23 أكتوبر, 2009

جندالله و حرس خميني


جندالله و حرس خميني
لقد جاءت فكرة تشكيل مليشيا الحرس في بداية انتصار الثورة الإيرانية بهدف جمع عدة مجموعات مسلحة كانت قد تشكلت بعد الإطاحة بنظام الشاه و قامت باتخاذ مراكز أمنية ومعسكرات للجيش مقارا لها وأصبح كل منها تعمل منفصلة عن المجموعة الأخرى جاعلة من نفسها سلطة مستقلة ‘ تعتقل وتحاكم و تعدم دون ضابط محدد ينظم عملها ‘ وكانت جميعها تدعي انها تمثل الخط الثوري الأصيل و التزامها بقيادة الخميني. وهذه المجموعات كان اغلبها خليط من عصابات السطو وقطاع الطرق ومجرمون محترفون كانوا قد فروا من السجون عقب سقوط نظام الشاه. ولهذا فقد خشي الخميني وأعوانه من تنامي نفوذ هذه المجموعات ومن إمكانية استغلالها من قبل قوى سياسية منافسة للإطاحة بهم ‘ لذا فقط تقررا دمج كل هذه المجموعات ضمن مليشيا واحدة أطلق عليها اسم " قوات حرس الثورة الإسلامية " وقد عين في بادئ الأمر " جواد منصوري " الذي كان من قادة احد الأحزاب الإسلامية المعارضة للشاه ( أصبح فيما بعد سفيرا لإيران في الصين )‘ قائدا لهذه المليشيا ولكن سرعان ما تم عزله بسبب الصراع الذي كان دائرا بين قادة هذه المجموعات و عجزه على ضبط الأمور وقد ثم جرى استبداله بـ " عباس آقا زماني" المشهور باسم " أبو شريف " ‘ الذي كان احد أعضا مجموعة " مصطفى شمران " من المعارضين الإيرانيين في لبنان الذين ساهموا في تأسيس حركة " أمل الشيعية " ‘ ولكن سرعان ما تمت إزاحته هو الآخر وجرى نقله الى وزارة الخارجية حيث عين قائما بإعمال السفارة الإيرانية في باكستان و من ثم أرسل الى لبنان للإشراف على تأسيس " حزب الله
" و الى الآن مازال باقيا هناك ينظم العمل الأمني والعسكري لهذا الحزب .
ونتيجة لتصاعد الصراع بين قادة المجموعات المؤلفة لمليشيا الحرس الثوري فقد تم وضع هذه المليشيا تحت قيادة مجلس شورى جماعي‘ و حين قرر الخميني القضاء على شركائه في الثورة للتفرد بالسلطة ‘ فقد تم تعين " محسن رضائي " ( الذي كان احد قادة جماعة " المنصورون " المسلحة التي سبق لها تنفيذ العديد من الجرائم والتفجيرات الدامية في عهد الشاه و التي كان من بينها جريمة إحراق سينما " ركس " في مدينة عبادان سنة 1978م والتي ذهب ضحيتها أكثر من أربعمائة شخص ) ‘ قائدا لهذه المليشيا و دعمه بكل قوة للقضاء على الأحزاب والجماعات السياسية التي رفضت القبول بفكرة نظرية ولاية الفقيه و تولي الملالي السلطة . كما تم تكليف الحرس بمهمة إنشاء المجاميع الإرهابية والحركات الطائفية في عدد البلدان العربية ‘ وذلك في إطار مشروع تصدير الثورة الذي أعلنه الخميني والهادف الى إسقاط أنظمة البلدان العربية المجاورة لإيران من اجل بناء ما عرف باسم" الهلال الشيعي" الرامي الى فرض هيمنة إيران على المنطقة .
ومع نشوب الحرب الإيرانية ضد العراق فقد تحول الحرس الى قوة عسكرية مسلحة أوكلت له مهمة خوض هذه الحرب حيث كان يتوهم الخميني ان قوات الحرس التي استطاعت ان تقضي على المعارضة السياسية وقمع حركات القوميات والشعوب غير الفارسية التي انتفضت مطالبة بحقوقها القومية و السياسية المشروعة ‘ قادرة أيضا من الانتصار على الجيش العراقي و إسقاط نظام حزب البعث‘ وقد تسبب هذا الوهم في ان تستمر الحرب مدة ثمانية سنوات اُجبر الخميني بعدها على قبول قرار وقف أطلاق النار ‘ متجرعا كأس السم كما قال .

و بعد موت الخميني و تولي علي خامنئي (المرشد الحالي) قيادة النظام ‘ فقد أزداد نفوذ الحرس حيث تولى معظم قادته المناصب السياسية العليا في البلاد و القيام بالاستيلاء على كبرى المؤسسات والدوائر الاقتصادية والتجارية ‘ و المراكز والمؤسسات الثقافية و الإعلامية ‘ إضافة لهيمنته على المؤسسات والدوائر الأمنية و الاستخباراتية‘ حتى صار الحرس الثوري يعني النظام‘ والنظام يعني الحرس الثوري .
لقد اعتماد نظام الملالي منذ البداية على العنف والقوة في حسم الخلافات السياسية التي نشبت مع معارضيه وقمع الشعوب والقوميات المطالبة بحقوقها ‘ وقد أصبح هذا منهجا وسلوكا ثابتاً و الوسيلة المفضلة لمواجهة كل صوت مطالب بحقه أو معترض على الوضع السياسي القائم في البلاد ‘ فالاعتقالات و الإعدامات الجماعية كانت منذ انتصار الثورة والى الآن تسير بنفس الوتيرة وعلى نفس النغمة وهذه النغمة هي ‘ محاربة الله والإفساد في الأرض !‘ أما المفسدون الحقيقيون و المحاربون لله وخلقه ‘ وهم الماسكون بالسلطة من الملالي وقادة الحرس الثوري ‘ فهؤلاء محصنون من أي محاسبة أو عقاب كونهم يحضون برعاية كريمة من الإمام الغائب ‘ فهم جنده الذين يمهدون الأرض والجو والبحار لظهور فرجه ‘ والمعترض على سلطة و سياسة وممارسات جنود الإمام المهدي المنتظر ‘ فهو مرتبط بأمريكا و بريطانيا ‘ وأحياناً مرتبط بإسرائيل ‘ وأم الحركات والتنظيمات المطالبة بحقوق الشعوب والقوميات غير الفارسية ‘ فهي إما سنية وهابية‘ و إما قومية بعثية ‘ وإما انفصالية لا تريد الخير لإيران!.
تحت هذا الشعار و المبررات دفع نظام الملالي قبل فترة بقوات النخبة من الحرس الثوري للقضاء على حركة المقاومة الشعبية الإيرانية ( جندالله ) المعبرة عن طموح وآمال الشعب البلوشي و باقي
الشعوب والقوميات المضطهدة في إيران ‘ وقد عيّن لهذه المهمة نائب قائد القوى البرية في الحرس الجنرال " نور علي شوشتري" الذي لقي حتفه مؤخرا ‘ وكانت أول خطة وضعها هذا الجنرال هي بناء مليشيا موالية للنظام ( على قرار ما سمي بمجالس الصحوة وأختها مجالس الإسناد التي شكلتها قوات الاحتلال الأمريكي في العراق ) في بلوشستان لمحاربة جندالله عبر كسب بعض شيوخ العشائر و تجار المخدرات الذين تضرروا كثيرا من وجود حركة جندالله ‘حيث أخذت هذه الحركة تحارب عصابات التهريب التي دأبت على استغلال فقر وحاجة أبناء المنطقة و تشغيلهم في عمليات التهريب . و كانت خطة الحرس الثوري تقوم على استغلال هذه العصابات وبعض الزعامات العشائرية الموالية للنظام و وضعها في مواجهة حركة جندالله بعد ان عجزت القوات الإيرانية في الوصول لقواعد الحركة في جبال بلوشستان . وقد جاءت عملية التفجير الفدائية التي حدثت يوم الأحد الفائت ( 18تشيرين الاول الجاري ) والتي استهدفت اجتماعا كان يضم العشرات من قادة الحرس و مسؤولين من وزارة الاستخبارات و زعماء عصابات التهريب و بعض شيوخ العشائر في مدينة سرباز ‘ لتحبط مخطط تشكيل المليشيا الجديدة الذي كان مزمع الإعلان عنها في ذلك الاجتماع الذي ادعى النظام الإيراني انه كان اجتماعا لإجراء مصالحة بين السنة والشيعة في المنطقة ‘ وهذا خلاف الحقيقة حيث ان هذه المنطقة ( سرباز) الواقعة على الحدود الباكستانية ‘ فان جميع سكانها هم من أهل السنة وليس فيها شيعة نهائيا ‘ كما ان قائمة أسماء قتلى الانفجار لم تظهر اسم رجل دين شيعي أو سني واحد ‘ أضف الى ذلك انه لايوجد صراعا بين السنة والشيعة في بلوشستان مثل ما يصوره النظام حتى يحتاج الأمر لعقد اجتماع مصالحة حسب ما ادعته السلطات ‘ و إنما الصراع الحقيقي هو بين المقاومة الشعبية الإيرانية المتمثلة بحركة " جندالله " المدافعة عن حقوق أهل السنة والبلوش من جهة ‘ وبين نظام الملالي الكهنوتي من جهة أخرى . كما ان الانفجار قد كشف أيضا عن هشاشة الوضع الأمني الموجود في جهاز الحرس الثوري ‘ و بنفس الوقت اظهر قوة حركة جندالله على اختراق هذا الجهاز
.
ولكن كيف استطاعت حركة مثل جندالله حديثة العهد وقليلة الإمكانيات من ان تخترق جهازا امنيا و عسكرياً بحجم الحرس الثوري الإيراني؟.
ان هناك وقائع سابقة عديدة قد أكدت تعرض الحرس الثوري لاختراقات وهزات أمنية كان آخرها قيام احد قادة هذه المليشيا " شهرام أميري " الذي كان مسئولا عن منشأة قم النووية ‘ بالفرار الى فرنسا وكشف تفاصيل هذه المنشأة السرية التي وجه الكشف عنها ضربة سياسية للنظام الإيراني وأدخلته في مأزق حقيقي أجبرته على الركوع والتراجع عن عنترياته السابقة . كما ان الأزمة السياسية التي تعيشها إيران حاليا والتي حدثت عقب مسرحية الانتخابات الرئاسية و دفعت بخروج الصراع بين الأجنحة النظام الى الشارع ‘ قد تسببت في تعميق الشرخ بين جميع مؤسسات النظام ولم يكن الحرس الثوري بمنئى من الشرخ حيث أكدت التقارير ان اغلب ضباط الحرس من حاملي رتبة رائد وما دون قد أدلوا بأصواتهم في الانتخابات الأخيرة لمنافسي الحرسي " احمدي نجاد" ‘ إضافة الى ذلك ان إجراءات العزل والإقصاء التي طالت العديد من قادة وأمراء والوحدات في الحرس‘ قد زادت هي الأخرى من عمق هذا الشرخ‘ ولهذا لم يكن مستبعدا ان يؤدي هذا الصراع القائم الى توسيع الثغرات أمنية في جهاز الحرس مما ساعد حركة جندالله على استغلالها لتنفيذ ضربتها التي لم يسبق للحرس الثوري ان تعرض لمثلها على يد المعارضة الإيرانية من قبل .
لقد سارع النظام الإيراني وقبل ان يبدأ بجمع أشلاء قتلاه بتوجيه التهم الى أمريكا وبريطانيا وباكستان بالوقوف وراء عملية الانفجار الدامية ‘ و ذلك دون ان يقدم دليلا واحدا يثبت صحة
اتهاماته. علما انه ل يوجد جهاز امن في العالم يستطيع اكتشاف الجهة المنفذة لأي عملية مسلحة ومعرفة خطوط الدعم وتفاصيل التنفيذ قبل ان يقوم بإجراء مسح لموقع العملية ‘ أو قبل إعلان الجهة المنفذة مسؤوليتها عن الحادث ؟. كما ان كل من أمريكا وبريطانيا وباكستان قد أدانتا العملية ونعتتها بـ " الإرهابية " ‘ هذا الى جانب ان باكستان تتعاون باستمرار مع الأجهزة الأمنية الإيرانية في محاربة حركة جندالله وقد سبق لها قبل عامين ان قامت بتسليم إيران " عبد الحميد ريغي " شقيق زعيم حركة جندالله "عبدالمالك ريغي " ‘ الذي كان قد جرى اعتقاله عند الحدود الإيرانية - الباكستانية وقد امتدحت إيران مرات عديدة التعاون الأمني الباكستاني معها‘ وهذا بحد ذاته يظهر تخبط النظام الإيراني في توزيع الاتهامات للآخرين ‘ ويؤكد ان هذه الاتهامات محاولة منه للتغطية على فشله وعجزه في مواجهة حركة مسلحة صغيرة مثل " جندالله " ‘ متناسيا ان سياساته الإجرامية كانت هي السبب الاول و الأخير عن كل ما حدث ويحدث لاحقا.
ان توزيع الاتهامات الإيرانية المضحكة الهادفة للتقليل من فداحة الضربة التي تلقاها حرس خميني على يد حركة جندالله ‘تؤكد مرة أخرى ان قوة الحق أعظم من حق القوة ‘و تؤكد كذلك مصداقية القول الشهير للإمام علي بن أبي طالب عليهم السلام ‘ ان يوم المظلوم على الظالم اشد من يوم الظالم على المظلوم .
صباح الموسوي
كاتب احوازي
‏21‏/10‏/2009


http://www.arabrenewal.org/articles/30887/1/IaICaaa-aeINO-Iaiai/OYIE1.html

19 أكتوبر, 2009

مأزق إيران في بلوشستان


لقد أكدت التجارب والحوادث التاريخية في جميع مناطق العالم ان الظلم لا يولد الخنوع والذل كما يتصور الظلمة والطغاة بل ثبت العكس من ذلك ‘ فالظلم مهما عظم و تعددت أساليبه و وسائله فلا بد من ان يوّلد الانفجار الذي يحرق الظالمين ويرد كيدهم الى نحورهم . فإيران واحدة من المناطق التي مرت بحوادث تاريخية عديدة أثبتت هذه الحقيقة حيث و كما هو معلوم ان الظلم الممارس من قبل السلطة كان السبب في انهيار العديد من الأنظمة والسلالات الملكية التي حكمت هذه البلاد . فعلى سبيل المثال كان ظلم وتعالي الملك " كسرى برويز " سببا في هزيمته سنة 609م أمام العرب في معركة " يوم ذي قار" الخالدة . وكذلك فان ظلم وغطرسة الإمبراطورية الفارسية كان سببا في انهيار هذه الإمبراطورية على يد جيش الفتح الإسلامي في معركة القادسية (17هـ ). كما ان الظلم والطغيان الذي مارسه الصفويون ضد الشعوب والطائف الدينية في بلاد فارس والاحواز والعراق وأفغانستان وغيرها من البلاد الأخرى‘ كل ذلك كان سببا في احتلال الأفغان "1722م " لأصفهان عاصمة الصفويين وإنهاء دولتهم . وهناك أمثلة عديدة أخرى مرت بها بلاد فارس ليس آخرها سقوط نظام الأسرة البهلوية سنة 1979م بعد ان حكمت إيران مدة خمسين عاما كانت محملة بالظلم والجبروت وقد دفعت بالشعوب والقوميات الإيرانية الى الثورة وإنهاء الحكم البهلوي الظالم وقيام نظام " الجمهورية الإسلامية الإيرانية " التي كان الجميع يأمل منها ان تنهي عهود الظلم والطغيان وتقيم العدل والمساواة بين جميع القوميات وأبناء المذاهب الإسلامية وتحمي حقوق سائر الأقليات الدينية
. إلا ان ما حدث كان عكس ذلك تماما ‘ حيث شاهد الإيرانيون بمختلف انتماءاتهم العرقية و الدينية ان عقدة التكبر التي كانت تسيطر على عقلية وفكر ملوك وحكام بلاد فارس السابقون قد انتقلت حكام الجمهورية الإيرانية حيث أصبح كل واحد من هؤلاء الملالي يعادل ألف كسرى وألف سلطان صفوي و شاه بهلوي ‘ بما يمارسوه من ظلم وتجبر على الشعوب الإيرانية التي جاءت بهم الى سدة الحكم حتى أصبحت مصادرة الحقوق الإنسانية والقومية والدينية ‘ وممارسة الاعتقالات وحملات الإعدامات الجماعية و الاغتصاب و هتك الحرمات ‘جزء متأصل من سلوك حكام إيران‘ حيث لا يمر يوم دون الإعلان عن إعدام مجموعة جديدة من أبناء الشعوب الإيرانية بدعاوي وحجج مختلفة .
لقد كان الشعب البلوشي كغيره من الشعوب والقوميات الأخرى الواقعة تحت حكم نظام الملالي‘ من اشد الشعوب تعرضا للظلم وانتهاك للحقوق الإنسانية والقومية والدينية ‘ على الرغم مما اتصف به هذا الشعب من القيم الإنسانية النبيلة و ما عرف عنه من البساطة والطيبة النابذة للعنف والكارهة للاعتداء على حقوق الآخرين ‘ والمناصرة للثورة ضد نظام الشاه البهلوي ‘وتأييده لقيام نظام الجمهورية الإسلامية . إلا ان كل تلك الخصال الطيبة والمواقف السياسية الايجابية من الثورة والجمهورية الإيرانية لم يشفع له لدى نظام الملالي الذي راح يمارس أبشع أنواع الاضطهاد العرقي والديني ضد أبناء الشعب البلوشي ‘ حيث كان سعي النظام الإيراني ومازال هو تحويل إقليم بلوشستان من أكثرية بلوشية سنية الى إقليم شيعي فارسي بعد تهجير أهله الى خارج مناطقهم ليصبحوا أقلية مشردة تذوب مع السنين في المجتمعات الى هجرت إليها. وهذه نفس الخطة التي كان نظام الشاه البهلوي قد اعتمدها في الأحواز بعد احتلاله للإقليم عام 1925م حيث عمل على تغيير البنية الاجتماعية للإقليم عبر تهجير العشائر والقبائل العربية وبناء المستوطنات وإسكان مئات الآلاف من الأسر الفارسية تزامنا مع تغير أسماء جميع المدن والقرى والمواقع التاريخية الإقليم من العربية الى الفارسية في محاولة منه لإنهاء التواصل الاجتماعي والثقافي القائم بين أبناء هذا الإقليم والبلدان العربية المجاورة
لتحوله الى منطقة ذات أغلبية فارسية تشكل حاجزا بشريا بين إيران والعرب . فهذا المخطط العنصري الذي لم يتوقف رغم سقوط النظام البهلوي ‘عمل نظام الملالي على تطبيقه في الإقليم بلوشستان ليقطع بذلك التواصل الاجتماعي والثقافي بين أبناء هذا الإقليم والدول الإسلامية ( باكستان و أفغانستان ) المجاورة . وطبيعي ان هذه السياسة العنصرية والطائفية لنظام الملالي لم تكن تجري بالوسائل الإنسانية أو بالتراضي وإنما كانت تجري بقمع شديد ليس له مثيل وقد طال جميع فئات الشعب البلوشي وعلى رأسها فئة علماء الدين والنخب المثقفة و زعماء العشائر الوطنيين . وكان السجن و الإعدام احد ابرز الأساليب التي استخدمها النظام الإيراني بحق هذه الشرائح الاجتماعية من أبناء الشعب البلوشي .
إذا في مقابل سياسة الظلم و الاضطهاد والتمييز العنصري والطائفي التي يمارسها النظام الملالي ( نشير الى ان حكومة احمدي نجاد الجديدة التي شكلها من 23 وزيرا ليس فيها و زيرا سنيا واحدا‘ ولا وزيرا بلوشيا أو عربيا أو كرديا واحدا ) بحق الشعوب الإيرانية عامة والشعب البلوشي خاصة ‘ ماذا يتوقع من هذه الشعوب ان تفعل لردع الظلم والجور الواقع عليها من قبل هذا النظام ؟. أليس من حق أبناء هذه الشعوب المضطهدة ان تواجه النظام الإيراني بذات الوسائل والأساليب التي يستخدمها لقمعهم ؟.
لقد أعلن النظام الإيراني انه اعدم خلال السنة الجارية 336 شخصا بمختلف التهم وكان نصيب إقليم بلوشستان هو الأعلى من بين هذه الإعدامات ‘ هذا ناهيك عن اعتقال الآلاف وتعرضهم لمختلف صنوف التعذيب والاعتداءات الجنسية .وفي كل مرة كان علماء الدين والقوى المدافعة عن حقوق الشعب البلوشي توجه النداءات وتطالب القيادة الإيراني بالتدخل لوقف هذه الانتهاكات والجرائم التي تمارسها قوات الحرس الثوري الإيراني في بلوشستان و سائر المناطق الأخرى‘ إلا ان نظام الملالي لم يصغي لهذه النداءات ولم يعير لها اهتماما بل راح يزيد من تعنته وقد أقدم قبل شهرين على تعين نائب قائد القوات البريدية للحرس الثوري العقيد " نور علي تستري " ( الذي قتل يوم الأحد بعملية التفجير التي أودت بحياة العشرات من قادة الحرس في بلوشستان ) إضافة الى مهامه السابقة ‘ قائدا لقاعدة " القدس " التي يقم مقرها في بلوشستان ‘وقد أوكل له مهام تطبيق سياسة القمع الجارية بحق الشعب البلوشي
والإشراف على عمليات تهريب المخدرات من أفغانستان الى بلوشستان حيث يجري شحنها من هناك الى البلدان الخليج العربي والدول الأجنبية ‘وهذا ما اجبر حركة المقاومة الشعبية الإيرانية " جندالله " التي أخذت على عاتقها منذ عدة سنوات مواجهة ظلم نظام الملالي‘ على تنفيذ العملية التفجيرية التي حدثت يوم الأحد داخل قاعة اجتماع لقادة وضباط ومسئولين الحرس الثوري والاستخبارات ( الاطلاعات ) في مدينة " سربازي " ‘ احد مدن إقليم بلوشستان على الحدود مع باكستان ‘ حيث أدت هذه العملية الى مقتل وجرح أكثر من ستين قائدا وعنصرا من القيادات الأمنية والعسكرية للنظام الإيرانية في الإقليم الأمر الذي أذهل النظام الإيراني وادخل بمأزق حقيقي في إقليم .
لقد أثبتت هذه العملية ان سياسة القمع والاضطهاد والتمييز العنصري والطائفي الذي اعتمدها الملالي لن تكون قادرة على ثني الشعوب الإيرانية عن المطالبة بحقوقها المشروعة‘ وبنفس الوقت قد أكدت هذه العملية ان القدرات العسكرية وتطور أدوات القمع التي تستخدمها مليشيا الحرس لا تجدي نفعا في مواجهة من نذروا أنفسهم في سبيل تخليص شعوبهم من الظلم والقهر. فتحميل أمريكا أو أي دولة أو جهة أخرى مسؤولية الوقوف وراء هذا الانفجار ‘ لا تفيد نظام الملالي بشي ولا تخلصه من مأزقه الذي أوجده لنفسه من خلال سياساته الظالمة .
لذا فان عملية التفجير الأخيرة الذي نفذتها حركة " جندالله " مهما قال عنها الملالي فإنها لا تخرج عن كونها عمل طبيعي يأتي في إطار الرد بالمثل . وقد قال الله تعالى في محكم كتابه الكريم ( ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب ) . صدق الله العظيم .
صباح الموسوي
كاتب احوازي

18 أكتوبر, 2009

اعلان حرکة جندالله للعملیة الاستشهادیة فی سرباز بلوشستان



بسم الله الرحمن الرحيم
الى ابناء شعبنا البلوشي والى عامة ابناء الشعوب الايرانية ‘ تعلن حركة المقاومة الشعبية ( جندالله ) ان احد الرجال الشجعان من ابناء بلوشستان ‘ارض الشهادة والمقاومة ‘ واسمه " عبدالواحد محمدي سراواني " استطاع اليوم الأحد 29 شـوال 1430 هـ 18 أكتوبر 2009 عبر عملية استشهادية في مدينة " سرباز" احد مدن اقليم بلوشستان ‘ من قتل العشرات من قادة وعناصر الحرس الثوري الايراني ومليشيا الباسيج ومسؤولين في وزارة الاستخبارات ( الاطلاعات ) الايرانية .
ان هذه العملية الاستشهادية تأتي ردا على جرائم النظام الايراني بحق الشعب البلوشستاني الاعزل والمظلوم الذي يذهب كل يوم مجموعة من ابناءه ضحايا اجرام هذا النظام الذي قتل خلال السنة الماضية فقط المئات من شباب هذا الاقليم قضوا جميعا بين رميا بالرصاص او شنقا او استشهادا تحت التعذيب ‘وكان نصيب مدينة " سرباز" من هذه الاعدامات العشرات من خيرات ابناءها الابرياء كان من بينهم العالمين الجليلين " مولوي خليل الله زارعي " و مولوي " حافظ صلاح الدين سيدي "اللذين تم اعدامهم بسبب دفاعهم عن حقوق هذا الشعب المظلوم ‘ اضافة الى اعدام الاخوين طارق و اسد وفائي وثلاثة اخرون من ابناء المدينة هم ‘ ذبيح الله ناروئي ‘ حاجي نوتي زهي وغلام رسول شاهوزئي ‘ وكان ذنب كل هؤلاء الذين قتلوا انهم بلوش و سنة . فهذه الجرائم لم تترك للبوش خيارا آخرا سوى المقاومة والرد على النظام الايراني بالمثل .
وعلى الرغم من النداءات والتحذيرات السابقة التي وجهت للنظام الايراني ومطالبته بوقف جرائمه وظلمه بحق الشعب البلوشي ‘ الا ان هذه الظلم لم يتوقف بل اخذ يتصاعد يوما بعد يوم بالوان و اشكال مختلفة ‘ ما بين تميييز عنصري وطائفي وقتل واعدامات وحشية ‘ وقد جاءت اليوم هذه العملية الاستشهادية على امل تكون مرهم لألآم جراحات الشعب البلوشي التي صار لها سنوات عديدة وهي تنزف دون وقفة ‘ ورادعا لوقف جرائم الاعدامات اليومية التي ينفذها نظام الظلم و الجور في طهران . كما انها بمثابة انذارا لقوات الحرس الايراني لوقف دسائسه والكف عن خلق الفتن والنزاعات بين العشائر والقبائل البلوشية .
لقد سعت حركة المقاومة الشعبية ( جندالله ) دوما تجنب العنف واراقة الدماء وحذرت النظام الايراني من ذلك مرارا وتكرارا الا ان هذا النظام ‘ وبدلا من الاستجابة لهذه التحذيرات وحسن النواية ‘ فقد زاد من وحشيته مستهدفا ابناء شعبنا الابرياء‘ حيث دأب في كل مرة يعجز فيها عن مواجهة المقاومين الابطال على الانتقام من المدنيين الابرياء والمواطنين البلوش العزل ‘وهذا ما نتوقع منه ان يقوم به هذه المرة ايضا بعد هذه العملية الاستشهادية . وذلك بدلا من معالجة القضية البلوشية بعقلانية .
لقد اظهرت هذه العملية مرة اخرى اصرار الشعب البلوشي على تقديم التضحيات ‘ كما انها اظهرت قدرت المقاومة وشجاعة رجالها على التصدي لقوات النظام الايراني ‘ وبينت كذلك ضعف وعجز هذه القوات في مواجهة مقاومة الشعب البلوشي الذي عزم على التصدي للظلم ونيل حريته وعزته حتى اخر قطرة من دمه .

حركة المقاومة الشعبية لايرانية ( جندالله )
الأحد 29 شـوال 1430 هـ الموافق 18 أكتوبر 2009م

03 سبتمبر, 2009

أطراف الصراع في إيران ... هل من عودة الى الماضي؟

في التصبر على البلاء والشدائد يقال " كل ما اشتدت قرب الفرج "‘ غير ان في الأزمة الإيرانية يظهر عكس ذلك تماما " فكل ما طالت اشتدت تأزما " ‘ وذلك استنادا الى التصريحات والمواقف التي تصدر كل يوم من قبل أطراف الأزمة . فالرئيس الإيراني احمدي نجاد وخلال كلمة ألقاها قبل خطبة صلاة الجمعة الأخيرة في جامعة طهران ‘ طالب باعتقال و مواجهة من اسماهم " رؤوس أعمال الشغب " التي أعقبت الانتخابات الرئاسية . هذا على الرغم من ان السلطات الإيرانية قد سبق لها الإعلان عن تمكنها من اعتقال جميع العناصر التي تسببت في وقوع الاحتجاجات الدامية‘ وعرضت اعترافات العديد منهم عبر وسائل الإعلام ‘ و من بين المعتقلين وزراء ومسئولون سابقون كبار بالإضافة الى مثقفين وصحفيين وغيرهم‘ جرت إحالتهم جميعا على المحاكم بتهم بلغ بعضها التخطيط لتنفيذ ما سمي " الثورة المخملية " ‘ وهؤلاء المعتقلون طبعا من قادة ما يعرف بالجناح الإصلاحي .
ولكن طالما ان كل هؤلاء المتهمون قد أصبحوا في السجن ، فمن هم الذين يقصدهم الرئيس احمدي نجاد ويطالب بمواجهتهم؟.
طبعا لايوجد في خارج السجن حاليا سوى الذين أصبحوا قادة ما بات يعرف بحركة " طريق الأمل الأخضر " وهم رئيس الجمهورية السابق محمد خاتمي ورئيس الوزراء السابق مير حسين موسوي و رئيس البرلمان الأسبق مهدي كروبي بالإضافة الى رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام الشيخ علي اكبر هاشمي رفسنجاني .علما ان هناك اختلاف بالأفكار و تفاوت بالآراء بين كل من رفسنجاني و مير حسن موسوي ومهدي كروبي ‘ ولكل منهم رأي وهدف معين غير ان بعض المراقبين يرى ان مصير كل هؤلاء أصبح مرتبط ببعضه البعض ولا يمكن لهم التغريد كل بمفرده .
وتعليقا على هذا الأمر يرى " الدكتور اكبر كرمي" المتخصص في الشؤون الإيرانية ‘ ان الطلبة الجامعيين الذين استقبلهم مرشد الثورة ( آية الله ) علي خامنئي الأربعاء الماضي ‘ والذي تمنوا على المرشد الأمر باعتقال كل من ‘ مير حسين موسوي ‘ محمد خاتمي ‘ مهدي كروبي ‘ عبدالله جاسبي ( رئيس الجامعة الحرة ) و مهدي رفسنجاني نجل الرئيس الإيراني الأسبق هاشمي رفسنجاني الذي لمح الطلبة أيضا الى ضرورة اعتقاله هو الآخر دون التصريح باسمه ‘ بوصف هؤلاء جميعا مسئولين عن أعمال الشغب و أنهم على صلة بأطراف خارجية ‘ فهذا الطلب يدل على ان هناك تيارا في النظام يسعى الى أخراج رفسنجاني وعائلة وجميع المقربين منه من الساحة السياسية . وهذا على ما يبدو أمرا لابد منه ‘ فما جاء على لسان الرئيس احمدي نجاد في مصلى جامعة طهران الجمعة الماضي يدعم هذا التوجه . فما حدث من خلافات بين أجنحة النظام عقب الانتخابات الرئاسية التي جرت في 12 حزيران الماضي‘ والتي تخللها تبادل الاتهامات بمحاولة انقلابية وأخرى اتهامات بالتزوير والقتل و ارتكاب جرائم ضد الإنسانية ‘من بينها التعذيب والاغتصاب الجنسي للمعتقلين ‘ هذه التهم والوقائع لا يمكن تخطيها بسهولة‘ وعليه يعتقد المتابع ان هذه الأحداث قد فرضت على السلطة خياران لا ثلاثة لهما ‘ الاول إما ان تقوم السلطة بالتحقيق في هذه التهم والجرائم وتقدم للشارع الإيراني نتائج مقنعة ‘ وإما ان تستمر بسياسة القمع و الهروب الى الأمام للتغطية على هذه الاتهامات والجرائم . وفي كل الحالتين فان هذه الخيارات بحد ذاتها قد تتسبب ‘أو أنها قد تسببت بالفعل ‘ في نشوب خلافات بين جناح المحافظين وأقطاب السلطة . فمرشد الثورة خامنئي وفي معرض رده على كلام الطلبة الجامعيين الذين طالبوا بالتصدي لقادة الإصلاحيين قال " انه قد سمع شائعات عن ارتباط قادة الإصلاحيين بجهات أجنبية ولكن صحة هذا الارتباط لم يثبت عنده بعد " ‘ وهذا بالطبع خلاف ما تروجه العناصر المتشددة من المحافظين ومنهم رئيس الجمهورية والتي تصر على التورط الأجنبي في الأزمة الإيرانية.
غير ان هناك من يعتقد انه لايوجد خلاف في الأمر بين المرشد والتيار المتشدد من المحافظين فما جاء من اعترافات على لسان المعتقلين من الجناح الإصلاحي ضد أنفسهم يكاد يكون متطابق بالكامل مع ما كان قد نشر سابقا على صفحات وسائل الإعلام وصحيفة " كيهان " أثناء الحملات الانتخابية ‘فمثل هذا السيناريو لم يوضع لكي يتم تجاوزه بهذه السهولة ‘ فهو سوف يستمر وجماعة الضغط تسعى للوصول الى تطبيق آخر فصول هذا السيناريو ‘ وهو فصل تجري فيه تصفيات دامية لطرف الخصم ‘ و لا يعتقد ان المرشد يملك من القدرة و الإرادة التي تمكنه من الوقوف بوجه قوى القمع أو ترويضها .
أما الجناحي الإصلاحي الذي يرى في نفسه انه الفائز في الانتخابات ‘ فهو الآخر قد سلك طريقا لا رجعة فيه وهو مجبر على مواصلة المشوار. وإذا كان من سؤال بهذا الشأن فهو‘ بعد كل هذا الذي حصل هل إمكانية التراجع متاحة لإصلاحيين ‘ والى أي مدى ؟.
البعض يرى ان فرصة التراجع غير متوفرة أمامهم أبدا ‘فالعودة الى الماضي بالنسبة للإصلاحيين أصبحت مستحيلة ‘ حيث ان الجناح المنافس في صدد محاكمتهم بتهم من ابرز عناوينها‘ إثارة الاضطرابات و الإخلال بالأمن القومي والارتباط بقوة خارجية ‘ و تحميلهم مسؤولية حوادث القتل التي حصلت أثناء الاضطرابات ‘ وهذا الأمر بحد ذاته يسد الطريق أمام احتمالية حصول أي رجعة الى الماضي .
ويبقى كل من الجناحين يغني " هل لماضٍ من الزمان رجوعُ" ؟.

صباح الموسوي
كاتب احوازي
‏29‏/08‏/2009

27 أغسطس, 2009

حوار القائد عبدالمالک البلوشی مع بکر عتیانی من العربیة

كروبي يقدم لنواب إيرانيين "أدلة" على عمليات اغتصاب في السجن


ذكرت وكالة الانباء الايرانية "مهر" أن أحد زعماء المعارضة في ايران الاصلاحي مهدي كروبي عرض الاثنين 24-8-2009 على نواب وثائق تثبت، على حد قوله، أن موقوفين شاركوا في تظاهرات الاحتجاج على إعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد تعرضوا للاغتصاب في السجن.

وأضافت الوكالة ان كروبي استقبل في مكتبه بعض أعضاء لجنة برلمانية مكلفة دراسة وضع المتظاهرين الموقوفين منذ اعلان نتائج الانتخابات الرئاسية في 13 يونيو/حزيران.والتقى خصوصاً رئيس لجنة الامن القومي والسياسة الخارجية علاء الدين بوروجردي ونواباً من الكتل المحافظة والاقليات، وتناول الحديث اربعة معتقلين يؤكدون انهم اغتصبوا خلال استجوابهم كما قال النائب كاظم جلالي لوكالة "مهر" بعد اللقاء.

وأضاف النائب "تقرر ان تدرس الحالات في ظروف تضمن سلامة الاربعة" مشتكين مشيراً الى ان الضحايا المفترضين يريدون بحسب كروبي "الإدلاء بشهادتهم لكنهم يخافون على سلامتهم".

ونشر موقع كروبي الالكتروني "اعتماد ملي" أيضاً شهادة رجل أكد انه كان ضحية تعديات جنسية أثناء الاعتقال ثم أزعجته السلطات لانه أراد إبلاغ السلطات القضائية عن هذه الافعال.

وقال الرجل الذي لم تكشف هويته "في السجن ضربوني ضرباً مبرحاً ثم فعلوا لي امراً يعتبر إثماً حتى بالنسبة للكافرين وعبدة الاوثان".

وقال إنه تعرّض بعد ذلك لعمليات تخويف من جانب "ضباط لا ينتمون الى الادارة القضائية" ثم اتهم بـ"انه تلقى مالاً لرفع شكوى".

ورفض كروبي المرشح الى الانتخابات الرئاسية في 12 حزيران/يونيو الاقرار بفوز احمدي نجاد، مشيراً الى حصول عمليات تزوير كثيفة.وفي 19 اغسطس/آب طلب لقاء مسؤولين في النظام ليعرض عليهم وثائق حول "تعديات جنسية ارتكبت في بعض السجون" على متظاهرين موقوفين.

وأثارت تصريحات كروبي غضب المحافظين الذين اتهموه بالكذب حتى أن أحدهم دعا الى معاقبته بـ80 جلدة.وأدى الاحتجاج على نتيجة الانتخابات الرئاسية الى تظاهرات حاشدة قمعتها السلطات بشدة. وأوقف 4000 متظاهر على الاقل وقتل 30 شخصاً أثناء تلك الاحداث بحسب أرقام رسمية.

22 أغسطس, 2009

اليد الفارسية في اليمن ..أقطعوها

بقلم/ بكر احمد
قد لا يتصور البعض كم هي الأموال المخصصة من الجمهورية الإيرانية لتحقيق مبدأ تصدير الثورة الخمينية ، وأن خلق أي موضع قدم لها في أي دولة عربية هو هدف من أهداف هذه الثورة ، بل قد لا يتصور البعض أيضا مدى النشاط والسعي الدؤوب لمؤسسات إيران وبمختلف تخصصاتها نحو استقطاب كل ما يمكن استقطابه وتجنديه ضمن ثورتهم التي يريدون أن ينسخوا العالم كله على صورتها ، وأنا حين أتحدث عن هذه الأمور لا أحاول أن أهول منها أو أجعلها غولا أخيف بها الآخرين ، أني أتحدث من خلال تجربة مررت بها كمحاولة من أشخاص يدعون صلتهم بهيئات دولية عرضت علي التفرغ للبحث والكتابة عن ما تسمى بمظلومية آل البيت في اليمن على أن يتكفلوا هم بكافة المصاريف التي أحددها ، ولولا معرفتي التامة بالنوايا الإيرانية وطريقة استغلالهم للمذهب الشيعي لربما حاولت أن أبحث في هذا الموضوع من منطلق أن الهاشميين هم أولا وأخيرا يمنيين ، لكن فكرة البحث الطائفي المقنن والعبث بأوتاره والإغداق عليه بالمال النفطي هي عملية فارسية بإميتاز لديها أجندتها المتعارف عليها والتي لم تعد تخفى على أحد ، لذا فشلت مساعيهم معي وربما نجحت مع آخرين ، وعلنا نرى الساحة العربية ونشاهد العدد الغير بسيط و الذي سخر قلمه من أجل الدفاع عن إيران وعن ثوريتها وأنها هي من تدعم المقاومة في لبنان وفي فلسطين بينما يغمضون الجفن عما تفعله هذه الدولة ذاتها من جرائم في داخل العراق العربي .
هل مازال أحد يعتقد بأن الحرب الحالية بين الدولة والحوثيين بعيدة كل البعد عن إيران ، عليه فقط أن يقوم بمتابعة التناغم الدائر بين إعلامها الذي سُخر للحوثيين بطريقة مهنية بائسة تذكرنا بالخطاب المثير للسخرية الذي لم يعد أحد يستخدمه أو يقتنع به وبين أتباعها في العراق الذين تنادوا بفتح مكاتب للحوثيين في بغداد ، لكن إيران ومن خلال هذه التغطية تكشف ليس عن انحيازها الطائفي وحسب بل عن عمق تدخلها في الشئون اليمنية وإصرارها على تعكير صفوه ، كما أنه ومن الواضح أنها تنظر إلى اليمن كمنطقة هشة يمكن من خلالها زرع أماكن نفوذ وتمدد في الجزيرة العربية .
كان من المحتمل أن تكون إيران أكثر وعيا وخاصة بعد الأحداث التي حدثت لها والتي أظهرت أن نظامها هو الآخر نظام استبدادي قائم على قمع إرادة شعوبه التي خرجت في مظاهرات جماهيرية لتعلن للعالم أنها تنشد الحرية والخلاص وأن الخشب في عين إيران قبل أن تبحث عن القذى في عيون الآخرين ، وكان على إيران بعد أحداثها تلك أن تفهم بأنها هي الأخرى دولة هشة يمكن العبث بها خاصة أنه هنالك شعوب تبحث عن الاستقلال وعن الخلاص من الاحتلال الفارسي المهين ، لكنها وعوضا عن البحث عن حلول لمشاكلها الداخلية وتلبية مطالب جماهيرها فضلت الهروب عليها نحو النبش في مشاكل الآخرين وسكب الزيت على النار .
الحوثيون مجموعة متمردة تمثل أسوء الجماعات تخلفاً سواء من الناحية الفكرية والثقافية والسياسية ، إذ إن مطالبها لا تمت للعصر الحالي بصلة ، وأنه ورغم تخلف النظام الحاكم وفساده إلا أنه يظل صورة أفضل من دويلة الحوثيين التي وكلما تم غض الطرف عنها كلما زاد توسعها وزادت قوتها .
من الغريب جدا أن يمتلك الحوثيون كاتيوشا ومدفعية ، ومن الغريب أكثر أن نرى الحوثيون يمتلكون هذه القوة التي تؤهلهم للوقوف أمام جيش دولة بكل أسلحته ، لكن هذه الغرابة تنتهي عندما نعرف أن الإمداد الغير محدود بالمال والسلاح لا يتوقف عنهم أبدا ، بل أن فترة الهدنة الماضية والتي سبقت هذه الحرب منحت هذا التنظيم فرصة لتنظيم نفسه وتزويد ذاته بمختلف الأسلحة ، بل أنه ومن الواضح أنه نال تدريبات على مستوى عالي من الحرفية الشيء الذي قد يجلعها في حالة مشابهة لحزب الله في لبنان ، تنظيم أقوى من الدولة يستطيع أن يفرض شروطه عليها ويتدخل في كل تفاصيلها .
أن كنا نكره الحرب ونعرف سلبياتها ، إلا أني آمل فعلا أن تكون هذه آخر الحروب التي تقام في اليمن وأن يتم القضاء جذريا على هذا التنظيم الرجعي المرتبط بأجندة خارجية معادية ليس لليمن وحسب بل للعرب كعرق موجود على هذه الأرض ،وعلى الدولة أن تفهم أنها أن لم تنجح هذه المرة في القضاء عليها فأنها لن تستطيع بعدها أن تحسم أمرها سواء مع الحوثيين أو مع أي فصيل آخر شاهد بعينه ضعف الدولة ، مما سيدخل البلاد في حالة من الضياع والتيه الذي لن نعرف له من نهاية .

26 يوليو, 2009

طهران أعدمت عنصرين جديدين من «جند الله» السنية المعارضة


كتب أحمد زكريا ووكالات: نفذت السلطات الإيرانية صباح امس السبت حكم الاعدام بحق عنصرين من جماعة جند الله السنية المعارضة.

وعلمت «الوطن» ان «ايوب ريجي ومسعود كمشادز اعدما في سجن زاهدان في محافظة بلوشستان بعدما أقدمت ايران على اعدام 13 عنصرا من الجماعة نفسها التي يتزعمها عبدالمالك ريجي قبل عشرة أيام».

ومازالت إيران ترجئ تنفيذ حكم الإعدام في حق شقيق زعيم «جند الله» عبدالحميد ريجي بينما اعلنت الجماعة في تصريحات سابقة لـ «الوطن» انها لن تتوقف عن «تنفيذ العمليات الاستشهادية» مبينة ان آخر عملية اقدمت عليها «تفجير حسينية زاهدان وعلى اثرها اعتقل عدد كبير من عناصرنا».

بدورها ذكرت جماعة جند الله في بيان لها تلقت «الوطن» نسخة منه انها قتلت العقيد في الحرس الثوري غلام رضا خوش الذي كانت تحتجزه بعدما حاول الهرب.

وأوضح البيان ان «خوش كان يشغل منصب قائد الوحدة العسكرية في بلوشستان واعترف بارتكاب جرائم في حق سكانها فضلا عن تخطيطه لاغتيال قائد جماعة جند الله».

18 يوليو, 2009

إقليم بلوشستان يلتهب والنظام الإيراني يرتهب

صباح الموسوي
لا يذكر التاريخ ان انفجارا سياسيا أو ثورة جماهيرية حدثت دون ان يكون هناك مسببات وراء حدوثها. فالظلم والقهر والاستبداد كان دائما من أهم المسببات التي تدفع بالمقهورين الى الثورة ضد الغزاة والحكام الجائرين. و لعل ما جرى في إيران خلال القرن الماضي خير شاهد على ذلك حيث شهدت إيران فيه عدة ثورات و انقلابات ‘ كان أخرها ثورة الشعوب عام 1979 التي انتصرت في على نظام البهلوي الذي كان قد جاء الى السلطة بانقلاب عسكري جرى عام 1926م و أطاح بحكم الأسرة القاجارية. و قبل هذا الانقلاب المشئوم كانت إيران ( اسمها بلاد فارس آنذاك) قد شهدت في سنة 1907م حدوث الثورة الدستورية التي أدت ولأول مرة في تاريخ البلاد الى قيام حكم ملكي دستوري لكن سرعان ما قوض هذا الحكم وأصبح ملكي استبدادي مارس فيه رضا خان أبشع أنواع القهر والاضطهاد. ونتيجة لإعجابه الشديد بهتلر أطيح برضاخان من قبل بريطانيا وحلفائها وجيء به ابنه محمد رضا الذي واجه فيما بعد أشرس حركة معارضة سياسية في تاريخ إيران وهذه الحركة قد استطاعت ان تنفذ عام 1953م انقلابا ضده بقيادة زعيم الحركة القومية رئيس الوزراء الدكتور محمد مصدق ولكن انقلاب مصدق لم يدم طويلا حيث وبعد قرار تأميم النفط بأيام استطاعت المخابرات الأمريكية اسقطا حكومته و إعادة الشاه الذي كان قد فرمن البلاد الى العرش.
لقد مارس النظام البهلوي ظلما و قهرا شديدا ضد القوميات غير الفارسية التي كانت في عهود ما قبل نظام البهلوي تدير مناطقها بذاتها ‘حيث كان النظام السائد في بلاد فارس آنذاك أشبه ما يكون بالنظام الفدرالي الذي أعطى الأقاليم صلاحية حكم نفسها و إدارة شؤونها بنفسها بعيدا عن هيمنة واستبداد السلطة المركزية. إلا ان نظام البلهوي ألغا ذلك النظام وقام بضم إقليم الأحواز الى الدولة الإيرانية و أطاح بجمهورية الأكراد في مهاباد وضرب جمهورية الاذاريين في تبريز وهاجم البلوش وغيرهم من القوميات الأخرى و بدأ بتطبيق سياسة فرض اللغة و الثقافة الفارسية على غير الفرس وسلب جميع حقوقهم السياسية والثقافية والاجتماعية.
خمسون عاما كانت مدت حكم النظام البهلوي ‘ كان الفرس وغير الفرس المكتوين بظلمه و جوره يهتفون بصوت واحد ‘ " الموت للشاه " ونعم للاستقلال و الحرية والجمهورية ‘ وكان الخميني و أعوانه يرقصون طربا لسماعهم هذا الصوت ويزيدون في دويه من خلال إعطائهم الوعود بأنهم سوف ينصفون الشعوب ويزيلون القهر القومي والمذهبي الذي لحق بها إذا ما انتصرت الثورة واستلموا الحكم. وبالمقابل كان الشاه يصف حركة الجماهير ضده بأنها مؤامرة ‘ وكان قمع الانتفاضات والثورات في أقاليم القوميات غير الفارسية يتم تحت اسم وأد الانفصال وخطر تهديد وحدة التراب الإيراني ‘ و كان نصب المشانق وقمع المظاهرات الجماهيرية في طهران والمحافظات المركزية يجري باسم مواجهة مروجي المخدرات و إخماد فتنة الرجعية وغيرها من الحجج الأخرى. وبعد الإطاحة بالشاه أصبح نظام الخمني يمارس ذات الأساليب ويستخدم نفس المسوقات التي كان يستخدمها نظام البهلوي في قمع الشعوب الإيرانية.
واجه نظام الخميني مطالب الشعوب والقوميات غير الفارسية بقمع قل نظيره تجاوز فيه كل المعايير الإسلامية والإنسانية ‘ وكان نصيب الشعب البلوشي من هذا القمع والظلم هو الأعلى‘ فما لقيه الشعب البلوشي طوال العود لثلاثة من عمر نظام ولاية الفقيه يفوق كل التصورات ‘ فكان اغتيال شيوخ القبائل وعلماء الدين البلوش أو إعدامهم وتهديم المساجد والمدارس الدينية هي من ابسط الوسائل لإسكات الشعب البلوشي ‘ حيث كان هؤلاء هم صوت الشعب البلوشي المعترض على تجاهل الدولة لمطالبه المشروعة التي لم تكن تتجاوز المطالبة بالخدمات الاجتماعية و اعمار مناطقهم التي كانت ومازالت تشكوا من قلت الخدمات من مرافق صحية و طرق و مراكز تعليمية وغيرها من المرافق الحيوية الأخرى.
ففي بلوشستان الذي يبلغ عدد سكانه أكثر من ثلاثة ملايين نسمة وبحكم وقوع الإقليم في منطقة المثلث الإيراني الباكستاني الأفغاني الذي تحيطه الجبال من الشرق والجنوب والشمال ‘فإقليم بهذه السعة والجمعية السكانية لا يمتلك سوى 1585معملا ومصنعا صغيرا لا تضم سوى 12080عاملا فقط. فاغلب البلوش يعملون بالمهن الحرة كالزراعة والنسيج وبناء السفن الخشبية وغيرها ‘ و بسبب الفقر المدقع فقد تحول الإقليم ممرا لمافيا المخدرات الدولية التي تعمل بدعم وإسناد من قوى مؤثرة في نظام الخميني. ويؤكد البلوش أن تعمد الأنظمة الإيرانية المتعاقبة على إبقاء هذا الإقليم على ما هو عليه من الأوضاع البائسة يهدف إلي إجبارهم على التعاون مع عصابات المافيا التي تعمل على استغلال حالة الفقر والعوز الشديد الذي يعانون منهم.
كان علماء الدين وشيوخ القبائل هم الذين يتصدرون حركة المطالبة بحقوق الشعب البلوشي حيث والى ما قبل خمسة وعشرون عاما مضت لم يكن في إقليم بلوشستان حركة سياسية منظمة قادرة على قيادة نضال الشعب البلوشي ‘ إلا ان شدت الظلم والقهر المتواصلة دفعت بالجيل الشاب من البلوش الى التفكير جديا بتأسيس حركة سياسة منظمة تكون قادرة على مواجهة ما يتعرض له شعبهم من ظلم واضطهاد وتستطيع انتزاع الحقوق المشروعة لهذا الشعب. وقد توجت هذه الرغبة والتفكير الجاد‘ بإنشاء منظمة "جندالله " التي استطاعت وخلال فترة قصيرة جدا ان تتحول الى حركة مقاومة شعبية حقيقية أجبرت السلطات الإيرانية مرات عدة على التفاوض معها لإطلاق عناصر من القادة العسكريين والمسئولين السياسيين الذين تمكنت المنظمة من أسرهم بين فترة وأخرى ‘ وتارة تتفاوض مع جندالله على أمل التوصل معها الى صفقة توقف هجمات البلوش و تخرج النظام من الأزمة التي واقع بها في الإقليم ‘ وفي كل مرة يفشل النظام الإيراني في هذه المفاوضات يلجئ الى الاعتقالات والإعدامات في صفوف علماء الدين والنخب الثقافية البلوشية للضغط على منظمة جندالله التي استطاعت ان تخرج من إطارها البلوشي و تصبح حركة مقاومة شعبية إيرانية بعد ان تحالف معها عرب وأكراد وقوميات أخرى‘ وقد استطاعت القيادة الدينية الإسلامية في إقليم بلوشستان‘ وبفضل جهودها المستمرة لرفع الظلم والتمييز الذي يمارس ضد أهل السنة وصمودها أمام مختلف أنواع الضغوط التي تعرضت لها من قبل السلطات الإيرانية‘ ان تصبح مرجعية لجميع أهل السنة في إيران.
وهذا ما جعل النظام الإيراني يرتهب من هذا الإقليم الذي تحول الى ما يشبه الكرة النارية التي تسير نحو طهران لتحرق عمائم الشيطان وتزيح الظلم والطغيان.
صباح الموسوي كاتب احوازي
ایلاف

02 يوليو, 2009

تحرير القدس يمر عبر احتلال دولة الامارت!



مهما تغيرت الظروف و الشعارات يبقى الهدف واحد ‘ هذا ما تؤكده التجربة والواقع العملي للسياسة الإيرانية ‘ فمنذ تولى رجال الدين السلطة في إيران أصبحت الشعارات أهم الكواشف الأساسية الدالة على فهم النوايا الحقيقية لسياسة هذا البلد الذي لم يرتضي قادته إلا ان يكونوا في صدارة اللاعبين في ساحة المؤامرات الدولية التي تحاك ضد المنطقة‘ حيث لم ترضي غرورهم المكانة التي كانت عليها بلادهم في عهد الشاه الذي كان يوصف بشرطي الخليج ‘ فالشرطي باعتقادهم لا يتجاوز دوره الحراسة على المكتسبات التي يحققها الآخرون و لا يسمح له ان يكون صانعا للمخططات .


وهذا يخالف طموح و أهداف قادة نظام طهران بكثير‘ فهم يرون ان إيران بما تمتلكه من قدرات ‘ بشرية ومادية وموقع جغرافي وتاريخي ‘ يجب ان لا ينحصر دورها في منصب الشرطي ولهذا فقط سعوا الى مد الدور الإيراني الى ابعد من منطقة الخليج العربي وذلك عبر فتح بوابات متعددة مفاتحيها تصنع في قم وطهران وتعمل بإشارات ورموز مشفرة تصاغ على شكل شعارات جذابة من ضمنها شعار يوم القدس العالمي وغيره من الشعارات البراقة الأخرى التي لا يوجد لها مكانة في عقيدة وإيمان مطلقي هذه الشعارات.

حين قرر قادة النظام الإيراني خوض الحرب مع العراق لكسر أول واهم عقبة تقف في وجه مشروعهم التوسعي ‘كان شعارهم في تلك الحرب " تحرير القدس يمر عبر تحرير كربلاء " ‘ ( وكان لهذا الشعار أثرا إعلاميا وسياسيا في بعض الساحات العربية التي أدمنت على نغمات و الحان الشعارات التي تطلقها بعض الإذاعات العربية التي كانت مهمتها بث أقوى الشعارات وألمعها للتستر على الهزائم والتغطية على الأعمال الدكتاتورية لمعظم الحكام العرب ) ‘ و على الرغم من هزيمتهم في تلك الحرب إلا ان "تحرير كربلاء" قد تحقق لهم بعد ذلك بفضل القوات الأمريكية ولكنهم لم يتخذوها طريقا لتحرير القدس كما كانوا يزعمون وإنما أصبحت كربلاء طريقا لتمدد الإيراني وإشعال المزيد من الفتن الطائفية في العراق و المنطقة .

القادة الإيرانيون الذين اعتادوا افتعال الأزمات مع دول الجوار لتحقيق مآربهم في المنطقة وجدوا ضالتهم هذه المرة في خلافهم مع دولة الإمارات العربية المتحدة حول قضية الجزر المحتلة ليتخذوا منها وسيلة لافتعال أزمة تدخل المنطقة العربية في دوامة جديدة تشغلها على الأزمات السابقة و تحقق لإيران مزيدا من التوسع والنفوذ ‘ ولهذا فقط بدأت إيران مؤخرا بسلسلة من الإجراءات وإطلاق العديد من التصريحات العدوانية ضد دولة الإمارات العربية المتحدة بلغت حد التهديد بشن الحرب .

و في هذا الإطار فقد صعد برلمانيون إيرانيون من حملتهم ضد ابوظبي حيث هدد النائب - جواد جهانغير زادة - باتخاذ ثمة إجراءات ضد دولة الإمارات‘ من بينها قطع أو تخفيض مستوى العلاقات معها . وطالب وزارة الخارجية الإيرانية بتكليف الشرطة الإيرانية الخاصة بالرعايا الأجانب القيام بأخذ البصمات والتفتيش الجسدي للمسافرين الإماراتيين القادمين لإيران كأحد أنواع الضغوط ضد الحكومة الإماراتية.

أما عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني " برويز سروري " فقد أكد ان البرلمان يدرس إمكانية التخلي عن شركة "اتصالات" الإماراتية لتشغيل الخط الثالث من الهاتف النقال في إيران. مدعيا ان الإمارات تحولت اليوم الى احد مراكز الأزمة الاقتصادية العالمية وإذا لم تقدم الإمارات على إصلاح سلوكها السيئ (...) فإننا سنخفض مستوى علاقاتنا الاقتصادية معها وهذا سيضر بالاقتصاد الإماراتي المتأزم أصلا ‘على حد زعمه.

أما النائب - داريوش قنبري- وهو أيضا عضو في لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني ‘ فقد كانت تصريحاته هي الأكثر تصعيدا حيث هدد بإمكانية شن بلاده الحرب على دولة الإمارات في حال استمرت بادعاء ملكيتها للجزر الإيرانية الثلاث حسب زعمه . مذكراً ان الحرب بين إيران والعراق كانت قد وقعت بسبب الخلاف حول ملكية الأراضي ‘ لذلك فان تكرار مطالب الإمارات قد يؤدي الى نشوب حرب بين البلدين .

وبما ان لكل حرب شعاراتها فلا يستبعد ان يكون الشعار الإيراني هذه المرة هو ‘ تحرير القدس يمر عبر احتلال دولة الإمارات العربية المتحدة‘! .

و لكن ربما يعتبر البعض هذه التصريحات لا تعبر عن الموقف الرسمي للنظام الإيراني ‘ ولكننا نرى اعتبارها كاشفا لنوايا هذا النظام و ما تتداوله أجنحته ومراكز قواه المتعددة من أفكار وتصورات تجاه العلاقة مع دولة الإمارات العربية المتحدة .و إذا اعتبر البعض ان ما تقدم لحد الآن‘مجرد مواقف كلامية من قبل بعض المسؤولين الإيرانيين ‘ فإننا نرى يجب ان لا نغفل حادثة مهمة كانت قد جرت قبل شهر تقريبا وقد تمثلت بإعدام طهران لضابط إماراتي كبير رفض التعاون مع المخابرات الإيرانية .

فبحسب التقارير التي وزعتها منظمات حقوقية إيرانية وأخرى سياسية وأكدتها مصادر إماراتية موثوقة ‘ ان السلطات الإيرانية أعدمت في مطلع ديسمبر الجاري في سجن أوين " جلالي شيراني" ( البلوشي ) وهو طيار سابق برتبة مقدم في الجيش الإماراتي‘كان قد جرى اعتقاله قبل عدة أشهر أثناء سفره الى إيران لمعالجة والدته ونتيجة رفضه التعاون مع المخابرات الإيرانية اعدم في إطار الضغط الممارس على دولة الإمارات العربية المتحدة التي بدورها التزمت الصمت إزاء هذه الأمر و كل ما قامت به لحد الآن حسب المصادر الإعلامية الإيرانية هو اتخاذ إجراءات لإخراج عدد من رجال الدين الإيرانيين المقيمين في دولة الإمارات.

فبحسب تلك المصادر ان السلطات الإماراتية امتنعت عن تمديد إقامة كل من ممثل مرشد الثورة الإيرانية في الإمارات الشيخ " مختار حسيني " و رجل الدين الايراني الشيخ " كشميري" ممثل آية الله السيستاني في الإمارات .

و لكن هل هذه الإجراءات الإماراتية بمستوى التهديدات الإيرانية؟.

لقد سبق للعراق الذي خاض حربا ضروسا مع إيران ان قام بتسفير وإبعاد العديد من الإيرانيين المقيمين على أراضيه قبيل وقوع الحرب عليه ولكن ذلك لم يكن كافياً لدرء نشوب تلك الحرب أو القضاء على الطابور الخامس الذي كان يعمل لإيران .

لذا فان المطلوب إماراتيا التفكير بإجراءات أكثر جدية و اشد حزماً في مواجهة التهديدات الإيرانية .

فالمؤمن لا يلدمن جحر مرتين .
صباح الموسوي كاتب احوازي

عملیتان علی القوات الحرس الثوری

باسم الله الرحمن الرحيم
الى عموم الشعب البلوشستاني
تعلن حركة المقاومة ( جند الله ) ان الشجعان الغيارى من أبناء الشعب البلوشستاني قاموا يوم أمس ( الثلاثاء) بالاشتباك مع عناصر قاعدة مرصاد للحرس الايراني في منطقة نوبنديان – چابهار وقد أسفرت هذه الاشتباكات عن مقتل العشرات من حرس النظام حيث استطاع المناضلون من أنزال ضربة قوية بهم . وذلك بعد ان كان المئات من الحرس مستغلين العشرات من العربات قد قاموا يوم أمس بمهاجمة احد قواعد المناضلين في منطقة نوبندیان وقد تصد لهم المناضلون الذين قاموا بمحاصرة القوات المهاجمة ‘وقد أسفرت تلك الاشتباكات التي دامت لساعات عديدة عن مقتل اثني عشر عنصرا من الحرس بحسب ما شاهده المناضلون فيما أكدت روايات أبناء المنطقة أنهم شاهدوا ستون وعشرون جثة لعناصر حرس النظام وقد تبين ان من بين القتلى آمر قاعدة ريمدان العسكرية ‘ فيما تمكن مناضلونا من العودة سالمين الى قواعدهم .
و في معركة آخر دارت بين قوات النظام و مناضلي شعبنا في منطقة " كوه سفيد " بالقرب من مدينة سراوان والتي كانت قد استمرت لمدة ثلاثة أيام فقد سقط خلال
هذه الاشتباكات أكثر من ثلاثين عنصراً من حرس النظام . وكانت هذه الاشتباكات قد وقعت أثناء قيام قوات النظام مدعومة بالطيران الحربي بمهاجمة قاعدة للمناضلين في منطقة كوه سفيد وقد تصدى لها المناضلون ببسالة فائقة أجبرتها على التراجع مخلفة العشرات القتلى من عناصرها . كما أسفرت تلك الاشتباكات عن استشهاد احد أبناء شعبنا البلوشستاني وجرح اثنين آخرين من المناضلين .
ان الحركة ومن خلال هذا البيان تناشد أبناء الشعب الالتحاق بصفوف المقاومة حيث ان عزة و انتصار الأمة تكمن في الكفاح والمقاومة ولا تستطيع أي قوة أجنبية منح الحرية لشعب آخر ما لم ينهض هذا الشعب لممارسة النضال من اجل اخذ حقه من المعتدين .ان جبال بلوشستان تقع بأيدي المناضلين وهم على استعداد لتدريب وتأهيل الشبان الراغبين بممارسة عمل المقاومة في المجالات التنظيمية و الاستخباراتية وجميع فنون حرب العصابات في أي نقطة كانت ‘ فعلى الشباب الاستفادة من هذه الفرصة لتعلم فنون المقاومة المسلحة لمواجهة المعتدين .
ان الجميع قد لمس اليوم ضعف نظام الملالي في مقابلة المقاومين الشجعان ولهذا على الشبان ان ينهضوا وينزلوا ضرباتهم المدمرة بهذا النظام فان الله قد وعد المظلومين بالنصر والله صادق وعده .

حركة المقاومة الشعبية – جندالله

الأربعاء ‏10‏/07‏/1430هـ

19 يونيو, 2009

طفل قتل فی بطن امه


هذا طفل قتل فی بطن امه و اطلقوا قوات الحرس الثوری الایرانی علی بطن امه و قتل الطفل فی بطن امه هذا ما یفعل الولی الفقیه بالناس و الامة!!!!

یاایهالمسلمون قوموا بنشر هذه الصورة لکی یری العالم ما یفعل الخامنه ای و قواته فی ایران

16 يونيو, 2009

نتائج الانتخابات الرئاسية وتداعياتها على النظام في إيران

صراع الغالب و المغلوب في عملية انتخابية وصفت بأنها الأكثر إثارة للجدل و التجاذبات الفئوية بين أجنحة النظام منذ ان جرت حادثة عزل أول رئيس جمهورية منتخب هو أبو الحسن بني صدر في عام1981 م من قبل الخميني ‘وذلك بعد أمضى بني صدر 17 شهرا في منصبه كأول رئيس جمهورية إيرانية منتخب .فمنذ تلك الحادثة يعد هذا الصراع الحاصل حالياً بأنه شيء ملفت للنظر وهام جدا عند البعض فيما يعده البعض الآخر أمر طبيعي ومتوقعا طالما ان هناك أجنحة في داخل النظام كل منها يرى انه الأقدر على تحقيق الأهداف التي رسمها قائد الثورة و مؤسس جمهوريتها " آية الله الخميني "‘ وانه الأقدر على المحافظة على النظام و حمايته من السقوط ‘لا سيما في هذه المرحلة الدقيقة التي تشهد فيها المنطقة والعالم موجة من التغيرات السياسية والاقتصادية العاصفة التي أطاحت لحد الآن بالكثير من الحكومات والأنظمة و مايزال هناك الكثير ممن يتوقع له السقوط أو التغيير .
منذ حادثة عزل و هروب الرئيس " أبو الحسن بني صدر " و التي أعقبتها حرب تصفيات دامية بين الخميني ومعارضيه و التي انتهت بفرض هيمنت أنصار ما سمي بأتباع " ولاية الفقيه المطلقة " على مقاليد النظام والسلطة ‘ فمنذ ذلك الحين أصبحت مسألة انتخابات رئيس الجمهورية مسألة شكلية أكثر منها انتخابات حقيقية . فعلى الرغم من تنافس بعض رموز النظام في هذه الانتخابات وخسارة بعضهم أمام منافسيهم الذين كانوا يعدون اقل منهم مكانة و شهرة‘ مثل ما حصل على سبيل المثال في انتخابات الدورة السابعة حيث خسر رئيس مجلس الشورى ( البرلمان ) الشيخ " علي اكبر ناطق نوري" أمام مدير المكتبة الوطنية " محمد خاتمي" ‘ وكذلك الحال أيضا في انتخابات الدورة التاسعة حيث خسر فيها الرئيس الأسبق للجمهورية و رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام وقتها الشيخ " علي اكبر هاشمي رفسنجاني " أمام رئيس بلدية طهران الرئيس الحالي احمدي نجاد‘فان رغم كل هذه المفارقات لم يشتكي أياً من الخاسرين طوال الدورات الانتخابية التسعة الماضية من تزوير الانتخاب و قد اقروا جميعا بنتائجها وسارت الأمور كما يشتهي النظام وقائده الأعلى " خامنئي " الذي يعد صاحب كلمة فصل الخطاب في هذا الأمر وغيره من الأمور السياسية الأخرى .
ولكن ماهو ملفت للنظر في هذه الدورة الانتخابية (العاشرة ) أنها قد تميزت عن سابقتها بعدة أمور‘ سواءا على صعيد البرامج التي طرحها المرشحون أو على صعيد الحملات الانتخابية و وسائلها التي تنوعت أكثر من سابقاتها‘أو على صعيد المشاركة الجماهيرية التي قيل أنها بلغت "نحو أربعين مليون شخص تقريبا ‘ أي بنسبة تجاوزت 82% وهذا يعد رقما قياسيا‘ ليس على الصعيد الإيراني وحسب بل وعلى الصعيد العالمي أيضا حيث مثل هذه النسبة تعد نادرة الحصول حتى في أحسن دول العالم ديمقراطية .ومهما اختلافنا حول صحة هذا الرقم من عدمه إلا ان المشاركة و باعتراف كل المراقبين كانت عالية وهذه ما شجع المعترضون على الطعن بالنتائج المعلنة رغم موقف المرشد الواضح والمعلن تجاه احمدي نجاد حيث كان السباق في تهنئة نجاد وهذا دليل كافي على تأييده له .
ولكن السؤال الذي قد يخطر في بال أي قارئ أو متابع للشأن الإيراني هو : لماذا أفرزت هذه الدورة الانتخابية كل هذا التجاذب بين أجنحة النظام طالما ان القيادة العليا للبلاد هي ذات القيادة التي جرت تحت عباءتها الدورات الانتخابية السابقة‘بالإضافة الى ان الخطاب السياسي لهذه القيادة لم يشهد حدوث أي جديد يشير الى أمكانية حصول تغيير في التوجهات السياسية للنظام ‘ سواءا على الصعيد الداخلي أو الخارجي . إذا لماذا كل هذه الاتهامات المتبادلة والمصادمات الحاصلة الآن بين الجناح المدعوم من المرشد والذي قيل انه كسب الانتخابات ‘وبين الجناح الذي قيل انه خسرها ولجأ الى الشارع ليتخذه غطاءا يواجه به الجناح الذي أعلن فوزه ؟.
والإجابة على هذا السؤال ربما تكون محرجة الى حداً ما بالنسبة للبعض و ربما لا تكون كذلك عند البعض الأخر ممن يعرف طبيعة النظام الإيراني والعقلية السياسية التي يدير بها البلاد منذ ثلاثين عاما ‘ خصوصا وان المعترضين لم يبدوا اعتراضهم على أصل العملية الانتخابية التي شابها الكثير من الشوائب‘ وإنما أصل اعتراضهم جاء على نتيجتها وهذا بحد ذاته مأخذ عليهم كونهم ارتضوا إقصاء الآخرين عن هذه الانتخابات والقبول بخوضها رغم شوائبها الواضحة التي تنفي عنها أي وجه من وجوه الديمقراطية المزعومة التي خاض هؤلاء المعترضون العملية الانتخابية على أساسها.
وبالعودة الى قراءة ما سبق إجراء العملية الانتخابية من تصريحات ومواقف من قبل كل الطرفين ‘نجد ان الجناح الفائز كان قد سبق له ان أعلن و على لسان رئيس المكتب السياسي لقوات الحرس الثوري ان الجناح المنافس يعد لعملية انقلاب مخملي ‘ وهذا اتهام لم يسبق ان وجه لأي من أجنحة النظام من قبل ‘ بينما ركز خطاب الخاسرين في تصريحاتهم على سياسة احمدي نجاد طوال السنوات الأربعة الماضية حيث وصفوها بأنها كانت مضرة لمصالح البلاد‘ لاسيما السياسة الخارجية وقد انتقدوا موقفه من محرقة " الهلكوست " اليهودية وتصريحاته تجاه الكيان الإسرائيلي على اعتبار ان هذه التصريحات كانت قد أعطت الذريعة للغرب وتحديا الولايات المتحدة الأمريكية لتشديد من موقفها تجاه إيران و دفعت بمجلس الأمن لإصدار الكثير من العقوبات ضدها.
وبينما كان الجناح الفائز يشدد في حملته الانتخابية على خطورة ما يسميها المؤامرات التي تستهدف النظام و وحدة البلاد و خطورة الدور الإسرائيلي المزعوم في هذه المؤامرات التي اتخذت ذريعة لتوجيه القمع لمخالفي النظام وتطبيق المزيد من سياسات سلب الحريات الصحفية و سياسات القمع الطائفي والعنصري ضد القوميات والأقليات الدينية والمذهبية ‘ والتشديد على المضي قدما في بناء الترسانة العسكرية وعلى رأسها المشروع النووي و الذي كلف البلاد ضريبة باهظة انعكست على الأوضاع المعيشية والاجتماعية للإيرانيين عامة ‘ فان في مقابل ذلك كان الجناح الخاسر يرى ان هذه مجرد ذرائع يراد منها الاستمرار بالإمساك بمقاليد السلطة فالخطر الحقيقي الذي كان يتهدد إيران قد زال بزوال نظام حزب البعث في العراق ونظام حركة طالبا في أفغانستان وان مشاركة إيران في احتلال البلدين والإطاحة بنظاميهما من قبل أمريكا قد حازت رضى ألأخيرة وحلفاءها الذين أصبحوا ينظرون الى إيران على أنها شريك في العملية السياسية الجارية في العراق وأفغانستان .
أما بشأن ما يقال عن الخطر الإسرائيلي الذي يتهدد إيران فان هذا الكيان و بعد حرب عام 2006 التي شنها على حزب الله و حرب غزة أواخر عام 2008م‘ قد تغيرت مواقفه وسياساته من النظام الإيراني بشكل كبير ‘ فهذه الحروب ما كانت لتشن على حزب الله وحماس لولا وجود ضوء أخضر من قبل النظام الإيراني ‘فهذا النظام كان راغبا في قيام الكيان الإسرائيلي بضرب حركتي حماس وحزب الله وذلك لإضعافهما وجعلهما يشعران باستمرار بحاجتهما لإيران . وهذا ما تم بالفعل حيث أصبحت حماس بعد حرب غزة أكثر التصاقا بالنظام الإيراني حد الذي دفع احد قادتها الى تأييد الاحتلال الإيراني للجزر الإماراتية الثلاث. أما بالنسبة لحزب الله الذي لم يخفي يوما ما تبعيته لنظام ملالي طهران‘فقد قام بعملية اختراق كبيرة و سافرة للأمن القومي المصري بدوافع إيرانية.
وكان الجناح الذي أعلنت خسارته في هذه الانتخابات‘ و المسمى بالإصلاحي ‘كان قد أعرب عن اعتقاده ان الفرصة الآن أصبحت أكثر مؤاتية من ذي قبل لاسيما بعد وصول الديمقراطيين بقيادة الرئيس " باراك اوباما "الى إدارة البيت البيض ‘ حيث وكما هو معلوم ان الديمقراطيين يعدون حلفاء النظام الإيراني فهم من ساهم بإطاحة نظام الشاه ودعم الخميني على حساب باقي التيارات الإيرانية التي كانت معارضة للشاه آنذاك .ولهذا يعتقد هؤلاء الإصلاحيون الخاسرون انه لم يعد هناك مبرر لتبقى إيران على نهجها السياسي المتبع طالما ان الموقف الأمريكي والإسرائيلي قد تغير‘ وان على النظام ان يخلق النقاب عن وجهه كما سبق وعملها في عام 1997م حين جاء بخاتمي لتلميع صورة إيران في أعين العالم .
ولكن إذا كان كل ما تقدم هو مجرد وجهات نظر الجناحين المتنافسين أو ما يعرف بكل من الجناح المتشدد الفائز والجناح الإصلاحي الخاسر في الانتخابات الرئاسية الأخيرة ‘ فما هي أذن وجهت نظر المراقبين و ماهي قرأتهم للأحداث الدامية التي يشهدها الشارع الإيراني والتي انطلقت عقب هذه الانتخابات؟.
لقد قدم المراقبون قراءات مختلفة لتلك الأحداث‘ بعضها كانت تحفل بالتفاؤل حيث ان عملية تزوير النتائج واضحة بشكل فاضح لاسيما وان هناك شرائح اجتماعية وسياسية ودينية واسعة تضم مختلف القوميات والطوائف ‘كانت قد قاطعت الانتخابات وبعضها الآخر كان قد صرح بتأييده للتيار الإصلاحي الذي أصبح يمثله اليوم ميرحسين موسوي . فيما كان موقف البعض الآخر من المراقبين حياديا الى حدا ما حيث رؤى ان ما يجري ليس سوى سحابة صيف عابرة تنقشع ويعود الشمل لالتأم حفاظا على النظام الذي يعد القارب الذي يحمل الجميع .
أما القسم الآخر من المراقبين فيرون أنه لا يمكن لهذه الأحداث ان تمر دون ان تترك أثرا بالغا على مسيرة النظام الإيراني وتوجهاته السياسية على الصعيدين الداخلي و الخارجي .فما جرى كان اكبر مما توقعه جميع الأجنحة حيث ان غضب الشارع الإيراني الذي كان مدفونا ً في الصدور قد وجد الفرصة والوسيلة للظهور والتعبير عن ذاته وان ما يجري اكبر من توقعات المخططين وانه سوف يقلب ظهر المجن على الذين يستترون به لإحراج منافسيهم من الجناح الآخر وان الشارع يستغل هذه الفرصة ليقول كلمته الأخيرة في هذا النظام الأجوف .
وبعد هذا يبقى للمراقب سؤال يوجهه الى المطبلين للنظام الإيراني والمنبهرين بالديمقراطية الإيرانية المزعومة وبالشعارات الثورية للرئيس احمدي نجاد وغيره من بيادق النظام الإيراني ليقول لهم ‘ ترى ماذا وجدتم في هذه المسرحية الانتخابية ؟‘ وهل مازلتم مؤمنين بديمقراطية نظام ولاية الفقيه المطلقة؟.
صباح الموسوي
‏23‏/06‏/1430هـ
‏16‏/06‏/2009م

http://www.islammemo.cc/Tkarer/Tkareer/2009/06/16/83611.html

04 يونيو, 2009

مواجهات بين “جند الله” والحكومة في زاهدان بإيران

مواجهات بين “جند الله” والحكومة في زاهدان بإيران

أعلنت إيران أمس إغلاق حدودها مع باكستان فيما تشهد محافظة زاهدان العاصمة الرئيسية للإقليم السني في ايران اضطرابات امنية بسبب قيام جماعات مجهولة بإحراق مؤسسة مالية تدعى «مهر» وهي تابعة لمؤسسة الشهيد الحكومية في المدينة، كما سقط 5 قتلى وعشرات الجرحي خلال مواجهات مع جماعة «جند الله» السنية بالمدينة أمس.
وأكدت مصادر ايرانية لـ «المدينة» أن حكومة الرئيس نجاد قررت ارسال لجنة امنية لدراسة الاوضاع الامنية في زاهدان، كما قرر الحرس الثوري تعزيز قطاعاته الموجودة هناك وإغلاق الحدود مع باكستان التي ترى الحكومة أنها تشكل قاعدة خلفية لجماعة «جند الله».
وكانت مجموعة «جندالله» السنية أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم الذي استهدف مسجدًا شيعيًّا الخميس الماضي في زاهدان (جنوب شرق إيران)، وأسفر عن مقتل 25 شخصًا، وذلك في بيان رصدته مؤسسة سايت المتخصصة في المواقع الإسلامية.وقالت المجموعة في البيان الذي يحمل تاريخ 29مايو إن «جند الله» تعلن مسؤوليتها عن العملية الاستشهادية التي نفذها أحد رجالها الشجعان من منطقة سرباز في بلوشستان، وهو حافظ عبد الخالق ملاذي على حسينية علي بن ابي طالب في زاهدان، وذكرت المجموعة انها ارادت الرد على اعتقال عدة اشخاص من الأقلية السنية في بلوشستان والثار لمن أعدمهم النظام.

01 يونيو, 2009

العنوان الجدید ل شبکة تفتان الخبریة بالفارسی

31 مايو, 2009

انفجار زاهدان والمأزق الأمني الإيراني

انفجار زاهدان والمأزق الأمني الإيراني

مرة أخرى تطفو على السطح مشكلة الأمن والاستقرار في منطقة تعد واحدة من أكثر المناطق الإيرانية حساسية وأهمية ‘ من الناحيتين الامنيتي والسياسية‘ وذلك بسبب موقعها الجغرافي وتركيبتها الإثنية والمذهبية ‘وهي منطقة إقليم بلوشستان التي تقع شرق وجنوب شرق إيران وتحادد كل من أفغانستان وباكستان‘ بالإضافة الى محاذاتها لساحل بحر عُمان. وقد شكلت هذه المنطقة على الدوام خاصرة إيران الرخوة وذلك لتعرضها الى هزات سياسية و خروقات أمنية كبيرة بسبب موقعها الجغرافي من جهة ‘والإهمال المتعمد لأوضاعها الإنمائية وبناها التحتية نتيجة سياسة التمييز العنصري والاضطهاد الطائفي الممارس ضد سكانها من قبل الأنظمة الإيرانية المتعاقبة‘ من جهة أخرى .

فبحسب الإحصائيات الإيرانية الرسمية يعد إقليم بلوشستان ذات الأغلبية البلوشية السنية‘ أفقر المناطق الإيرانية رغم ما يمتلكه من ثروات وموقع اتجاري هام . وقد تسبب هذا الإهمال في تحول المنطقة الى مرتعاً خصباً لمافيا المخدرات التي يجد بعضها دعما من أجهزة و دوائر حكومية الأمر الذي كان باستمرار سببا ً في حدوث المعاناة والمشاكل الأمنية في المنطقة ‘ وهي مسألة شكلت عبئاً كبيراً على سكان الإقليم قبل ان تكون عبئاً على الأنظمة الإيرانية المتعاقبة التي بقيت باستمرار تشكو من هذه المسالة غير إنها رغم ذلك تعمدت إبقاء الوضع على ماهو عليه من فقر اقتصادي وتخلفا ثقافيا وعجزا خدماتي كبير .

لقد شهد إقليم بلوشستان في العهد البهلوي انتفاضات و حالات تمرد عديدة ساهمت بشكل كبير في إسقاط نظام الشاه وساندت بقوة قيادة الثورة ( الإسلامية ) التي نادت برفع الظلم وتطبيق المساواة بين الشعوب والقوميات الإيرانية ‘ غير ان هذه المساهمة الفعالة في الثورة و إسقاط نظام الشاه لم تؤدي الى تحسين أوضاع المنطقة و لم تشفع لها برفع الاضطهاد عن الشعب البلوشي ‘بل ان الشواهد الظاهرة في الإقليم تؤكد باليقين ان أوضاع المنطقة قد ساءت أكثر مما كانت عليه في عهد الشاه ‘ وهذا ما تأكده التقارير الرسمية و الأحداث الناجمة عن هذا الحرمان والظلم المستمر . كما ان سياسة التمييز المطبقة ضد البلوش عامة و أهل السنة خاصة ‘ قد أخذت أشكالا وأبعاداً مختلفة ليس أولها تغير الطابع الديموغرافي للمنطقة ( تهجير السكان الأصلين وتوطين الفرس وقوميات أخرى محلهم ) و لا آخرها التضييق على الممارسات العبادية ‘حيث جرى هدم وإغلاق العديد من المساجد والمدارس الدينية لأهل السنة ‘وجرى سجن وإعدام واغتيال العديد من علماء وطلبة العلوم الدينية من البلوش‘ وهذا ما لم يسبق حصوله في النظام البهلوي رغم عنصرية ودكتاتورية ذلك النظام .

هذه السياسة والممارسات العنصرية والطائفية من قبل نظام جمهورية الملالي ‘ دفعت بعلماء الدين ومثقفي الشعب البلوشي مرات ومرات بتوجيه النداءات و رفع الشكاوي و المطالبات الى قيادة النظام وعلى رأسها مرشد الثورة في التدخل لوقف الاضطهاد الممارس ضد البلوش وأهل السنة غير ان تلك النداءات لم تلقى أذاناً صاغية بل ان الاضطهاد اخذ يزداد مرة بعد الأخرى ولم يترك مجالا أو فرصة لأحد ان يوقف فورة الغضب التي باتت تعم الشعب البلوشي الذي وجد أبناءه أنفسهم أمام الأمر الواقع الذي دفعهم لمواجهة سياسة الاضطهاد والظلم الفاشي الممارس ضدهم من قبل نظام جمهورية الملالي . ولهذا فقد شهد الإقليم تشكيل حركات وتنظيمات سياسية مال بعضها لممارسة العمل المسلح كوسيلة لوقف عنف النظام وتحقيق المطالب المشروعة لشعب البلوشي . وكان من بين هذه التنظيمات حركة " جندالله " التي تأست في عام 2002م على يد احد طلبة العلوم الدينية الشابة وهو " عبدالمالك ريغي " وأصبحت هذه الحركة بفضل الدعم والتأييد الذي حظيت به من قبل الشعب البلوشي ‘ من أقوى وابرز الحركات العاملة في الإقليم حيث استطاعت توجيه ضربات موجعة لقوات نظام الملالي ‘ سواءا من خلال العمليات العسكرية التي نفذتها ضد القوات العسكرية والأمنية العاملة في المنطقة ‘ أو من خلال فعلها السياسي والإعلامي والذي تمثل جانباً كبيراً منه ببث و نشر اعترافات العديد من المسئولين السياسيين والقادة الأمنيين من عناصر السلطة الذين استطاعت الحركة اختطافهم أو أسرهم‘ حيث كشف هؤلاء من خلالها اعترافاتهم الكثير من الخطط والأسرار والسياسات التمييزية التي نفذتها السلطات الحكومية أو تسعى لتنفيذها في الإقليم ‘ لا سيما فيما يتعلق بعصابات تهريب المخدرات و التي يتخذها النظام حجة لتصفية المناضلين البلوش ‘حيث اعتادت السلطات الإيرانية نعت هؤلاء المناضلين" بالأشرار ومهربي المخدرات " . كما أثبتت اعترافات هؤلاء المسؤولين ان هناك أجهزة وأشخاص يشغلون مناصب عليا في النظام يدعمون هذه العصابات وان هناك مطارات خاصة لتهريب المخدرات في إقليم بلوشستان تقع تحت أمرة الحرس الثوري الإيراني ‘ وقد شكلت هذه الاعترافات ضربة قوية لنظام الملالي وعرت الكثير من تبريراته السابقة لقمع الشعب البلوشي والحركات السياسية البلوشية.

ان النظام الإيراني وبدلا من اللجوء الى منطق الحكمة في تعامله مع الشعب البلوشي من خلال توفير الخدمات للمنطقة ورفع الحرمان و وقف سياسة الاضطهاد و التمييز العنصري والاضطهاد الطائفي‘ لانها حالة التمرد وحفظ حدود وأمن البلاد ‘ وقطع الطريق على من يصفهم دائما " أعداء" الوطن والثورة الإسلامية ‘حسب زعمه ‘ نجده وقد اخذ يزداد تعنتاً وإجراماً حين بعد حين ‘ و هذا ما زاد من تصعيد العنف وتأزم الوضع الأمني والسياسي ‘ ليس في إقليم بلوشستان وحده وحسب بل و في عموم البلاد. ولعل الانفجار الذي استهدف مسجد و حسينية " علي بن أبي طالب " في مدينة زاهدان عاصمة بلوشستان مساء يوم الخميس الماضي بواسطة حزام ناسف فجره احد عناصر "جندالله " و راح ضحيته العشرات ‘بينهم العديد من عناصر الحرس الثوري و مليشيا الباسيج ‘إذا ما قورن الانفجار بالتهديدات التي أطلقها الناطق باسم حركة جندالله " كمال ناروئي " قبل أيام من خلال تصريحاته التي أدلى بها لصحيفة " الوطن الكويتية" والتي توعد فيها بتوسيع رقعت التفجيرات التي سوف تطال طهران ومدن إيرانية أخرى ‘ فان هذا يؤكد بما لا يدع مجالا لشك ان إيران مقبلة على مأزق امني وسياسي كبير‘ وهذا يتطلب من جميع الشخصيات و القوى في السلطة التي توصف بالمعتدلة ‘ ان يلجموا الأطراف المتهورة والجماعات المتطرفة‘ طائفيا وقوميا ‘في النظام ‘ و ينصحوا مرشد الثورة ان يأمر بوقف سياسة القمع والاضطهاد ‘ ليس ضد البلوش وحسب‘ بل و ضد سائر الشعوب والأقليات القومية والدينية في إيران ان هم أرادوا فعلا التخلص من المأزق الحالي و درء الخطر القادم عن بلادهم .

صباح الموسوي

كاتب احوازي

‏29‏/05‏/2009

30 مايو, 2009

اعلان جندالله فی اعدام ثلاث شاب بلوش فی مدینة زاهدان


بسم الله الرحمن الرحيم

الى شعبنا البلوشستاني وعموم الايرانيين ‘ تعلن حركة المقاومة الشعبية الايرانية ( جندالله ) ان الشبان البلوش الثلاثة التالية اسماءهم ‘ حاجي نوتي زهي ‘ غلام رسول شاهو زهي وذبيح الله نارويي ‘الذين اعداموا صباح هذا اليوم السبت علانية في الساحة العامة بمدينة زاهدان ‘لم تكن لهم اي صلة او علاقة بالعملية الاستشهادية التي نفذت يوم الخميس الماضي . و تؤكد الحركة أن احد هؤلاء الشبان وهو ‘ ذبيح الله ناروئي" كان عضوا في اللجنة الثقافية للحركة وقد سبق اعتقاله قبل فترة وكان قد تم ابلاغ امر اعتقاله للمنظمات المدافعة عن حقوق الانسان ‘ وكان سبب اعتقاله نتيجة قيامه بتوزيع افلام و اقراص مدمجة ( سي دي ) و بيانات للحركة ولم تكن له اي مشاركة او نشاطات مسلحة. اما الاثنان الاخران من الشبان " حاجي نوتي زهي و غلام رسول شاهوزهي" فان الحركة لا تعرفهم و لم يكن لهم اي صلة بها . وهذا ما يؤكده تصريح مدعي عام السلطة القضائية الغير عادلة لنظام للمعتدين والذي اعترف فيها ان هؤلاء الاشخاص الذين اعدموا كان قد تم اعتقالهم قبل العملية الاستشهادية بفترة طويلة ‘ وهذا بحد ذاته يثبت برأة هؤلاء الافراد وان اعدامهم جرى لارضاء وطمأنت المستوطنين لاغير. ومن الملفت للنظر ان حكم الاعدام الجائر قد صدر واعلن من قبل ممثل خامنئي المجرم سليماني في يوم وقوع عملية التفجير حيث ظهر هذا الجاني في ذات اليوم على شاشة التلفاز وصرح ان غدا سوف ينفذ الاعدام بحق الشبان البلوش امام موقع الانفجار .

ان حركة المقاومة إذ تعرب عن تعازيها لعوائل هؤلاء الشهداء الذين اعدموا من غير ذنب ‘ فأنها تنذر جميع المستوطنين في بلوشستان أن يستعدوا للموت حيث أنها سوف لن تسمح لهم بعد اليوم بالعيش والحياة في بلوشستان ‘ وأنها إذ تأمر جميع الشبان البلوشستانيين بقتل أي مستوطن ‘ فأنها تعد بمنح جائزة لكل من يقوم بقتل مستوطن ‘وعلى الشباب ان يعلموا انه لولا وجود هؤلاء المستوطنون لما كان هناك وجودا وقوة للحكومة .

كما تذكر الحركة النظام ومرتزقته سواءا حاكم الإقليم والقائم مقام وممثل خامنئي ‘ ان هذه الإعدامات سوف لن تجلب لكم شيء سوى اللعنات وتزيد من كره المعتدين والمحتلين ‘ ولن تحقق لكم سوى الهزيمة والخسران ‘ وعليكم ان تعلموا ان الظلم لن يدوم وسوف تنتهون الى مزبلة التاريخ بإذن الله .

كما تود الحركة ان تذكر بعض العلماء الذين ادانوا العملية الاستشهادية ‘ ومنهم فضيلة مولوي عبد الحميد ‘ لماذا التزمتم الصمت عن جريمة اعدام هؤلاء الشبان الثلاثة و لم تقوموا بادانتها رغم علمكم ببرائتهم ‘ فهل دماء المستوطنين انقى من دماء شبابنا ؟. فان هذا الموقف ‘ ولا سيما ماجاء في خطبة يوم الجمعة الماضية ‘ قد وفر غطاءا لجرائم النظام وسوف يشجعه على التمادي في جرائمه اكثر و اكثرمن ذي قبل .

ان هؤلاء الشبان الذين اعدموا ظلما لم يرتكبوا جرما يستحق هذا العقاب و إنما جرمهم الوحيد كونهم من السنة والبلوش لا غير‘ ولهذا سوف يبقى ذكرهم خالدا في هذه الأرض ونحسبهم شهداء عند الله حيث قال تعالى " و لا تحسبن الذین قتلوا فی سبیل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون " صدق الله العظيم .

حركة المقاومة الشعبية الإيرانية (جندالله)

6جمادي الثاني 1430هـ

29 مايو, 2009

بیان جندالله،عملیة استشهادیة فی مدینة زاهدان


بسم الله الرحمن الرحیم

" من المؤمنین رجال صدقوا ما عاهدوا الله علیه فمنهم من قضی نحبه و من هم من ینتظر و ما بدلوا تبدیلا – صدق الله العظيم "

تعلن حركة المقاومة الشعبية الايرانية ( جندالله ) الى عموم الشعب البلوشستاني والايراني عن تبنيها للعملية الاستشهادية التي نفذها احد الغيورين من ابناء منطقة سرباز في بلوشستان واسمه " حافظ عبد الخالق ملازهي "مساء يوم الخميس ‏4 جمادي الثاني 1430هـ ‘ في تجمع لمليشيات الباسيج في حسينية علي ابن ابي طالب بمدينة زاهدان وذلك اثناء احتفالية لاهانة خليفة المسلمين حضرة عمر الفاروق رضي الله عنه ‘ وقد ادت العملية الى مقتل العشرات من مرتزقة نظام ولاية الفقيه ممن كانوا مشاركين في هذا الحفل الذي كان يجري تحت عنوان " احياء ذكرى استشهاد السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها " والتي يزعمون انها قتلت على يد الخليفة الثاني عمر بن الخطاب ‘ حيث كان الخطباء وقراء المراثي في ذلك الحفل يكيلون الكلمات النابية و اللعن للخليفة الفاروق ويوجهون الاهانات لمقدسات اهل السنة ‘وهذا العمل القبيح اصبح يقام رسميا بعد ان اقره مجلس شورى( البرلمان ) النظام ‘ وهذا ما يجرح مشاعر المسلمين ويدمي قلوب ابناء مدينة زاهدان التي تعد دار اهل السنة .

ان حركة المقاومة ( جندالله ) تعلن ان هذه العملية جاءت انتقاما لدماء علمائنا الشهداء ‘ مولوی عبدالقدوس ملازهی ، مولوی محمد یوسف سهرابی ، مولوی صلاح الدین سید و مولوی خلیل الله زارعی‘ و الفاً من ابناء شعبنا البلوشي ممن اعدموا العام الماضي من قبل نظام ولاية الفقيه .

من جهة اخرى فان هذه العملية التي وقعت في تجمع لقوات "الباسيج " في حسينية علي بن ابي طالب (رضي الله عنه) ‘ تشكل ردا على وزارة الاطلاعات ( الأمن ) التي قامت قبل عدة اشهر باعتقال عددا من الشبان البلوش لمجرد ارتباطهم من الناحية العائلية بقائد حركة جندالله ‘و رغم اجراء قائد المقاومة حوارا مباشرا مع مسؤولي الوزارة وطلبه منهم اطلاق سراح هؤلاء الشبان الابرياء الا ان هذه الوزارة لم تعر اهمية لهذا الامر مما تسبب بنشوب هذه الحرب التي سوف لن تتوقف الا بخروج كافة المستوطنين .

لذا فاننا نحذر من خلال هذا البيان بان الحركة سوف تهاجم بشدة المعتدين والجلاوزة من المستوطنين والوافدين المتعاونيين مع النظام‘وتطالبهم بمغادرة بلوشستان باسرع ما يمكن .

ان الحركة اذ تعلن مسؤوليتها عن هذه العملية الاستشهادية‘ فانها تنفي ادعاءات حاكم اقليم بلوشستان الذي زعم اعتقال عددا من اعضاء المقاومة وتؤكد عدم اعتقال اي فرد من المناضلين وما زعمه حاكم الاقليم عار عن الصحة و ماهي الا محاولة يائسة لطمأنت اهلي عناصر المليشيات الذين قتلوا في هذه العملية ‘ كما اننا لا نستبعد قيام وزارة الاطلاعات بعرض عدد من المعتقلين السابقين على وسائل الاعلام واجبارهم على الادلاء باعترافات كاذبة تزعم بوقوفهم وراء هذه العملية الاستشهادية لكي ليجري اعدامهم فيما بعد .

وعليه فان الحركة تحذر من ان اعدام اي فرد من مناضليها سوف ترد عليه بشدة.

حركة المقاومة الشعبية الايرانية ( جندالله ) .

5جمادي الثاني 1430 هـ

حوار الاخ کمال ناروئی المتحدث باسم جندالله مع الجریدة الوطن العربی


متى تأسست منظمة جند الله ؟ وما الهدف من تأسيسها؟

منظمة جندالله والتي تعرف ايضا بـ "حرکة المقاومة الشعبیة الایرانیة " تاسست فی عام 2002 و مؤسسها هو الاخ " عبدالمالك البلوشی " و الهدف من تاسیسها تحقيق حقوق الشعب البلوشی و اهل السنة فی ایران عامة .و فی بدایة الامر قام اعضاء الحرکة بتوزیع الکتب و النشرات فی مدن السنة للفت انتباههم اهل السنة الى ما یجری علیهم و ما لهم من حقوق اجتماعة و سیاسية و مذهبية‘ الا ان السلطات الحكومية قامت باعتقال اعضاء الحرکة و جرى اعدام بعضهم و هذا الامر دفع بالحرکة الی حمل السلاح و مقاومة الاضطهاد . و الان بحمدالله اصبحت الحركة اکبر حرکة سیاسیة و عسکریة تناضل ضد النظام الطاغوتی فی بلوشستان.

2- كم عدد المنتمين لتلك المنظمة ؟ وأين يتمركزون؟

قد تتجاوز عدد المنتمین للحرکة الآلاف من أبناء بلوشستان ‘ و أما الذین يحملون السلاح ويشاركون فی القتال فلا یتجاوز عددهم الـ 500 مسلح واغلبهم يتمركزون في بلوشستان.

3- هل لكم أن تضربوا لنا بعض الأمثلة للتمييز والاضطهاد الذي يمارسه النظام الإيراني ضد طوائف مختلفة من الشعب الإيراني ؟ .

يتعرض أهل السنة وابناء القوميات فى ايران للكثير من المآسى جراء ماهو واقع عليهم من اضطهاد وظلم وإبادة من قبل النظام الطائفي المتصلب في إيران، ويتمثل ذلك بقتل كبار العلماء وهدم المساجد وإقفال المدارس الدينية وتشريد القيادات الدينية وطلبة العلم وإبعادهم، و ذلك يجري بهدف استئصال أهل السنة وفرض المذهب الشيعي على اهل السنية من الأكراد والبلوش والتركمان وبعض العرب وغيرهم قسرا وإكراها، كما حدث قبل خمسة قرون عندما فرضت الدولة الصفوية التشيع بقوة السيف والإرهاب على الشعوب والقوميات وحولت ايران الى اقلية دولة شعية معزولة بعدما كانت عضوا فاعلا ومؤثرا في العالم الإسلامي .

ونستطيع تلخيص حديثنا حول الحرب المعلنة من قبل الحكومة الإيرانية ضد السنة في النقاط التالية .

اولا - قتل و اغتیال علماء و مثقفی السنة منهم على سبيل المثال الشيخ العلامة ناصر سبحانى، الشيخ عبدالوهاب صديقى، الشيخ العلامة أحمد مفتى زادة، الشيخ الدكتور علي مظفريان، الشيخ عبدالحق، الشيخ الدكتور أحمد ميرين سياد البلوشي، الشيخ محي الدين خراسانى، المهندس فاروق فرصاد، الشيخ العلامة و القاريء الكيبر محمد ربيعي، الاستاذ ابراهيم صفي زادة، الشيخ دوست محمد البلوشي، الشخ محمد ضيائي، الشيخ عبدالملك ملازادة، الشيخ عبدالناصر جمشيد زهي، الشيخ القاضي بهمن شكوري و الشیخ ابراهیم دامنی و الشیخ العلامة مولانا محمد عمر سربازی و الشیخ العلامة نعمت الله التوحیدی و الشیخ عبدالحکیم و قد اعدم فی العام الماضی عالمین کبیرین الشیخ عبدالقدوس و الشیخ محمد یوسف فی مدینة زاهدان و اعدم قبل ایام عالمان آخرین الشیخ صلاح الدین و الشیخ خلیل الله و هلم جرا.

ثانيا - الابادة الجماعیة و نذکر علی سبیل المثال بعض القری التی ابيداهل السنة فيها وهي قرى ‘ دولي جلال، دولي بهلول، بل خشتي، خطابي شنغل، ناري، قلعة غيري، هشتان، كما أن هناك مناطق بلوشية أبيدت عن بكرة أبيها أيضاً ودمرت القرى التالية وتم تهجير أكثر من ألفي أسرة ما بين عامي (92 – 93) وهذه القرى هي: حصاروية، رودماهي، جناوية، شاه رحمان ملوسان، غرتوت، حول، أسبي. كما أنهم ردموا آبار المياه بالجرافات وقلعوا أشجار التوت والعنب وغيرها من الاشجار ، وقتلوا أكثر من 10 آلاف رأس من الغنم، وهذه القرى تبعد قرابة 100 كيلو متر عن مدينة زاهدان عاصمة بلوشستان في مناطق ناروني، وأما عدد القتلى والمساجين فحدث ولا حرج، والوضع الآن أسوأ من قبل والدمار والنهب والخراب مستمر على أيدي من يسمون بجنود إمام الزمان وهم من قوات الحرس والامن الايراني . كما ان قریة " جورناک " القریبة من مدینة سرباز فی بلوشستان تم تهجير اهلها جمیعا الی باکستان و جرى هدم مسجد القریة و المدرسة الدینية و قتل مواشي السكان و هدمت بیوتهم و قد کتب احد علماء هذه القریة کتابا باللغة الفارسیة اسماه " مأساة جورناك" يشرح فيها تفاصيل الابادة الجماعية التي تعرضت لها سكان القرية المذكورة .

ثالثا- سياسة التهجير والاستيطان و اسکان الشیعه فی مدن اهل السنة ‘ فمثلا مدینة زاهدان عاصمة بلوشستان ما کان فیها قبل الثورة الخمینیة شیعی واحد الا الجنود و الموظفین فی الادارات و الان بعد ثلاثین عام تغیرالطابع السكاني لهذه المدینة واصبحت الآن ذات اکثریة شیعیة . علما ان اکثر اهل السنة هم من غیر الفرس کالبلوش و الکرد و الترکمان ‘و کانوا قبل ثمانین سنة لهم حكومات خاصة بهم و قد احتل قوات الایرانی هذه المناطق و الآن وصل الحال بالبلوش بان تغیر الطابع المذهبي لعاصمتهم ( زاهدان ) حيث اصبحت ذات اکثریة شیعیة.

رابعا- الحرمان الاقتصادي والصناعي.

فعلى الرغم مما تملكه بلوشستان من ثروات معدنية وساحل بحري طويل وميناء ( جابهار ) استراتيجية وحدود برية مع افغانستان و باکستان طولها اکثر من الف کیلومتر مما یمکنها ن لعب دورا اقتصادي و تجاري هام ‘ الا ان ابناء بلوشستان يعيشون حالة من الفقر القاسع‘ وقد تسبب الفقر بتعرض العديد منهم يوميا الى القتل بسبب عبرورهم للحدود مع باكستان لیاتون باشیاء حقیرة و یبیعونها فی السوق و لکن قوات الایرانية تواجههم بالرصاص والقتل بدل مساعدتهم على تلبية حاجاتهم الحياتية . و مع ان بلوشستان تملك الكثير من معادن الذهب و الاحجار الثمینة الا انه لا یوجد مصنع واحد في بلوشستان لتشغيل العاطلين عن العمل و الحکومة تستخرج هذه المعادن و تذهب بها الی مدن اخری .

خامسا- الغزو الفكري ومحو الشخصية الدینية و القومية.

فالبلوش السنة فی ضل سیطرة الشیعة یتم التعامل معهم کمواطنین من الدرجة الثالثة و یعاملون فی المدارس و الجامعات و الادارات بالتحقیر و التذلیل من جانب رجال الحکومة و من جانب الشیعة عامة ‘ و هم یریدون بهذا محو شخصیة السنة ‘ و في الحقیقة ان هذا التعامل قد ترك بعض الاثار الاجتماعية حيث اصبح الکثیر من الناس يخشىون الكشف عن مذهبهم و قومیتهم لكي لا يتعرضوا للاهانة والتحقير من قبل الفرس والمتعصبين من الشیعة . و حتی اذا ذهب احد السنة الی طهران فیترك لباسه القومی لانهم اذا روا سنیا فینادونه بیا عمري کافر.....هذا ما غرته السلطات ایرانية فی قلوب الناس من التنافر و التباغض فماذا یفعل السني فی ضل اوضاع کهذه.

سادسا- هدم المساجد والمدارس الدينية.

حيث تعتبر الحكومة الإيرانية مساجد السنة إما أنها مساجد ضرار( بنيت لغير أهداف العبادة الخاصة)، أو أنها بنيت بغير إذن من الحكومة أو أن أئمة تلك المساجد لهم ولاءات مع جهات معادية.

إغلاق وهدم عشرات المساجد و المدارس الدينية لأهل السنة ومنها على سبيل المثال: هدم مسجد جامع شيخ فيض في مدينة مشهد بمحافظة خراسان في 18/7/1994م و تحويله الى حديقة للأطفال.هدم مدرسة و مسجد نور الإسلام في مدينة جوانرود في كردستان، مسجد و مدرسة شيخ قادر بخش البلوشي في محافظة بلوشستان، مسجد لأهل السنة في هشت ثر في محافظة جيلان، مسجد حاج أحمد بيك في مدينة سنندج مركز محافظة كردستان، مسجد في كنارك في ميناء شاهبهار في بلوشستان، ، مسجد الإمام الشافعي في محافظة كرمانشاه ، مسجد آقا حبيب الله في مدينة سنندج بكردستان، مسجد الحسنين في شيراز، مسجد و مدرسة خواجة عطا في مدينة بندر عباس بمحافظة هرمزكان، مسجد النبي في مدينة باوة في كردستان، إغلاق المدرسة المحمدية في مدينة زابل بإقليم بلوشستان في أكتوبر 2007م ‘ مدرسة خليل الله في مدينة سنندج ‘هدم مسجد النبي في مدينة بجنورد في خراسان في ليلة الثلاثاء 19 من شوال 1428هـ ‘هدم مدرسة الإمام أبو حنيفة الديني في مدينة زابل بإقليم بلوشستان في 26 آب 2008م‘ إغلاق مسجد "محمد رسول الله في محافظة " كلستان " صباح يوم الاثنين 21 من جمادی الأول 1429هـ . إغلاق مدرسة للبنات ودارًا لتحفيظ القرآن الكريم بجامع النبي في مدينة مشهد. إغلاق مدرسة دار الفرقان الدينية في مدينة إيرانشهر في إقليم بلوشستان . إغلاق مسجد الإمام الشافعي في مدينة عبادان في إقليم الأحواز‘ وأخيرا هدم مدرسة الإمام عبد القادر الجيلاني في مدينة" أسالم " من مدن منطقة طالش أواخر الشهر الماضي .

اغلاق عشرات المساجد و المراكز الدينية ومثلا على ذلك: مدرسة و مسجد نور الاسلام في مدينة جوانرو في كردستان،مسجد و مدرسة شيخ قادر بخش البلوشي في محافظة بلوشستان،مسجد لأهل السنة في هشت ثر في محافظة جيلان،مسجد حاج أحمد بيك في مدينة سنندج مركز محافظة كردستان،مسجد في كنارك في ميناء ضابهار ببلوشستان،مسجد في مدينة مشهد في شارع 17 شهريور،مسجد الامام الشافعي في محافظة كرمانشاه في كردستان،مسجد أقا حبيب الله في مدينة سنندج بكردستان،مسجد الحسنين في شيراز،مسجد و مدرسة خواجة عطا في مدينة بندر عباس بمحافظة هرمزكان،مسجد النبي في مدينة ثاوة في كردستان،مدرسة مولانا جلال الدين منصور أقايى،مدرسة خليل الله في مدينة سنندج.

سابعا - الحرمان من المناصب السياسية والإدارية.

بالرغم من كون أهل السنة يمثلون أكبر أقلية مذهبية في إيران، إلا إن مستوى تمثيلهم السياسي في البرلمان والتشكيل الوزاري لا يتناسب مع نسبتهم العددية، حيث منعوا من تمثيل برلماني يتناسب مع حجمهم الحقيقي، إذ لا يمثلهم في البرلمان سوى 14 نائباً فقط، وليس لهم أي وزن حقيقي في البرلمان بل يستغل وجودهم لأهداف سياسية بما ينافي مصالحهم، والذین یصلون البرلمان من السنة هم من العناصر السنية الموالية للحکومة وليسوا ممثلين لسنة‘ اما علی مستوی المحافظات ذات الاکثریة السنیة و رغم ان لهم الاكثرية فيها الا انهم لا يشغلون مناصب رئيسية فيها رغم انهم الاحق بحکم انفسهم وادارة شؤونهم في محافظاتهم الا ان الحكم والادارة بيد الفرس من الشیعه وهذا مخالف لابسط حقوق الانسان ‘ و البلوش و السنة عامة لایستطیعون الوصول الی المناصب العليا حتى ولا يحصلون الا على وظائفه حقیرة و قد تسبب هذا الوضع بالكثير من النخب البلوشية الى الهجرة و ترك الوطن وبعضهم یذهب الی الخلیج و حتی پاکستان لیجد وظیفة فجمیع الوظائف والمناصب الادارية فی بلوشستان اصبحت بید الشیعة المهاجرین من طهران و خراسان و اصفهان و.... .

4- كم عدد القتلى الذين قتلتموهم من القوات الإيرانية ؟

- قد تتجاوز عدد من تم قتلهم من القوات الإيرانية واغلبهم من مليشيا الحرس الثوری و غیرها عن 700 قتيل .

5- من أين تحصلون على تمويل عملياتكم ؟

- اکثر الأموال والدعم يأتينا من تبرعات المواطنين بالإضافة الى ما نغنمه من العدو.

7- إلى أي مدى يمثل النظام الإيراني تهديد لدول الخليج؟

نری ان إيران اکبر خطر يهدد دول العربية و الإسلامية و إذا رجعنا إلي الوراء نری ان من اکبر أهداف الثورة الخمینية تصدیر الثورة إلي خارج إيران لاسیما إلي دول العربية و علی رأسها المملکة العربیة السعودیة و لقد نوه الدستور الایرانی بهذا العمل _إي تصدیر الثورة_ ونص علی ما یلی :فان جیش الجمهوریة الإسلامية و قوات حرس الثوری لا یتحملان فقط مسئولیة حفظ و حراسة الحدود و إنما یتكفلان أيضا بحمل رسالة عقائدیة فی إرجاء العالم.

و قال الیزدي عضو مجلس الخبراء واحد ابرز رجال النظام :یجب علی البلاد الإسلامية ان تدین بدین واحد و ان تلتزم بعقیدة و إمامة إمام آخر الزمان.

و حقیقة التصدیر تبدأ بنشر مذهب الشیعة اثنا عشری و ثانیا إيجاد أحزاب و قوات معارضة في الدول العربية و الإسلامية و العربی و العمل علی احتلال الأراضي والسيطرة عليها أيضاً من خلال استغلال الواجهات الدينية واستغلال المذهب الشيعي والدفاع عن حقوق معتنقيه للوصول إلى أطماعهم السياسية.

کما نری ان ایران تستعمل الشیعة فی بلاد العربية لاجل الوصول الی اهدافها و ایران شکلت فی الدول العربية و اسلامية احزابا مسلح و احزاب سیاسیة معارضة ودعمتها مالیا وسیاسیا و عسکریا‘ فعلى سبيل المثال اسست حزب الله في لبنان و حزب الوجدة فی افغانستان و اسست جند محمد فی باکستان و حزب الله الحجاز فی المملکة العربیة السعودیة و العديد من الحركات المعارضة فی البحرین و التی حاولت اکثر من مرة الانقلاب علی الحکم هناك‘ و فی یمن و فی کویت و فی الامارات المتحدة العربیة وغيرها من الدول الاخرى .

إن عدم وجود هذه المنظمات قبل انتصار الثورة الخمينية ووجودها فجأة وبهذه القوة و العدد بعد الثورة يؤكد على دور إيران في قيادة هذه الأحزاب واستغلالها لمصالحها السياسية.

ان ایران تسعى إلى تسخير هذه المنظمات الشيعية كجنود لها لتنفيذ أطماعها السياسية أيضاً وليس وجود مثل هذه الأحزاب إلا ثمرات قريبة المدى جنتها القيادة في طهران وذلك تمهيداً لثمار كبيرة تنوي وتخطط إيران لقطفها في المستقبل و إنه لمن المؤكد أن حجمها سيكون أكبر بكثير من تلك التي قطفتها الآن کما يجب ألا ننسى شعار طريق القدس يمر عبر مكة والمدينة وشعار تحرير الحرمين الشريفين من الاحتلال الوهابي تلك الشعارات التي نادى بها الخميني قائد و ما نری الیوم فی العراق و للبنان یشیر الی خطر الایرانی لدول العربیة.

8- هل لكم تحالفات مع قوى معارضة أخرى؟

- نعم هناك تحالفات و تعاون لحرکة جندالله مع القوى الكردية و العربية فی إيران و نرید ان تزید التحالفات بین قوى المعارضة و نسعى بكل جهد من أجل ذلك .

9- ما وسائل التعذيب التي يستخدمها النظام الإيراني معكم ؟

- ینبغی ان نذکر بان قوات المخابرات الایرانی ینفذون انواع التعذیب الجسدی و النفسی البشع مع المعتقلین من المقاومة و یرتکبون ما لا یرضی به الله و لا الضمیر الانسانی و لا دعاة الانسانیة وأری أن اشیر باختصار بعض الممارسات المفزعة ضد المعتقلین:1 : التعذيب الجسدي، بأساليب متنوعة ومنها الضرب المبرح حد النزف والإغماء، أو التسبب بعاهة مستديمة، الصعق بالكهرباء، استخدام مواد حارقة، كصب الزيت الحار على الجسد وما شابه، استخدام الآلات الخطرة كالمثقاب الكهربائي (الدريل) وأداة لحم الحديد، و استخدام المکواة تکوی بها الشباب السنة و حتی علماء السنة و.......

2 : التعذيب النفسي، ومنها الحرمان من النوم، تجريد المعتقل من ملابسه، التهديد بالاعتداء الجنسي، تسليط الإنارة الساطعة جدا، ، سب الصحابة و ازواج النبی ص ، وضع تسجيلات صورية لناس يتعرضون للتعذيب، اقتیاد السجین الی مکان الصلب و یقولون له بان یعترف و الا یصلبونه و المنع من الصلاة و تلاوة القران و التهدید بالقبض علی ابیه و امه واهل بیته و ......

هذا أقل القليل وغيض من فيض، وما خفي كان أعظم من الممارسات اللاأخلاقية واللاإنسانية الدالة على الانحطاط الانسانی فی الحکومة الایرانیة و الحقیقة ان أوضاع السجون الایرانی تعتبر من أسوأ سجون في تاريخ البشر و اعترف به کثیر من المسجونین بعد از خرجوا من السجن و خرجوا من ایران.

10- كم عدد الشهداء الذين فقدتموهم ؟

يبلغ عدد شهداء الحرکة من المقاتلين ثلاثون شهيدا و لکن هناك شهداء لم يمارسوا العمل المسلح وكانت مهامهم مدنية و كانوا يقومون بأمور التبلیغ و توزیع النشرات والبيانات وغيرها و لكن السلطات الإيرانية اعتقلتهم وجرى إعدامهم ‘ و يبلغ عدد هؤلاء الشهداء ألف شاب.

11- هل تنون تنفيذ عمليات في العمق الإيراني ( طهران مثلا)؟ وهل لكم عناصر داخل العاصمة الإيرانية ؟

- نعم نرید ان شاء الله تعالی تنفیذ العملیات فی طهران و غيرها من المدن الرئيسية و هناك شباب قمنا بتدريبهم لتنفيذ العمليات في هذه المدن.

12- كم عدد القادة الذين تولوا قيادة منظمة جند الله؟

منذ التأسيس و الأخ عبدالمالك البلوشی هو القائد للحرکة و هناك قادة آخرون يتولون مسؤوليات عسكرية و هم یشکلون مجلس أعلى للحرکة .

13- هل لكم اتصالات مع دول خليجية؟

- لا لیس هناك إي اتصال بيننا وبين أي من دول الخلیج العربي

14 – هل هناك أي إضافة ؟

نرید ان نوجه ندائنا لجمیع إخواننا المسلمين بان يقفوا معنا ويدعموا كفاحنا من اجل الحصول على حقوقنا المشروعة ويساندوننا لدفع الخطر الایرانی عن العالم الإسلامي .

كما نتقدم بالشكر لصحيفتكم على إجراء هذا الحوار.

اخوکم کمال ناروئی

المتحدث باسم _ حرکة المقاومة الشعبیة الایرانیة (جندالله)

26 مايو, 2009

حوار الوطن العربی مع الاخ کمال ناروئی الناطق باسم جندالله


من جهة أخرى، شنت جماعة جند الله الايرانية هجوما اعلاميا حادا على ايران: »تمثل اكبر خطر يهدد دول الخليج العربي، وسننفذ عمليات في العمق الايراني تطول طهران«، مؤكدة ان »هذه الجمهورية تستخدم الشيعة من أجل الوصول إلى اهدافها«.

وجماعة جند الله، هي فصيل ايراني سني معارض تأسست في 2002 على يد عبدالمالك البلوشي.

وذكر المتحدث الرسمي باسم الجماعة كمال ناروئي إن »إيران تعد اكبر خطر يهدد الدول الخليجية« موضحاً أن »الدستور الإيراني ينص على تصدير الثورة وجاء فيه »جيش الجمهورية الاسلامية وقوات الحرس الثوري لا يتحملان فقط مسؤولية حفظ وحراسة الحدود وانما يتكفلان أيضا بحمل رسالة عقائدية في أرجاء العالم«.

واعتبر ناروئي ان »إيران تستعمل الشيعة في البلاد العربية من اجل الوصول لاهدافها« مدللاً على ذلك بـ »تأسيس إيران احزاباً سياسية معارضة واخرى مسلحة في الوطن العربي ودعمها مالياً وعسكرياً«.


وذكر ان »عدم وجود منظمات مثل حزب الله اللبناني وحزب الله الكويتي قبل انتصار الثورة الخمينية دليل على استغلال إيران لتلك المنظمات لمصالحها السياسية«.

وتابع: »رغم كون اهل السنة يمثلون اكبر اقلية مذهبية في ايران، الا ان مستوى تمثيلهم السياسي في البرلمان والتشكيل الوزاري لا يتناسب مع نسبتهم العددية اذ لا يمثلهم في البرلمان سوى 14 نائبا، وليس لهم أي وزن حقيقي في البرلمان بل يُستغل وجودهم لأهداف سياسية بما ينافي مصالح اهل السنة، والذين يصلون البرلمان من السنة هم من الموالين للحكومة وليسوا ممثلين لأهل السنة«.

واكد ناروئي ان »اهل السنة في ايران يعيشون حالة من الفقر المدقع رغم ما تملكه محافظة بلوشستان التي يقطنونها من ثروات معدنية وساحل بحري طويل وحدود برية مع افغانستان وباكستان طولها اكثر من ألف كيلومتر.

وحول مظاهر اضطهاد اهل السنة في ايران ذكر ناروئي ان »من بينها قتل العلماء وهدم المساجد واغلاق المدارس الدينية وتشريد طلبة العلم«، مشيرا الى »حالات ابادة جماعية تم فيها تدمير قرى بأكملها«.

ولفت ناروئي الى انه »تم اعدام قرابة ألف شخص من المتعاطفين مع جماعة جند الله بينما اعدم 30 مقاتلا ينتمون اليها«.

وذكر ناروئي ان »اساليب التعذيب التي يستخدمها الحرس الثوري والمخابرات الايرانية مع جماعة جند الله تشمل الضرب المبرح حتى النزف والاغماء أو التسبب بعاهة مستديمة والصعق بالكهرباء واستخدام المواد الحارقة كصب الزيت واستخدام المثقاب الكهربائي«، مشددا على ان »السجون الايرانية تعتبر من أسوأ السجون في تاريخ البشرية«.

الوطن العربی

22 مايو, 2009

فلسطين .. واضطهاد السُنّة في إيران


يستخدم الشيعة فى إيران ولبنان القضية الفلسطينية كستار للتغطية على كل جرائمهم وخيانتهم للمسلمين وللأمة الإسلامية ولقد نجحوا بذلك فى خداع الكثير من المسلمين السنّة من جماعات وأفراد ذوى هيئات حتى يكاد ينفطر القلب كمداّ وهو يرى تلك الجماعات والأفراد يستميتون فى الدفاع عن الشيعة فى إيران ولبنان ولا يوجهون لهم كلمة نقد لظلمهم ومصائبهم وذلك كله بسبب شعار الوقوف صفا واحداً أمام العدو الصهيونى

مع أن الواقع يشهد أن المخطط الإيراني للمنطقة العربية السنّية لا يختلف عن المخطط الصهيوني فاليهود احتلوا فلسطين والشيعة احتلوا العراق واليهود يد الأمريكان فى المنطقة العربية والشيعة ساعدوا الأمريكان فى احتلال العرق وأفغانستان والبقية فى الطريق وكل منهم له مشروعه التوسعى ضد هوية ووحدة المنطقة العربية الضعيفة المنهزمة وخلافهم المعلن هو خلاف ذئبان يتصارعان على غنيمة الأغنام

ومن أشد ما يحزن أن تجد أولئك المسلمين المنتسبين للسُّنَّة الذين يتبارون فى مدح شيعة إيران ولبنان من يتعامى عن ما يحل بإخوانه المسلمين السُنّة فى إيران من اضطهاد وظلم.

وعندما نقلب فى الوقائع نجد الرئيس الايرانى الشيعي احمدي نجاد فى مؤتمر دربان 2 فى جنيف ضد التمييز العنصري الذى عقد فى 20 ابريل يصرخ مندداً بالعنصرية التي تمارسها سلطات الاحتلال الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني وهى كلمة حق لا نختلف عليها إلا إن نجاد تغافل عمداً عن الاضطهاد والتمييز الطائفي العنصري الذي يمارس فى بلده ضد أهل السنة من الشعب الايرانى البالغ عددهم حوالى18 مليون أي ما يقرب من ربع سكان ايران

وهو يحمى ذلك التمييز الطائفي العنصري بموجب الدستور الايرانى المادة85 التى يقسم فيها رئيس الجمهورية أن يكون حاميا للمذهب الاثنى عشر الجعفري وقبل أيام من خطاب نجاد فى مؤتمر ضد العنصرية مورست أبشع أنواع العنصرية ضد الإيرانيين من أهل السنّة فقد أعدم اثنين من ابرز علماء السنّة وهما الشيخ خليل الله زراعى والشيخ صلاح الدين سيدى بسبب دفاعهم عن إسلامهم ومعتقدهم السُنى ونفذ فيهما الحكم بالإعدام بدون إعطائهم أي فرصة لاستئناف الحكم فى الوقت الذى صدر بعد ذلك بأيام حكم بالسجن ضد صحفية أمريكية من أصل ايرانى ومنحت حق استئناف الحكم.

والحديث عن الاضطهاد والتمييز الطائفي العنصري ضد أهل السنّة من الشعب الايرانى يطول بداية من منعهم من تولى المناصب بحكم الدستور الذي ينص فى الفقرة الخامسة من المادة 115 على أن الاعتقاد بالمذهب الاثنى عشر الجعفري شرط لتولى المناصب فلا يوجد سُنى واحد فى أى منصب رسمي فى جمهورية إيران التى تدعى مكافحة الظلم والتمييز العنصري ولا يوجد مسجد واحد لأهل السنّة فى العاصمة طهران التى يوجد بها نصف مليون سنى رغم أنه يوجد فى طهران كنائس للنصارى ومعابد لليهود والمجوس عبدة النار.

ومن المفارقات التى تظهر نفاق الحكومة الإيرانية انه فى الوقت الذى نددت فيه بممارسات العدو الصهيوني فى عدوانه على إخواننا الفلسطينيين فى غزة كانت الحكومة الإيرانية فى يناير 2009 تمارس أقصى أنواع العدوان على حرية أهل السنّة فى إيران حيث جرى اعتقال مجموعة من الدعاة بتهمة الانتماء لجماعة "مكتب القرآن" المحظورة "من ضمنهم اثنان من علماء أهل السنة في مدينة جوانرود غرب إيران وهما" الشيخ سيف الله الحسيني إمام وخطيب مسجد خاتم الأنبياء "والشيخ حسين الحسيني إمام وخطيب مسجد حمزة سيد الشهداء في المدينة ذاتها" وقد حكمت على الأول بالسجن عامين والإبعاد لمدة ست سنوات إلى مدينة سميرم في محافظة أصفهان "وحكمت على الثاني بالسجن عشرة اشهر مع الإبعاد أربعة سنوات إلى مدينة قيدران في محافظة زنجان" كما حكمت على عشرة آخرين بالسجن واحدا وتسعين يوما لكل منهما.

كما قامت الأجهزة الأمنية بقتل الشيخ "جلال پورکند " احد الدعاة البارزين في مدينة سربيل حيث جرى قتله تحت التعذيب بعد أن تم اعتقاله بتهمة الترويج للسلفية. هذا بخلاف هدم المساجد والمدارس الدينية ومنع أهل السنة من اعلان معتقدهم وممارسة حريتهم الدينية بأى طريقة.

هذا نذر يسير من مخطط اضطهاد أهل السنة فى إيران الذى جعلهم يعيشون فى بلدهم حياة أسوأ من حياة الفلسطينيين تحت الاحتلال الصهيوني الذى تتظاهر الحكومة الإيرانية بالتنديد به وهى تمارس أبشع منه ضد جزء كبير من الشعب الايرانى بسبب معتقده الدينى السُنى، ففى خلال السنين السابقة أعدم المئات وسجن الآلاف من أهل السنة بسبب معتقدهم الدينى بدون محاكمة عادلة وأجبر الآلاف على الهجرة من إيران واللجوء الى دول أوربية.

وهكذا فكما يوجد فلسطينيون لاجئون فى الشتات يوجد أيضاً مسلمون من أهل السنّة الإيرانيين لاجئون فى الشتات وكما توجد اعتقالات وقتل للفلسطينيين يوجد أيضاً سجن وقتل للإيرانيين السُّنَّة وكما يوجد اضطهاد وسلب لحقوق الفلسطينيين يوجد أيضاً اضطهاد وسلب لحقوق الإيرانيين السنة.

وكما قتل اليهود الفلسطينيين قتل الشيعة الفلسطينيين فى العراق وفى لبنان فى الحرب الأهلية التشابه كبير بين النظام الإيراني الشيعي الصفوى والإسرائيلي الصهيوني اليهودى.

كلاهما لهما مخطط ومشروع عنصري كلاهما يكرهان المسلمين السُّنَّة.

من هنا فإننى أهيب بكل الشرفاء من أهل السُّنَّة فى العالم وكل الغيورين على الحقوق والعدل فى العالم أن يهتموا بالتنديد بما يحدث لأهل السنة فى إيران من اضطهاد حكومي ورسمي بسبب معتقدهم.

ويبقى أن مأساة وقضية أهل السنة فى إيران تفضح نفاق الحكومة الإيرانية فى مزاعمها بالوقوف مع المظلومين فى العالم والمظلومين من ربع سكان شعبها يصرخ من ظلم الحكومة الإيرانية.

وأخيراً من ينصر المظلومين أهل السُنّة فى إيران؟!

ممدوح إسماعيل محام وكاتب

انتخابات الرئاسة الإيرانية في الميزان


تعيش إيران هذه الأيام على أصوات الدبكة الإعلامية لمسرحية الانتخابات الرئاسية المقرر إجراءها في الثاني عشر من الشهر القادم و التي يتنافس فيها " شكليا " أربعة من أزلام النظام وهم كل من‘ الرئيس الحالي‘ الجنرال محمود احمدي نجاد ‘ الجنرال محسن رضائي ‘القائد الأسبق لميلشيات الحرس الثوري والأمين العام الحالي لمجمع تشخيص مصلحة النظام ‘ الشيخ مهدي كروبي ‘ الرئيس الأسبق للبرلمان الإيراني و رئيس مؤسسة " الشهيد" الإيرانية ‘ المهندس مير حسين موسوي خامنه اي‘ آخر رئيس وزراء في عهد النظام الحالي .
وكما هو معروف فان هذه الانتخابات التي تجري مرة كل أربعة أعوام ‘قد أصبحت احد أهم وسائل نظام الملالي لإلهاء الشعوب الإيرانية و بنفس الوقت هي أفضل الوسائل التي تستخدم لتلميع صورته على الصعيد الإقليمي والدولي ‘ خصوصا إذا ما علمنا ان إيران تعمل ومنذ ثلاثين عاما مضت على تصدير مناهجها العقدية والسياسية وبالتالي فإنها تريد استخدام هذه المسرحية وأمثالها من المسرحيات الأخرى لتلميع صورتها في أنظار المجتمعات العربية والإسلامية التي تعاني من أنظمة وحكومات استبدادية الحاكم فيها لا يتغير إلا بانقلاب أو موت . ومما يؤسف له ان اغلب المأخوذين بالشعارات و المسرحيات الانتخابية للنظام الإيراني ‘يجهلون تماما الأسس والهيكلية التي يقوم عليها النظام والسلطة في إيران والتي لا تتعدى فيها صلاحيات رئيس الجمهورية أكثر من كونه مجرد أمين عام لحكومة رئيسها الفعلي هو الولي الفقيه ومرشد الثورة "علي خامنئي "‘غير ان الشعارات الثورية والدعاية الإعلامية حولت رئيس الجمهورية في نظر ممن يجهلون هذه الحقيقة وكأنه صاحب سلطة حقيقية و قادر على لعب دور يوازي هذا المنصب الذي يفترض به ان يكون أعلى سلطة في الدولة لكون الرئيس فيه منتخب من قبل الشعب مثل ما هو حاصل في الدول المتقدمة حيث يعتبر رئيس الجمهورية هو السلطة التنفيذية العليا في البلاد. إلا ان ذلك غير حاصل في إيران ‘فقد جاء في المادة 60 من الدستور الإيراني‘ " يتولى رئيس الجمهورية والوزراء ممارسة السلطة التنفيذية باستثناء الصلاحيات المخصصة للقائد مباشرة "، وصلاحيات القائد كما جاء في المادة 110من الدستور هي احد عشر فقرة تشمل كافة المسائل الرئيسية الخاصة برسم وتعين السياسات العامة للنظام وقيادة القوات المسلحة وعزل وتنصيب اغلب رؤساء المؤسسات والمجالس الرئيسية من قبيل ‘ مجلس فقهاء ‌صيانة الدستور‘رئيس السلطة القضائية ‘رئيس مؤسسة الإذاعة و التلفزيون‘رئيس أركان القيادة المشتركة للجيش والقوات المسلحة ‘القائد العام لقوات حرس الثورة ‘القيادات العليا للقوات المسلحة وقوى الأمن الداخلي وكذلك عزل رئيس الجمهورية‘ بالإضافة الى صلاحيات أخرى .
وبعد هذا فان السؤال الذي يفرض نفسه‘ترى ماذا بقي لرئيس الجمهورية من صلاحيات مادام ان المرشد هو الكل بالكل؟.
وهذا ما يؤكد مرة أخرى ‘ وبعد ان وضّح الدستور بشكل لا لبس فيه هزالة منصب رئاسة الجمهورية و هزالة الصلاحيات التي يتمتع بها الرئيس‘ على ان هذه الانتخابات ماهي إلا مسرحية يستعرضها نظام الملالي وينفخ فيها إعلاميا لإظهار ان هناك ديمقراطية في إيران وعنوان هذه الديمقراطية هو تغيير رئيس الجمهورية من قبل الشعب عبر صناديق الانتخابات!.
ورغم هزالة المنصب و صلاحيات رئيس الجمهورية فقد تقرر طوال الدورات التسعة الماضية من هذه الانتخابات على ان يكون التنافس الشكلي فيها محصوراً بين أربعة أو خمسة مرشحين فقط ‘ و هؤلاء المرشحون جميعهم من أبناء النظام ممن سبق لهم ان شغلوا مناصب عليا في الدولة واثبتوا إيمانهم بنظرية ولاية الفقيه و ولائهم المطلق لمرشد الثورة ‘ فهذا هو المعيار و الشرط أساسي الذي وضعه مجلس صيانة الدستور‘ المكلف بتزكية المرشحين للانتخابات‘والذي بدونه لا يسمح للمرشح خوض الانتخابات مهما تحلى بسلوك و صفات حسنة ومهما حمل من شهادات علمية أو حظي بتأييد جماهيري.
وفي هذه الدورة من الانتخابات وهي الدورة العاشرة نجد ان المرشحون قد حدد عددهم وأسماءهم قبل ان يبدأ فتح باب الترشيح للانتخابات بعدة أشهر‘وهؤلاء كما اشرنا جميعهم من صلب النظام ومن رموزه الذين سبق لهم تسنم مناصب قيادية عليا في الدولة‘ وحضور هؤلاء المرشحين ماهو إلا جزء من عملية تهدف الى التغطية على الرئيس الذي تم تحديده والاتفاق عليه مسبقا من قبل المرشد والنظام اولا ‘ ومحاولة لإشراك اكبر عدد ممكن من الجماهير لحضور هذه المسرحية ثانياً . وقد درجت العادة منذ الدورة السابعة ‘ ان يخوض الانتخابات الى جانب باقي المرشحين احد الشخصيات البارزة في النظام وبالتالي جعله يخسر النتيجة لإظهار استقلالية الانتخابات وعدم انحياز النظام لأحد أقطابه من جهة ‘و لإثبات نزاهة الانتخابات من جهة أخرى . ومثالا على ذلك ما جرى أثناء الدورة السابعة التي فاز بها المرشح المغمور " محمد خاتمي "على احد ابرز رجالات النظام وهو رئيس البرلمان في وقته الشيخ " علي اكبر ناطق نوري " ‘ وقد تكررت العملية في الدورة التاسعة حيث فاز الضابط الحرسي ورئيس بلدية طهران " محمود احمدي نجاد " على احد أركان الدولة وأقوى رجال النظام وصاحب الثروة المالية الكبيرة الشيخ " علي اكبر هاشمي رفسنجاني " ‘. وفي هذه الدورة العاشرة تتكرر نفس اللعبة حيث يرشح ثلاثة من الشخصيات البارزة في النظام الى جانب مرشح السلطة الرئيس الحالي احمدي نجاد ‘ وهؤلاء المرشحون الذين مر ذكر أسمائهم نجد ان من بينهم ( مهدي كروبي ) من سبق له خوض غمار هذه الانتخابات والفشل فيها عام 2005م أمام الرئيس و المرشح الحالي "احمدي نجاد" . فالشعارات الإصلاحية التي يرفعها كروبي في الحملة الانتخابية الحالية هي ذات الشعارات التي رفعها في الدورة السابقة و التي فشل فيها ‘ وهذا يدل على ان عودته الى الحلبة مرة ثانية هو مجرد حضور شكلي الهدف منه تسخين الأجواء لاغير .
أما المرشح الآخر" مير حسين موسوي " الذي يصف نفسه بالمحافظ المعتدل ‘ فحضوره في هذه الدورة يشبه حضور رفسنجاني في الدورة السابقة ‘حيث سوف تتركز المنافسة الظاهرية بينه وبين احمدي نجاد الذي سوف يفوز في النهاية ليستمر في الرئاسة للمرة الثانية على التوالي .
وأما المرشح الأخير في هذه المسرحية " الجنرال محسن رضائي" فحضوره لا يتجاوز كونه يأتي في سياق المخطط الذي يهدف الى إظهار تنوع البرامج وتعدد المرشحين ‘وإلا كيف يسمح لشخص مطلوب للشرطة الدولية ( الانتربول ) بتهمة الضلوع بأعمال إرهابية ان يرشح نفسه ليكون رئيسا للجمهورية وهو يعلم مسبقا انه في حال فوزه سوف يواجه مشكلة الخروج من البلاد لكونه معرض للاعتقال ‘وهكذا شخص لا يعقل انه يستطيع القيام بمهام منصب الرئاسة .
حيث و كما هو معلوم ان محسن رضائي وثلاثة آخرين من المسؤولين الإيرانيين مطلوب القبض عليهم من قبل الشرطة الدولية بموج مذكرة صادرة من القضاء الأرجنتيني وذلك لتورطهم في التفجير الذي وقع في معبد يهودي في العاصمة الارجانتينية عام 1994 وأدى حينها الى مقتل وجرح 300 شخص .
و من هنا يتبين مرة أخرى ان هذه المسرحية المسماة بالانتخابات ماهي سوى مجرد لعبة من الألاعيب التي يقوم بتمثيلها نظام الملالي حيث لا يمكن لنظام يحترم شعبه و يحرص على سمعة بلاده بين الأمم والشعوب ‘ان يسمح لمجرم مطلوب للعدالة الدولية بالترشيح للانتخابات الرئاسية فيما يحجب هذا الحق المشروع عن مواطنين عرفوا بوطنيتهم و خبرتهم السياسية و ذلك لمجرد أنهم يريدون ان يرو تعددية سياسية حقيقية في إيران تحقق للشعوب والقوميات ما تطمح لتحقيقه من العدالة والمساواة ونبذ الدكتاتورية التي تمارس بشدة.
فبعد هذا هل يوجد وزنا ً من العدالة في ميزان هذه الانتخابات ؟.

صباح الموسوي
كاتب احوازي
‏19‏/05‏/2009

09 مايو, 2009

نظام طهران … افتعال الأزمات لستر العورات

نظام طهران … افتعال الأزمات لستر العورات

لقد أثبتت الوقائع والأحداث التي مرت بها إيران ‘والمنطقة عامة‘ خلال العقود الثلاثة الماضية بما لا يدع مجالا لشك ‘ان نظام الملالي مصاب بالإدمان على خلق الأزمات و الصراعات السياسية ‘ حيث لا يترك يوما واحدا يمر دون افتعاله أزمة جديدة‘ سواء على الصعيد الداخلي أو مع محيطه الخارجي .

فمنذ ثلاثون عاما و هذا النظام يطالعنا كل يوم بأزمة سياسية جديدة يفتعلها ‘ حتى غدا ذلك أصل من أصول فعله السياسي. ومن خلال متابعة مجريات الأحداث والصراعات السياسية التي افتعلها النظام الإيراني في المنطقة ‘ يتبين ان اغلب هذه الأزمات كانت أسبابها مصطنعة وهي تأتي إما مقدمة لأحداث ينوي القيام بها ‘ أو أنها وسيلة للتغطية على فضيحة سياسية ما تتعارض مع القيم الإنسانية و قواعد العلاقات الدولية ثبت تورطه فيها ‘ و لهذا يهرع حكام طهران لافتعال أزمة جديدة يحاولون من خلالها حرف أنظار الرأي العام وإشغاله بحدث جديد للتغطية على فضيحتهم التي تم كشفها .

آخر أزمات النظام الإيراني المفتعلة ‘ وليس أخيرها ‘ موضوع تسمية الخليج العربي ‘ هذا الموضوع الذي أصبح في الأيام الأخيرة الشغل الشاغل للسلطات الإيرانية وأبواقه الإعلامية‘ التي لا يقل دورها الإرهابي دورها في حروب الملالي عن ما تقوم به فيالق الحرس الثوري من جرائم وأعمال إرهابية في داخل إيران وخارجها ‘حيث قامت طهران في الأيام الماضية بشن حملة سياسية وإعلامية غير مسبوقة حول هذا الموضوع ‘ و قد عمدت الى عقد الندوات والمؤتمرات التهريجية ‘وجندت كافة أبواقها الإعلامية لإثبات ان الخليج ( فارسي ) وليس بعربي . وقد شارك في هذه الحملة الهوجاء جميع قادة النظام الإيراني وتياراته ‘اليمينية منها واليسارية ‘ الأصولية و الإصلاحية ‘ المدنية والعسكرية ‘ ولم يبقى منهم بعير على تل إلا و جرى أشراكه في هذه الأزمة الجديدة .

وهنا ننقل تصريحات عددا من المسؤولين الإيرانيين التي اتسمت بالعنصرية الشديدة ‘ وأبرزتها وسائل الإعلام الإيرانية باعتبارها تصريحات بالغة الأهمية‘ لكي يطلع عليها المهووسون بإسلامية النظام الإيراني .

فعلى سبيل المثال‘ فقد صرح رئيس البرلمان الایراني علي لاريجاني قلا : " ان اسم الخليج الفارسي لن يتبدل ‘ وان قيام العرب بالسعي لتغيير هذا الاسم التاريخي أدى الى فشلهم أمام اختبار الجدارة ".

أما سلفه " غلام علي حداد عادل " فقد قال " منذ سنين والدول العربية ترتكب خطأ بالغا، أنهم يريدون ان يكون الخليج الفارسي عربياً لكن ان يكون لأميركا ونحن نريد ان يكون الخليج الفارسي خليجا فارسيا ‘وان ممارسات كهذه مؤشر على ضعفهم وخطأهم".

وعلى هامش ملتقى الخليج (الفارسي ) الذي عقد يوم الأربعاء الـ 29 من ابريل المنصرم في طهران وشارك فيه كبار مسؤولي النظام ‘ بمافيهم الرئيس السابق محمد خاتمي الذي يزمع القيام بزيارة لعدد من البلدان العربية من بينها المملكة العربية السعودية والمغرب لتخفيف التوتر الحاصل بينها وبين بلاده ‘ فقد أطلق الملا " علي اكبر ناطق نوري " الرئيس الأسبق للبرلمان الإيراني والمفتش العام الحالي بمكتب مرشد الثورة علي خامنئي ‘ تصريحات نارية اتصفت بالعنصرية الشديدة ‘ حيث قال فيها : " لا يمكن أطلاقا تغيير اسم الخليج الفارسي و ان هذا الاسم ممتزج مع وجود كل مواطن إيراني‘ و إننا لن نتراجع مطلقا عن هذا الاسم ".

وعلى هامش الملتقى ذاته فقد صرح " علي اکبر ولايتي" ‘ وزير الخارجية الأسبق و مستشار قائد الثورة للشؤون الدولية ‘ قائلا ً : " ان الخليج الفارسي هو الهوية الوطنية للإيرانيين ويجب التصدي لكل من يسعي إلي تغيير اسم الخليج الفارسي ‘ وان مشروع تسمية الخليج الفارسي بالعربي هو مؤامرة بريطانية، حيث طرح البريطانيون من قبل هذا الأمر و زعموا بما ان السكان القاطنين على سواحله ناطقون بالعربية فيجب تسميته بالخليج العربي، في حين ان هذا التصور هو تصور فارغ ولا أساس له " .

أما اللواء يحيى ‌رحيم صفوي ‘ القائد السابق للحرس الثوري والمستشار الحالي لمرشد الثورة ، فقد قال :" لا معنى لإيران بدون الخليج الفارسي، و ان مكة المكرمة والمدينة المنورة المرکز العقائدي للعالم الإسلامي، و الجمهورية الإسلامية الإيرانية المرکز السياسي للعالم الإسلامي موجودتان في هذه المنطقة " .

النظام الإيراني لم يكتفي بعقد المؤتمرات والندوات التحريضية ‘ و إطلاق التصريحات الإعلامية العدوانية التي شنها على القائلين بعروبة الخليج ‘بل قام بسلسلة من الإجراءات الانفعالية الأخرى المغايرة للقوانين والأعراف الدولية . فمن جزيرة كيش ( قيس) وسط الخليج العربي و بحضور الرئيس الايراني احمدي نجاد ‘جرى يوم الخميس الماضي ‘ 30 ابريل المنصرم ‘ تسجيل الخليج العربي في سجل التراث الإيراني باعتباره أثرا تراثيا طبيعيا و تاريخيا لإيران !. وقال الناطق باسم مؤسسة التراث الثقافي الإيرانية " ان الخليج الفارسي بوصفه تراثا طبيعيا – تاريخيا يتم تسجيله في قائمه التراث الوطني الطبيعي للبلاد تحت الرقم 60 " .

ولا نعلم كيف تذكر ملالي طهران الآن فقط ‘ وبعد ثلاثين عاما من حكمهم ان الخليج العربي أثراً تراثياً لإيران؟ وهذا ما لم يدعيه أيا ً من الأنظمة الإيرانية السابقة !.

لقد برر النظام الإيراني افتعاله هذه الأزمة الجديدة بأنها تأتي رداً على الموقف الأخير لبعض البلدان العربية التي هددت بعدم المشاركة في الدورة الثانية لألعاب التضامن الإسلامي التي من المقرر أن تنطلق في أكتوبر المقبل في إيران‘ حيث أكدت هذه البلدان العربية لطهران بأنها سوف لن تشارك في هذه الألعاب إلا إذا غيرت إيران الاسم المسجل على ميداليات هذه الدورة وهو ( الخليج الفارسي ) وتسجل بدلا منه اسم الخليج العربي . غير ان الهدف الحقيقي من وراء هذه الأزمة بعيدا كل البعد عن موضوع تسمية الخليج العربي ‘ إنما الأسباب الحقيقية تكمن في سعي نظام طهران لحرف أنظار الرأي العام الداخلي والخارجي عن جملة من الأحداث والمواقف التي جرت مؤخراً ( أو ربما تكون مقدمة لمؤامرات تخريبية جديدة ينوي القيام بها ) والتي أحرجت القادة الإيرانيين و أربكت فعلهم .

فمن جملة تلك الأحداث اكتشاف " خلية حزب الله " المسلحة في مصر والتي اتخذت من موضوع دعم المقاومة الفلسطينية غطاء لاختراق الأمن القومي المصري لصالح طهران . وقد شكل اكتشاف هذه الخلية ضربة قوية ليس لحزب الله وحده ‘ بل لإيران أيضا التي اعتادت نفي تدخلها في الشؤون الداخلية لمصر و زعمها الرغبة في بناء علاقات طبيعية مع القاهرة.

أما الحدث الثاني‘ فهو فضيحة استيراد البرتقال الإسرائيلي و توزيعه من قبل دوائر حكومية على سكان بعض المدن الإيرانية بعنوان هدية الرئيس احمدي نجاد ‘ وقد جرى ذلك بعد عودة احمدي نجاد مباشرة من مؤتمر " دوربان2 " الذي حاول فيه الملالي ان يتخذوا منه منبرا لشعاراتهم المعهودة ولكنهم فوجئوا بصفعة سياسية كبيرة بسبب انسحاب اغلب الوفود المشاركة من قاعة المؤتمر عندما بدأ نجاد بإلقاء كلمة بلاده. وذلك احتجاجا على ازدواجية المعايير السياسة للنظام الإيراني الذي يدين عنصرية الكيان الإسرائيلي ولكنه يمارس أفعالها .

و الى جانب تلك الفضائح فقد شكلت التصريحات التي أدلى بها احمدي نجاد " لشبكة آي بي سي الأمريكية" ‘والتي غير فيها من تصريحاته السابقة المناهضة لإسرائيل بنسبة مئة وعشرون درجة ‘ فضيحة أخرى لنظام طهران ‘ حيث أعلن نجاد عن قبول بلاده بحل القضية الفلسطينية في إطار حل إقليمي على أساس " الدولتين ". وكانت هذه التصريحات قد شكلت فضيحة للنظام الايراني و صفعة للمخدوعين به و الذين صدقوا تصريحات احمدي نجاد السابقة التي كان قد توعد فيها إزالة " الكيان الإسرائيلي " من على وجه الأرض .

النظام الإيراني يبقى نظاما صانعا للأزمات و لا يمكنه التخلي عن هذه السياسة أو التعايش مع محيطه بدونها ‘ وسوف تكشف الأيام القادمة الغاية من وراء هذه الأزمة المفتعلة بشأن تسمية الخليج العربي ‘ وما على أولي الألباب إلا المتابعة لاكتشاف المزيد من حقائق هذا النظام الذي استطاع عبر شعاراته البراقة ان يخدع بعض البسطاء من بني جلدتنا‘ رغم ان الوقائع قد أثبتت أن هذه الشعارات زخرف من القول‘ ليس إلا .

صباح الموسوي

كاتب احوازي

‏03‏/05‏/2009

25 أبريل, 2009

فلم جندالله فی عملیة فتح المبین زاهدان

الحلقة الاولی

الحلقة الثانیة

الحلقة الثالثة

الحلقة الرابعة

الحلقة الخامسة

الحلقة السادسة

الحلقة السابعة

الحلقة الثامنة

الحلقة التاسعة

الحلقة العاشرة

الحلقة الاخیرة

شكرا لمؤتمر دوربان2 الذي عرى نظام إيران


الشعارات الثورية والمزايدات الإعلامية الخالية من المحتوى والغير قابلة للتطبيق ‘ سياسية إيرانية أدمن نظام الروضة خونية ( الملالي ) عليها ‘لاسيما تلك الشعارات التي تتعلق بالموقف من الكيان الإسرائيلي والقضية الفلسطينية و التي أصبحت نكتة الإعلامية إيرانية بامتياز .
فالرئيس الإيراني احمدي نجاد الذي اشتهر بكونه وزيرا للشعارات أكثر منه رئيسا للدولة ‘ حاول في مؤتمر" دوربان 2 " المناهض للعنصرية ان يخطف الأضواء من خلال الشعارات التي أتقن إطلاقها وعجز عن تطبيقها ‘غير ان ما جرى في ذلك المؤتمر العالمي لم يكن سوى استفتاء حقيقي على مكانة احمدي نجاد بين رؤساء الوفود التي حضرت المؤتمر وعلى حجم و مكانة الاحترام الذي تحضا به إيران بين شعوب ودول العالم التي خرج اغلب رؤسائها وممثليها من قاعة المؤتمر حين اعتلى احمدي نجاد المنصة لإلقاء كلمة بلاده . ولعل هذه اكبر ضربة سياسية ومعنوية توجه لنظام الإيراني وهي بنفس الوقت انتكاسة لاحمدي نجاد الذي حاول بفهلويته الشعاراتية ان يخطف الأنظار ليسجل نقطة في الدعاية الانتخابية التي يقوم بها تمهيدا للاحتفاظ بكرسي الرئاسة للمرة الثانية عبر مسرحية انتخابية يدور التنافس الشكلي فيها بين الحرس الثوري والملالي أصحاب السلطة والنظام .
فلو كانت إيران تحضا بقدر من الاحترام الدولي لما غادرت تلك الأعداد الكبيرة من الحاضرين قاعة المؤتمر بمجرد إلقاء احمدي نجاد كلمته ‘ولو كان النظام الإيراني حريص على سمعة بلاده لما وصلت مكانة إيران درجة الاستخفاف بها من قبل أفقر واصغر دول العالم . هذه الدول التي لم يمنعها فقرها وصغرها من ان تصبح دول ديمقراطية تحترم حقوق الإنسان وتحترم اسمها وسمعتها بين العالم من ان تحتقر احمدي نجاد و إيران التي تحاول من خلال الشعارات الثورية و تضخيم ترسانتها العسكرية ان تصنع لنفسها مكانة بين الشعوب والأمم.
فاغلب الوفد التي انسحبت من قاعة مؤتمر"دوربان 2" لمكافحة العنصرية في جنيف يوم الاثنين 20/4/2009، احتجاج ً على الرئيس الإيراني احمدي نجاد ‘ كانت إدانتها لسياسة التمييز العنصري الذي تمارسه إسرائيل ضد الفلسطينيين معروفة وهي ذات الدول التي سبق ان صوتت على قرار الأمم المتحدة عام 1975الذي اعتبر الصهيونية حركة عنصرية.
إذن انسحاب تلك الدول لم يكن احتجاجاً على كلمة احمدي نجاد الشعاراتية الناقدة لسياسة الكيان الإسرائيلي التمييزية كما يحاول نظام الروضة خونية و أتباعه إظهار ذلك ‘ فهذه الوفود غادرت القاعة قبل ان تستمع لكلمة احمدي نجاد وهذا يدل على ان الانسحاب تم احتجاجا على السياسة الإيرانية التي تحول من خلالها مهاجمة الكيان الإسرائيلي لذر الرماد بالعيون للتغطية على ممارساتها المرتكبة بحق الشعوب و القوميات غير الفارسية والأقليات الدينية والمذهبية‘ وهي التي لا تقل عنصرية وطائفية عن ممارسات الكيان الإسرائيلي بحق الفلسطينيين الذين لم يجنوا من خطاب احمدي نجاد في "دوربان 2" سوى الشعارات الاستهلاكية و الغير قابلة للتطبيق .
ان مشاركة إيران و خطاب رئيسها احمدي نجاد في مؤتمر مكافحة العنصرية جاء في الوقت الذي تتعرض فيه الشعوب والقوميات الساكنة فيما يسمى بإيران الى اضطهاد قومي عنصري ومذهبي طائفي يفوق بكثير تلك التي يشتكي منها الفلسطينيون أو غيرهم ‘ مع ان هذا لا يعني التقليل من أهمية ما يتعرض له الشعب الفلسطيني على يد جيش الاحتلال الإسرائيلي‘ وهذا يجب لا ينسي العالم أيضا ان النظام الإيراني الذي يحاول من خلال الخطب والشعارات الفارقة الضحك على ذقون البسطاء والمصابين بأزمة فقدان الثقة بحكومات بلدانهم بسبب سياسات بعض تلك الحكومات التي تراخت في مواقفها و تساهلت في أداء واجبها تجاه القضية الفلسطينية و مصالح شعوبها ‘ ان النظام الإيراني نظام عنصري استبدادي ومن يظلم وينتهك كرامة وإنسانية الشعوب والقوميات الواقعة تحت سلطته لا يمكن ان يكون حريص على حقوق وحرية الآخرين مهما رفع من شعارات و خطباً رنانة.
لقد أكدت تقارير المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان ان إيران سجلت في العام الماضي الرقم القياسي في الإعدامات حيث تم تنفيذ أكثر من مائتين وعشرون حالة إعدام في عام 2008م متجاوزة الصين البالغ عدد سكانها أكثر من مليار نسمة والتي لم يتجاوز عدد من اعدموا فيها المائة والثمانون شخصا وكلهم اعدموا لأسباب جنائية ‘ فيما الإعدامات التي جرت في إيران كان اغلبها لأسباب سياسية ‘وكان من بين الذين تم إعدامهم صحفيون ومعارضون سياسيون بالإضافة الى أربعة رجال دين من أهل السنة البلوش جرى إعدامهم بتهمة ما يسمى نشر الوهابية ! وهو مصطلح يطلق على النشطاء ورجال الدين السنة الذين يطالبون بوقف الاضطهاد الطائفي والتعامل معهم وفق معاملة اقرأنهم من رجال الدين الشيعة .هذا ناهيك عن أعداد السجناء الذين تجاوز عددهم بحسب اعترافات رئيس دائرة السجون الإيرانية ‘ المائة والأربعون ألف سجين‘ بينهم ستون ألف امرأة .
فبحسب ما أكده مدير الشؤون الثقافية لدائرة السجون الإيرانية‘ ان النساء والفتيات يشكلن نسبة ما بين 5 الى 7 بالمئة من نزلاء السجون وان اعمار السجينات تتراوح ما بين 27 والـ 29 عاما .
هذا ناهيك أيضا عن القوانين والأساليب التمييزية التي شرعها نظام الروضة خونية ( الملالي ) وجعلها قاعدة يتعامل بها بكل تحقير مع الشعوب والقوميات غير الفارسية بالإضافة الى تعامله التمييزي مع الأقليات الدينية عامة ومع أهل السنة خاصة .
إذن كيف يحق لمن هو عنصري وطائفي بامتياز ان يلقي محاضرات في الأخلاق والكرامة وحقوق الإنسان ؟ .كان هذا سؤال الذين انسحبوا من قاعة مؤتمر " دوربان 2 " والذين بحركتهم تلك قد بينوا لاحمدي نجاد وللنظام الإيراني وأتباعه ‘ انه نظام لا يحضا بأدنى احترام ولا يستحق ان يصرف المجتمعون ولو دقائق من وقتهم للاستماع الى كلمة احمدي نجاد التي لم تكن تحتوي سوى على الشعارات الفارقة والتي سبق ان كررها عشرات المرات .
أما ان ينظم أنصار احمدي نجاد استقبالا له في مطار طهران بعد عودته من جنيف يحشرون فيه بعض مئات من عناصر الحرس الثوري و مليشيات الباسيج لرفع معنويات رئيسهم الذي تلقى صفعة سياسية لم تكن بالحسبان ‘ فذلك لم يغير من الحقيقة الأمر الذي يؤكد ان إيران لم تعد لها مكانة و احترام بين الأمم والشعوب التي تنبذ العنصرية والتمييز وتحترم كرامة وحقوق الإنسان.
فشكرا لمؤتمر " دوربان 2 " الذي عرى نظام ملالي طهران .
صباح الموسوي
كاتب احوازي

23 أبريل, 2009

العنوان الجدید لشبکة تفتان الخبریة بالفارسی


13 أبريل, 2009

الحرس الثوري الإيراني عرض مليون دولار مقابل اغتيال مبارك


نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية في صدر صفحتها الأولى اليوم الاثنين عن مصدر أمني مصري قوله إن الحرس الثوري الإيراني عرض في مطلع العام الحالي مكافأة مقدارها مليون دولار نقدا لمن يقوم باغتيال الرئيس المصري حسني مبارك.
واضافت الصحيفة ان هذا المخطط لم يخرج إلى حيز التنفيذ بعد ان اكتشفته المخابرات المصرية ووجهت إشارة سرية بذلك الى طهران.

وتأتي تصريحات المصدر المصري للصحيفة الإسرائيلية، إن صدقت، في وقت وصلت فيه العلاقات بين القاهرة وطهران إلى ذروة توترها في أعقاب الاتهامات الصريحة التي وجهها النائب العام المصري الاسبوع الماضي إلى حزب الله اللبناني وأمينه العام حسن نصر الله المواليان لإيران، بالتخطيط للإخلال بالأمن في مصر في أعقاب الكشف تنظيم إرهابي يتزعمه سامي شهاب أحد الأعضاء البارزين في حزب الله.

واستنكرت إيران هذه الاتهامات، حيث وصف رئيس برلمانها علي لاريجاني الاتهامات المصرية لحسن نصر الله بأنها سيناريو سياسي متخلف.وقال إن الضجة التي أثيرت حول هذا الموضوع هي محاولة من بعض الدول لاستعادة هيبتها التي خسرتها بعد الحرب على غزة

وأضاف: "إن الحكومات المتهمة بالتعاون مع إسرائيل في الحرب التي شنتها على قطاع غزه قامت بنشر هذه الدعاية في خطوه لحفظ ماء وجهها، مضيفا ان تخبط هؤلاء في هذه الضجة الإعلامية المفتعلة أظهر مدي إلتزام حزب الله بالمسؤولية تجاه الإخوة الفلسطينيين وحرصه على تقديم الدعم لهم" .

ودعا لاريجاني مفتعلي هذه الضجة الى مراجعة مواقفهم، وقال ان هذه الحكومات يجب ان تعلم بان الشعوب تتابع هذه المواقف و الممارسات بدقه و يقظة، وأن عليها ان لا تتصور بان الرأي العام ساذجا و انه نسي تواطؤ هذه الحكومات مع إسرائيل خلال الحرب الاخيره التي شنتها علي قطاع غزة.

خلية حزب الله

وكان النائب العام المستشار عبد المجيد محمود قد تلقى بلاغا من مباحث أمن الدولة بتوافر معلومات لديها تفيد قيام قيادات حزب الله اللبناني بدفع بعض كوادره للبلاد بهدف إستقطاب بعض العناصر لصالح التنظيم وإقناعهم بالإنضمام إلى صفوفه لتنفيذ ما يكلفون به من مهام تنظيمية تستهدف القيام بعمليات عدائية داخل مصر ، وتدريب العناصر المدفوعة من الخارج على إعداد العبوات الناسفة لإستخدامها في تلك العمليات.

ويضم التنظيم 49 متهما من المصريين واللبنانيين والفلسطينيين، حيث واجهتهم النيابة بتهمة التخابر المنسوبة إليهم طبقا لنص المادة 86 مكرر(ج) من قانون العقوبات، والتي تنص على ان يعاقب كل من سعى للتخابر لدى دولة اجنبية او لدى جمعية او هيئة او منظمة او جماعة يكون مقرها خارج البلاد او مع أحد ممن يعملون لمصلحة اى منها، وكذلك كل من تخابر معها للقيام بأي عمل من أعمال الارهاب داخل مصر او ضد ممتلكاتها أو مؤسساتها.

وكشفت التحقيقات ان ذلك يتم بهدف الإخلال بالأمن العام وإعداد برنامج حركي وتنظيمي لإعداد عناصر التنظيم بالداخل لتنفيذ ما يكلفون به من مهام تنظيمية.

تصفية نصر الله

من ناحية أخرى، زعمت وكالة أنباء "فارس" الإيرانية اليوم أن اجهزة الاستخبارات المصرية والسعودية والصهيونية اتخذت قرارا موحدا لتصفية حسن نصر الله بعد خطابه الاخير الذي زرع الخوف لدي سلطات القاهرة من اصدائه لدي الرأي العام المصري الذي أبدي تعاطفا كبيرا للغاية مع حزب الله .

وقالت "فارس" : أن السلطات المصرية و الصهيونية توصلت بعد تنسيق مواقفها الي هذه النتيجة، وهي أن السبيل الوحيد لمواجهة اتساع نطاق نفوذ فكر المقاومة يكمن في تصفية الامين العام لحزب الله".

وزعمت الوكالة ان هذه المعلومات حصلت عليها من "مصدر مصري" لم تذكر اسمه، ونقلت عنه بأن مجموعة تضم ثلاثة اشخاص من كبار عناصر الأمن المصرية زارت الأراضي المحتلة السبت بصورة سرية ، و التقت عناصر امنية استخباراتية صهيونية في جهاز الموساد حيث توصل الجانبان في اللقاء الي اتفاق مبدئي علي مخطط مشترك لاغتيال نصر الله".

يذكر ان الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله لا يظهر علانية في أعقاب حرب يوليو/ تموز 2006 ، بعد أن أعلنت إسرائيل صراحة اعتزامها تصفيته في حال ظهوره وهو ما اضطره الى التواجد في أماكن شديدة السرية خوفا من اغتياله.

العلاقات بين القاهرة وطهران

كانت العلاقات بين مصر وإيران شهدت توترا حادا في نهاية العام الماضي بعد انتاج إيران لفيلم "إعدام الفرعون" والذي مثل إساءة بالغة للرئيس المصري الراحل أنور السادات بعد أن وصفه بالخائن.

ويعرض الفيلم الإيراني على مدار ساعة، شهادات لخبراء سياسيين وأمنيين ويسترجع لقطات من مشهد اغتيال الرئيس المصري الراحل. ويشير الفيلم إلى أن سبب الاغتيال هو توقيع "الرئيس الخائن على اتفاقية كامب ديفيد الحقيرة لتكون مصر هي أول دولة إسلامية تعترف بالكيان الصهيوني".

وشن عدد من الصحف المصرية هجوما على إيران بعد أن وصف فيلم إيراني الزعيم المصري الراحل أنور السادات بـ "الخائن"، كما وصف قتلته، خالد الإسلامبولي وعطا طايل وعبد الحميد عبد السلام وحسين عباس بـ "الشهداء".

وقالت هذه الصحف: إن الصحف الرسمية الإيرانية والتليفزيون الحكومى تتهم المصريين بالخيانة والعمالة لأنهم "طبعوا" مع إسرائيل مع أن هؤلاء الفرس الذين يزعمون أنهم يرفعون لواء الجهاد والكفاح ضد إسرائيل تراجعوا ألف خطوة هذا الأسبوع ليتجنبوا مواجهة مع تل أبيب" .

واضافت: إن الرئيس الراحل أنور السادات كان رئيسا شرعيا لبلده ، وبطلا انتصر فى الحرب على إسرائيل ، ولم يكن خائنا ، وأتم الاتفاق مع إسرائيل فى إطار قرار مصرى داخلى لا يحق لأى أحد أن يعلق عليه ، وهو لم يكن خائنا، وإنما زعيم قاد تحولا تاريخيا جرت وراءه كل الدول فى المنطقة فيما بعد، ولو وجدت إيران طريفا سالكا إلى إسرائيل فإنها سوف تقطعه.

وتابعت: إن إيران تساند الارهابيين بأساليب مختلفة، ومثل تلك الاهانات المتكررة لاتعبر إلا عن حقد فارسى شيعى واضح فى إيران، وهى تؤكد الأسباب الأكيدة التى تدفع مصر الى عدم إعادة العلاقات مع إيران إذ إن إيران تفسد ما بين المسلمين وتهين رئيسا مؤمنا راحلا ، وتتهمه بالخيانة، وتصف اتفاقية مازلنا موقعين عليها بأنها "حقيرة" ، ولم يكن ذلك الفيلم حدثا استثنائيا بل إنه بعض من حملات إيرانية مستمرة ضد مصر .

وردت وكالات الأنباء الإيرانية الرسمية بهجوم غير مسبوق على الصحافة المصرية قائلة: "إن عرض الفيلم دفع الصحف الصفراء في مصر لتوجيه الإساءات إلى دولة إمام العصر والزمان"، و"إن افتعال ضجة إعلامية من قبل الصحف المصرية يدل على مدى الهوة الشاسعة بين سياسات مصر وإيران والأجواء السائدة في كلا المجتمعين".

وقالت: "إن الحريات في مصر مكبوتة ولا توجد أحزاب سياسية حرة ولا توجد انتخابات رئاسية حرة ولا توجد صحف يمكنها أن تنتقد اداء الحكومة، بينما في إيران يوجد أكثر من 4 آلاف صحيفة ومجلة و240 حزبا ومنظمة سياسية والانتخابات تتم بحرية كاملة لا يمكن مشاهدتها في اي بلد عربي".

وأضافت:"بلغ الأمر في مصر إلى الحد الذي طلبت فيه الأجهزة الأمنية المصرية من الجامع الأزهر وضع خطة لمواجهة المد الشيعي، زاعما أن "الحكومة المصرية وأجهزتها الاستخباراتية تخشى المذهب الشيعي المتحضر والمنفتح وهذا ما دفع هذه الأجهزة إلى تحذير صناع القرار المصري من إقامة علاقات دبلوماسية مع إيران، لأن هذا الامر ، سيسمح في النهاية بدخول الشيعة الى مصر ومن ثمة التواصل بين الشعبين الايراني والمصري قد يؤدي الى تحول الشعب المصري الى المذهب الشيعي".

وتابعت: "إن إقامة علاقات سياسية بين إيران ومصر والتي تتحدث عنه بعض الأوساط في كلا البلدين أمر بعيد المنال في ظل الحكومة المصرية الحالية، ومن هذا المنطلق فإن الشعب الإيراني غير متلهف لإقامة مثل هذه العلاقات لأنه يدرك مدى هشاشة الوضع ومدى الدكتاتورية الفرعونية التي يعاني منها الشعب المصري وبالتالي لا بصيص أمل في مستقبل العلاقات بين ايران ومصر".
اخبار العالم

07 أبريل, 2009

مسلحون مجهولون يغتالون مسئولا إيرانيا رفيعا

ايلاف من لندن: اغتال مسلحون مجهولون، يعتقد أنهم من الثوار البلوش، مسؤول مؤسسة " رستغاران " الحكومية في مدينة خاش في إقليم بلوشستان المضطرب شرقي إيران. وبحسب ما أعلنه علي رضا شهركي نائب حاكم المنطقة للشؤون الأمنية والسياسية اليوم ‘ان أفرادا مسلحين أطلقوا النار على مسؤول مؤسسة رستغاران " حجة الإسلام الشيخ عبادي " و أردوه قتيلا على الفور. وقد تزامن ذلك مع إعلان قائد شرطة مدينة خاش عن مقتل اثنين من عناصر شرطة الطرق في المدينة اثر تعرض دوريتهم لإطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين.

هذا وقد سبق لمدينة خاش‘ الواقعة شمال بلوشستان بالقرب من الحدود مع أفغانستان‘ان شهدت مقتل رجال دين تابعين للمؤسسة الحاكمة على يد مسلحين ينتمون لحركة المقاومة الشعبية الإيرانية ( جندالله )، التي تخوض منذ خمسة سنوات حربا مسلحة ضد القوات الحكومية في الإقليم مطالبة باعتراف النظام الإيراني بحق أهل السنة عامة والشعب البلوشي خاصة.

وقال المركز العربي الكندي لمتابعة قضايا الاقليات في ايران في بيان صحافي تسلمت "ايلاف" نسخة منه ان اغتيال رجل الدين المذكور امس جاء عقب ساعات من إعلان السلطات الإيرانية نبأ تولي الحرس الثوري مهام امن الحدود الإيرانية الشرقية المحاذية لأفغانستان وباكستان وذلك بعد ان تم الاتفاق بين إيران ودول من حلف الناتو على نقل المعدات العسكرية للحلف الى أفغانستان عن طريق مينائي بندر عباس و جابهار الإيرانيين وان يقوم الحرس الثوري بتأمين الطرق لقوافل الناتو المتجهة الى أفغانستان.

وعلى صعيد متصل فقد صرح المتحدث باسم حركة جندالله ‘ ابرز الحركات البلوشية المسلحة ‘ كمال ناروئي في اتصال مع المركز ‘ ان زعيم حركة جندالله " عبدالمالك ريكي " قد أصيب بجروح وصفها بالطفيفة خلال اشتباك كانت قد جرت بين عناصر من الحركة والقوات الحكومية الشهر الماضي في منطقة "همت آباد" بالقرب من مدينة زاهدان مركز الإقليم والتي قتل فيها أكثر من خمسة عشر عنصرا من الحرس الإيراني بالإضافة الى مقتل ع واحد من عناصر جندالله وجرح عدد آخر منهم بينهم قائد الحركة. وأضاف كمال ناروئي ان عبدالمالك ريكي استعاد كامل صحته وبدأ بممارسة نشاطه.

يذكر ان هذه المرة الأولى التي تعترف فيها الحركة بإصابة زعيمها بعد الأنباء روجتها مصادر حكومية وتناقلتها وسائل اعلام إيرانية رسمية.

http://www.elaph.com/Web/Politics/2009/4/427018.htm

القرضاوي يجدد ادانته محاولات ايران " غزو المجتمعات السنية "


جدد الداعية الاسلامي يوسف القرضاوي ادانته لمحاولات ايران "غزو المجتمعات السنية الخالصة" بالفكر الشيعي وذلك في رسالة مطولة نشرتها الصحف القطرية اليوم الخميس. ووجه القرضاوي رسالته الى المفكر المصري أحمد كمال أبو المجد بعد مقالة لهذا الاخير في صحيفة الدستور القاهرية يوم 30 ايلول/سبتمبر الماضي انتقد فيها موقف القرضاوي ودعا فيها الى الوحدة الاسلامية.

وقال القرضاوي في رسالته ان "الخطر في نشر التشيع أن وراءه دولة لها أهدافها الاستراتيجية، وهي تسعى إلى توظيف الدين والمذهب لتحقيق أهداف التوسع ومد مناطق النفوذ، حيث تصبح الأقليات التي تأسَّست عبر السنين أذرعا وقواعد إيرانية فاعلة لتوتير العلاقات بين العرب وإيران، وصالحة لخدمة استراتيجية التوسع القومي لإيران". وبعد ان سرد محاولاته من اجل التقريب بين المذاهب الاسلامية قال القرضاوي "لكني وجدت ان المخطط مستمر وان القوم (الايرانيون) مصممون على بلوغ غاية رسموا لها الخطط ورصدوا لها الاموال واعدوا لها الرجال وانشأوا لها المؤسسات، ولهذا كان لا بد ان ادق ناقوس الخطر".

ومضى الداعية السني الشهير يقول في رده على ابو المجد "فالغزو الشيعي للمجتمعات السنية اقر به الشيعة انفسهم (..) لقد اقر بهذا الرئيس السابق رفسنجاني والذي يعدونه الرجل الثاني في النظام الايراني في لقائي معه على شاشة (قناة) الجزيرة في 21 شباط/فبراير 2007". واوضح "فقد رفض ان يقول اي كلمة في ايقاف هذا النشاط الشيعي المبيت وقال : انسان عنده خير كيف نمنعه ان يبلغه؟".

واضاف "ان وكالة الانباء الايرانية (مهر) اعتبرت انتشار المذهب الشيعي في اهل السنة من معجزات آل البيت". وتابع القرضاوي ان "آية الله التسخيري لم ينكر ذلك، ولكنه اعترض على تسميتي التبليغ الشيعي تبشيرا، وهو المصطلح المستعمل في نشر النصرانية، وكأنه يشير بكلمة تبليغ إلى أن الشيعي مأمور بتبليغ مذهبه وعقيدته". واستطرد قائلا ان "اية الله الشيخ محمد حسين فضل الله، أنكر عليَّ أني لم أغضب من أجل نشر التبشير المسيحي، كما غضبت من أجل نشر التبشير الشيعي".

وسرد القرضاوي امثلة عن الغزو الشيعي للمجتمعات السنية وقال "فها نحن نرى مجتمعات سنية خالصة، لم يكن فيها من عشرين سنة شيعي واحد، ولم يكن فيها أيَّ مشكلة تؤذن بصراع ديني فِرَقِي (طائفي) قد أمسى فيها شيعة يتحدثون وينشطون ويتحرَّكون، ولهم صوت مسموع، ويطمعون أن يزدادوا ويكثروا، ويسعون إلى أن ينمو ويتوسَّعوا".

ومضى قائلا "من يستريب في قولي، فلينظر إلى مصر والسودان وتونس والجزائر والمغرب وغيرها، فضلا عن البلاد الإسلامية في أفريقيا وآسيا، ناهيك بالأقليَّات الإسلامية في أنحاء العالم". وذكر القرضاوي الى ذلك "ارض الإسراء والمعراج فلسطين، التي حاول الشيعة في إيران اختراقها، وفتن قليل منهم بذلك، كما حدَّثني بعض رؤساء الفصائل، وهذه جريمة لا تغتفر، لضرورة الفلسطينيين إلى التوحد لا إلى مزيد من الانقسام".

وحذر القرضاوي من "الخطر في ذلك نراه بأعيننا، ونلمسه بأيدينا، في بلاد الصراع المذهبي (العراق) و مليشيات الموت، وتحريق المساجد والمصاحف، والقتل على الهُويَّة، قتل كل من اسمه عمر أو عثمان أو عائشة".

ولفت الى "ما شهدناه في لبنان، وفي اجتياح حزب الله أخيرا لبيروت، وما صاحبه من جرائم لا تكاد تصدَّق". وقال القرضاوي " كان (العراق) ذا أغلبية سنية كبيرة إلى القرن الثامن عشر، ثم بدأ الزحف المخطَّط في غفلة من الدولة العثمانية. بل كانت (إيران) نفسها سنية،(...) ثم أصابها ما أصابها، وغدت اليوم دولة التشيع الكبرى في العالم."

وكان الداعية يوسف القرضاوي وجه في منتصف الشهر الماضي انتقادات حادة لمراجع دينية شيعية انتقدت تصريحات كان ادلى بها عن المذهب الشيعي، واتهم وكالة الانباء الايرانية مهر التي نشرت اراء هذه المراجع "بالاسفاف البالغ". وانتقد الشيخ القرضاوي مرات عدة "الغزو الشيعي للمجتمعات السنية". ويتوقع ان يتصدر هذا الموضوع اجتماعا للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يراسه القرضاوي وذلك على هامش مؤتمر "نصرة القدس" الذي تستضيفه الدوحة ابتداء من مساء السبت المقبل

31 مارس, 2009

السعودية تفعل بإيران الخميني ما فعله العراق بإيران الشاه

السعودية تفعل بإيران الخميني ما فعله العراق بإيران الشاه

لعبة كرة القدم ‘هذه اللعبة الجميلة و الأكثر شعبية من بين جميع أنواع الألعاب الرياضية الأخرى عمل السياسيون منذ ان وجدت على استغلال شعبية هذه اللعبة و تحويلها الى وسيلة من وسائل الفعل السياسي وقد نجحوا في كثير من الأحيان من تحقيق مبتغاهم لاسيما في وطننا العربي وعالمنا الإسلامي الذي أصبح كل شيء فيه مسيسا ً ‘ كانت يوم السبت 29 آذار 2009م قد أفشلت مخطط المسئولين الإيرانيين وخيبت آمالهم حيث كانوا قد عدوا العدة وهيئوا الأجواء داخليا وخارجيا ليصنعوا من النصر الذي كانوا يتوقعونه على ( الأخضر ) منتخب المملكة العربية السعودية ورقة سياسية يرفعون بها من رصيدهم الجماهيري الذي اخذ ينفذ و بنفس الوقت يجعلوه عامل تحريكي طائفي في بعض بلدان المنطقة لإظهار قوة نفوذ إيران فيها و اتخاذ هذا النفوذ ورقة ضغط على حكومات وأنظمة تلك البلدان لا سيما بعد ان خابت آمل الرئيس الايراني في حضور القمة العربية المزمع عقدها في قطر يوم الاثنين 30 الشهر الجاري حيث كانت دول عربية عديدة قد هددت بمقاطعتها للقمة المقبلة إذا ما دُعيت إيران لها وهذا ما أصاب قادة نظام طهران بنكسة ودفعهم الى وضع كل آمالهم على مباراة منتخبهم مع منتخب المملكة العربية السعودية ( منتخب العرب) لكي يعوضوا الهزيمة السياسية والمعنوية التي لحقت بهم جراء عدم دعوتهم لقمة الدوحة . وكان النظام الإيراني قد عمل قبل أسبوع كامل من موعد المباراة على ضخ اكبر قدر ممكن من الشحن العنصري والطائفي في نفوس الإيرانيين و المستعربين الموالون لطهران ‘مظهرا تلك المباراة على أنها تمثل حربا قومية و طائفية‘ وان إيران ستكون المنتصر فيها لا محال وقد صرح رئيس المنتخب ومدربه الاول " علي دائي " الذي يعد مفخرة الكرة الإيرانية في العصر الحاضر وأمل الإيرانيين في هذه المباراة ‘ قال قبل يوميين من بدء المباراة ‘" لا خيار أمام السعودية سوى الخسارة وأنها مهما استبدلت من مدربين فإنها سوف تعود من طهران خالية اليدين "‘ ولكن يال حسرة دائي فقد تم طرده من منصبه عقب هزيمة إيران و رجع المنتخب السعودي ويداه معبئتين .

وفي إطار الحرب النفسية التي شنت على الأخضر السعودي (منتخب العرب ) فقد عمل الإيرانيون على وضع يافطات في مطار طهران و مقر إقامة اللاعبين السعوديين كتب عليها بالعربية والفارسية شعارات تؤكد حتمية الفوز الإيراني وخسارة المنتخب السعودي .

وبدورها فقد عملت وسائل الإعلام الإيرانية على الشحن العاطفي العنصري والتحريض الطائفي ضد المنتخب السعودي ‘ وعلى سبيل المثال فقد كان كل من موقع " تابناك " وموقع " بازتاب " التابعين لامين عام مجمع تشخيص مصلحة النظام في إيران الجنرال محسن رضائي ‘من أكثر المواقع الصحفية تحريضا على المنتخب الأخضر .

بلغت ثقة الإيرانيين بالنصر درجة عالية جدا دفعت بالرئيس الإيراني احمدي نجاد بالحضور الى ملعب آزادي الذي زاد عدد الحضور فيه على المائة ألف متفرج لمشاهدة الحدث التاريخي الذي صعق الإيرانيين وخيب آمالهم وقد خرج منه احمدي نجاد يندب حظ بلاده وذلك في مشهد مكرر للحدث التاريخي الذي كان قد وقع على إستاد " استقلال" في طهران عام 1976م يوم فاز فيها منتخب الشباب العراقي على نظيره الإيراني في مباراة كانت بمثابة حرب حقيقية بين البلدين حيث صور وقتها المنتخب الإيراني على انه يمثل الإمبراطورية الفارسية بكل جبروتها و عنجهيتها ويعبر عن الغرور الإيراني الذي كان منتشيا بتحقيقها مكاسب سياسية كبيرة عبر اتفاقية الجزائر بين إيران والعراق . و بالمقابل كان المنتخب العراقي يمثل الجماهير العربية التي كانت محبطة المعنويات من جراء هزائم الحروب العسكرية و السياسية التي لحقت بالأمة‘ ولكن المنتخب العراقي استطاع عبر القدم الذهبي للاعب البطل حسين سعيد ان يهزم الغرور الإيراني ويجعل ولي عهد النظام الشاهنشاهي الذي كان حاضرا في الملعب دعما لمنتخب بلاده يخرج باكيا يندب حظ الإمبراطورية الفارسية.

فعلا لقد صدق من قال ان التاريخي يكرر نفسه‘ فهاهي السعودية بمنتخبها الأخضر ( منتخب العرب ) تفعل بإيران الخميني ما فعله منتخب العراق ( منتخب شباب العرب ) بإيران الشاه .

لقد أراد ملالي طهران ان يسحروا الناس ويفتنوهم بالنصر الذي كانوا يتأملونه من هذه المباراة ولكن خيب الله ضنهم ‘ وقد صدق القرآن الكريم حيث قال :" ولا يفلح الساحر حيث أتى " .

صباح الموسوي

كاتب احوازي