدى ظلم ملالي طهران الى قيام أبناء الشعب البلوش المسلم بإنشاء حركة جندالله لتكون اليد التي تدافع عن الظلم الواقع عليهم واللسان المطالب بحقوقهم المشروعة‘ شأنهم في ذلك شأن سائر أبناء الشعوب والقوميات المضطهدة في إيران .

فإذا كان النظام الايراني فرح اليوم باعتقال احد أبناء الشعب البلوشي وهو القائد المجاهد " عبدالمالك ريغي " فهذا ليس فخرا لإيران بل الفخر لعبد المالك وحركة جندالله ولشعب البلوشي الذين وقفوا في وجه الظلم وتمكنوا من ان يقولوا كلمة لا بوجه نظام الظلم الصفوي . فالعار على نظام يدعي الإسلام والتشيع لعلي بن أبي طالب كرم الله وجه ولكنه يمارس الظلم والتمييز العنصري والطائفي ضد مواطنيه . ليس فخرا لنظام مدجج بالسلاح ان يعتقل إنسان اعزل سلاحه الوحيد الإيمان بقضيته‘ بل الفخر كل الفخر لعبدالمالك ريغي ولجميع المناضلين في السجون والمعتقلات الإيرانية الذين استطاعوا ان يتحدوا الخوف والقهر و يقولوا كلمة لا بوجه حكام إيران.

فلولا الظلم والعدوان الذي يمارسه نظام ما يسمى بالجمهورية "الإسلامية " لما كان للشعب البلوشي ولا لأياَ من الشعوب المقهورة في إيران ان تأسس حركات مثل جند الله وأخواتها.

فحركة جند الله لا يمكن القضاء عليها بمجرد اعتقال عبدالمالك ريغي فالشعب البلوشي الذي استطاع ان ينجب "عبدالمالك" من المؤكد انه أنجب وسوف ينجب الآف من أمثاله ‘ وان حركة مثل جندالله شعاره النصر أو الشهادة ‘ لهي قادرة على ان تقدم كل يوم عبدالمالك جديد .

ان الظلم و مهما اختلفت أشكاله لا بد ان يوّلد ردود أفعال ضده ‘ ولا بد للنظام الايراني ان يفهم ذلك ‘ وان يفهم أيضا ان جند الله بقية وستوّلد حركات أخرى مثلها ‘ ليس في بلوشستان وحسب بل وفي كل منطقة ومكان فيه ظلم ملالي العنصرية والطائفية الصفوية .

صباح الموسوي

كاتب من الأحواز

الجمعة، 19 مارس، 2010

جند الله تستهدف حرس ولي الفقيه و تقتل 13 و تجرح العشرات من عناصره

اعلنت حركة المقاومة البلوشية "جندالله" في بيان نشرته على موقعها الرسمي انها قتلت في كمين لها مساء أمس الأربعاء 13 من عناصرحرس الثوري في منطقة (بم سروان)في بلوشيستان و أكدت الحركة في بيانها ان العشرات من قوات حرس الثوري جرحوا في هذه العملية .
و قالت الحركة في بيانها ان عناصرها نفذوا عملية مباغتة في الوقت الذي كان الحرس الثوري يرصد الحدود من الأرض و الجو و قتلوا 13 باسدار و جرحوا العشرات منهم.
وأضافت جندالله انها استهدفت رتل عسكري يتكون من الف عنصر من الحرس الثوري يستغلون 200 مركبة و سيارة عسكرية .
وأكدت الحركة سلامة جميع منفذي العملية و عودتهم الى قواعدهم في جبال بلوشيستان.
و نفت جند الله صحة إدعاءات الحرس الثوري، نشرتها مواقع حكومية فارسية و قالت الحركة بأن الدولة الفارسية لجأت الى الكذب للحيلولة دون نشر أخبار هزيمتها على يد مجاهدي جند الله و أوضحت الحركة في بيانها ان القيادي الذي إدعت وسائل الإعلام الحكومية انه قائد العمليات الفدائية الأخيرة التي قتلت فيها قيادات حرس الثوري ويدعى "بركت زامراني" ليس من أعضاء الحركة و انه باكستاني من منطقة (زامران) قتل في مواجهة منفصلة الثلاثاء يوم قبل تنفيذ العملية الأخيرة في منطقة (كافة بلوش) و لا تربطه أي علاقة بالحركة المقاومة البلوشية.
و توعدت جند الله قوات الحرس الثوري و نظام ولي الفقيه بمزيد من العمليات و قالت ان مصير حرس ولي الفقيه ستكون الهزيمة و الذل و العار في بلوشيستان حتى يحصل الشعب البلوشي على سيادته وكامل حقوقه .
و قالت حركة المقاومة البلوشية في ختام بيانها انها سوف تواصل عملياتها مثل الأربعاء الماضي و تلحق الخسائر بالجناة و المعتدين حتى يفضل الخصوم الهروب بدل البقاء.
http://www.ahwazna.org/2010/3-2010/akbar/kh-3-19-31.htm

السبت، 20 فبراير، 2010

الجمعة، 11 ديسمبر، 2009

شكوى بعض طلبة أهل السنة بكردستان الإيرانية إلى منظمة المؤتمر الإسلامي


معالي رئيس منظمة المؤتمر الإسلامي السيد أكمل الدين إحسان أوغلي و معالي رئيس علماء المسلمين السيد الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي!
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته و حفظكم الله من كيد الأعداء و شر الحاسدين. إن إخوانكم أهل السنة في إيران يذوقون أنواعا من الظلم والتعذيب والاضطهاد منذ أمد بعيد من قبل الحكومة الصفوية و يزداد هذا الظلم يوماً بعد يوم و لا أحد يسمع صرخاتهم.
احتلال كردستان
إن الحكومة الخمينية المتعصبة قسمت منطقة كردستان إلى ثلاث ولايات وأغلب سكانها هم أهل السنة واستخدمت أنواع من الحيل في سبيل السيطرة على مقدرات المنطقة وفرص العمل ومكاسب أهالي المنطقة، و سلكت في هذا السبيل أساليب مرنة مما أدى إلى بطالة كثير من الشباب وغربتهم وبعدهم عن الدار والوطن، و قد اختلت أمورهم من كل جانب.
إن أهل السنة في إيران لا يشغلون المناصب المهمة وليس لديهم شركات أو مصانع كما لا يسمح لهم إخراج الرخص في المجالات الصناعية، فإن 80% من موظفي الأجهزة الحكومية والخاصة من الشيعة الذين جاءوا من خارج المنطقة، أما المناصب المرموقة فإنها بحوزة الشيعة الذين قدموا من خارج منطقة كردستان، وفي بقية المحافظات نسبة القادمين من خارج المنطقة1%! و قد سيطروا على مراكز أهل السنة و مساجدهم و مدارسهم الدينية و لا يمر يوماً إلا وهم يضيّقون الخناق على أهل السنة بشكل وبآخر، و يدعون طلبة أهل السنة و موظفيهم إلى تغيير مذهبهم بالإغراء أو التهديد بالفصل من الدراسة أو العمل. و من أجل ابتعاد شباب أهل السنة عن دينهم فإنهم فتحوا أبواب الفاحشة بأنواعها المختلفة و بهذه الحيل يريدون بعدهم عن عقائدهم وحتى يفسحوا المجال أمام هؤلاء الشباب اعتناق مذهبهم الباطل المليء بالفحشاء والمنكرات. إنهم نقلوا الشيعة من المناطق الأخرى إلى منطقة كردستان مع الدعم المادي والمعنوي وأسكنوهم فيها وذلك في سبيل احتلال كردستان و تشييع أهاليها. مع أن مذهب أهل السنة مذهب رسمي حسبما ورد في القانون الأساسي الإيراني ولكن لا يطبق في ميدان العمل و ليس لهم أي حرية أو مزاولة لأي نشاط، فلا يسمح لهم أن يبنوا المدارس الدينية والحلقات القرآنية والفقه و... و لا يسمح لهم إقامة صلاة العيد، و ما يدهش الإنسان أن رئيس علماء أهل السنة والطلبة الدينية من الشيعة!!! كذلك أئمة الجمعة والجماعات يتم تنصيبهم من قبل الحكومة.
لا يسمح لأهل السنة تبليغ الدين
توجد في منطقة كردستان الإيرانية وسائل الإعلام المحلية كالإذاعة والتلفزيون ، و لكن لا يسمح لأهل السنة الإسهام في نشر و تبليغ الأمور الدينية خصوصا ما يتعلق بحياة الرسول صلى الله عليه وسلم و أصحابه، بل يعارضون هذا الأمر بشدة فلا يجوز لأهل السنة أن يشرحوا سيرة أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم كأبي بكر وعمر وعثمان وأمهات المؤمنين كعائشة الصديقة وحفصة رضوان الله عليهم أجمعين، وعكس ذلك فإنهم يبثون في شهر المحرم أنواعاً من البدع كضرب الصدر و النياحة... فوسائل الإعلام المحلية أنشط بكثير من الوسائل الإعلامية العامة في نشر الخرافات والبدع.
مسألة الغدير لدى الشيعة كمسألة هولوكاست لدى اليهود
إن أهل السنة لا يستحقون أن يبدوا آراءهم بخصوص الخلافة ومسألة الغدير ووفاة فاطمة رضي الله عنها (إذ الشيعة تعتقد أنها قتلت بيد عمر! و سموا يوم 13 من جمادي الثاني في التقاويم الرسمية بيوم استشهاد فاطمة الزهراء) و لا يستحقون أن يدافعوا عن عقيدتهم ، و من قام بدراسة أوالبحث في مسألة وفاة فاطمة الزهراء رضي الله عنها أو في مسألة الغدير (أصبح كمسألة هولوكاست) ويحاكم، و قد تم إعتقال عدد من المشائخ الذين قاموا بالدراسة والبحث في هذه المسائل أو تم اغتيالهم، منهم السيد أيوب كنجي الذي ألف كتاباً عن حياة العشرة المبشرين بالجنة وحياة فاطمة رضي الله عنها ، فقد تم اعتقاله ثم حكمت عليه محكمة الروحانيين بالنفي لمدة عشر سنوات.
تحريف أحداث تاريخية في الكتب الدراسية
إن الكتب الدراسية وضعت حسب أهواء أصحاب العمائم، و قد نسبوا إلى أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم والسلف الصالح أموراً لا تليق بمسلم فضلاً عن هؤلاء الأخيار وخصوصاً طعنهم في شخصية الخلفاء الثلاثة وطلحة والزبير والأزواج المطهرات أمهات المؤمنين رضي الله عنهم أجمعين و سموه التاريخ الإسلامي ويجبرون المعلمين على تدريسه وطلبة أهل السنة على قراءئه والاختبار فيه.
تخريب المساجد
إن الحكومة الإيرانية تمنع أهل السنة في المناطق ذات الأغلبية السنية مثل ماكو و بازركان و خوي وسلماس من بناء المدارس الدينية وإقامة صلاة الجمعة والجماعة و إقامة الدروس من قبل المشائج، كما تم تخريب المسجد والمدرسة الدينية لأهل السنة في منطقة زابل البلوشي.
في أم القرى الإسلام!! لا يوجد مسجد لأهل السنة
مع الأسف لا يوجد مسجد واحد لأهل السنة في عاصمة الجمهورية الإسلامية الإيرانية!! و لا يسمح لهم في أم القرى الإسلام!! -على حد تعبير أصحاب العمائم- أن يبنوا لأنفسهم مسجداً واحداً مع أنه توجد فيها عشرات الكنائس والكنيست. حتى أنهم منعوا إقامة صلاة الجمعة في السفارة الباكستانية.
لقد تم تأسيس أكبر جامع للمسلمين في عاصمة روسيا موسكو، قام بافتتاحه الرئيس الروسي(ميديفيدف) (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ )
تفيد الآية أن عداوة و خبث أصحاب العمائم للإسلام والمسلمين أشد من أتباع الأديان الأخرى.
مكر الشيعة و حيلتها عظيمة
من الحيل التي يستخدمها أصحاب العمائم لإبادة بقية أهل السنة في إيران والتي تم تنفيذها في السنوات الأخيرة، أنهم قاموا بإنشاء عصابة إرهابية باسم السلفية، تقوم هذه العصابة باغتيال العلماء البارزين ثم يتهمون هذه العصابة التي أمرتهم الحكومة الرافضية بارتكاب تلك الجرائم ومن ثم يقومون باعتقال علماء أهل السنة ونشطاءهم بتهمة التعاون مع الإرهاب، كما يوظفون مكان العلماء الذين تم اغتيالهم من قبل عملاءهم، دون استشارة أهل السنة أفراداً غير مؤهلين حتى ينفذون أوامرهم. و من أمثلة ذلك تم اغتيال اثنين من أبرز علماء أهل السنة "سيد محمد شيخ الإسلام" و "ماموسا برهان على" مع أنهم كانا متعاونين مع الحكومة الرافضية، والحمد لله أن يعرف الناس المجرمين و من يقف وراء هذه الجرائم، و قد عرفوا أن هذه الأعمال تنفذ بإشارة الحكومة الرافضية.
الخطر يهدد المسلمين و الدول العربية نائمة.
مع الأسف فإن الدول العربية في غفلة من الأخطار التي تهددهم، إنهم لا يدركون مدى خطورة الحكومة الرافضية التي تسعى إلى احتلال الدول الإسلامية وأن ما احتلته الرافضة في سوريا و الكويت و العراق و البحرين والسعودية حتى في المدينة المنورة أكبر بكثير من احتلال الصهاينة أرض فلسطين.
مؤامرات حكومة أصحاب العمائم لإبادة أهل السنة و سكوت المجتمع الدولي
إن الحكومة الرافضية وضعت خططاً عريضة وطويلة الأمد لإبادة أهل السنة في العالم وبدأوا تنفيذها من داخل إيران حيث يريدون إنهاء هذه الخطوة بأسرع وقت ممكن ليمحوا وجود أهل السنة وعقائدهم من مجتمعهم بطرق شتى كاغتيال العلماء و المفكرين منهم.
مع الأسف لا نملك أي دعم مادي ولا معنوي من أي جهة ، فمنذ ثلاثين سنة نذوق أنواعاً من التعذيب و لم تصدر حتى الآن من أي منظمة دولية أو دولة إسلامية حتى منظمة المؤتمر الإسلامي قراراً يدين جرائم الحكومة الإيرانية بحق أهل السنة.
إننا لم نستفد حتى الآن من مساعدات الدول الإسلامية و المنظمات الدولية و المجتمع الدولي ككل في المجال الثقافي و المالي و المعنوي.
إننا نناشد منظمة المؤتمر الإسلامي و المنظمات التي تعمل في مجال حقوق الإنسان أن يطالبوا الحكومة الإيرانية لتتعامل مع أهل السنة وفق القرارات والقوانين التي وضعها أصحاب العمائم بأنفسهم و صادقوا عليها و ليرفعوا الظلم و قمع أهل السنة في إيران وأن لا يضطروهم إلى الهجرة والبطالة وأن لا يوظفوا من أتى من خارج منطقتهم، و أن لا يقوموا بتخريب و تعطيل المدارس و مساجد أهل السنة واغتيال علماءهم فلا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون.
الوحدة و الأخوة من منظر أصحاب العمائم
إن كان معنى الوحدة هو الأخوة واحترام المقابل والتعايش السلمي! فأين الخدمات التي قدمها أصحاب العمائم حتى الآن لأهل السنة؟ هل بنوا لهم مدرسة دينية؟ و هل خصصوا لعلمائهم ميزانية خاصة؟ إن كان الشيعة والسنة إخوة فلماذا يأتون بأناس من خارج مناطق أهل السنة و يوظفونهم في الإدارات والمؤسسات و أهالي المنطقة يعيشون بلا عمل؟! لماذا يستلم الروحاني السني30000 تومان و الروحاني الشيعي يأخذ ما شاء من المال.
هل هذا إنصاف أصحاب العمائم؟ هذا عدل أتباع علي الكاذبين! إنه من العيب أن يحسبوا أنفسهم أتباع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
حيل حكومة أصحا ب العمائم لطرد نشطاء أهل السنة في خارج إيران
إن أصحاب العمائم يخدعون العالم عبر وسائل الإعلام المختلفة، فيظهرون أنهم يدافعون عن الأحزاب والجماعات الإسلامية في العالم منها حركة حماس حيث يدعون أنهم يساندون حماس ضد إسرائيل و يشجعوهم على ذلك، ولكنهم في نفس الوقت يدعون حزب الله إلى المسالمة والمفاوضة مع إسرائيل و يحذروهم من الحرب ضد إسرائيل؟! ومن المعلوم أن حركة حماس لا تحصد من كفاحها ضد إسرائيل إلا الهزيمة و في نهاية المطاف تنتهي مقاومتهم و سوف تنتهي الحركة و يبقي الميدان لحزب الله و هنالك يجد الفرصة لإبادة الحركات الإسلامية في سائر الدول الإسلامية بالتعاون مع حكوماتها بحجة محاربة الإرهاب، فمن جهة يشجع الحركات الإسلامية على القيام والثورة ضد حكوماتهم و بهذا الشكل يوقع العداوة بين الحركات الإسلامية والحكومات يبعدونها عن الساحة، و ما يجرى حاليا في اليمن و الباكستان وأفغانستان والعراق و سوريا هو خطة من الخطط التي وضعوها من أجل القضاء على أهل السنة و ونشطاءهم (ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين)
إننا طلبة أهل السنة لن ننسى أن الشيخ القرضاوي كان يدافع عن الحكومة الرافضية خلال 25عاما ماضيا، فلما وجه اليهم بعض الانتقادات بدأوا يرمونه بتهم! فقالوا: أنه يفرق جمع كلمة المسلمين لصالح الأجانب، و كتبوا ضده عشرات من المقالات، حتى اتهموه بأنه يهودي. و ليكن هذا درس لدعاة المسلمين و علماءهم أن لا ينخدعوا بشعارات الرافضة البراقة الزائفة.
والسلام عليكم

الجمعة، 23 أكتوبر، 2009

جندالله و حرس خميني


جندالله و حرس خميني
لقد جاءت فكرة تشكيل مليشيا الحرس في بداية انتصار الثورة الإيرانية بهدف جمع عدة مجموعات مسلحة كانت قد تشكلت بعد الإطاحة بنظام الشاه و قامت باتخاذ مراكز أمنية ومعسكرات للجيش مقارا لها وأصبح كل منها تعمل منفصلة عن المجموعة الأخرى جاعلة من نفسها سلطة مستقلة ‘ تعتقل وتحاكم و تعدم دون ضابط محدد ينظم عملها ‘ وكانت جميعها تدعي انها تمثل الخط الثوري الأصيل و التزامها بقيادة الخميني. وهذه المجموعات كان اغلبها خليط من عصابات السطو وقطاع الطرق ومجرمون محترفون كانوا قد فروا من السجون عقب سقوط نظام الشاه. ولهذا فقد خشي الخميني وأعوانه من تنامي نفوذ هذه المجموعات ومن إمكانية استغلالها من قبل قوى سياسية منافسة للإطاحة بهم ‘ لذا فقط تقررا دمج كل هذه المجموعات ضمن مليشيا واحدة أطلق عليها اسم " قوات حرس الثورة الإسلامية " وقد عين في بادئ الأمر " جواد منصوري " الذي كان من قادة احد الأحزاب الإسلامية المعارضة للشاه ( أصبح فيما بعد سفيرا لإيران في الصين )‘ قائدا لهذه المليشيا ولكن سرعان ما تم عزله بسبب الصراع الذي كان دائرا بين قادة هذه المجموعات و عجزه على ضبط الأمور وقد ثم جرى استبداله بـ " عباس آقا زماني" المشهور باسم " أبو شريف " ‘ الذي كان احد أعضا مجموعة " مصطفى شمران " من المعارضين الإيرانيين في لبنان الذين ساهموا في تأسيس حركة " أمل الشيعية " ‘ ولكن سرعان ما تمت إزاحته هو الآخر وجرى نقله الى وزارة الخارجية حيث عين قائما بإعمال السفارة الإيرانية في باكستان و من ثم أرسل الى لبنان للإشراف على تأسيس " حزب الله
" و الى الآن مازال باقيا هناك ينظم العمل الأمني والعسكري لهذا الحزب .
ونتيجة لتصاعد الصراع بين قادة المجموعات المؤلفة لمليشيا الحرس الثوري فقد تم وضع هذه المليشيا تحت قيادة مجلس شورى جماعي‘ و حين قرر الخميني القضاء على شركائه في الثورة للتفرد بالسلطة ‘ فقد تم تعين " محسن رضائي " ( الذي كان احد قادة جماعة " المنصورون " المسلحة التي سبق لها تنفيذ العديد من الجرائم والتفجيرات الدامية في عهد الشاه و التي كان من بينها جريمة إحراق سينما " ركس " في مدينة عبادان سنة 1978م والتي ذهب ضحيتها أكثر من أربعمائة شخص ) ‘ قائدا لهذه المليشيا و دعمه بكل قوة للقضاء على الأحزاب والجماعات السياسية التي رفضت القبول بفكرة نظرية ولاية الفقيه و تولي الملالي السلطة . كما تم تكليف الحرس بمهمة إنشاء المجاميع الإرهابية والحركات الطائفية في عدد البلدان العربية ‘ وذلك في إطار مشروع تصدير الثورة الذي أعلنه الخميني والهادف الى إسقاط أنظمة البلدان العربية المجاورة لإيران من اجل بناء ما عرف باسم" الهلال الشيعي" الرامي الى فرض هيمنة إيران على المنطقة .
ومع نشوب الحرب الإيرانية ضد العراق فقد تحول الحرس الى قوة عسكرية مسلحة أوكلت له مهمة خوض هذه الحرب حيث كان يتوهم الخميني ان قوات الحرس التي استطاعت ان تقضي على المعارضة السياسية وقمع حركات القوميات والشعوب غير الفارسية التي انتفضت مطالبة بحقوقها القومية و السياسية المشروعة ‘ قادرة أيضا من الانتصار على الجيش العراقي و إسقاط نظام حزب البعث‘ وقد تسبب هذا الوهم في ان تستمر الحرب مدة ثمانية سنوات اُجبر الخميني بعدها على قبول قرار وقف أطلاق النار ‘ متجرعا كأس السم كما قال .

و بعد موت الخميني و تولي علي خامنئي (المرشد الحالي) قيادة النظام ‘ فقد أزداد نفوذ الحرس حيث تولى معظم قادته المناصب السياسية العليا في البلاد و القيام بالاستيلاء على كبرى المؤسسات والدوائر الاقتصادية والتجارية ‘ و المراكز والمؤسسات الثقافية و الإعلامية ‘ إضافة لهيمنته على المؤسسات والدوائر الأمنية و الاستخباراتية‘ حتى صار الحرس الثوري يعني النظام‘ والنظام يعني الحرس الثوري .
لقد اعتماد نظام الملالي منذ البداية على العنف والقوة في حسم الخلافات السياسية التي نشبت مع معارضيه وقمع الشعوب والقوميات المطالبة بحقوقها ‘ وقد أصبح هذا منهجا وسلوكا ثابتاً و الوسيلة المفضلة لمواجهة كل صوت مطالب بحقه أو معترض على الوضع السياسي القائم في البلاد ‘ فالاعتقالات و الإعدامات الجماعية كانت منذ انتصار الثورة والى الآن تسير بنفس الوتيرة وعلى نفس النغمة وهذه النغمة هي ‘ محاربة الله والإفساد في الأرض !‘ أما المفسدون الحقيقيون و المحاربون لله وخلقه ‘ وهم الماسكون بالسلطة من الملالي وقادة الحرس الثوري ‘ فهؤلاء محصنون من أي محاسبة أو عقاب كونهم يحضون برعاية كريمة من الإمام الغائب ‘ فهم جنده الذين يمهدون الأرض والجو والبحار لظهور فرجه ‘ والمعترض على سلطة و سياسة وممارسات جنود الإمام المهدي المنتظر ‘ فهو مرتبط بأمريكا و بريطانيا ‘ وأحياناً مرتبط بإسرائيل ‘ وأم الحركات والتنظيمات المطالبة بحقوق الشعوب والقوميات غير الفارسية ‘ فهي إما سنية وهابية‘ و إما قومية بعثية ‘ وإما انفصالية لا تريد الخير لإيران!.
تحت هذا الشعار و المبررات دفع نظام الملالي قبل فترة بقوات النخبة من الحرس الثوري للقضاء على حركة المقاومة الشعبية الإيرانية ( جندالله ) المعبرة عن طموح وآمال الشعب البلوشي و باقي
الشعوب والقوميات المضطهدة في إيران ‘ وقد عيّن لهذه المهمة نائب قائد القوى البرية في الحرس الجنرال " نور علي شوشتري" الذي لقي حتفه مؤخرا ‘ وكانت أول خطة وضعها هذا الجنرال هي بناء مليشيا موالية للنظام ( على قرار ما سمي بمجالس الصحوة وأختها مجالس الإسناد التي شكلتها قوات الاحتلال الأمريكي في العراق ) في بلوشستان لمحاربة جندالله عبر كسب بعض شيوخ العشائر و تجار المخدرات الذين تضرروا كثيرا من وجود حركة جندالله ‘حيث أخذت هذه الحركة تحارب عصابات التهريب التي دأبت على استغلال فقر وحاجة أبناء المنطقة و تشغيلهم في عمليات التهريب . و كانت خطة الحرس الثوري تقوم على استغلال هذه العصابات وبعض الزعامات العشائرية الموالية للنظام و وضعها في مواجهة حركة جندالله بعد ان عجزت القوات الإيرانية في الوصول لقواعد الحركة في جبال بلوشستان . وقد جاءت عملية التفجير الفدائية التي حدثت يوم الأحد الفائت ( 18تشيرين الاول الجاري ) والتي استهدفت اجتماعا كان يضم العشرات من قادة الحرس و مسؤولين من وزارة الاستخبارات و زعماء عصابات التهريب و بعض شيوخ العشائر في مدينة سرباز ‘ لتحبط مخطط تشكيل المليشيا الجديدة الذي كان مزمع الإعلان عنها في ذلك الاجتماع الذي ادعى النظام الإيراني انه كان اجتماعا لإجراء مصالحة بين السنة والشيعة في المنطقة ‘ وهذا خلاف الحقيقة حيث ان هذه المنطقة ( سرباز) الواقعة على الحدود الباكستانية ‘ فان جميع سكانها هم من أهل السنة وليس فيها شيعة نهائيا ‘ كما ان قائمة أسماء قتلى الانفجار لم تظهر اسم رجل دين شيعي أو سني واحد ‘ أضف الى ذلك انه لايوجد صراعا بين السنة والشيعة في بلوشستان مثل ما يصوره النظام حتى يحتاج الأمر لعقد اجتماع مصالحة حسب ما ادعته السلطات ‘ و إنما الصراع الحقيقي هو بين المقاومة الشعبية الإيرانية المتمثلة بحركة " جندالله " المدافعة عن حقوق أهل السنة والبلوش من جهة ‘ وبين نظام الملالي الكهنوتي من جهة أخرى . كما ان الانفجار قد كشف أيضا عن هشاشة الوضع الأمني الموجود في جهاز الحرس الثوري ‘ و بنفس الوقت اظهر قوة حركة جندالله على اختراق هذا الجهاز
.
ولكن كيف استطاعت حركة مثل جندالله حديثة العهد وقليلة الإمكانيات من ان تخترق جهازا امنيا و عسكرياً بحجم الحرس الثوري الإيراني؟.
ان هناك وقائع سابقة عديدة قد أكدت تعرض الحرس الثوري لاختراقات وهزات أمنية كان آخرها قيام احد قادة هذه المليشيا " شهرام أميري " الذي كان مسئولا عن منشأة قم النووية ‘ بالفرار الى فرنسا وكشف تفاصيل هذه المنشأة السرية التي وجه الكشف عنها ضربة سياسية للنظام الإيراني وأدخلته في مأزق حقيقي أجبرته على الركوع والتراجع عن عنترياته السابقة . كما ان الأزمة السياسية التي تعيشها إيران حاليا والتي حدثت عقب مسرحية الانتخابات الرئاسية و دفعت بخروج الصراع بين الأجنحة النظام الى الشارع ‘ قد تسببت في تعميق الشرخ بين جميع مؤسسات النظام ولم يكن الحرس الثوري بمنئى من الشرخ حيث أكدت التقارير ان اغلب ضباط الحرس من حاملي رتبة رائد وما دون قد أدلوا بأصواتهم في الانتخابات الأخيرة لمنافسي الحرسي " احمدي نجاد" ‘ إضافة الى ذلك ان إجراءات العزل والإقصاء التي طالت العديد من قادة وأمراء والوحدات في الحرس‘ قد زادت هي الأخرى من عمق هذا الشرخ‘ ولهذا لم يكن مستبعدا ان يؤدي هذا الصراع القائم الى توسيع الثغرات أمنية في جهاز الحرس مما ساعد حركة جندالله على استغلالها لتنفيذ ضربتها التي لم يسبق للحرس الثوري ان تعرض لمثلها على يد المعارضة الإيرانية من قبل .
لقد سارع النظام الإيراني وقبل ان يبدأ بجمع أشلاء قتلاه بتوجيه التهم الى أمريكا وبريطانيا وباكستان بالوقوف وراء عملية الانفجار الدامية ‘ و ذلك دون ان يقدم دليلا واحدا يثبت صحة
اتهاماته. علما انه ل يوجد جهاز امن في العالم يستطيع اكتشاف الجهة المنفذة لأي عملية مسلحة ومعرفة خطوط الدعم وتفاصيل التنفيذ قبل ان يقوم بإجراء مسح لموقع العملية ‘ أو قبل إعلان الجهة المنفذة مسؤوليتها عن الحادث ؟. كما ان كل من أمريكا وبريطانيا وباكستان قد أدانتا العملية ونعتتها بـ " الإرهابية " ‘ هذا الى جانب ان باكستان تتعاون باستمرار مع الأجهزة الأمنية الإيرانية في محاربة حركة جندالله وقد سبق لها قبل عامين ان قامت بتسليم إيران " عبد الحميد ريغي " شقيق زعيم حركة جندالله "عبدالمالك ريغي " ‘ الذي كان قد جرى اعتقاله عند الحدود الإيرانية - الباكستانية وقد امتدحت إيران مرات عديدة التعاون الأمني الباكستاني معها‘ وهذا بحد ذاته يظهر تخبط النظام الإيراني في توزيع الاتهامات للآخرين ‘ ويؤكد ان هذه الاتهامات محاولة منه للتغطية على فشله وعجزه في مواجهة حركة مسلحة صغيرة مثل " جندالله " ‘ متناسيا ان سياساته الإجرامية كانت هي السبب الاول و الأخير عن كل ما حدث ويحدث لاحقا.
ان توزيع الاتهامات الإيرانية المضحكة الهادفة للتقليل من فداحة الضربة التي تلقاها حرس خميني على يد حركة جندالله ‘تؤكد مرة أخرى ان قوة الحق أعظم من حق القوة ‘و تؤكد كذلك مصداقية القول الشهير للإمام علي بن أبي طالب عليهم السلام ‘ ان يوم المظلوم على الظالم اشد من يوم الظالم على المظلوم .
صباح الموسوي
كاتب احوازي
‏21‏/10‏/2009


http://www.arabrenewal.org/articles/30887/1/IaICaaa-aeINO-Iaiai/OYIE1.html

الاثنين، 19 أكتوبر، 2009

مأزق إيران في بلوشستان


لقد أكدت التجارب والحوادث التاريخية في جميع مناطق العالم ان الظلم لا يولد الخنوع والذل كما يتصور الظلمة والطغاة بل ثبت العكس من ذلك ‘ فالظلم مهما عظم و تعددت أساليبه و وسائله فلا بد من ان يوّلد الانفجار الذي يحرق الظالمين ويرد كيدهم الى نحورهم . فإيران واحدة من المناطق التي مرت بحوادث تاريخية عديدة أثبتت هذه الحقيقة حيث و كما هو معلوم ان الظلم الممارس من قبل السلطة كان السبب في انهيار العديد من الأنظمة والسلالات الملكية التي حكمت هذه البلاد . فعلى سبيل المثال كان ظلم وتعالي الملك " كسرى برويز " سببا في هزيمته سنة 609م أمام العرب في معركة " يوم ذي قار" الخالدة . وكذلك فان ظلم وغطرسة الإمبراطورية الفارسية كان سببا في انهيار هذه الإمبراطورية على يد جيش الفتح الإسلامي في معركة القادسية (17هـ ). كما ان الظلم والطغيان الذي مارسه الصفويون ضد الشعوب والطائف الدينية في بلاد فارس والاحواز والعراق وأفغانستان وغيرها من البلاد الأخرى‘ كل ذلك كان سببا في احتلال الأفغان "1722م " لأصفهان عاصمة الصفويين وإنهاء دولتهم . وهناك أمثلة عديدة أخرى مرت بها بلاد فارس ليس آخرها سقوط نظام الأسرة البهلوية سنة 1979م بعد ان حكمت إيران مدة خمسين عاما كانت محملة بالظلم والجبروت وقد دفعت بالشعوب والقوميات الإيرانية الى الثورة وإنهاء الحكم البهلوي الظالم وقيام نظام " الجمهورية الإسلامية الإيرانية " التي كان الجميع يأمل منها ان تنهي عهود الظلم والطغيان وتقيم العدل والمساواة بين جميع القوميات وأبناء المذاهب الإسلامية وتحمي حقوق سائر الأقليات الدينية
. إلا ان ما حدث كان عكس ذلك تماما ‘ حيث شاهد الإيرانيون بمختلف انتماءاتهم العرقية و الدينية ان عقدة التكبر التي كانت تسيطر على عقلية وفكر ملوك وحكام بلاد فارس السابقون قد انتقلت حكام الجمهورية الإيرانية حيث أصبح كل واحد من هؤلاء الملالي يعادل ألف كسرى وألف سلطان صفوي و شاه بهلوي ‘ بما يمارسوه من ظلم وتجبر على الشعوب الإيرانية التي جاءت بهم الى سدة الحكم حتى أصبحت مصادرة الحقوق الإنسانية والقومية والدينية ‘ وممارسة الاعتقالات وحملات الإعدامات الجماعية و الاغتصاب و هتك الحرمات ‘جزء متأصل من سلوك حكام إيران‘ حيث لا يمر يوم دون الإعلان عن إعدام مجموعة جديدة من أبناء الشعوب الإيرانية بدعاوي وحجج مختلفة .
لقد كان الشعب البلوشي كغيره من الشعوب والقوميات الأخرى الواقعة تحت حكم نظام الملالي‘ من اشد الشعوب تعرضا للظلم وانتهاك للحقوق الإنسانية والقومية والدينية ‘ على الرغم مما اتصف به هذا الشعب من القيم الإنسانية النبيلة و ما عرف عنه من البساطة والطيبة النابذة للعنف والكارهة للاعتداء على حقوق الآخرين ‘ والمناصرة للثورة ضد نظام الشاه البهلوي ‘وتأييده لقيام نظام الجمهورية الإسلامية . إلا ان كل تلك الخصال الطيبة والمواقف السياسية الايجابية من الثورة والجمهورية الإيرانية لم يشفع له لدى نظام الملالي الذي راح يمارس أبشع أنواع الاضطهاد العرقي والديني ضد أبناء الشعب البلوشي ‘ حيث كان سعي النظام الإيراني ومازال هو تحويل إقليم بلوشستان من أكثرية بلوشية سنية الى إقليم شيعي فارسي بعد تهجير أهله الى خارج مناطقهم ليصبحوا أقلية مشردة تذوب مع السنين في المجتمعات الى هجرت إليها. وهذه نفس الخطة التي كان نظام الشاه البهلوي قد اعتمدها في الأحواز بعد احتلاله للإقليم عام 1925م حيث عمل على تغيير البنية الاجتماعية للإقليم عبر تهجير العشائر والقبائل العربية وبناء المستوطنات وإسكان مئات الآلاف من الأسر الفارسية تزامنا مع تغير أسماء جميع المدن والقرى والمواقع التاريخية الإقليم من العربية الى الفارسية في محاولة منه لإنهاء التواصل الاجتماعي والثقافي القائم بين أبناء هذا الإقليم والبلدان العربية المجاورة
لتحوله الى منطقة ذات أغلبية فارسية تشكل حاجزا بشريا بين إيران والعرب . فهذا المخطط العنصري الذي لم يتوقف رغم سقوط النظام البهلوي ‘عمل نظام الملالي على تطبيقه في الإقليم بلوشستان ليقطع بذلك التواصل الاجتماعي والثقافي بين أبناء هذا الإقليم والدول الإسلامية ( باكستان و أفغانستان ) المجاورة . وطبيعي ان هذه السياسة العنصرية والطائفية لنظام الملالي لم تكن تجري بالوسائل الإنسانية أو بالتراضي وإنما كانت تجري بقمع شديد ليس له مثيل وقد طال جميع فئات الشعب البلوشي وعلى رأسها فئة علماء الدين والنخب المثقفة و زعماء العشائر الوطنيين . وكان السجن و الإعدام احد ابرز الأساليب التي استخدمها النظام الإيراني بحق هذه الشرائح الاجتماعية من أبناء الشعب البلوشي .
إذا في مقابل سياسة الظلم و الاضطهاد والتمييز العنصري والطائفي التي يمارسها النظام الملالي ( نشير الى ان حكومة احمدي نجاد الجديدة التي شكلها من 23 وزيرا ليس فيها و زيرا سنيا واحدا‘ ولا وزيرا بلوشيا أو عربيا أو كرديا واحدا ) بحق الشعوب الإيرانية عامة والشعب البلوشي خاصة ‘ ماذا يتوقع من هذه الشعوب ان تفعل لردع الظلم والجور الواقع عليها من قبل هذا النظام ؟. أليس من حق أبناء هذه الشعوب المضطهدة ان تواجه النظام الإيراني بذات الوسائل والأساليب التي يستخدمها لقمعهم ؟.
لقد أعلن النظام الإيراني انه اعدم خلال السنة الجارية 336 شخصا بمختلف التهم وكان نصيب إقليم بلوشستان هو الأعلى من بين هذه الإعدامات ‘ هذا ناهيك عن اعتقال الآلاف وتعرضهم لمختلف صنوف التعذيب والاعتداءات الجنسية .وفي كل مرة كان علماء الدين والقوى المدافعة عن حقوق الشعب البلوشي توجه النداءات وتطالب القيادة الإيراني بالتدخل لوقف هذه الانتهاكات والجرائم التي تمارسها قوات الحرس الثوري الإيراني في بلوشستان و سائر المناطق الأخرى‘ إلا ان نظام الملالي لم يصغي لهذه النداءات ولم يعير لها اهتماما بل راح يزيد من تعنته وقد أقدم قبل شهرين على تعين نائب قائد القوات البريدية للحرس الثوري العقيد " نور علي تستري " ( الذي قتل يوم الأحد بعملية التفجير التي أودت بحياة العشرات من قادة الحرس في بلوشستان ) إضافة الى مهامه السابقة ‘ قائدا لقاعدة " القدس " التي يقم مقرها في بلوشستان ‘وقد أوكل له مهام تطبيق سياسة القمع الجارية بحق الشعب البلوشي
والإشراف على عمليات تهريب المخدرات من أفغانستان الى بلوشستان حيث يجري شحنها من هناك الى البلدان الخليج العربي والدول الأجنبية ‘وهذا ما اجبر حركة المقاومة الشعبية الإيرانية " جندالله " التي أخذت على عاتقها منذ عدة سنوات مواجهة ظلم نظام الملالي‘ على تنفيذ العملية التفجيرية التي حدثت يوم الأحد داخل قاعة اجتماع لقادة وضباط ومسئولين الحرس الثوري والاستخبارات ( الاطلاعات ) في مدينة " سربازي " ‘ احد مدن إقليم بلوشستان على الحدود مع باكستان ‘ حيث أدت هذه العملية الى مقتل وجرح أكثر من ستين قائدا وعنصرا من القيادات الأمنية والعسكرية للنظام الإيرانية في الإقليم الأمر الذي أذهل النظام الإيراني وادخل بمأزق حقيقي في إقليم .
لقد أثبتت هذه العملية ان سياسة القمع والاضطهاد والتمييز العنصري والطائفي الذي اعتمدها الملالي لن تكون قادرة على ثني الشعوب الإيرانية عن المطالبة بحقوقها المشروعة‘ وبنفس الوقت قد أكدت هذه العملية ان القدرات العسكرية وتطور أدوات القمع التي تستخدمها مليشيا الحرس لا تجدي نفعا في مواجهة من نذروا أنفسهم في سبيل تخليص شعوبهم من الظلم والقهر. فتحميل أمريكا أو أي دولة أو جهة أخرى مسؤولية الوقوف وراء هذا الانفجار ‘ لا تفيد نظام الملالي بشي ولا تخلصه من مأزقه الذي أوجده لنفسه من خلال سياساته الظالمة .
لذا فان عملية التفجير الأخيرة الذي نفذتها حركة " جندالله " مهما قال عنها الملالي فإنها لا تخرج عن كونها عمل طبيعي يأتي في إطار الرد بالمثل . وقد قال الله تعالى في محكم كتابه الكريم ( ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب ) . صدق الله العظيم .
صباح الموسوي
كاتب احوازي

الأحد، 18 أكتوبر، 2009

اعلان حرکة جندالله للعملیة الاستشهادیة فی سرباز بلوشستان



بسم الله الرحمن الرحيم
الى ابناء شعبنا البلوشي والى عامة ابناء الشعوب الايرانية ‘ تعلن حركة المقاومة الشعبية ( جندالله ) ان احد الرجال الشجعان من ابناء بلوشستان ‘ارض الشهادة والمقاومة ‘ واسمه " عبدالواحد محمدي سراواني " استطاع اليوم الأحد 29 شـوال 1430 هـ 18 أكتوبر 2009 عبر عملية استشهادية في مدينة " سرباز" احد مدن اقليم بلوشستان ‘ من قتل العشرات من قادة وعناصر الحرس الثوري الايراني ومليشيا الباسيج ومسؤولين في وزارة الاستخبارات ( الاطلاعات ) الايرانية .
ان هذه العملية الاستشهادية تأتي ردا على جرائم النظام الايراني بحق الشعب البلوشستاني الاعزل والمظلوم الذي يذهب كل يوم مجموعة من ابناءه ضحايا اجرام هذا النظام الذي قتل خلال السنة الماضية فقط المئات من شباب هذا الاقليم قضوا جميعا بين رميا بالرصاص او شنقا او استشهادا تحت التعذيب ‘وكان نصيب مدينة " سرباز" من هذه الاعدامات العشرات من خيرات ابناءها الابرياء كان من بينهم العالمين الجليلين " مولوي خليل الله زارعي " و مولوي " حافظ صلاح الدين سيدي "اللذين تم اعدامهم بسبب دفاعهم عن حقوق هذا الشعب المظلوم ‘ اضافة الى اعدام الاخوين طارق و اسد وفائي وثلاثة اخرون من ابناء المدينة هم ‘ ذبيح الله ناروئي ‘ حاجي نوتي زهي وغلام رسول شاهوزئي ‘ وكان ذنب كل هؤلاء الذين قتلوا انهم بلوش و سنة . فهذه الجرائم لم تترك للبوش خيارا آخرا سوى المقاومة والرد على النظام الايراني بالمثل .
وعلى الرغم من النداءات والتحذيرات السابقة التي وجهت للنظام الايراني ومطالبته بوقف جرائمه وظلمه بحق الشعب البلوشي ‘ الا ان هذه الظلم لم يتوقف بل اخذ يتصاعد يوما بعد يوم بالوان و اشكال مختلفة ‘ ما بين تميييز عنصري وطائفي وقتل واعدامات وحشية ‘ وقد جاءت اليوم هذه العملية الاستشهادية على امل تكون مرهم لألآم جراحات الشعب البلوشي التي صار لها سنوات عديدة وهي تنزف دون وقفة ‘ ورادعا لوقف جرائم الاعدامات اليومية التي ينفذها نظام الظلم و الجور في طهران . كما انها بمثابة انذارا لقوات الحرس الايراني لوقف دسائسه والكف عن خلق الفتن والنزاعات بين العشائر والقبائل البلوشية .
لقد سعت حركة المقاومة الشعبية ( جندالله ) دوما تجنب العنف واراقة الدماء وحذرت النظام الايراني من ذلك مرارا وتكرارا الا ان هذا النظام ‘ وبدلا من الاستجابة لهذه التحذيرات وحسن النواية ‘ فقد زاد من وحشيته مستهدفا ابناء شعبنا الابرياء‘ حيث دأب في كل مرة يعجز فيها عن مواجهة المقاومين الابطال على الانتقام من المدنيين الابرياء والمواطنين البلوش العزل ‘وهذا ما نتوقع منه ان يقوم به هذه المرة ايضا بعد هذه العملية الاستشهادية . وذلك بدلا من معالجة القضية البلوشية بعقلانية .
لقد اظهرت هذه العملية مرة اخرى اصرار الشعب البلوشي على تقديم التضحيات ‘ كما انها اظهرت قدرت المقاومة وشجاعة رجالها على التصدي لقوات النظام الايراني ‘ وبينت كذلك ضعف وعجز هذه القوات في مواجهة مقاومة الشعب البلوشي الذي عزم على التصدي للظلم ونيل حريته وعزته حتى اخر قطرة من دمه .

حركة المقاومة الشعبية لايرانية ( جندالله )
الأحد 29 شـوال 1430 هـ الموافق 18 أكتوبر 2009م

الخميس، 3 سبتمبر، 2009

أطراف الصراع في إيران ... هل من عودة الى الماضي؟

في التصبر على البلاء والشدائد يقال " كل ما اشتدت قرب الفرج "‘ غير ان في الأزمة الإيرانية يظهر عكس ذلك تماما " فكل ما طالت اشتدت تأزما " ‘ وذلك استنادا الى التصريحات والمواقف التي تصدر كل يوم من قبل أطراف الأزمة . فالرئيس الإيراني احمدي نجاد وخلال كلمة ألقاها قبل خطبة صلاة الجمعة الأخيرة في جامعة طهران ‘ طالب باعتقال و مواجهة من اسماهم " رؤوس أعمال الشغب " التي أعقبت الانتخابات الرئاسية . هذا على الرغم من ان السلطات الإيرانية قد سبق لها الإعلان عن تمكنها من اعتقال جميع العناصر التي تسببت في وقوع الاحتجاجات الدامية‘ وعرضت اعترافات العديد منهم عبر وسائل الإعلام ‘ و من بين المعتقلين وزراء ومسئولون سابقون كبار بالإضافة الى مثقفين وصحفيين وغيرهم‘ جرت إحالتهم جميعا على المحاكم بتهم بلغ بعضها التخطيط لتنفيذ ما سمي " الثورة المخملية " ‘ وهؤلاء المعتقلون طبعا من قادة ما يعرف بالجناح الإصلاحي .
ولكن طالما ان كل هؤلاء المتهمون قد أصبحوا في السجن ، فمن هم الذين يقصدهم الرئيس احمدي نجاد ويطالب بمواجهتهم؟.
طبعا لايوجد في خارج السجن حاليا سوى الذين أصبحوا قادة ما بات يعرف بحركة " طريق الأمل الأخضر " وهم رئيس الجمهورية السابق محمد خاتمي ورئيس الوزراء السابق مير حسين موسوي و رئيس البرلمان الأسبق مهدي كروبي بالإضافة الى رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام الشيخ علي اكبر هاشمي رفسنجاني .علما ان هناك اختلاف بالأفكار و تفاوت بالآراء بين كل من رفسنجاني و مير حسن موسوي ومهدي كروبي ‘ ولكل منهم رأي وهدف معين غير ان بعض المراقبين يرى ان مصير كل هؤلاء أصبح مرتبط ببعضه البعض ولا يمكن لهم التغريد كل بمفرده .
وتعليقا على هذا الأمر يرى " الدكتور اكبر كرمي" المتخصص في الشؤون الإيرانية ‘ ان الطلبة الجامعيين الذين استقبلهم مرشد الثورة ( آية الله ) علي خامنئي الأربعاء الماضي ‘ والذي تمنوا على المرشد الأمر باعتقال كل من ‘ مير حسين موسوي ‘ محمد خاتمي ‘ مهدي كروبي ‘ عبدالله جاسبي ( رئيس الجامعة الحرة ) و مهدي رفسنجاني نجل الرئيس الإيراني الأسبق هاشمي رفسنجاني الذي لمح الطلبة أيضا الى ضرورة اعتقاله هو الآخر دون التصريح باسمه ‘ بوصف هؤلاء جميعا مسئولين عن أعمال الشغب و أنهم على صلة بأطراف خارجية ‘ فهذا الطلب يدل على ان هناك تيارا في النظام يسعى الى أخراج رفسنجاني وعائلة وجميع المقربين منه من الساحة السياسية . وهذا على ما يبدو أمرا لابد منه ‘ فما جاء على لسان الرئيس احمدي نجاد في مصلى جامعة طهران الجمعة الماضي يدعم هذا التوجه . فما حدث من خلافات بين أجنحة النظام عقب الانتخابات الرئاسية التي جرت في 12 حزيران الماضي‘ والتي تخللها تبادل الاتهامات بمحاولة انقلابية وأخرى اتهامات بالتزوير والقتل و ارتكاب جرائم ضد الإنسانية ‘من بينها التعذيب والاغتصاب الجنسي للمعتقلين ‘ هذه التهم والوقائع لا يمكن تخطيها بسهولة‘ وعليه يعتقد المتابع ان هذه الأحداث قد فرضت على السلطة خياران لا ثلاثة لهما ‘ الاول إما ان تقوم السلطة بالتحقيق في هذه التهم والجرائم وتقدم للشارع الإيراني نتائج مقنعة ‘ وإما ان تستمر بسياسة القمع و الهروب الى الأمام للتغطية على هذه الاتهامات والجرائم . وفي كل الحالتين فان هذه الخيارات بحد ذاتها قد تتسبب ‘أو أنها قد تسببت بالفعل ‘ في نشوب خلافات بين جناح المحافظين وأقطاب السلطة . فمرشد الثورة خامنئي وفي معرض رده على كلام الطلبة الجامعيين الذين طالبوا بالتصدي لقادة الإصلاحيين قال " انه قد سمع شائعات عن ارتباط قادة الإصلاحيين بجهات أجنبية ولكن صحة هذا الارتباط لم يثبت عنده بعد " ‘ وهذا بالطبع خلاف ما تروجه العناصر المتشددة من المحافظين ومنهم رئيس الجمهورية والتي تصر على التورط الأجنبي في الأزمة الإيرانية.
غير ان هناك من يعتقد انه لايوجد خلاف في الأمر بين المرشد والتيار المتشدد من المحافظين فما جاء من اعترافات على لسان المعتقلين من الجناح الإصلاحي ضد أنفسهم يكاد يكون متطابق بالكامل مع ما كان قد نشر سابقا على صفحات وسائل الإعلام وصحيفة " كيهان " أثناء الحملات الانتخابية ‘فمثل هذا السيناريو لم يوضع لكي يتم تجاوزه بهذه السهولة ‘ فهو سوف يستمر وجماعة الضغط تسعى للوصول الى تطبيق آخر فصول هذا السيناريو ‘ وهو فصل تجري فيه تصفيات دامية لطرف الخصم ‘ و لا يعتقد ان المرشد يملك من القدرة و الإرادة التي تمكنه من الوقوف بوجه قوى القمع أو ترويضها .
أما الجناحي الإصلاحي الذي يرى في نفسه انه الفائز في الانتخابات ‘ فهو الآخر قد سلك طريقا لا رجعة فيه وهو مجبر على مواصلة المشوار. وإذا كان من سؤال بهذا الشأن فهو‘ بعد كل هذا الذي حصل هل إمكانية التراجع متاحة لإصلاحيين ‘ والى أي مدى ؟.
البعض يرى ان فرصة التراجع غير متوفرة أمامهم أبدا ‘فالعودة الى الماضي بالنسبة للإصلاحيين أصبحت مستحيلة ‘ حيث ان الجناح المنافس في صدد محاكمتهم بتهم من ابرز عناوينها‘ إثارة الاضطرابات و الإخلال بالأمن القومي والارتباط بقوة خارجية ‘ و تحميلهم مسؤولية حوادث القتل التي حصلت أثناء الاضطرابات ‘ وهذا الأمر بحد ذاته يسد الطريق أمام احتمالية حصول أي رجعة الى الماضي .
ويبقى كل من الجناحين يغني " هل لماضٍ من الزمان رجوعُ" ؟.

صباح الموسوي
كاتب احوازي
‏29‏/08‏/2009

الخميس، 27 أغسطس، 2009

حوار القائد عبدالمالک البلوشی مع بکر عتیانی من العربیة

كروبي يقدم لنواب إيرانيين "أدلة" على عمليات اغتصاب في السجن


ذكرت وكالة الانباء الايرانية "مهر" أن أحد زعماء المعارضة في ايران الاصلاحي مهدي كروبي عرض الاثنين 24-8-2009 على نواب وثائق تثبت، على حد قوله، أن موقوفين شاركوا في تظاهرات الاحتجاج على إعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد تعرضوا للاغتصاب في السجن.

وأضافت الوكالة ان كروبي استقبل في مكتبه بعض أعضاء لجنة برلمانية مكلفة دراسة وضع المتظاهرين الموقوفين منذ اعلان نتائج الانتخابات الرئاسية في 13 يونيو/حزيران.والتقى خصوصاً رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية علاء الدين بوروجردي ونواباً من الكتل المحافظة والاقليات، وتناول الحديث اربعة معتقلين يؤكدون انهم اغتصبوا خلال استجوابهم كما قال النائب كاظم جلالي لوكالة "مهر" بعد اللقاء.

وأضاف النائب "تقرر ان تدرس الحالات في ظروف تضمن سلامة الاربعة" مشتكين مشيراً الى ان الضحايا المفترضين يريدون بحسب كروبي "الإدلاء بشهادتهم لكنهم يخافون على سلامتهم".

ونشر موقع كروبي الالكتروني "اعتماد ملي" أيضاً شهادة رجل أكد انه كان ضحية تعديات جنسية أثناء الاعتقال ثم أزعجته السلطات لانه أراد إبلاغ السلطات القضائية عن هذه الافعال.

وقال الرجل الذي لم تكشف هويته "في السجن ضربوني ضرباً مبرحاً ثم فعلوا لي امراً يعتبر إثماً حتى بالنسبة للكافرين وعبدة الاوثان".

وقال إنه تعرّض بعد ذلك لعمليات تخويف من جانب "ضباط لا ينتمون الى الادارة القضائية" ثم اتهم بـ"انه تلقى مالاً لرفع شكوى".

ورفض كروبي المرشح الى الانتخابات الرئاسية في 12 حزيران/يونيو الاقرار بفوز احمدي نجاد، مشيراً الى حصول عمليات تزوير كثيفة.وفي 19 اغسطس/آب طلب لقاء مسؤولين في النظام ليعرض عليهم وثائق حول "تعديات جنسية ارتكبت في بعض السجون" على متظاهرين موقوفين.

وأثارت تصريحات كروبي غضب المحافظين الذين اتهموه بالكذب حتى أن أحدهم دعا الى معاقبته بـ80 جلدة.وأدى الاحتجاج على نتيجة الانتخابات الرئاسية الى تظاهرات حاشدة قمعتها السلطات بشدة. وأوقف 4000 متظاهر على الاقل وقتل 30 شخصاً أثناء تلك الاحداث بحسب أرقام رسمية.

السبت، 22 أغسطس، 2009

اليد الفارسية في اليمن ..أقطعوها

بقلم/ بكر احمد
قد لا يتصور البعض كم هي الأموال المخصصة من الجمهورية الإيرانية لتحقيق مبدأ تصدير الثورة الخمينية ، وأن خلق أي موضع قدم لها في أي دولة عربية هو هدف من أهداف هذه الثورة ، بل قد لا يتصور البعض أيضا مدى النشاط والسعي الدؤوب لمؤسسات إيران وبمختلف تخصصاتها نحو استقطاب كل ما يمكن استقطابه وتجنديه ضمن ثورتهم التي يريدون أن ينسخوا العالم كله على صورتها ، وأنا حين أتحدث عن هذه الأمور لا أحاول أن أهول منها أو أجعلها غولا أخيف بها الآخرين ، أني أتحدث من خلال تجربة مررت بها كمحاولة من أشخاص يدعون صلتهم بهيئات دولية عرضت علي التفرغ للبحث والكتابة عن ما تسمى بمظلومية آل البيت في اليمن على أن يتكفلوا هم بكافة المصاريف التي أحددها ، ولولا معرفتي التامة بالنوايا الإيرانية وطريقة استغلالهم للمذهب الشيعي لربما حاولت أن أبحث في هذا الموضوع من منطلق أن الهاشميين هم أولا وأخيرا يمنيين ، لكن فكرة البحث الطائفي المقنن والعبث بأوتاره والإغداق عليه بالمال النفطي هي عملية فارسية بإميتاز لديها أجندتها المتعارف عليها والتي لم تعد تخفى على أحد ، لذا فشلت مساعيهم معي وربما نجحت مع آخرين ، وعلنا نرى الساحة العربية ونشاهد العدد الغير بسيط و الذي سخر قلمه من أجل الدفاع عن إيران وعن ثوريتها وأنها هي من تدعم المقاومة في لبنان وفي فلسطين بينما يغمضون الجفن عما تفعله هذه الدولة ذاتها من جرائم في داخل العراق العربي .
هل مازال أحد يعتقد بأن الحرب الحالية بين الدولة والحوثيين بعيدة كل البعد عن إيران ، عليه فقط أن يقوم بمتابعة التناغم الدائر بين إعلامها الذي سُخر للحوثيين بطريقة مهنية بائسة تذكرنا بالخطاب المثير للسخرية الذي لم يعد أحد يستخدمه أو يقتنع به وبين أتباعها في العراق الذين تنادوا بفتح مكاتب للحوثيين في بغداد ، لكن إيران ومن خلال هذه التغطية تكشف ليس عن انحيازها الطائفي وحسب بل عن عمق تدخلها في الشئون اليمنية وإصرارها على تعكير صفوه ، كما أنه ومن الواضح أنها تنظر إلى اليمن كمنطقة هشة يمكن من خلالها زرع أماكن نفوذ وتمدد في الجزيرة العربية .
كان من المحتمل أن تكون إيران أكثر وعيا وخاصة بعد الأحداث التي حدثت لها والتي أظهرت أن نظامها هو الآخر نظام استبدادي قائم على قمع إرادة شعوبه التي خرجت في مظاهرات جماهيرية لتعلن للعالم أنها تنشد الحرية والخلاص وأن الخشب في عين إيران قبل أن تبحث عن القذى في عيون الآخرين ، وكان على إيران بعد أحداثها تلك أن تفهم بأنها هي الأخرى دولة هشة يمكن العبث بها خاصة أنه هنالك شعوب تبحث عن الاستقلال وعن الخلاص من الاحتلال الفارسي المهين ، لكنها وعوضا عن البحث عن حلول لمشاكلها الداخلية وتلبية مطالب جماهيرها فضلت الهروب عليها نحو النبش في مشاكل الآخرين وسكب الزيت على النار .
الحوثيون مجموعة متمردة تمثل أسوء الجماعات تخلفاً سواء من الناحية الفكرية والثقافية والسياسية ، إذ إن مطالبها لا تمت للعصر الحالي بصلة ، وأنه ورغم تخلف النظام الحاكم وفساده إلا أنه يظل صورة أفضل من دويلة الحوثيين التي وكلما تم غض الطرف عنها كلما زاد توسعها وزادت قوتها .
من الغريب جدا أن يمتلك الحوثيون كاتيوشا ومدفعية ، ومن الغريب أكثر أن نرى الحوثيون يمتلكون هذه القوة التي تؤهلهم للوقوف أمام جيش دولة بكل أسلحته ، لكن هذه الغرابة تنتهي عندما نعرف أن الإمداد الغير محدود بالمال والسلاح لا يتوقف عنهم أبدا ، بل أن فترة الهدنة الماضية والتي سبقت هذه الحرب منحت هذا التنظيم فرصة لتنظيم نفسه وتزويد ذاته بمختلف الأسلحة ، بل أنه ومن الواضح أنه نال تدريبات على مستوى عالي من الحرفية الشيء الذي قد يجلعها في حالة مشابهة لحزب الله في لبنان ، تنظيم أقوى من الدولة يستطيع أن يفرض شروطه عليها ويتدخل في كل تفاصيلها .
أن كنا نكره الحرب ونعرف سلبياتها ، إلا أني آمل فعلا أن تكون هذه آخر الحروب التي تقام في اليمن وأن يتم القضاء جذريا على هذا التنظيم الرجعي المرتبط بأجندة خارجية معادية ليس لليمن وحسب بل للعرب كعرق موجود على هذه الأرض ،وعلى الدولة أن تفهم أنها أن لم تنجح هذه المرة في القضاء عليها فأنها لن تستطيع بعدها أن تحسم أمرها سواء مع الحوثيين أو مع أي فصيل آخر شاهد بعينه ضعف الدولة ، مما سيدخل البلاد في حالة من الضياع والتيه الذي لن نعرف له من نهاية .

الأحد، 26 يوليو، 2009

طهران أعدمت عنصرين جديدين من «جند الله» السنية المعارضة


كتب أحمد زكريا ووكالات: نفذت السلطات الإيرانية صباح امس السبت حكم الاعدام بحق عنصرين من جماعة جند الله السنية المعارضة.

وعلمت «الوطن» ان «ايوب ريجي ومسعود كمشادز اعدما في سجن زاهدان في محافظة بلوشستان بعدما أقدمت ايران على اعدام 13 عنصرا من الجماعة نفسها التي يتزعمها عبدالمالك ريجي قبل عشرة أيام».

ومازالت إيران ترجئ تنفيذ حكم الإعدام في حق شقيق زعيم «جند الله» عبدالحميد ريجي بينما اعلنت الجماعة في تصريحات سابقة لـ «الوطن» انها لن تتوقف عن «تنفيذ العمليات الاستشهادية» مبينة ان آخر عملية اقدمت عليها «تفجير حسينية زاهدان وعلى اثرها اعتقل عدد كبير من عناصرنا».

بدورها ذكرت جماعة جند الله في بيان لها تلقت «الوطن» نسخة منه انها قتلت العقيد في الحرس الثوري غلام رضا خوش الذي كانت تحتجزه بعدما حاول الهرب.

وأوضح البيان ان «خوش كان يشغل منصب قائد الوحدة العسكرية في بلوشستان واعترف بارتكاب جرائم في حق سكانها فضلا عن تخطيطه لاغتيال قائد جماعة جند الله».

السبت، 18 يوليو، 2009

إقليم بلوشستان يلتهب والنظام الإيراني يرتهب

صباح الموسوي
لا يذكر التاريخ ان انفجارا سياسيا أو ثورة جماهيرية حدثت دون ان يكون هناك مسببات وراء حدوثها. فالظلم والقهر والاستبداد كان دائما من أهم المسببات التي تدفع بالمقهورين الى الثورة ضد الغزاة والحكام الجائرين. و لعل ما جرى في إيران خلال القرن الماضي خير شاهد على ذلك حيث شهدت إيران فيه عدة ثورات و انقلابات ‘ كان أخرها ثورة الشعوب عام 1979 التي انتصرت في على نظام البهلوي الذي كان قد جاء الى السلطة بانقلاب عسكري جرى عام 1926م و أطاح بحكم الأسرة القاجارية. و قبل هذا الانقلاب المشئوم كانت إيران ( اسمها بلاد فارس آنذاك) قد شهدت في سنة 1907م حدوث الثورة الدستورية التي أدت ولأول مرة في تاريخ البلاد الى قيام حكم ملكي دستوري لكن سرعان ما قوض هذا الحكم وأصبح ملكي استبدادي مارس فيه رضا خان أبشع أنواع القهر والاضطهاد. ونتيجة لإعجابه الشديد بهتلر أطيح برضاخان من قبل بريطانيا وحلفائها وجيء به ابنه محمد رضا الذي واجه فيما بعد أشرس حركة معارضة سياسية في تاريخ إيران وهذه الحركة قد استطاعت ان تنفذ عام 1953م انقلابا ضده بقيادة زعيم الحركة القومية رئيس الوزراء الدكتور محمد مصدق ولكن انقلاب مصدق لم يدم طويلا حيث وبعد قرار تأميم النفط بأيام استطاعت المخابرات الأمريكية اسقطا حكومته و إعادة الشاه الذي كان قد فرمن البلاد الى العرش.
لقد مارس النظام البهلوي ظلما و قهرا شديدا ضد القوميات غير الفارسية التي كانت في عهود ما قبل نظام البهلوي تدير مناطقها بذاتها ‘حيث كان النظام السائد في بلاد فارس آنذاك أشبه ما يكون بالنظام الفدرالي الذي أعطى الأقاليم صلاحية حكم نفسها و إدارة شؤونها بنفسها بعيدا عن هيمنة واستبداد السلطة المركزية. إلا ان نظام البلهوي ألغا ذلك النظام وقام بضم إقليم الأحواز الى الدولة الإيرانية و أطاح بجمهورية الأكراد في مهاباد وضرب جمهورية الاذاريين في تبريز وهاجم البلوش وغيرهم من القوميات الأخرى و بدأ بتطبيق سياسة فرض اللغة و الثقافة الفارسية على غير الفرس وسلب جميع حقوقهم السياسية والثقافية والاجتماعية.
خمسون عاما كانت مدت حكم النظام البهلوي ‘ كان الفرس وغير الفرس المكتوين بظلمه و جوره يهتفون بصوت واحد ‘ " الموت للشاه " ونعم للاستقلال و الحرية والجمهورية ‘ وكان الخميني و أعوانه يرقصون طربا لسماعهم هذا الصوت ويزيدون في دويه من خلال إعطائهم الوعود بأنهم سوف ينصفون الشعوب ويزيلون القهر القومي والمذهبي الذي لحق بها إذا ما انتصرت الثورة واستلموا الحكم. وبالمقابل كان الشاه يصف حركة الجماهير ضده بأنها مؤامرة ‘ وكان قمع الانتفاضات والثورات في أقاليم القوميات غير الفارسية يتم تحت اسم وأد الانفصال وخطر تهديد وحدة التراب الإيراني ‘ و كان نصب المشانق وقمع المظاهرات الجماهيرية في طهران والمحافظات المركزية يجري باسم مواجهة مروجي المخدرات و إخماد فتنة الرجعية وغيرها من الحجج الأخرى. وبعد الإطاحة بالشاه أصبح نظام الخمني يمارس ذات الأساليب ويستخدم نفس المسوقات التي كان يستخدمها نظام البهلوي في قمع الشعوب الإيرانية.
واجه نظام الخميني مطالب الشعوب والقوميات غير الفارسية بقمع قل نظيره تجاوز فيه كل المعايير الإسلامية والإنسانية ‘ وكان نصيب الشعب البلوشي من هذا القمع والظلم هو الأعلى‘ فما لقيه الشعب البلوشي طوال العود لثلاثة من عمر نظام ولاية الفقيه يفوق كل التصورات ‘ فكان اغتيال شيوخ القبائل وعلماء الدين البلوش أو إعدامهم وتهديم المساجد والمدارس الدينية هي من ابسط الوسائل لإسكات الشعب البلوشي ‘ حيث كان هؤلاء هم صوت الشعب البلوشي المعترض على تجاهل الدولة لمطالبه المشروعة التي لم تكن تتجاوز المطالبة بالخدمات الاجتماعية و اعمار مناطقهم التي كانت ومازالت تشكوا من قلت الخدمات من مرافق صحية و طرق و مراكز تعليمية وغيرها من المرافق الحيوية الأخرى.
ففي بلوشستان الذي يبلغ عدد سكانه أكثر من ثلاثة ملايين نسمة وبحكم وقوع الإقليم في منطقة المثلث الإيراني الباكستاني الأفغاني الذي تحيطه الجبال من الشرق والجنوب والشمال ‘فإقليم بهذه السعة والجمعية السكانية لا يمتلك سوى 1585معملا ومصنعا صغيرا لا تضم سوى 12080عاملا فقط. فاغلب البلوش يعملون بالمهن الحرة كالزراعة والنسيج وبناء السفن الخشبية وغيرها ‘ و بسبب الفقر المدقع فقد تحول الإقليم ممرا لمافيا المخدرات الدولية التي تعمل بدعم وإسناد من قوى مؤثرة في نظام الخميني. ويؤكد البلوش أن تعمد الأنظمة الإيرانية المتعاقبة على إبقاء هذا الإقليم على ما هو عليه من الأوضاع البائسة يهدف إلي إجبارهم على التعاون مع عصابات المافيا التي تعمل على استغلال حالة الفقر والعوز الشديد الذي يعانون منهم.
كان علماء الدين وشيوخ القبائل هم الذين يتصدرون حركة المطالبة بحقوق الشعب البلوشي حيث والى ما قبل خمسة وعشرون عاما مضت لم يكن في إقليم بلوشستان حركة سياسية منظمة قادرة على قيادة نضال الشعب البلوشي ‘ إلا ان شدت الظلم والقهر المتواصلة دفعت بالجيل الشاب من البلوش الى التفكير جديا بتأسيس حركة سياسة منظمة تكون قادرة على مواجهة ما يتعرض له شعبهم من ظلم واضطهاد وتستطيع انتزاع الحقوق المشروعة لهذا الشعب. وقد توجت هذه الرغبة والتفكير الجاد‘ بإنشاء منظمة "جندالله " التي استطاعت وخلال فترة قصيرة جدا ان تتحول الى حركة مقاومة شعبية حقيقية أجبرت السلطات الإيرانية مرات عدة على التفاوض معها لإطلاق عناصر من القادة العسكريين والمسئولين السياسيين الذين تمكنت المنظمة من أسرهم بين فترة وأخرى ‘ وتارة تتفاوض مع جندالله على أمل التوصل معها الى صفقة توقف هجمات البلوش و تخرج النظام من الأزمة التي واقع بها في الإقليم ‘ وفي كل مرة يفشل النظام الإيراني في هذه المفاوضات يلجئ الى الاعتقالات والإعدامات في صفوف علماء الدين والنخب الثقافية البلوشية للضغط على منظمة جندالله التي استطاعت ان تخرج من إطارها البلوشي و تصبح حركة مقاومة شعبية إيرانية بعد ان تحالف معها عرب وأكراد وقوميات أخرى‘ وقد استطاعت القيادة الدينية الإسلامية في إقليم بلوشستان‘ وبفضل جهودها المستمرة لرفع الظلم والتمييز الذي يمارس ضد أهل السنة وصمودها أمام مختلف أنواع الضغوط التي تعرضت لها من قبل السلطات الإيرانية‘ ان تصبح مرجعية لجميع أهل السنة في إيران.
وهذا ما جعل النظام الإيراني يرتهب من هذا الإقليم الذي تحول الى ما يشبه الكرة النارية التي تسير نحو طهران لتحرق عمائم الشيطان وتزيح الظلم والطغيان.
صباح الموسوي كاتب احوازي
ایلاف

الخميس، 2 يوليو، 2009

تحرير القدس يمر عبر احتلال دولة الامارت!



مهما تغيرت الظروف و الشعارات يبقى الهدف واحد ‘ هذا ما تؤكده التجربة والواقع العملي للسياسة الإيرانية ‘ فمنذ تولى رجال الدين السلطة في إيران أصبحت الشعارات أهم الكواشف الأساسية الدالة على فهم النوايا الحقيقية لسياسة هذا البلد الذي لم يرتضي قادته إلا ان يكونوا في صدارة اللاعبين في ساحة المؤامرات الدولية التي تحاك ضد المنطقة‘ حيث لم ترضي غرورهم المكانة التي كانت عليها بلادهم في عهد الشاه الذي كان يوصف بشرطي الخليج ‘ فالشرطي باعتقادهم لا يتجاوز دوره الحراسة على المكتسبات التي يحققها الآخرون و لا يسمح له ان يكون صانعا للمخططات .


وهذا يخالف طموح و أهداف قادة نظام طهران بكثير‘ فهم يرون ان إيران بما تمتلكه من قدرات ‘ بشرية ومادية وموقع جغرافي وتاريخي ‘ يجب ان لا ينحصر دورها في منصب الشرطي ولهذا فقط سعوا الى مد الدور الإيراني الى ابعد من منطقة الخليج العربي وذلك عبر فتح بوابات متعددة مفاتحيها تصنع في قم وطهران وتعمل بإشارات ورموز مشفرة تصاغ على شكل شعارات جذابة من ضمنها شعار يوم القدس العالمي وغيره من الشعارات البراقة الأخرى التي لا يوجد لها مكانة في عقيدة وإيمان مطلقي هذه الشعارات.

حين قرر قادة النظام الإيراني خوض الحرب مع العراق لكسر أول واهم عقبة تقف في وجه مشروعهم التوسعي ‘كان شعارهم في تلك الحرب " تحرير القدس يمر عبر تحرير كربلاء " ‘ ( وكان لهذا الشعار أثرا إعلاميا وسياسيا في بعض الساحات العربية التي أدمنت على نغمات و الحان الشعارات التي تطلقها بعض الإذاعات العربية التي كانت مهمتها بث أقوى الشعارات وألمعها للتستر على الهزائم والتغطية على الأعمال الدكتاتورية لمعظم الحكام العرب ) ‘ و على الرغم من هزيمتهم في تلك الحرب إلا ان "تحرير كربلاء" قد تحقق لهم بعد ذلك بفضل القوات الأمريكية ولكنهم لم يتخذوها طريقا لتحرير القدس كما كانوا يزعمون وإنما أصبحت كربلاء طريقا لتمدد الإيراني وإشعال المزيد من الفتن الطائفية في العراق و المنطقة .

القادة الإيرانيون الذين اعتادوا افتعال الأزمات مع دول الجوار لتحقيق مآربهم في المنطقة وجدوا ضالتهم هذه المرة في خلافهم مع دولة الإمارات العربية المتحدة حول قضية الجزر المحتلة ليتخذوا منها وسيلة لافتعال أزمة تدخل المنطقة العربية في دوامة جديدة تشغلها على الأزمات السابقة و تحقق لإيران مزيدا من التوسع والنفوذ ‘ ولهذا فقط بدأت إيران مؤخرا بسلسلة من الإجراءات وإطلاق العديد من التصريحات العدوانية ضد دولة الإمارات العربية المتحدة بلغت حد التهديد بشن الحرب .

و في هذا الإطار فقد صعد برلمانيون إيرانيون من حملتهم ضد ابوظبي حيث هدد النائب - جواد جهانغير زادة - باتخاذ ثمة إجراءات ضد دولة الإمارات‘ من بينها قطع أو تخفيض مستوى العلاقات معها . وطالب وزارة الخارجية الإيرانية بتكليف الشرطة الإيرانية الخاصة بالرعايا الأجانب القيام بأخذ البصمات والتفتيش الجسدي للمسافرين الإماراتيين القادمين لإيران كأحد أنواع الضغوط ضد الحكومة الإماراتية.

أما عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني " برويز سروري " فقد أكد ان البرلمان يدرس إمكانية التخلي عن شركة "اتصالات" الإماراتية لتشغيل الخط الثالث من الهاتف النقال في إيران. مدعيا ان الإمارات تحولت اليوم الى احد مراكز الأزمة الاقتصادية العالمية وإذا لم تقدم الإمارات على إصلاح سلوكها السيئ (...) فإننا سنخفض مستوى علاقاتنا الاقتصادية معها وهذا سيضر بالاقتصاد الإماراتي المتأزم أصلا ‘على حد زعمه.

أما النائب - داريوش قنبري- وهو أيضا عضو في لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني ‘ فقد كانت تصريحاته هي الأكثر تصعيدا حيث هدد بإمكانية شن بلاده الحرب على دولة الإمارات في حال استمرت بادعاء ملكيتها للجزر الإيرانية الثلاث حسب زعمه . مذكراً ان الحرب بين إيران والعراق كانت قد وقعت بسبب الخلاف حول ملكية الأراضي ‘ لذلك فان تكرار مطالب الإمارات قد يؤدي الى نشوب حرب بين البلدين .

وبما ان لكل حرب شعاراتها فلا يستبعد ان يكون الشعار الإيراني هذه المرة هو ‘ تحرير القدس يمر عبر احتلال دولة الإمارات العربية المتحدة‘! .

و لكن ربما يعتبر البعض هذه التصريحات لا تعبر عن الموقف الرسمي للنظام الإيراني ‘ ولكننا نرى اعتبارها كاشفا لنوايا هذا النظام و ما تتداوله أجنحته ومراكز قواه المتعددة من أفكار وتصورات تجاه العلاقة مع دولة الإمارات العربية المتحدة .و إذا اعتبر البعض ان ما تقدم لحد الآن‘مجرد مواقف كلامية من قبل بعض المسؤولين الإيرانيين ‘ فإننا نرى يجب ان لا نغفل حادثة مهمة كانت قد جرت قبل شهر تقريبا وقد تمثلت بإعدام طهران لضابط إماراتي كبير رفض التعاون مع المخابرات الإيرانية .

فبحسب التقارير التي وزعتها منظمات حقوقية إيرانية وأخرى سياسية وأكدتها مصادر إماراتية موثوقة ‘ ان السلطات الإيرانية أعدمت في مطلع ديسمبر الجاري في سجن أوين " جلالي شيراني" ( البلوشي ) وهو طيار سابق برتبة مقدم في الجيش الإماراتي‘كان قد جرى اعتقاله قبل عدة أشهر أثناء سفره الى إيران لمعالجة والدته ونتيجة رفضه التعاون مع المخابرات الإيرانية اعدم في إطار الضغط الممارس على دولة الإمارات العربية المتحدة التي بدورها التزمت الصمت إزاء هذه الأمر و كل ما قامت به لحد الآن حسب المصادر الإعلامية الإيرانية هو اتخاذ إجراءات لإخراج عدد من رجال الدين الإيرانيين المقيمين في دولة الإمارات.

فبحسب تلك المصادر ان السلطات الإماراتية امتنعت عن تمديد إقامة كل من ممثل مرشد الثورة الإيرانية في الإمارات الشيخ " مختار حسيني " و رجل الدين الايراني الشيخ " كشميري" ممثل آية الله السيستاني في الإمارات .

و لكن هل هذه الإجراءات الإماراتية بمستوى التهديدات الإيرانية؟.

لقد سبق للعراق الذي خاض حربا ضروسا مع إيران ان قام بتسفير وإبعاد العديد من الإيرانيين المقيمين على أراضيه قبيل وقوع الحرب عليه ولكن ذلك لم يكن كافياً لدرء نشوب تلك الحرب أو القضاء على الطابور الخامس الذي كان يعمل لإيران .

لذا فان المطلوب إماراتيا التفكير بإجراءات أكثر جدية و اشد حزماً في مواجهة التهديدات الإيرانية .

فالمؤمن لا يلدمن جحر مرتين .
صباح الموسوي كاتب احوازي

عملیتان علی القوات الحرس الثوری

باسم الله الرحمن الرحيم
الى عموم الشعب البلوشستاني
تعلن حركة المقاومة ( جند الله ) ان الشجعان الغيارى من أبناء الشعب البلوشستاني قاموا يوم أمس ( الثلاثاء) بالاشتباك مع عناصر قاعدة مرصاد للحرس الايراني في منطقة نوبنديان – چابهار وقد أسفرت هذه الاشتباكات عن مقتل العشرات من حرس النظام حيث استطاع المناضلون من أنزال ضربة قوية بهم . وذلك بعد ان كان المئات من الحرس مستغلين العشرات من العربات قد قاموا يوم أمس بمهاجمة احد قواعد المناضلين في منطقة نوبندیان وقد تصد لهم المناضلون الذين قاموا بمحاصرة القوات المهاجمة ‘وقد أسفرت تلك الاشتباكات التي دامت لساعات عديدة عن مقتل اثني عشر عنصرا من الحرس بحسب ما شاهده المناضلون فيما أكدت روايات أبناء المنطقة أنهم شاهدوا ستون وعشرون جثة لعناصر حرس النظام وقد تبين ان من بين القتلى آمر قاعدة ريمدان العسكرية ‘ فيما تمكن مناضلونا من العودة سالمين الى قواعدهم .
و في معركة آخر دارت بين قوات النظام و مناضلي شعبنا في منطقة " كوه سفيد " بالقرب من مدينة سراوان والتي كانت قد استمرت لمدة ثلاثة أيام فقد سقط خلال
هذه الاشتباكات أكثر من ثلاثين عنصراً من حرس النظام . وكانت هذه الاشتباكات قد وقعت أثناء قيام قوات النظام مدعومة بالطيران الحربي بمهاجمة قاعدة للمناضلين في منطقة كوه سفيد وقد تصدى لها المناضلون ببسالة فائقة أجبرتها على التراجع مخلفة العشرات القتلى من عناصرها . كما أسفرت تلك الاشتباكات عن استشهاد احد أبناء شعبنا البلوشستاني وجرح اثنين آخرين من المناضلين .
ان الحركة ومن خلال هذا البيان تناشد أبناء الشعب الالتحاق بصفوف المقاومة حيث ان عزة و انتصار الأمة تكمن في الكفاح والمقاومة ولا تستطيع أي قوة أجنبية منح الحرية لشعب آخر ما لم ينهض هذا الشعب لممارسة النضال من اجل اخذ حقه من المعتدين .ان جبال بلوشستان تقع بأيدي المناضلين وهم على استعداد لتدريب وتأهيل الشبان الراغبين بممارسة عمل المقاومة في المجالات التنظيمية و الاستخباراتية وجميع فنون حرب العصابات في أي نقطة كانت ‘ فعلى الشباب الاستفادة من هذه الفرصة لتعلم فنون المقاومة المسلحة لمواجهة المعتدين .
ان الجميع قد لمس اليوم ضعف نظام الملالي في مقابلة المقاومين الشجعان ولهذا على الشبان ان ينهضوا وينزلوا ضرباتهم المدمرة بهذا النظام فان الله قد وعد المظلومين بالنصر والله صادق وعده .

حركة المقاومة الشعبية – جندالله

الأربعاء ‏10‏/07‏/1430هـ